بوابة الوفد:
2025-04-03@01:39:43 GMT

سد بؤر الفساد

تاريخ النشر: 30th, March 2024 GMT

كانت المحليات على مدى عقود متتالية أكبر بؤر الفساد فى مصر، وتلقى الرشاوى وإهدار المال العام باعتراف نظام السلطة السابقة عندما جاء على لسان أحد قيادات الدولة أن الفساد فى المحليات «أصبح للركب»! وسيطر الحزب الوطنى المنحل فى ذلك الوقت على مقاعد تلك المجالس، كما سيطر على مقاليد الدولة كلها، ومع اندلاع ثورة 25 يناير 2011، تم حل كافة المجالس الشعبية المحلية على مستوى الجمهورية، ولكن حتى الآن، أى منذ أكثر من 13 عامًا، لم يتم انتخاب مجالس محلية جديدة، فى الوقت الذى تقدمت فيه الحكومة أكثر من مرة بمشاريع قوانين خاصة بنظام الإدارة المحلية، كان آخرها المشروع المقدم فى أبريل 2017، والذى ناقشته لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب ولكن حتى الآن لم يعلن البرلمان بشكل رسمى عن النسخة النهائية المقرر طرحها على الأعضاء للتصويت، ذلك على الرغم من ضرورة إجراء تلك الانتخابات، التزاما بالدستور الحالى «دستور 2014»، الذى تضمن فى مواده الانتقالية البدء فى تطبيق النظام الجديد للإدارة المحلية بشكل تدريجى خلال خمس سنوات من تاريخ نفاذ الدستور.


ويعتمد النظام المنصوص عليه فى الدستور بشكل أساسى على اللامركزية الإدارية والمالية لوحدات الإدارة المحلية، مع منحها قدرًا كبيرًا من الاستقلالية وسلطة اتخاذ القرارات، وهو يضع تبعًا لذلك التزامًا صريحًا على عاتق السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية بإجراء انتخابات المجالس المحلية قبل بداية 2019، بالإضافة إلى تهيئة الجهاز الإدارى بالدولة وتأهيل العاملين به على كيفية التعامل مع تلك المجالس وفقًا للاختصاصات الجديدة الممنوحة لها بموجب الدستور.
عدم إجراء انتخابات المجالس المحلية حتى الآن رغم مرور السنوات الخمس التى حددها الدستور لعدم صدور القانون المنظم لها، يراه البعض مخالفة دستورية، وفراغًا تشريعيًا، ويرى البعض الآخر أن تجاوز مدة السنوات الخمس على إقرار القانون ليست أزمة دستورية، لأنها تنظيمية وليست ملزمة، وإقرار القانون فى أى وقت سيكون صحيحًا، ولكن فى كل الأحوال لا بد أن يصدر هذا القانون المهم، الذى يأمل الجميع فى أن يكون له دور كبير فى القضاء على الفساد ومواجهة البيروقراطية والروتين الموجود منذ عشرات السنين، كما يأمل الجميع من كل القوى السياسية فى أن يمثل القانون الجديد للمحليات طفرة حقيقية فى الانتخابات المحلية، ويمنح تكافؤ الفرص للجميع ويطبق بشكل حقيقى اللامركزية فى المحافظات والقرى والمراكز والمدن، وأن يكون المحافظ ورؤساء مجالس المدن والقرى أصحاب القرار فى التطوير وتقديم الخدمة للمواطن.
تعتبر مصر من أوائل الدول التى اعتمدت نظام الإدارة المحلية، وذلك عندما أنشأت ما سمى بـ«مجالس المديريات» كفروع للإدارة المركزية فى جميع أنحاء البلاد بموجب «القانون النظامى المصرى»، الذى أصدره الخديو توفيق عام 1883.
ثم جاء دستور 1923، الذى اعترف بنظام الإدارة المحلية على نحو صريح وأوضح اختصاصات والتزامات تلك المجالس، ومن بعده أخذت كل الدساتير المتعاقبة بنفس النظام حتى دستور 1971، الذى صدر بموحبه القانون رقم 43 لسنة 1979، بشأن نظام الإدارة المحلية السارى حاليًا، وبموجب دستور 2014 الحالى، ينقسم نظام الإدارة المحلية فى مصر إلى وحدات الحكم المحلى والتى تتمتع بالشخصية الاعتبارية مثل «المحافظات، المدن، المراكز، الأحياء، القرى»، والتى لها الاختصاص الأصيل فى إنشاء وإدارة جميع المرافق العامة الواقعة فى دائرتها.
يتفق ذلك مع أن الإدارة المحلية أحد أسباب التقدم فى أى دولة، وهذا ما تم رصده فى الدول التى حققت طفرات اقتصادية وخدمات جيدة لمواطنيها، وإذا استطعنا أن ننفذ منظومة جيدة للإدارة المحلية فى مصر بشكل يتواكب مع الأنظمة العالمية للإدارات المحلية، فذلك سيكون نجاحًا كبيرًا للجمهورية الجديدة.
 

