الأسبوع:
2024-06-29@15:42:59 GMT

المظاهر الرمضانية في باريس والمدن الفرنسية ( صور)

تاريخ النشر: 31st, March 2024 GMT

المظاهر الرمضانية في باريس والمدن الفرنسية ( صور)

يعتبر الإسلام هو الديانة الثانية في فرنسا إذ يشكل المسلمون ما يقارب ال10% من إجمالي السكان، ولأن فرنسا منفتحة علي الأديان والثقافات يوجد الآن ما يزيد علي 2260 مسجد وزاوية للعبادة بفرنسا وما يقارب ال60 مسجد ومركز إسلامي تغطي سائر المدن الفرنسية، ومن أشهرها وأقدمها المسجد الكبير بباريس التابع لمجلس الديانة الإسلامية.

استطاعت الجالية الإسلامية الكبيرة في باريس وسائر المدن الفرنسية أن تجعل لأعيادها وشعائرها الدينية طابعا مميزا يختلف عن سائر المدن الأوروبية الأخري.

وأصبح الفرنسيون أنفسهم يشعرون بعبق تلك المناسبات ويرون الكثير من المظاهر الاحتفالية المتعددة بتعدد أبناء الجالية الإسلامية فيما بينها والتي تجتمع في احتفالياتها حول ظاهرة بعينها وإن تفاوتت فيما بينها في اختلاف العادات والتقاليد ولكنها في النهاية تتعلق بالمناسبة الدينية والتوحد حول شعائرها وأداء فرائضها، وكل ذلك بالفعل أثري الاحتفالات والمناسبات المختلفة، وبدأ المسلم المهاجر يعيش الجو الديني والترفيهي فانكسر حاجز الغربة، ومن أهم تلك المناسبات الغالية علي قلوب المسلمين وقلوب الجالية الإسلامية بفرنسا هو قدوم شهر رمضان المبارك والاستعداد الكبير له ليصبح بتعدد مظاهره علي قائمة الاحتفالات الدينية الأخري، وقد لوحظ أنه من عام لعام تتزايد المظاهر الاحتفالية به من خلال استعداد الجالية لاستقباله لدرجة بسبب تعدد الجاليات تشعر بأنك تري احتفالات ومظاهر الاحتفال والاستعداد له من صلاة وإفطار وصدقات لكل بلاد العالم الإسلامي، فمع اليوم الأول من هذا الشهر اكتظت السلع الرمضانية وشتي متطلبات الجالية في المحلات العربية والفرنسية وأيضا في الأسواق الشعبية التي تقام في الأحياء الباريسية طوال الأسبوع وفي شتي المدن الفرنسية الأخري،

فالسلع الرمضانية منتشرة ومتوافرة لدي البائعين مع إقبال كثيف لأبناء الجالية علي الشراء لإعداد الأطعمة المختلفة وإعداد الحلوي الرمضانية الشرقية منها والمغاربية التي تقدم عند الإفطار، وتكثر الزيارات في جو من التآخي والكرم العربي والإسلامي للضيافة داخل البيوت وخارجها بالمطاعم العربية التي تقدم الأطعمة المعدة لهذا الشهر وتتنافس فيما بينها لجلب الزبائن من الصائمين، كذلك تمتلئ محلات البقالة العربية ومحلات بيع اللحوم علي الشريعة الإسلامية وأيضا محلات الحلوي الرمضانية بمسمياتها المختلفة التي يحرص الصائم علي تناولها عند الإفطار،

