كل ما تريد معرفته عن ذكرى يوم الأرض الفلسطيني
تاريخ النشر: 30th, March 2024 GMT
ذكرى يوم الأرض الفلسطيني.. تصدرت محركات البحث خلال الساعات القليلة الماضية وذلك تزامنًا مع ذكرى الاحتفال بيوم الأرض.
لذلك نستعرض إليكم جميع التفاصيل حول ذكرى يوم الأرض الفلسطيني.
ذكرى يوم الأرض الفلسطيني
يوم الأرض الفلسطيني هو مناسبة تحمل في طياتها العديد من الرموز والمعاني للشعب الفلسطيني. يوافق هذا اليوم في الثلاثين من مارس من كل عام، ويعتبر ذكرى للمظاهرات السلمية التي نظمت في العام 1976، رفضًا لسياسة الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية وتهويدها من قبل السلطات الإسرائيلية.
تتجلى أهمية يوم الأرض في تأكيد الهوية الوطنية للشعب الفلسطيني، وتأكيد حقهم في العيش بكرامة على أرضهم. وتعتبر المظاهرات التي تصاحب هذا اليوم فرصة للتعبير السلمي عن المطالب والمظالم التي يواجهها الشعب الفلسطيني، والتأكيد على حقه في الحرية والعدالة.
في هذا السياق، يبرز دور يوم الأرض في إحياء الروح الوطنية والمقاومة السلمية ضد الظلم والاحتلال.
إنه يذكرنا بواجبنا نحو العدالة والإنسانية، وضرورة الوقوف إلى جانب الشعوب المظلومة في مواجهة الاستعمار والقمع.
باختصار، يوم الأرض الفلسطيني يظل لحظة للتضامن والتأكيد على حق الشعب الفلسطيني في الحرية والكرامة، وتأكيد على استمرار النضال من أجل تحقيق العدالة والسلام في المنطقة.
الخلفية
خلفية يوم الأرض الفلسطيني تعود إلى العام 1976، حين نظمت السلطات الإسرائيلية خطة لاستصلاح الأراضي الفلسطينية في الجليل العلوي والنقب، وذلك عبر اعتماد قانون يسمح بالاستيلاء على الأراضي الزراعية الفلسطينية. استنكر الفلسطينيون وعرب 48 هذه الخطوة، معتبرين أنها تهويد للأراضي وتهديد لمصادر رزقهم.
في 30 مارس 1976، أعلنت السلطات الإسرائيلية عن مصادرة أراضي في قرية سخنين في الجليل، والتي كانت تعتبر أراضي خصبة للزراعة. ردًا على هذا القرار، نفذ الشبان الفلسطينيون والعرب الإسرائيليون إضرابًا عامًا ومظاهرات سلمية انتفضوا خلالها ضد سياسة الاستيلاء على الأراضي.
لكن رد السلطات الإسرائيلية على هذه المظاهرات كان عنيفًا، حيث أطلقت القوات الإسرائيلية النار على المتظاهرين السلميين، ما أسفر عن مقتل وإصابة العديد منهم. وبهذا، أصبح يوم الأرض يومًا للتضامن والصمود، يحتفظ به الفلسطينيون وأنصار قضيتهم ليذكروا بوحشية الاحتلال ويؤكدوا على حقهم في الحرية واستعادة أراضيهم.
منذ ذلك الحين، يحتفل الفلسطينيون في أنحاء العالم بيوم الأرض كذكرى للصمود والمقاومة، ويستخدمون هذه المناسبة لإبراز قضيتهم والتأكيد على حقهم في إقامة دولة فلسطينية مستقلة على أرضهم التي تعاني من الاحتلال والتهويد.
الاحتجاج عام 1976
في عام 1976، نظم الفلسطينيون والعرب الإسرائيليون احتجاجات واسعة النطاق في الأراضي الفلسطينية المحتلة وداخل إسرائيل، رفضًا لسياسة الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية وتهويدها من قبل السلطات الإسرائيلية. الاحتجاجات جاءت ردًا على إعلان السلطات الإسرائيلية مصادرة أراض في قرية سخنين في الجليل، وهو ما أثار غضب الفلسطينيين والعرب الإسرائيليين.
استمرت هذه الاحتجاجات لعدة أيام وشهدت تظاهرات سلمية وإضرابات عامة في مختلف المدن والبلدات الفلسطينية والعربية داخل إسرائيل. ومع ذلك، كانت ردة فعل السلطات الإسرائيلية عنيفة، حيث استخدمت القوة العسكرية لقمع المظاهرات، مما أسفر عن مقتل وإصابة العديد من المتظاهرين.
