بعد مرور عام.. هل اغتالت حرب «الجنرالين» أحلام شباب السودان؟
تاريخ النشر: 30th, March 2024 GMT
مع استمرار الحرب وعدم رغبة أطرافها في الجلوس إلى طاولة المفاوضات أصبحت فكرة الهجرة هدفا رئيسيا لأغلبية الشباب الذين تبدلت أولوياتهم بمرور الزمن
التغيير – فتح الرحمن حمودة
أيام قليلة تكاد تنقضي وتكمل حرب الجنرالات في السودان عامها الأول بعد أن أحدثت تغيرات كثيرة أثرت سلبيا على السودانيين في كافة مناحي الحياة العامة.
منذ إطلاق الرصاصة الأولى تغيرت حياة الغالبية العظمى من الشباب والشابات في السودان بشكل خاص.
وفي محاولة تسليط الضوء على ذلك استمعت «التغيير» إلى بعض الشباب والشابات الذين تغيرت حياتهم بالكامل بعد أن فقدوا كل شيء ولم يعد لديهم مستقبل واضح يلوح في الأفق حتى يبنوا عليه حياتهم.
أصبح التفكير حول المستقبل المجهول والإجابة عن سؤال هل سوف أغادر البلاد أم أبقى على أرض الوطن هو الشاغل الأساسي لهؤلاء الشباب، وظل هذا السؤال عالقا في أذهان الكثيرين منهم لشهور عدة. هناك من فضلوا اللجوء إلى دول أخرى بينما رأى آخرون أن من الأفضل البقاء في السودان لأسباب مختلفة.
لم يكن قرار اللجوء وترك البلاد سهلا بالنسبة لـ «يسرا النيل» التي كانت تخطط للتخرج من الجامعة وتحقيق مستقبل مبهر في مجال عملها إلا أن كل ذلك انتهى مع بداية الحرب التي غيرت أحلامها نحو واقع مفروض قسرا .
بدأت « يسرا» حياة جديدة ومختلفة تماما عن واقع ما قبل 15 أبريل من العام الماضي بعد أن ظلت في حالة من الإحساس بالعجز والغربة داخل وطنها.
وكان عنف الحرب سببا كافيا في أن يجعلها تجرب النزوح والهجرة القسرية إلى مكان آخر بعد أن استطاعت التكيف والعطاء مع الواقع الجديد كإيجابية وحيدة للحرب.
مع استمرار الحرب وعدم رغبة أطرافها في الجلوس إلى طاولة المفاوضات أصبحت فكرة الهجرة هدفا رئيسيا لأغلبية الشباب الذين تبدلت أولوياتهم بمرور الزمن.
لم تكن للحرب إيجابيات بالنسبة لـ « محمد الإمام » الذي كان قد رهن جميع أمواله في إيجار مقر لمشروع أحلامه لمدة لم تتجاوز الثلاثة شهور قبل اندلاع الحرب حتى انتقل إلى دولة أخرى في محاولة البحث عن حياة أفضل.
الظروف الصعبة التي خلفتها حرب «الجنرالات» أجبرت الغالبية العظمى من الطلاب والدارسين أيضا للتخلي عن أحلامهم التي رسموها سابقاً مشكلة لهم منعطفا جديدا لم يكن متوقعا .
الشاب « فضيل عمر» الذي كان قد استأنف دراسته بعد سبع سنوات من التوقف هو واحد من الشباب الذين تخلوا عن دراستهم بسبب الحرب التي سببت له إحباطا كبيرا وأضاعت من أمامه الكثير من الفرص التي بات يرى من الصعب تعويضها.
أجبرت الحرب « فضيل» على رؤية الكثير من المشاهد البشعة التي تركت آثارا سيئة بداخله إلى جانب تحجيمها من قدرته على التواصل مع أصدقائه وشعوره بالعجز والفشل.
قصص هولاء الشباب نذر قليل من آلاف القصص المأساوية والمحزنة التي حدثت للشبان والشابات السودانيين الذين تغيرت حياتهم «180» درجة منذ بداية الحرب في ابريل من العام الماضي.
يتفق جميع هولاء الشباب الذين تحدثوا لـ «التغيير» على أن هذه الحرب «عبثية» لا معنى لها يجب أن تتوقف عبر مفاوضات تفضي إلى سلام دائم للبلاد.
مع استمرار حرب «الجنرالين» سيظل الشباب السوداني أكثر من يدفع فاتورتها مما يؤثر على حاضر ومستقبل البلاد في شتى مناحي الحياة.
