صحيفة الاتحاد:
2025-04-06@10:18:46 GMT

شخصيات إسلامية.. الحسن البصري، رحمه الله

تاريخ النشر: 31st, March 2024 GMT

 الإمام الحسن البصري، رحمه الله، كان مقبلاً على الآخرة، زاهداً في أمر الدنيا، هو الحسن بن يسار الْبَصْرِيُّ الْفَقِيه القارئ الزَّاهِد العابد سيد زمانه، وإمام أهل عَصْره، ولد بِالْمَدِينَةِ سنة إحدى وعشرين في خلافة عمر، وكانت أمه تضعه عند أم المؤمنين أم سلمة زوجة النبي ﷺ لترضعه، ثمَّ نَشأ بوادي القرى، سمع من عُثْمَان وَهُوَ يخطب، ورأى طَلْحَة وعلياً، وروى عن أبي بكرة والنعمان بن بشير وجندب بن عبدالله وَسمرة بن جندب وَابْن عَبَّاس وَابْن عمر وأنس بن مالك وخلق كثير من الصَّحَابَة وكبار التابعين، ومناقبه كثيرة ومحاسنه غزيرة، وَكَانَ رَأْساً فِي الْعلم والْحَدِيث إِمَاماً مُجْتَهداً كثير الاطلاع، عارفاً بالْقُرْآن وَتَفْسِيره، رَأْساً فِي الْوَعْظ والتذكير، والحلم والْعِبَادَة والزهد والصدق والفصاحة والبلاغة والشجاعة.


 وقَالَ قَتَادَةُ: مَا كَانَ أَحَدٌ أَكْمَلَ مُرُوءَةً مِنَ الْحَسَنِ. 
وكان الحسن البصري عاملاً بعلمه، قَالَ يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ: «لَمْ أَرَ أَقْرَبَ َقْولاً من فِْعل، من الحسن»، وكان غزير العلم، قال الربيع بن أنس: اخْتَلَفْتُ إِلَى الْحَسَنِ عَشْرَ سِنِينَ، فَلَيْسَ مِنْ يَوْمٍ إِلا أَسْمَعُ مِنْهُ مَا لَمْ أَسْمَعْ قَبْلَ ذَلِكَ.
وأَجْرَى اللهُ عَلَى لِسَانِه الْحِكْمَة، فَلَهُ الأقوال المؤثرة، ومن ذلك: قوله: (رَحِمَ اللهُ عَبْداً وقف عِنْدَ هَمِّهِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ يَعْمَلُ حَتَّى يَهُم، فَإِنْ كَانَ خَيْراً أَمْضَاهُ، وَإِنْ كَانَ شَرّاً كَفَّ عَنْهُ).
وقوله: (إِنَّمَا الْفَقِيه الزاهد في الدُّنْيَا الْبَصِيرُ بِدِينِهِ، الْمُدَاوِمُ عَلَى عِبَادَةِ رَبِّهِ).
وقوله: (قَلْبُ الْمُؤْمِنِ وَرَاءَ لِسَانِهِ، فَإِذَا هَمَّ أَحدكم بِأَمْرٍ تَدَبَّرَهُ، فَإِنْ كَانَ خَيْراً تَكَلَّمَ بِهِ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ سَكَتَ، وَقَلْبُ الْمُنَافِقِ عَلَى طَرَفِ لِسَانِهِ، فَإِذَا هَمَّ بِشَيْءٍ تَكَلَّمَ بِهِ وَأَبْدَاهُ).
وقوله: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ أَحْسَنَ الظَّنَّ بِرَبِّهِ فَأَحْسَنَ الْعَمَلَ، وَإِنَّ الْمُنَافِقَ أَسَاءَ الظَّنَّ بِرَبِّهِ فَأَسَاءَ الْعَمَلَ». وقوله: «اطلب العلم طلباً لا يضر بالعبادة، واطلب العبادة طلباً لا يضر بالعلم، فإن من عمل بغير علم كان ما يفسد أكثر مما يصلح». 
وقوله: (إن الرجُلَ لَيَعْمَلُ الْحَسَنَةَ فَتَكُونُ نُوراً فِي قَلْبِهِ وَقُوةً فِي بَدَنِهِ، وإن الرّجُلَ لَيَعْمَلُ السَّيِّئَةَ فَتَكُونُ ظُلْمَةً فِي قَلْبِهِ وَوَهْناً فِي بَدَنِهِ). 
وقال مالك بن دينار: قلت للحسن ما عقوبة العالم إذا أحب الدنيا؟ قال موت القلب، فإذا أحب الدنيا طلبها بعمل الآخرة، فعند ذلك ترحل عنه بركات العلم، ويبقى عليه رسمه. 
قال رجل لابن سيرين قبل موت الحسن البصري: رَأَيْت كَأَن طائراً أخذ أحسن حصاة بِالْمَسْجِدِ. فَقَالَ ابْن سِيرِين: إن صدقت رُؤْيَاكَ مَاتَ الحسن. فلم يكن غير قليل حَتَّى مَاتَ الحسن. 