هذه الأحداث أثارت الانتفاضة الشعبية وأضفت على يوم الأرض الفلسطيني أبعادًا أكبر، فأصبح يومًا للتذكير بالصمود والمقاومة ضد الظلم والاحتلال، ويظل يومًا للتضامن مع الشعب الفلسطيني ودعمه في نضاله من أجل الحرية والكرامة وتحقيق العدالة الاجتماعية والوطنية.
شهداء يوم الأرض
يوم الأرض الفلسطيني في عام 1976 شهد مقتل وجرح العديد من الفلسطينيين والعرب الإسرائيليين خلال المظاهرات والاحتجاجات التي اندلعت ردًا على سياسة مصادرة الأراضي الفلسطينية. من بين الشهداء الذين فقدوا حياتهم في هذه الأحداث، يتم تذكر بعضهم باسماءهم وقصصهم:
سعيد مرزوق: كان شابًا فلسطينيًا من قرية عرعرة في الجليل العلوي، قتل أثناء المظاهرات في اليوم الأول للاحتجاجات في 30 مارس 1976.
رسلان كناعنة: من قرية إكسال، استشهد أيضًا في الاحتجاجات بعدما أطلقت القوات الإسرائيلية النار على المتظاهرين.
زهير حمدان: كان شابًا فلسطينيًا يدرس في الجامعة، وقد استشهد أيضًا خلال المظاهرات في اليوم الأول من الاحتجاجات.
هؤلاء الشهداء، إلى جانب العديد من الآخرين الذين فقدوا حياتهم في ذلك اليوم، يمثلون تضحيات الفلسطينيين في نضالهم من أجل الحرية والكرامة واستعادة أراضيهم. تظل ذكراهم خالدة في قلوب الناس، مع تذكير دائم بضرورة العمل من أجل تحقيق العدالة وإنهاء الاحتلال.
الأثر
يوم الأرض الفلسطيني والأحداث التي وقعت فيه في عام 1976 له أثر كبير ومتجذر في وعي الشعب الفلسطيني والعالم بأسره، وذلك لعدة أسباب:
تعزيز الهوية الوطنية: هذا اليوم يعتبر فرصة لتعزيز الهوية الوطنية الفلسطينية وتعزيز الانتماء للأرض والمجتمع، مما يؤدي إلى تعزيز الروح القومية والوحدة بين الفلسطينيين.
تأكيد الصمود والمقاومة: يمثل يوم الأرض تأكيدًا على إرادة الشعب الفلسطيني في الصمود والمقاومة ضد الظلم والاحتلال الإسرائيلي. إنه يوم لتجديد العهد بالمقاومة بكل الوسائل الممكنة من أجل تحقيق الحرية والعدالة.
تعزيز الوعي الدولي: يلقى يوم الأرض الضوء على قضية الفلسطينيين ومعاناتهم تحت الاحتلال، مما يساهم في زيادة الوعي الدولي بحقوقهم وضرورة إنهاء الاحتلال وتحقيق السلام العادل وفقًا للقرارات الدولية.
التضامن العالمي: يشكل يوم الأرض فرصة للمجتمع الدولي للتعبير عن التضامن مع الشعب الفلسطيني ودعمهم في نضالهم من أجل الحرية والكرامة، وهو ما يعزز الروابط والشراكات بين الشعوب والحركات التضامنية.
إحياء الذكرى: يعتبر يوم الأرض ذكرى حية لتضحيات الشهداء ومقاومة الفلسطينيين، وهو يوم للاحتفاء بروح التضحية والصمود التي تجسدها هذه الذكرى.
بهذه الطرق وغيرها، يظل يوم الأرض الفلسطيني محطة مهمة في تاريخ النضال الفلسطيني ومنصة للتأكيد على حق الشعب الفلسطيني في الحرية والكرامة والعدالة.
أدبيات يوم الأرض
يوم الأرض الفلسطيني شكل مصدر إلهام للعديد من الأدباء والشعراء الفلسطينيين والعرب وحول العالم. إليك بعض الأدبيات التي تمحورت حول يوم الأرض:
قصائد شعرية: كثير من الشعراء الفلسطينيين والعرب قدموا قصائد شعرية تعبر عن معاناة الشعب الفلسطيني وعن صمودهم في وجه الاحتلال. مثل قصائد محمود درويش وسميح القاسم ومحمود درويش التي تعبر عن الأمل والصمود والحلم بالحرية.