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: محمود غلاب حكاية وطن وإهدار المال نظام السلطة قيادات الدولة نظام الإدارة المحلیة

إقرأ أيضاً:

زلزال اعترافات يكشف خفايا فساد بلدية إسطنبول

في تطور لافت ضمن قضايا الفساد في بلدية إسطنبول، كشف رجل الأعمال التركي ظافر غول عن تفاصيل مثيرة تورط فيها رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو وعدد من مساعديه. واستفاد غول من قانون الندم الفعّال ليصبح شاهدًا رئيسيًا، حيث اعترف بدوره كوسيط في عمليات رشوة تجاوزت 6 ملايين ليرة تركية، بالإضافة إلى نقل 13 شقة دون أي تحويل مالي إلى أحد المقربين من إمام أوغلو.

تورط إمام أوغلو واعتقاله
في 19 مارس، اعتُقل إمام أوغلو على خلفية اتهامات بالفساد، بينما أُفرج عنه فيما يتعلق بتهم تتعلق بالإرهاب. ومع إيداعه في سجن مرمرة، بدأت تتكشف خيوط ملفات الفساد التي شهدتها بلدية إسطنبول خلال فترة رئاسته.

اعترافات صادمة تكشف شبكة الفساد
بحسب ما كشفه الصحفي التركي نديم شَنَر، فإن رجل الأعمال ظافر غول أكد في اعترافاته أمام النيابة أنه كان وسيطًا رئيسيًا في عمليات الرشوة، وأنه بعد اعترافه تم الإفراج عنه ليُحاكم دون احتجاز. كما أوضح تقرير وحدة الجرائم المالية أن غول نقل 13 شقة إلى آدم سويتكين، الذي يُعرف بأنه المسؤول عن التمويل السري لإمام أوغلو، دون أي تحويل مالي.

تفاصيل الصفقة المشبوهة
وفقًا للاعترافات، فإن رجل الأعمال أوغور غونغور، وهو أحد المشتكين الرئيسيين في القضية، كشف أنه خلال فترة رئاسة إمام أوغلو لبلدية بيلكدوزو، تم ابتزازه لدفع رشوة مقابل الحصول على تراخيص بناء لمشروعه العقاري.

اقرأ أيضا

حادث دموي في تركيا.. سيارة تهوي من منحدر وتسفر عن قتلى!

الإثنين 31 مارس 2025

ووفقًا لغونغور، فقد طلب نائب رئيس البلدية آنذاك مراد تشاليك منه:

مقالات مشابهة

  • وزارة الإدارة المحلية تقدّم قافلة للمرابطين في الجبهات بحجة
  • قافلة عيدية من وزارة الإدارة المحلية للمرابطين في جبهات الشرف بمحافظة حجة
  • يديعوت أحرونوت: إسرائيل تحتاج دستورا لتلافي حرب أهلية
  • المفوضية: تسجيل الناخبين متاح عبر “رسائل الهاتف” خلال عطلة العيد
  • المفوصية تصدر إعلاناً بشأن «انتخابات المجالس البلدية»
  • تعثر نشر تقارير المجالس الجهوية للحسابات.. تراكم الإختلالات يؤخر ترتيب المسؤوليات
  • المفوضية تنشر إحصائيات التسجيل في «انتخابات المجالس البلدية»
  • هشام ماجد ينعى إيناس النجار: ربنا يصبر أهلك
  • زلزال اعترافات يكشف خفايا فساد بلدية إسطنبول
  • كيف يعاقب القانون ممارسي مهنة السايس بدون ترخيص؟