رغم الانتقادات.. الصومال يتحرك نحو اقتراع مباشر ونظام رئاسي
تاريخ النشر: 30th, March 2024 GMT
وافق البرلمان الصومالي، السبت، على اعتماد نظام الاقتراع العام المباشر، والانتقال إلى نظام رئاسي، رغم انتقادات رئيس سابق ندّد بـ"عملية غير قانونية".
ويجسّد هذا التعديل الدستوري التعهّد الذي غالباً ما يتكرّر، ولكن لم يتمّ تنفيذه حتى الآن، بالتصويت وفقاً لمبدأ "شخص واحد، صوت واحد" في الانتخابات المحلية المقرّر إجراؤها في 30 يونيو 2024.
وتمّ التخلّي عن مبدأ الاقتراع العام المباشر بعدما تولّى الديكتاتور سياد بري السلطة في العام 1969 في البلد الواقع في القرن الأفريقي.
وبعد الفوضى التي أعقبت سقوطه عام 1991، تمّت هيكلة النظام السياسي الصومالي حول عدد لا يُحصى من العشائر التي تشكّل المجتمع.
وتجري الانتخابات حتّى الآن من خلال عملية معقّدة وغير مباشرة، تشكّل مصدر نزاع على السلطة ومصدراً لعدم الاستقرار، الأمر الذي يقول مراقبون إنّ حركة الشباب الإسلامية تستفيد منه، إذ تشنّ هجمات عنيفة منذ العام 2007.
وقال رئيس البرلمان الشيخ عدن محمد نور إنّ "المشرّعين في المجلسين وافقوا بالإجماع على الفصول المعدّلة في الدستور".
"استفتاء"من جهته، قال مهاد واسوجي المدير التنفيذي لمجموعة الأجندة العامة الصومالية وهي مؤسسة فكرية تتخذ من العاصمة الصومالية مقديشو مقراً، إنّ الدستور الحالي "مؤقت منذ أغسطس 2012 وبدأت عملية المراجعة والتعديل الدستوري قبل حوالى عشر سنوات".
وأضاف مهاد واسوجي، في حديث لوكالة فرانس برس، أنّه تمّ تعديل أربعة فصول السبت، مشيراً إلى أنّه لا يزال هناك 11 فصلاً بحاجة إلى التعديل. وأكّد أنّ هذه الإصلاحات "يجب المصادقة عليها عن طريق إجراء استفتاء".
غير أنّ هذا الإصلاح الدستوري يواجه انتقادات أيضاً.
وقال الرئيس السابق محمد عبدالله فرماجو إنّ "هذا الدستور، الذي سيتم تنفيذه وفق عملية غير قانونية وغير مقبولة من قبل المجتمع، لن يتمّ الاعتراف به أبداً كدستوري وقانوني"، مؤكداً أنّ هذا "لا يمثّل الوضع السياسي الحالي في البلاد والركائز التي كانت في صلب المصالحة الصومالية وتقاسم السلطة".
وفي الانتخابات الرئاسية المقبلة المقرّر إجراؤها في مايو 2026، سيتمّ استبدال منصب رئيس الوزراء بنائب رئيس يُنتخب مع رئيس الدولة في اقتراع واحد.
وفي الأثناء، ستكون انتخابات المجالس المحلية بمثابة الأساس للانتخابات على المستوى الوطني، التي ستجري وفق "القائمة النسبية المغلقة" وسيتنافس فيها حزبان فقط.
واتُخذت الخطوة الأولى العام الماضي بمبادرة من ولاية بونتلاند (شمال) التي تتمتع بحكم شبه ذاتي، التي نظمت انتخاباتها لمجالس المقاطعات وفقاً لمبدأ "شخص واحد، صوت واحد". وأشاد المجتمع الدولي بهذه الانتخابات كما استشهد بها كمثال.
منذ انتخابه، كثّف الرئيس حسن شيخ محمود مبادراته لمحاولة إخراج الصومال من حالة عدم الاستقرار المزمنة التي يشهدها منذ عقود.
المصدر: الحرة
إقرأ أيضاً:
مجلس الأمن يتحرك مجددًا.. جلسة طارئة بشأن اليمن!
شمسان بوست / متابعات:
يعقد مجلس الأمن الدولي (UNSC)، منتصف الشهر الجاري، اجتماعه الدوري بشأن اليمن، لمناقشة آخر التطورات العسكرية والسياسية والإنسانية، وجهود السلام المتعثرة، وتجدد الأعمال “العدائية”، بما فيها استئناف الحوثيين هجماتهم البحرية وضد إسرائيل، والرد الأمريكي بشن غارات واسعة النطاق على أهداف للجماعة في مناطق سيطرتها.
ووفق برنامج العمل المؤقت، والذي تم إقراره مساء أمس، فإن مجلس الأمن سيعقد اجتماعه الدوري بشأن اليمن، يوم الثلاثاء 15 أبريل/نيسان الجاري، لبحث العملية السياسية المتوقفة في البلاد منذ نحو عامين، وتأثيرات التصعيد العسكري القائم من قبل الحوثيين والولايات المتحدة على جهود الوساطة لاستئناف الحوار وعملية السلام برعاية الأمم المتحدة.
ومن المتوقع أن يناقش أعضاء مجلس الأمن عدداً من القضايا الرئيسية، وأهمها منع تصعيد حاد للأعمال العدائية في اليمن والبحر الأحمر، وإعادة إطلاق العملية السياسية المتعثرة، وتعزيز جهود الوساطة لاستئناف الحوار وعملية السلام برعاية الأمم المتحدة، إضافة إلى تأثير هجمات الحوثيين البحرية على حرية الملاحة، وسلاسل التوريد العالمية، وتقديم المساعدات الإنسانية للمحتاجين في البلاد.
وكان المبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن؛ هانز غروندبرغ، قد حذر في إحاطته السابقة من أن “العودة إلى الصراع الشامل أمرٌ ملموس”، مع استمرار جماعة الحوثيين في تنفيذ القصف، وهجمات الطائرات المسيّرة، ومحاولات التسلل، إضافة إلى حملات التعبئة” على جبهات متعددة، خاصة جبهة مأرب.
وأكد غروندبرغ أن جهود دفع عجلة التسوية السياسية في اليمن “لا تزال حاسمة”، وأن عناصر خارطة الطريق هي المسار العملي لتحقيق السلام، ومن أجل إحراز تقدم في هذا الجانب، “يجب على أطراف النزاع معالجة ثلاثة تحديات، وهي: وقف إطلاق النار على مستوى البلاد وآلية لتنفيذه، والاتفاق على تنازلات وتسويات صعبة؛ لا سيما فيما يتعلق بالوضع الاقتصادي، وعملية سياسية شاملة”.
كما سيبحث المجلس الأزمة الإنسانية المتفاقمة في اليمن، والتي زادت سوءاً مع انخفاض التمويلات من المانحين، وكيفية معالجتها من خلال “تشجيع الأطراف على إزالة العقبات التي تعترض إيصال المساعدات وحث الدول الأعضاء على حشد التمويل لتلبية متطلبات خطة الاستجابة للاحتياجات الإنسانية في البلاد لعام 2025”.
ومن المتوقع أن يجدد أعضاء مجلس الأمن، إدانتهم لجماعة الحوثيين لمواصلتها الاحتجاز “التعسفي” لعشرات الموظفين الأمميين والعاملين في المنظمات غير الحكومية منذ يونيو/حزيران 2024، والمطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عنهم، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن وسريع ودون عوائق إلى المناطق الخاضعة لسيطرتها.