روايات وقصص قصيرة: تضمنت الأدبيات الفلسطينية والعربية العديد من الروايات والقصص القصيرة التي تروي قصصًا وتجارب حية للشعب الفلسطيني وتسلط الضوء على معاناتهم وصمودهم في وجه الظلم والاحتلال.
مسرحيات ومونودرامات: استخدم العديد من المسرحين الفلسطينيين والعرب يوم الأرض كموضوع لمسرحياتهم ومونودراماتهم، حيث استعرضوا من خلالها قضايا العدالة والحرية والصمود.
مقالات ومنشورات: كتب العديد من الكتاب والمفكرون مقالات ومنشورات تحليلية ونقدية تسلط الضوء على أهمية يوم الأرض ودوره في نضال الشعب الفلسطيني والمقاومة الشعبية.
هذه الأدبيات والمؤلفات تساهم في بناء وعي الجمهور وتعزيز التضامن مع القضية الفلسطينية، كما تعبر عن الصمود والأمل والإرادة في تحقيق الحرية والكرامة للشعب الفلسطيني.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: يوم الارض الفلسطيني ذكرى يوم الأرض الفلسطيني يوم الأرض فلسطين السلطات الإسرائیلیة الأراضی الفلسطینیة الفلسطینیین والعرب للشعب الفلسطینی الشعب الفلسطینی الحریة والکرامة الفلسطینی فی على الأراضی فی الحریة العدید من فی الجلیل من أجل عام 1976
إقرأ أيضاً:
كل ما تريد معرفته عن خط الرورو بين مينائى دمياط وتريستا الإيطالي
أطلقت وزارة النقل خط الرورو بين مينائى دمياط وتريستا الإيطالي في الثامن والعشرين من نوفمبر الماضي.
وفي التقرير التالي نستعرض أبرز المعلومات عن الخط الذي يهدف إلى زيادة الصادرات المصرية.
1. تم تشغيل خط الرورو بين مينائى دمياط و تريستا الإيطالي وانطلاق أولى رحلاته في الثامن والعشرين من نوفمبر الماضي بهدف زيادة حجم الصادرات المصرية الى الدول الاوربية . وفي ضوء الإهتمام الكبير الذي توليه الحكومة المصرية لزيادة حجم الصادرات الى الدول الاوربية ودول العالم المختلفة لدعم الاقتصاد القومي وفي ضوء تشغيل وزارة النقل
2. مميزات كبيرة يوفرها الخط الملاحي " الرورو " لنقل الحاصلات الزراعية والخضروات سريعة التلف والمنتجات المصرية إلى إيطاليا ومنها إلى اوروبا والعكس وذلك باستخدام الشاحنات المُبردة والجافة ، وحيث يساهم الخط الذي يعد ممر أخضر بين جمهورية مصر العربية والجمهورية الإيطالية في تدعيم انخفاض تكاليف الشحن وزمن وصول البضائع و تعزيز قدرة مصر على أن تكون منطقة لوجستية مركزية بين أوروبا وأفريقيا، فضلاً عن زيادة وتعزيز الفرص التجارية ودعم الصادرات المصرية من المنتجات الصناعية والحاصلات الزراعية من خلال تسهيل نفاذية المنتج المصري للأسواق الأوروبية ، بالإضافة إلى المُساهمة في توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة للموظفين الإداريين لشركات النقل وشركات الشحن والوكلاء الملاحيين، فضلاً عن توفير أكثر من 2000 فرصة عمل للسائقين المصريين.
3. يتمتع خط الرورو الرابط بين مصر و إيطاليا لمبدأ المعاملة بالمثل في في الميناءين من حيث رسوم الميناء والحوافز التشغيلية حيث تم تخفيض رسوم الموانئ من 26050 دولار إلى 3250 دولار للرحلة ( بقيمة خصم تقدر بنسبه 88%) ، كما تم تخصيص مساحة 35 ألف م2 لصالح المشروع مع الإشتراك في توصيل جميع الخدمات للساحة الي جانب إصدار خطاب ضمان حكومي من هيئة ميناء دمياط لصالح الجمارك المصرية و كذا قيام وزارة المالية بتوفير جهاز كشف ( X RAY ) لصالح المشروع .
