فضيحة مالية وجنسية تهز الكنيسة الأرثوذكسية في قبرص
تاريخ النشر: 31st, March 2024 GMT
تواجه الكنيسة الأرثوذكسية القبرصية النافذة، فضيحة بعد اتهام راهبيْن بالاحتيال وإقامة علاقات جنسية، فيما أعلنت الشرطة "التحقيق في هذه المزاعم".
وجرت الوقائع المفترضة في دير أوسيو أفاكوم، الواقع في قرية فتيريكودي السياحية، على سفوح جبال ترودوس، وسط الجزيرة المتوسطية.
وعُثر على نحو 800 ألف يورو نقدا، مطلع مارس، في خزانة داخل الدير، وذلك خلال عملية تفتيش أمر بها الأسقف إيساياس دي تاماسوس، الذي له سلطة مباشرة على الدير.
وأظهرت مقاطع التقطتها كاميرات مراقبة، بثتها وسائل إعلام محلية، الراهبيْن المعنيين يحضان زوارا للدير على التبرع لهما بالمال، عبر دس نبتة المر داخل صليب معدني، للإيحاء بأنه ينزف.
وتحدثت وسائل الإعلام أيضا عن التقاط مشاهد لهما وهما يمارسان الجنس الواحد مع الآخر.
وقبل اندلاع الجدل، كان الراهبان يظهران بانتظام على التلفزيون الوطني، مع حضور لافت على وسائل التواصل الاجتماعي، إذ أعلنا مشاركتهما في اجتراح "عجائب" مثل شفاء مرضى من السرطان، وإعادة حاسة السمع الى طفل أصم، وتمكين أزواج من الإنجاب بعد عقم طويل.
واجتذب الدير آلافا من المؤمنين من كل أنحاء الجزيرة، لم يترددوا في التبرع للراهبيْن.
وقال المتحدث باسم الشرطة، خريستوس أندريو، لوسائل إعلام محلية، إن "الشرطة القبرصية تحقق في "جنح ذات طابع مالي، ارتكبها رهبان أوسيو أفاكوم"، من دون توجيه أي اتهام إليهما حتى الآن.
وتحدث أندريو عن إجراء تحقيق آخر إثر شكوى تقدم بها الراهبان، أكدا فيها تعرضهما للخطف بأيدي رجال ملثمين خلال تفتيش الدير.
ومن المقرر أن يمثل الرجلان في أوائل مايو، بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، أمام المجمع المقدس، الذي يعتبر الهيئة التنفيذية في الكنيسة، مع إمكان عزلهما أو إقامة الحرم الكنسي عليهما.
من جهتها، أعلنت الكنيسة الأرثوذكسية اليونانية في قبرص إجراء تحقيق داخلي في هذا الشأن.
وأعرب رئيس الكنيسة المطران جاورجيوس، في بيان عن "أسفه العميق لظهور حالات احتيال وسوء سلوك وانعدام أخلاق في صفوف كنيسة قبرص".
وللكنيسة الأرثوذكسية في قبرص نفوذ واسع على الحياة الاجتماعية والسياسية في الجزيرة. وهي أيضا طرف اقتصادي فاعل، انطلاقا من أملاكها العقارية الواسعة، وامتلاكها حصصا كبيرة في شركات قبرصية، خصوصا في القطاع المصرفي.
وقال المحامي القبرصي، ميخاليس باراسكيفاس، لوكالة فرانس برس، إن "الفضيحة الفعلية تكمن في الانعدام الكامل للشفافية في ما يتصل بأموال الكنيسة في قبرص، وذلك بالتعاون الكامل مع الدولة".
وأضاف "بحسب معلوماتنا، ليس هناك أي تنظيم يضبط أنشطة الكنيسة، سواء المال الذي يأتي من التبرعات، أو الذي ينتج من الأنشطة التجارية".
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: فی قبرص
إقرأ أيضاً:
الدوحة ترد رسميا على فضيحة “قطر غيت”.. وتنفي دفع أموال للتقليل من جهود مصر
#سواليف
أصدرت الدوحة بيانا رسميا بشأن التحقيق في فضيحة “قطر غيت”.
وجاء في بيان الحكومة القطرية “إن دولة قطر تدين بشدة التقارير التي تفيد بأن الدوحة قدمت أموالاً بهدف تقويض جهود مصر أو أي وسيط آخر مشارك في المفاوضات الجارية بين حماس وإسرائيل”.
وأضافت أن “هذه الإدعاءات لا أساس لها من الصحة ولا تخدم إلا أصحاب الأجندة التي تهدف إلى الإضرار بجهود الوساطة والعلاقات بين الدوحة والقاهرة”.كما تُمثل هذه الاتهامات تطورًا جديدًا في حملة التضليل المستمرة التي تسعى إلى صرف الانتباه عن المعاناة الإنسانية وترسيخ تسييس الحرب”.
مقالات ذات صلةوبحسب قطر فإنها “تظل ملتزمة بدورها الإنساني والدبلوماسي كوسيط بين الأطراف المعنية لإنهاء هذه الحرب المدمرة، وتعمل بشكل وثيق مع مصر للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وحماية أرواح المدنيين”.
وجاء في البيان: “تُشيد دولة قطر بالدور المحوري لمصر في هذا الملف الحيوي، حيث يتواصل التعاون والتنسيق اليومي بين الجانبين لضمان نجاح جهود الوساطة الرامية إلى تحقيق الاستقرار الإقليمي”.
وأكدت قطر ضرورة أن تبقى جهود الوساطة بمنأى عن التسييس والتحريف، وأن تخفيف معاناة الشعب الفلسطيني أولوية قصوى، إلى جانب حماية المدنيين وتحقيق تسوية عادلة ومستدامة على أساس حل الدولتين.
وتحقق السلطات الإسرائيلية في شبهة وجود علاقات غير قانونية بين كبار مساعدي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وقطر، وهي القضية التي عُرفت باسم “قطر غيت”.
ومددت محكمة إسرائيلية، الثلاثاء الماضي، الاحتجاز الأولي ليوناتان أوريش، أقرب مستشاري نتنياهو، ومساعده السابق إيلي فيلدشتاين لـ3 أيام، قائلة إن إطلاق سراحهما “سيُعيق التحقيق في تورطهما المشتبه به في إدارة علاقات عامة لصالح قطر”.
وذكر القاضي أن مراجعة المواد السرية المُقدمة أشارت إلى “وجود شكوك معقولة في أن شركة أمريكية تواصلت مع أحد المشتبه بهم لنشر رسائل سلبية عن مصر، والتقليل من شأن دورها في جهود الوساطة لإطلاق سراح جميع رهائن الذين تحتجزهم حركة حماس منذ هجومها في ٧ أكتوبر/تشرين الأول 2023 والتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار”.
وتُظهر وثائق المحكمة أن الادعاء العام يشتبه في أن يوناتان وفيلدشتاين تلقيا رشاوى و”عملا على نقل رسائل إلى الصحفيين بطريقة عرضت مقالات متعاطفة مع قطر في وسائل الإعلام، مما قلل من دور مصر كوسيط عادل في الصفقة، مع توجيه أجندة وسائل الإعلام”.