صحيفة صدى:
2025-01-08@22:46:02 GMT

الوعي نعمة أم لعنة؟

تاريخ النشر: 31st, March 2024 GMT

الوعي نعمة أم لعنة؟

نعيش في عصر تفجر معلوماتي مُنقطع النظير، وأصبح العلم مُتاح للكل والجميع مصدره من كل حدبٍ وصوب

لطالما ما يعيشه إنسان اليوم كان بداية لشرارة تساؤل، وفضول، وحب في التغيير

أنتشرت موضة الوعي، فأنتشرت موجة الإنسان الواعي
فظهر علم لا ينفع تحت مُسمى (تطوير الذات) يُغذي الأنا لا غير، حتى تماهت روح الإنسان وتحول إلى كائن لا يشبه نفسه
من كائن روحاني إجتماعي إلى كائن أناني فرداني يدعي الوعي، همه المتعة الآنية اللحظية ولو على حساب الآخرين

وماذا عن الإنسان البسيط؟
فهو شخص بسيط العلم، مُضمحل معرفيًا معاركه تتلخص في صراعه للحصول على قوت يومه
إنسان بسيط زئبقي حيث تجده مُرحب به في كل مكان وزمان
فقد تجده يتصدر مجالس الفقراء، والأغنياء والأدباء والحكماء، وعِلية القوم
يُطلق عليه (فلان الشخص الألاوي) يعني شخص ماشي على نيته وعلى باب الله
هذا البسيط لديه إمتيازات لم يحظى بها أكبر فيلسوف أو أديب أو حتى مُفكر
فزلاته الفكرية مغفورة الذنب، وإذا قال ونصح صفق له الجميع، وكبروا من صَبحة مقولته
فيأتي شخص مثقف يدعمه قائلًا (لم يقولها إلا من رحم معاناته)
بينما هذا البسيط قالها بعفوية، وإن سألته عن ما قاله سيتساءل مستنكرًا : أنا قلته؟ ومتى قلته؟

وبين مُدعي الوعي والإنسان البسيط ذلك الشخص الواعي
الواعي المتألم من وعيه
تجده صديق الجميع بينما لا صديق له
حياته مُزدحمة، وحوله جمع غفير من البشر بينما في الحقيقة يعيش بينهم وحيدًا يتجرع مرارة الغُربة الفكرية
نستطيع أن نقول حياة الإنسان الواعي تتمثل في المثل القائل (زحمة والشوارع فاضية)
يرى كل شيء وكأنه أشعة سينية، مُدركًا بخلجات من حوله جيدًا
هذا الواعي يجد صعوبة في إيجاد صديق جليس، أو نصفه الآخر، أو توأم الروح الذي يتحمل زحمة أفكاره ووعيه

وبين مُدعي الوعي، والبسيط، والواعي ظهر الإنسان المعاصر ذلك الذي يعيش العصر الذهبي من ناحية الرفاهية، والمتعة
من طغت على روحه الماديات، فأهتم بكل ما هو ملموس حتى نسي أو تناسى ما هو محسوس يغذي روحه، وفؤاده، وهواه ككائن روحاني

وظهرت الفردانية وتراجعت العلاقات الإنسانية، وندرت الأسر التي يعمها دفئ العائلة ويتجلى ذلك في الأعياد والمناسبات
الحل????
جلسة مع الذات لمراجعة النفس وطرح السؤال الأهم
إلى متى؟ بقصد التخطيط
إلى أين؟ بقصد التغيير
ومع من؟ بقصد البناء

وفي الختام يقول كارل يونج
(إذا عرف المرء أكثر من غيره، فسينتهي به الحال وحيدًا)

.

المصدر: صحيفة صدى

إقرأ أيضاً:

زجاجات مملوءة بالمخدرات.. التحقيق مع تاجرة كيف جديدة بالسلام


تباشر نيابة السلام تحقيقاتها مع ربة منزل بتهمة حيازة زجاجات تحتوي علي كمية من المواد المخدرة بالسلام، وأمرت بإرسال عينة من المضبوطات للمعمل الكيميائي لفحصها وتحليلها وإعداد تقرير مفصل عنها.

البداتية عندما تمكنت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القاهرة، من ضبط سيدة بدائرة قسم شرطة السلام ثان، وبحوزتها كمية من المواد المخدرة بقصد الاتجار.
وبتفتيش المتهمة بمعرفة الشرطة النسائية عثر بحوزتها على عدد من الأقراص المخدرة، 22 زجاجة مخدر مختلفة الأنواع، وبمواجهتها اعترفت بحيازتها للمواد المخدرة بقصد الاتجار في منطقة النهضة.
تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وتولت النيابة العامة مباشرة التحقيق

مقالات مشابهة

  • صديق رونالدو يطالبه بالرحيل عن النصر
  • زجاجات مملوءة بالمخدرات.. التحقيق مع تاجرة كيف جديدة بالسلام
  • تحقيقات موسعة في مقتـ.ـل ربة منزل على يد شقيق زوجها بعين شمس
  • نعمة وفخر الانتماء
  • صديق المهدي: حزب الأمة يواجه محاولات استقطاب من جنرالات في الخدمة والمعاش
  • بن موهوب: المواطن البسيط بإمكانه شراء 10 أسهم بعد فتح رأسمال BDL
  • وزير الثقافة الأسبق يناقش لعنة الخواجة بمركز الهناجر.. الخميس
  • خالد عمر .. إن عناصر النظام البائد أشعلوا الحرب ويطيلون أمد استمرارها بقصد الوصول للسلطة
  • تحول مفاجئ.. إيلون ماسك ينقلب على صديق ترامب في بريطانيا
  • رئيس الوزراء يهنئ البابا تواضروس الثاني بعيد الميلاد