4. تم فى اطار الربط الآلــى بين الميناءين إنشاء وتنفيذ تطبيقات للتكامل بمعرفة هيئة ميناء دمياط للتكامل مع المنصة الخاصة بمجتمع الميناء الإيطالي وكذلك تجهيز منصة آلية لإستقبال بيانات الشاحنات القادمة من منصة مجتمع الميناء الإيطالي وهي تحتوي علي ( بيانات خاصة بنوع البضائع والأوزان - بيانات تفصيلية للشاحنين ) بالإضافة الى ربط الجمارك المصرية مع الجمارك الإيطالية عن طريق تطوير تطبيقات تشغيلية للجمارك بميناء دمياط مع إمكانية تبادل المستندات الرسمية كالشهادات الصحية وسلامة الغذاء كمرحلة أولي وكذا تم إعتماد تبادل الملفات بصيغة عالمية معتمـدة مـن قسـم التجـارة والنقـل بالأمــم المـتحدة و تنفيذ تطبيقات للأجهزة المحمولة يتم من خلالها قراءة السيل الإلكترونى من خلال تكنولوجيا RFID للتحقق من حالة السيل (جيد/تالف) .
5. تتضمن مميزات الخط التعــاون الجمركــى بين الجانبين حيث تم الحصول على منحة الإتحاد الأوروبي لتوأمة الجمارك المصرية والإيطالية من خلال توقيع مذكره التفاهم بين جمارك البلدين و إصدار المنشور الجمركي لخط الرورو المصري الإيطالي و إعتماد أقفال إلكترونية للحاويات المبردة تتضمن خاصية الإنذار حالة فتح الحاوية أو تغير درجة الحرارة والرطوبة بما فى ذلك سلامة محتوى الحاوية وإخضاعها لإجراءات فحص جمركية اكثر سهولة .
6. بعد ان تم إنضمام مصر لاتفاقة فيينا 1968 وفقا لقرار السيد / رئيس الجمهورية رقم 329 لسنة 2023 فقد تم القضاء على أي معوق خاص باللوحات المعدنية والرسوم و تم توقيع مذكرة التفاهم الحكومية للنقل البري كإطار لتنظيم حركة المركبات البرية الخاصة بالخط ، كما تم حل موقف اللوحات المعدنية مع تخصيص طاقم من وزارة الداخلية لسرعة تغييرها بمنفذ داخل ميناء دمياط وإعتماد مواصفات وسائل اطفاء الحريق الإيطالية ، بالإضافة الى انه قد تم تخفيض رسوم المرور على الطرق المصرية المنصوص عليها بالقرار رقم 278 لسنة 2017 الذي يقضي دفع 300 دولار أمريكي لكل تريلا وارد و 350 دولار أمريكي لكل تريلا صادر لتصبح الرسوم 100 دولار أمريكي الى جانب التنسيق مع إدارة الجوازات للسماح بخروج سائقين شاحنات أجنبية بشرط حصول السائقين على تأشيرة دول الإتحاد الأوروبى . وكذلك السماح بدخول/ خروج سيارات أجنبية بقيادة مالكها بشرط الحصول على تأشيرة دخول/ خروج لجمهورية مصر العربية مسبقاً. كما تم التنسيق مع هيئة السلامة والتفتيش البحرى للسماح بتواجد السائقين على سفينة الرورو بشرط ألا يزيد عدد السائقين على السفينة عن 11 سائق.
7. فيما يتعلق بالبضائـع المنقولـة على الخـط فقد تم إضافة ميناء دمياط للقرار الوزاري رقم 682 لسنه 2007 الخاص بإنشاء لجان جمركية متخصصة تقوم باجراءات الافراج عن الاقمشة ومصنوعاتها بالإضافة الى الموانئ (الاسكندرية – بورسعيد - السخنة - القاهرة الجوي) ليتسنى تحقيق تشغيل إقتصادي للخط .
8. جدير بالذكر أن مواعيد خط الرورو أسبوعياً من ميناء دمياط إلى ميناء تريستا والعكس، هي كالتالي ( وصول السفينة الساعة الثالثة عصراً يوم الخميس من كل أسبوع إلى ميناء دمياط قادمة من ميناء تريستا ومغادرتها من ميناء دمياط إلى ميناء تريستا مُحملة بالمنتجات المصرية الساعة 10 صباحاً يوم الجمعة من كل أسبوع، ثم وصول السفينة إلى ميناء تريستا بإيطاليا الساعة العاشرة صباحاً يوم الاثنين من كل أسبوع ومغادرتها من ميناء تريستا إلى ميناء دمياط الساعة السادسة مساء، وسيتم نقل البضائع والمنتجات المصرية التي ستصل تباعاً إلى ميناء تريستا إلى روتردام بهولندا عبر قطار بضائع مُخصص لنقل المُنتجات المصرية؛ ليتم بعد ذلك نقل تلك المُنتجات برياً إلى المُدن الهولندية المختلفة وانجلترا وبلجيكا) .