كما تجد مظاهره بالأسواق الشعبية المنتشرة في باريس والمدن الفرنسية، لذلك تتصدر مبيعاتها بجانب التمور والمكسرات واللحوم قائمة المشتريات ثم إن الأحاديث التي تدور قبل وإثناء تناول الإفطار وتناول حبات التمر من أيد لأيد مع التهنئة بالإفطار والشهر المبارك، ثم تناول أكواب الحليب بالقهوة المصحوبة بالفطائر والحلوي إيذانا بقدوم أطباق الشوربة، وكذلك يشعر الصائم بالجو الرمضاني الذي افتقده في بلاده. ويعتبر المسجد الكبير بباريس وكأنه قبلة المسلمين في فرنسا وعادة تجد تجمعات كبيرة للمصلين وبخاصة أثناء صلاة الجمعة و صلاة التراويح وداخل المسجد تنبعث روائح طيبة من المسجد كالبخور ورائحة المصلين الطيبة وتجد في مدخل المسجد كميات كبيرة من المساعدات العينية كالمأكولات والأطعمة والتمور والألبان والمياه التي يقدمها المقتدرون من أبناء الجالية في شكل صدقات للفقراء والمحتاجين الذين ينتشرون حول المساجد لطلب الحاجة تماما مثل ما يحدث عند ساحات مساجدنا الشهيرة بالقاهرة والمدن المصرية.

كما أن الإذاعات العربية كإذاعة الشمس والشرق وإذاعة فرنسا المغرب تقوم بتقديم البرامج الدينية والترفيهية والأغاني الرمضانية والفوازير وكثير من البرامج المعدة لشهر رمضان وبخاصة البرامج المفتوحة مع جمهور الصائمين، وتقوم إذاعة الشرق بنقل صلاة التراويح من الحرم مباشرة للجالية الإسلامية بفرنسا. لقد تضافرت كل تلك العادات وخلفت الإحساس بالجو الرمضاني في العاصمة الباريسية وسائر المدن الفرنسية لكثرة عدد الجالية الإسلامية بها، وانتقلت مظاهرها إلي باقي العواصم الغربية الأخري، لذلك قامت الأسواق والمحلات الفرنسية الكبري بتقديم السلع الرمضانية وأطعمة الحلال لأبناء الجالية.ففي محلات كارفور الشهيرة ومحلات اوشان، وكذلك محلات أودي، ومترو تجد أنواعا كثيرة من أجود التمور العربية وبخاصة الجزائرية والتونسية، والمكسرات بكل أنواعها والمشروبات والألبان والحلوي، واللحوم التي كتب عليها مذبوحة حسب الشريعة الإسلامية ناهيك عن المحلات والمقاهي العربية. وفي الإحياء الشعبية الشهيرة في باريس كمنطقة باريس الشهيرة بالدائرة الثامنة عشر تجد تجمعات الشباب من أبناء الجالية والإقبال علي شراء الكتب الدينية وأشرطة القرآن وشراء البخور وغيرها،

كما تسمح السلطات الفرنسية للمساجد والمقاهي والمطاعم بفتح أبوابها لوقت متأخر من الليل تشجيعا منها لأبناء الجالية ليتمكنوا من ممارسة شعائرهم وعادتهم الرمضانية، ففي وقت متأخر من الليل تشهد بعض المقاهي والمطاعم المغاربية ممارسة بعض الألعاب الجماعية من أجل الترفيه والترويح وهي ألعاب مخصصة لشهر رمضان، كما تشهد حركة السير في الطرق بباريس ازدحاما كبيرا وبخاصة في الساعة التي تسبق موعد الإفطار مما يسبب ارتباكا كبيرا وتشكل حالات طوارئ طوال الشهر المبارك لتنظيم حركة المرور في الإحياء التي تسكنها أغلبية عربية وإسلامية كما يلاحظ خلو الكثير من المطاعم الفرنسية والعربية طوال شهر رمضان حتي أصبح الفرنسيين وغيرهم من الجنسيات الأخري يعرفون رمضان ويقدرونه جيدا بعد أن أصبح جزءا من ثقافتهم، إن قضاء رمضان في فرنسا بما يحتوي عليه من مظاهر سرية لإقبال الجاليات الإسلامية عليه والقيام بالعبادة علي أكمل وجه يعتبر من أجمل الأيام التي تعيد للأذهان أزمنة التراث الإسلامي وعاداتها الأصيلة في بلداننا كما أنه يدخل البهجة في النفوس ويؤثر علي أجواء الحياة وطابعها بفرنسا.

