غوغل: تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي في الهواتف يستهلك الذاكرة
تاريخ النشر: 31st, March 2024 GMT
قالت شركة غوغل إن تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي في الهواتف الذكية يستهلك كثيرا من الذاكرة العشوائية (RAM).
وكانت الشركة الأميركية أعلنت، في وقت سابق، عزمها توفير نموذج الذكاء الاصطناعي "جيميني نانو" (Gemini Nano) في هاتف "بكسل 8 برو" الخاص بها، في حين أن الإصدار الآخر "بكسل 8" لن يصله النموذج، بسبب القيود المتعلقة بمواصفات العتاد.
وأعلنت غوغل لاحقا توفير النموذج في "بكسل 8″، لكن في صورة "خيار للمطورين"، مما يعني أن المستخدمين لن يتمكنوا من تشغيله إلا من خلال قائمة خيارات المطور المخفية في الإعدادات، بخلاف توفر النموذج في هاتف "بكسل 8 برو" على نحو افتراضي في واجهة المستخدم.
وأوضح سيانج تشاو، نائب رئيس غوغل للأجهزة وبرامج الخدمات، قرار الشركة عبر برنامج صوتي (بودكاست) رسمي تابع لغوغل، مشيرا إلى أن هاتف "بكسل 8 برو" يحتوي على ذاكرة عشوائية سعتها 12 غيغابايت، مما يجعله مناسبا لتشغيل نموذج جيميني نانو، أما هاتف "بكسل 8" فيحتوي على ذاكرة عشوائية أقل بسعة قدرها 8 غيغابايت، ولم يكن من السهل تشغيل النموذج عليه.
ووفقا لتشاو، فإن خوف غوغل يرجع إلى أن الشركة لا ترغب في "تقليل التجربة" في هاتف "بكسل 8″، الذي يحتوي على ذاكرة عشوائية أقل مقارنة بالإصدار الآخر.
وأضاف تشاو أن الشركة تريد أن تكون بعض مزاياها المدعومة بالذكاء الاصطناعي -مثل الرد الذكي- "موجودة في الذاكرة العشوائية"، مما يعني أن النموذج سيحتل جزءا من الذاكرة العشوائية على نحو دائم استعدادا لتشغيل تلك المزايا في أي وقت.
ومن جهة أخرى، تشير تسريبات أخيرة إلى أن شركة آبل بصدد زيادة الذاكرة العشوائية والسعة التخزينية في الإصدارات الأساسية من هواتف آيفون 16 المقبلة، استعدادا لتضمين نماذج ذكاء اصطناعي قادرة على العمل بتلك الأجهزة.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: رمضان 1445 هـ ترجمات حريات
إقرأ أيضاً:
كيف وقع الذكاء الاصطناعي ضحية كذبة أبريل؟
اعتاد الصحفي بن بلاك نشر قصة كاذبة في الأول من أبريل/نيسان من كل عام على موقعه الإخباري المحلي "كومبران لايف" (Cwmbran Life)، ولكنه صُدم عندما اكتشف أن الذكاء الاصطناعي الخاص بغوغل يعتبر الأكاذيب التي كتبها حقيقة ويظهرها في مقدمة نتائج البحث، وفقا لتقرير نشره موقع "بي بي سي".
وبحسب التقرير فإن بلاك البالغ من العمر 48 عاما بدأ بنشر قصصه الزائفة منذ عام 2018، وفي عام 2020 نشر قصة تزعم أن بلدة كومبران في ويلز سُجلت في موسوعة غينيس للأرقام القياسية لامتلاكها أكبر عدد من الدوارات المرورية لكل كيلومتر مربع.
ورغم أنه عدل صياغة المقال في نفس اليوم ولكن عندما بحث عنه في الأول من أبريل/نيسان، صُدم وشعر بالقلق عندما رأى أن معلوماته الكاذبة تستخدمها أداة الذكاء الاصطناعي من غوغل وتقدمها للمستخدمين على أنها حقيقة.
يُذكر أن بلاك قرر كتابة قصص كاذبة في يوم 1 أبريل/نيسان من كل عام بهدف المرح والتسلية، وقال إن زوجته كانت تساعده في إيجاد الأفكار، وفي عام 2020 استلهم فكرة قصته من كون كومبران بلدة جديدة حيث يكون ربط المنازل بالدوارات من أسهل طرق البناء والتنظيم.
وقال بلاك: "اختلقت عددا من الدوارات لكل كيلومتر مربع، ثم أضفت اقتباسا مزيفا من أحد السكان وبعدها ضغطت على زر نشر، ولقد لاقت القصة استحسانا كبيرا وضحك الناس عليها".
إعلانوبعد ظهر ذلك اليوم أوضح بلاك أن القصة كانت عبارة عن "كذبة نيسان" وليست خبرا حقيقيا، ولكن في اليوم التالي شعر بالانزعاج عندما اكتشف أن موقعا إخباريا وطنيا نشر قصته دون إذنه، ورغم محاولاته في إزالة القصة فإنها لا تزال منشورة على الإنترنت.
وقال بلاك: "لقد نسيت أمر هذه القصة التي مر عليها 5 سنوات، ولكن عندما كنت أبحث عن القصص السابقة في يوم كذبة نيسان من هذا العام، تفاجأت بأن أداة غوغل للذكاء الاصطناعي وموقعا إلكترونيا لتعلم القيادة يستخدمان قصتي المزيفة ويظهران أن كومبران لديها أكبر عدد للدوارات المرورية في العالم".
وأضاف "إنه لمن المخيف حقا أن يقوم شخص ما في أسكتلندا بالبحث عن الطرق في ويلز باستخدام غوغل ويجد قصة غير حقيقية" (..) "إنها ليست قصة خطيرة ولكن الخطير حقا هو كيف يمكن للأخبار الكاذبة أن تنتشر بسهولة حتى لو كانت من مصدر إخباري موثوق، ورغم أنني غيرتها في نفس اليوم فإنها لا تزال تظهر على الإنترنت -فالإنترنت يفعل ما يحلو له- إنه أمر جنوني".
ويرى بلاك أن الذكاء الاصطناعي أصبح يشكل تهديدا للناشرين المستقلين، حيث تستخدم العديد من الأدوات محتواهم الأصلي دون إذن وتعيد تقديمه بأشكال مختلفة ليستفيد منها المستخدمون، وهذا قد يؤثر سلبا على زيارات مواقعهم.
وأشار إلى أن المواقع الإخبارية الكبرى أبرمت صفقات وتعاونت مع شركات الذكاء الاصطناعي، وهو أمر غير متاح له كناشر مستقل.
ورغم أن بلاك لم ينشر قصة كاذبة هذا العام بسبب انشغاله، فإن هذه التجربة أثرت عليه وجعلته يقرر عدم نشر أي قصص كاذبة مرة أخرى.