أخبار ذات صلة لاندمارك» تدعم حملة «وقف الأم» بـ5 ملايين درهم العشر الأواخر ليالٍ معدودة وثواب عظيم

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: الحسن البصري رمضان

إقرأ أيضاً:

العلم يزداد بالانفاق!

العلم يزداد بالانفاق!
مبادرة : مكتبة السودأن الافتراضية
مكتبة تخدم الجميع ،خاصة الجامعات


كان لدينا زميلين متصوفين ،علي قدر من المحبة و الروعة.. احيانا كان خطابهم بالاشارة! اشارة مورس! بالنقر علي التربيزة! و كنت اغبطهما علي ذلك.
احدهما د.محمد ميرغني،ولديه قول جميل "العلم بالانفاق يزيد" وهي حكمة صحيحة! إذ يكرر صاحب العلم حديثه و يعيده و بذلك يرسخ في ذهنه و يكتمل الحفظ! فيكسب ثواب نشر العلم النافع! وهو نوع من العمل! اليس التدريس عمل؟
وهنا اذكر احضار احدهم برنامج حاسوب لدينا وقد علم بذلك شخص آخر ،فجاء طالبا منحه ذلك البرنامج!تم ذلك بعد ممانعة من البعض! بعد فترة ام نجد البرنامج علي الكمبيوتر و لم تكن هنالك شبكة للانترنيت وقتها!تذكرنا باننا قد منحناه لذلك الشخص! وتمت استعادته بسهولة!
قبل الحرب و في مجموعة واتساب بادر احد الزملاء بجمع كتبه و بعض التقارير و اخطر المجموعة بان يحذو حذوه ويقدمونها للهيئة التي كنا نعمل فيها!فقد تقاعد معظم اعضاء المجموعة! ولم يعودوا ينتفعون بهذه الكتب و التقارير ومن هنا جاءت مبادرة الاخ عبدالله محمد خير للتبرع بالكتب و التقارير لاثراء المكتبة.حتي بنتفع بها كل الناس ،خاصة صغار الباحثين و الطلاب.
لقد لاحظت و جود تقارير مهمة جدا قامت بها مؤسسات عالمية في كثير من انحاء البلاد و في مختلف المجالات وهي معلومات أساسية ،مثل الخرائط الجيولوجية التي انتجها الروس في البحر الأحمر وتقارير شركة هنتينج الانجليزية لبعض المناطق في السودان.
في احيان كثيرة يستعين طلاب الدراسات العليا بهذه النقارير أو الدراسات لاستكمال بحوثهم في خارج البلاد و لا يعيدونها للجهات التي اخذوها منها!مع غياب اي نظام لتوثيق عملية الاستلاف! ويبقي استردادها وقفا لامانة ذلك الشخص!
لذلك و مع ظروف الحرب و خسارة البلاد لكثير من المؤسسات و ما فيها من معلومات ،كتب،تقارير و وثائق تاتي هذه المبادرة لأن نقدم جميعا علي نسخ ما لدينا من كتب أو تقارير و خرائط و وضعها علي الانترنيت في موقع واحد,اقترحت تسميته "المكتبة الافتراضية لاهل السودان" أو " مكتبة السودأن الافتراضية "..(تجدون ملخصا لهذه المبادرة علي النيت).
سيكون مشروعا كبيرا و سبخدم البلاد والناس و التنمية في اليلاد ،اذا ما غيض له النجاح.. بإذن الله
مبادرة اطلقتها في زمن السلام والامان و قد جاء وقتها!

ismailadamzain@gmail.com  

مقالات مشابهة

  • العلم يزداد بالانفاق!
  • المدعي العام الإسرائيلي يرفض طلبا قدمه نتنياهو
  • تحقيق ما للهند .. كتاب أبو الريحان البيروني عن دار أم الدنيا
  • رونالدو يقود النصر لفك عقدته أمام الهلال
  • رونالدو يفك عقدة النصر ويقتل حلم الهلال!
  • وكيل إعلام الأزهر: الدراما تُسلط الضوء على شخصيات لا ترقى إلى التناول
  • شاهد| النصر يتقدم بهدف الحسن على الهلال في ديربي الرياض
  • نساء السودان ، من اجل السلام والحرية والعدالة
  • «إسلامية دبي» تطلق دورة تحفيظ للنساء في «ند الشبا»
  • علي جمعة: الدنيا متاع زائل فابتغ ثواب الآخرة