الوسومالشباب السوداني حرب الجنرالين حرب السودان
المصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: الشباب السوداني حرب الجنرالين حرب السودان
إقرأ أيضاً:
كأس العرش.. الضربات الترجيحية تهدي التأهل لأولمبيك آسفي إلى ربع النهائي على حساب شباب السوالم
حجز أولمبيك آسفي مقعدا له في دور الثمانية، عقب انتصاره على الشباب الرياضي السالمي، بالضربات الترجيحية، بعد نهاية المباراة التي جرت أطوارها اليوم السبت، على أرضية ملعب الفوسفاط بخريبكة، لحساب ثمن نهائي كأس العرش، في وقتها الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي هدف لمثله.
ودخل أبناء أمين الكرمة المباراة في جولتها الأولى بعزيمة افتتاح التهديف مبكرا، ومن ثم محاولة إضافة أهداف أخرى، أو على الأقل الحفاظ على التقدم، لحجز مقعدا لهم في دور الثمانية، فيما بدأها الشباب الرياضي السالمي، بطموح الانتصار، للخروج من دوامة النتائج السلبية التي لاحقته في البطولة الاحترافية، واللحاق بالمغرب التطواني إلى ربع النهائي.
ولم يفلح الفريقان في ترجمة الفرص التي أتيحت لهما إلى أهداف، جراء قلة تركيز لاعبيهما في إنهاء الهجمات بعد الوصول المتكرر إلى مربع العمليات، ناهيك عن التصديات الجيدة للحارسين عبد الرحمان قرنان، ومهدي بلعربي، لتتواصل الأمور على ما هي عليه، إلى حين صافرة الحكم، التي أعلنت عن نهاية الجولة الأولى كما بدأت على وقع البياض، علما أن القرش المسفيوي يلعب بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 29، بعد طرد خالد كبيري علوي.
وكانت الجولة الثانية مختلفة تماما عن سابقتها، بعدما تمكن الشباب الرياضي السالمي من افتتاح التهديف في الدقيقة 66 عن طريق اللاعب كريم لكروش، مستغلا النقص العددي لأولمبيك آسفي، الذي كثف من هجماته بغية إدراك التعادل، للمرور على الأقل إلى الشوطين الإضافيين، في الوقت الذي حاول رفاق أسامة الصافي إضافة الهدف الثاني لحسم التأهل لقادم الأدوار.
وتمكن أولمبيك آسفي من إدراك التعادل في الدقيقة 76 عن طريق اللاعب سعد المرسلي، معيدا المباراة إلى نقطة البداية، ليبحث مجددا كل فريق عن هدف الانتصار، الذي سيذهب بمسجله إلى ربع النهائي، حيث تواصلت الندية بين الطرفين خلال ما تبقى من دقائق، دون أي جديد يذكر من ناحية عداد النتيجة، لتنتهي بذلك المباراة بالتعادل الإيجابي هدف لمثله، انتقل على إثرها الطرفان إلى الشوطين الإضافيين.
واتسم الشوط الإضافي الأول بالندية بين الطرفين، بحثا عن الهدف الثاني الذي سيقرب مسجله إلى التأهل لربع النهائي، وانتظار المنتصر من مباراة الرجاء البيضاوي والاتحاد الإسلامي الوجدي، إلا أن كل محاولاتهما باءت بالفشل، جراء التسرع في إنهاء الهجمات، لتنتهي بذلك الجولة الإضافية الأولى بالتعادل الإيجابي هدف لمثله، ويتأجل الحسم في هوية المتأهل إلى غاية 15 دقيقة الثانية.
وواصل الفريقان البحث عن هدف الانتصار والتأهل، دون تمكنهما من تحقيق مرادهما، نتيجة استمرار تألق كلٍّ من عبد الرحمان قرنان، ومهدي بلعربي، في التصديات، ليستمر الوضع على ماهو عليه، إلى غاية نهاية المباراة في وقتها الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي هدف لمثله، انتقل على إثره الطرفان إلى الضربات الترجيحية، التي أهدت التأهل لأولمبيك آسفي إلى ربع النهائي على حساب الشباب الرياضي السالمي.
وسيواجه أولمبيك آسفي في ربع نهائي كأس العرش، المتأهل من مباراة الاتحاد الإسلامي الوجدي والرجاء الرياضي، التي ستجرى أطوارها اليوم السبت، بداية من الساعة التاسعة ليلا، على أرضية المركب الرياضي الشرفي بوجدة، لحساب ثمن نهائي كأس العرش.
كلمات دلالية أولمبيك آسفي الاتحاد الإسلامي الوجدي الرجاء الرياضي الشباب الرياضي السالمي كأس العرش