الراعي مترئسًا قداس عيد الفصح: ثقافتنا ان نكون صنّاع سلام لا حرب ودعاة تفاوض
تاريخ النشر: 31st, March 2024 GMT
ترأس البطريرك مار بشارة بطرس الراعي قداس عيد الفصح في بكركي وأكدّ في عظته أن "قيامة الرب دعوة الى انتزاع الخوف من نفوسنا وزراعة السلام"، مشيرًا غلى أن ما يحتاجه لبنان اليوم يتلخص بسلامٍ سياسيّ واقتصاديّ.
وشدّد الراعي على أن "ثقافتنا ان نكون صنّاع سلام لا حرب ودعاة تفاوض لا خلافات"، قائلاً:" بأيّ حق يجتاح حكام الدول بيوتاً فيهدمونها ويقتلون أهلها ويشرّدون سكانها؟ كيف يمكن القبول بهذا القتل والهدم المبرمج في حرب غزة؟".
وتساءل الراعي خلال عظته: "كيف يمكن القبول بما يصنعه حكام الدول وكيف علينا نحن ان نقبل استدراجنا الى حرب تطال الجنوب وممكن ان تطال اماكن اخرى؟"
وأضاف الراعي: "نلتمس من المسيح ان يخاطب قلوب الفقراء والمرضى المحرومين من العيد بسبب اصابتهم من ويلات الحروب والجوع يتآكلهم وحده يسوع قادر ان يرسل اليهم رسل خير".
وأكد أن "نحن على اليقين بأن الرب يسوع أكسبنا بقيامته الحق بالرجاء، الرجاء بالله وليس بالبشر".
المصدر: لبنان ٢٤
إقرأ أيضاً:
تفاوض إيجابي بين الحزب والعهد حول ملف شمالي الليطاني
سادت أجواء غير تفاؤلية الأيام الماضية عندما تعثر تشكيل الحكومة حيث بدت التعقيدات التي تشوب هذا التشكيل مشابهة للتعقيدات التي مرت بها الحكومات السابقة، وعندما جرى تأجيل الانسحاب الاسرائيلي 18 يوما بطلب إسرائيلي وموافقة أميركية. وبدا المشهد وكأنه أخد باتجاه التشاؤم، لكن أوساطاً سياسية متابعة لا تزال تعتبر بأن هذه التعقيدات هي موقتة ومرحلية وستعود الأمور إلى نصاب التهدئة والانفراج فتتشكل الحكومة وينسحب الإسرائيليون في 18 شباط المقبل.
قد يكون هناك صلة بين التعثر الحكومي وتأجيل الانسحاب الاسرائيلي، بحسب أوساط سياسية، طالما أن واشنطن تمسك بمقاليد الملفين معاً، وحيث تم الاتفاق بين الجانبين اللبناني والأميركي على زيارة مرتقبة للوسيطة الأميركية مورغان لمتابعة ملف الاتفاق بين لبنان وإسرائيل بما في ذلك ملف الأسرى اللبنانيين. وكان واضحاً خلال الأسابيع الماضية محاولات تشكيل الحكومة قبل الانسحاب الاسرائيلي، فإذا تعذر التشكيل يتعذر الانسحاب، من زاوية أن التشكيل في مرحلة بقاء الجرح الجنوبي مفتوحاً من شأنه أن يشكل عاملاً ضاغطاً على "الثنائي الشيعي"، بينما حصول الانسحاب الاسرائيلي من شأنه أن يحسن في الموقع التفاوضي لحزب الله وحركة أمل، لذلك من المرجح، بحسب هذه الأوساط أن تشهد الاسابيع الثلاثة المقبلة تشكيلاً للحكومة واتماماً للانسحاب الإسرائيلي.
في واقع الحال، إن الحاجة للتهدئة موجودة عند الأميركيين والدولة اللبنانية وحزب الله، تقول هذه الأوساط، فالإدارة الأميركية تتخذ من التهدئة عنواناً عاماً للسياسة الشرق أوسطية، والمقصود هنا التهدئة العسكرية من دون أن يعني ذلك بالضرورة أبداً التهدئة على مستوى المواقف السياسية أو على مستوى سياسة العقوبات الاقتصادية، أما الدولة اللبنانية فتريد التهدئة بصورة ملحة تأكيداً على صدقية العهد وتدشيناً للمرحلة الجديدة التي يتحدثون عنها، في حين أن حزب الله من جهته يحتاج إلى التهدئة بشدة من أجل إطلاق عملية إعادة الاعمار وتأمين مصادر التمويل ويعتبر هذا الأمر من الملفات التي تضغط على الحزب بقوة والتي لا تحتمل المزيد من التباطؤ والتأجيل نظرا لارتداداتها السلبية عليه.
ان الكلام عن احتمالات التهدئة لا يلغي، بحسب هذه الأوساط، كون ملف شمالي نهر الليطاني ملفاً إشكالياً، من ناحية التفاهمات التي ستجري بين الحكومة اللبنانية وحزب الله، ومسؤولو الحزب أعلنوا مراراً وتكراراً أن ورقة الاجراءات التنفيذية للقرار 1701 تختص فقط بجنوب النهر أما شماله فهو على طاولة المعالجة بينه وبين الحكومة اللبنانية. ولغاية اللحظة يمكن القول، بحسب الأوساط نفسها، إن هذه المعالجة تجري بطريقة إيجابية مع العهد ومن دون ضجيج وبالطريقة التي تناسب الطرفين، علماً أن موضوع شمالي نهر الليطاني سيكون محل متابعة دقيقة من قبل الحكومة الإسرائيلية واللجنة الدولية الأمر الذي يثير مخاوف من أن تلجأ إسرائيل إلى استهدافات بين الحين والآخر بذريعة عدم قيام الجيش اللبناني بما هو مطلوب منه وفقاً للقراءة الاميركية - الاسرائيلية لورقة الاجراءات التنفيذية.
وتشدد مصادر معنية بملف الجنوب على أهمية الحفاظ على الوحدة الوطنية بوصفها الضامن الذي يتيح للبنانيين إدارة المرحلة الشديدة التعقيد على النحو الذي يقلل من مستوى المخاطر ويتيح فعلاً الانتقال الى مرحلة جديدة.
المصدر: خاص "لبنان 24"