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: باريس شهر رمضان السلطات الفرنسية المدن الفرنسية الجالیة الإسلامیة المدن الفرنسیة فی باریس

إقرأ أيضاً:

دارة الملك عبدالعزيز تشارك في المؤتمر (57) لدراسات الجزيرة العربية في باريس

المناطق_واس

تشارك دارة الملك عبدالعزيز اليوم في المؤتمر السابع والخمسين لدراسات الجزيرة العربية (the 57th Seminar for Arabian Studies)، الذي يستضيفه المعهد الوطني الفرنسي لتاريخ الفنون في العاصمة باريس، لمدة ثلاثة أيام، من 21 -23 ذي الحجة 1445هـ (27-29 يونيو 2024م).

وسيقدم الدكتور عوض بن ناحي اليوم ورقة تعريفية عن مشروع الدارة العلمي الموسوم بـ (المصادر السريانية لتاريخ وحضارة العرب والجزيرة العربية)، تهدف إلى تسليط الضوء على أهمية المصادر السريانية في دراسة تاريخ وحضارة العرب والجزيرة العربية، وإبراز دورها في توثيق الأحداث التاريخية والثقافية التي شكلت تاريخ المنطقة وحضارتها.

أخبار قد تهمك دارة الملك عبدالعزيز تفوز بجائزة المنتدى السعودي للإعلام في فئة الابتكار والريادة للقطاع غير الربحي 22 فبراير 2024 - 3:05 مساءً وزارة الطاقة ودارة الملك عبدالعزيز توقعان مذكرة لتوثيق تاريخ الطاقة وتطورها 17 يناير 2024 - 3:30 مساءً

ويمثل هذا المؤتمر منصة هامة للباحثين والأكاديميين من جميع أنحاء العالم لتبادل الأفكار والرؤى حول تاريخ الجزيرة العربية وحضارتها وتراثها، وتأتي مشاركة دارة الملك عبدالعزيز تأكيدًا على التزامها بدعم البحث العلمي وتطوير الدراسات التاريخية المتعلقة بالجزيرة العربية، وتعزيز التواصل مع المؤسسات الأكاديمية العالمية.

وتهدف الدارة من خلال هذه المشاركة إلى إبراز الجهود العلمية التي تبذلها في مجال توثيق تاريخ الجزيرة العربية، وتعزيز التعاون الأكاديمي مع المعاهد والمراكز البحثية الدولية.

حيث يسهم هذا التعاون في إثراء المعرفة التاريخية والثقافية، ويساعد في تقديم صورة متكاملة عن التراث العربي للباحثين والمهتمين من غير العرب.

مقالات مشابهة

  • إحالة طارق رمضان إلى محاكمة جنائية في دعاوى اغتصابه 3 نساء
  • من العراق إلى غزة.. كيف يتعامل مسلمو بريطانيا مع الانتخابات؟
  • سحر باريس.. عالم موازي في سراديب موت تحت أقدامك وانبهار أعلى برج إيفل
  • الانتخابات التشريعية الفرنسية.. هل ستحدد غزة رئيس وزراء باريس القادم؟
  • بكتيريا إيكولاي تغزو نهر السين والسلطات الفرنسية تصدر توضيحات وتنبيهات
  • رئيس الجالية المصرية في روسيا يهنئ الرئيس السيسي بذكرى ثورة 30 يونيو
  • تامر عبدالحميد:الدوري المصري بقي زي الدورة الرمضانية
  • إحالة طارق رمضان حفيد مؤسس تنظيم الإخوان لـ المحكمة الجنائية بتهمة اغتصاب 3 نساء
  • إحالة حفيد مؤسس الإخوان إلى المحاكمة الجنائية بتهمة اغتصاب
  • دارة الملك عبدالعزيز تشارك في المؤتمر (57) لدراسات الجزيرة العربية في باريس