"ما يحدث مجرد بداية".. الحكومة المصرية تتخذ قرارات عاجلة حول أزمة الكهرباء
تاريخ النشر: 27th, July 2023 GMT
أعلنت الحكومة المصرية عن مجموعة من القرارات، في اجتماع اليوم الخميس، لرئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، لحل أزمة الكهرباء التي تعاني منها البلاد.
وأوضح مدبولي أنه جرى التوافق في الدولة المصرية على مجموعة قرارات خلال الأيام القليلة الماضية للتحرك في أزمة انقطاعات التيار الكهربائي، منها توجيه وزير الشباب والرياضة الدكتور أشرف صبحي بأن تُلعب المباراة في الوقت قبل فترة المغرب بحيث تنتهي المباريات قبل فترة المغرب مباشرة من أجل تقليل استهلاكات الكهرباء في المنشآت الرياضية".
وأضاف مدبولي، في مؤتمر صحفي: "يجب أن يتم تشغيل أجهزة التكييف على 25 درجة حتى نستهلك الكهرباء بأقل كمية ممكنة، كما تم توجيه أمانة مجلس الوزراء بأن تجتمع لجنة أزمة مركزية يوميا بحيث تضم كل الجهات لبحث تطبيق قرارات مجلس الوزراء على مدار اليوم والساعة".
وتابع أنه إذا تطبيق كل إجراءات الحكومة لترشيد استهلاك الكهرباء ستكون الدولة في احتياج لتخفيف الأحمال إذا ما تجاوزت درجات الحرارة 35 درجة، وبالتالي فإنه من المتوقع أن يكون تخفيف الأحمال ما بين ساعة إلى ساعتين على الأكثر يوميا، وكلما قلت درجات الحرارة قلت معدلات التخفيف.
وأكد أنه في شهور الصيف يتوقف تصدير الغاز بسبب زيادة حجم الاستهلاك وبالتالي يتوقف تصديره بالكامل في الصيف ويستكمل في باقي فصول السنة تصدير الفائض.
وأوضح مدبولي أن أزمة الكهرباء لا علاقة لها بما أثير من أخبار غير صحيحة حول وجود مشكلة في الغاز أو حقل ظهر أو الكميات التي تنتجها الدولة أو أن مشروعات الكهرباء التي أنشأتها الدولة لا كفاءة لها، مؤكدا أن الغاز الطبيعي ينتج بنفس الكميات.
وأشار إلى أنه تم التحرك مع الوزراء لمواجهة أزمة الكهرباء، لافتا إلى أن الحلول ليست مرتبطة بتوفير كميات من الوقود لتشغيل المحطات، ولكن التوربينات التي تعمل بها محطات الكهرباء تستهلك كميات أكبر من الوقود في ظل ارتفاع درجات الحرارة لتصل إلى نفس كفاءة العمل، متابعا «كلما ارتفعت درجة الحرارة تحتاج التوربينات إلى كميات أكبر من الطاقة لتعمل بنفس الكفاءة»
وقال إن أزمة انقطاع التيار الكهربائي بدأت من 17 يوليو بالتزامن مع الارتفاع الشديد لدرجات الحرارة الذي واجهته مصر والعالم، مضيفا أن أمين عام الأمم المتحدة أدلى ببيان وتصريح مهم تضمن أن شهر يوليو الحالي هو الأكثر سخونة على الإطلاق، ودخلنا عصر الغليان العالمي، وتغير المناخ أمر مرعب ومايحدث هو مجرد البداية.
وقال إن محطات الكهرباء في مصر تعمل وفقا لمنظومتين، الأولى تعتمد على الوقود الأحفوري وهو مزيج بين الغاز الطبيعي والمازوت لتشغيل الجزء الأكبر، ونحتاج في وقت الذروة وفقا لما أعلنه وزير الكهرباء إلى مايقرب من 34 جيجا.
وأضاف أن مصر تستهلك يوميا 129 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي والمازوت معًا، ومن أجل ذلك تضخ هذه الكميات وتخصص سواء في شبكة الغاز الطبيعي أو من خلال المازوت الذي يوضع في المستودعات الخاصة بوزارة البترول أو في أماكن التخزين التابعة لمحطات الكهرباء، وهذا ما تعمل عليه الدولة.
ولفت إلى أن الغاز الطبيعي مصر تنتجه، ومن ثم الجزء الخاص بالغاز الطبيعي موجود ومتاح، أما بالنسبة للمازوت مصر تنتج كمية منه وتستورد كمية أخرى إضافية.
وأوضح أنه وبناء على الأرقام والقياسات والتقديرات بأخذ قرار في إطار حوكمة الاستيراد والعملة الصعبة في أبريل الماضي بإيقاف أي شحنات مازوت إضافية والاعتماد على الإنتاج المحلي، والذي في الظروف الطبيعية يكفي وقد نحتاج إلى بعض أو نسبة قليلة للاستيراد في حالة الطوارئ أو الظروف الطارئة لكن في الظروف الطبيعية تسمح هذه الكمية على مدار السنة في تشغيل المحطات.
المصدر: RT
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: كورونا أخبار مصر أخبار مصر اليوم الطاقة الكهربائية القاهرة غوغل Google أزمة الکهرباء الغاز الطبیعی
إقرأ أيضاً:
وفاة معتقل سياسي بالسجون المصرية.. التاسع منذ بداية العام
أعلنت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان عن وفاة المعتقل السياسي عبد الفتاح محمد عبد المقصود عبيدو٬ داخل مستشفى المنصورة الجامعي بعد تدهور حالته الصحية خلال احتجازه بسجن جمصة شديد الحراسة.
وعبيدو يبلغ من العمر 60 عاماً، وكان يعمل مدرس للغة العربية بالأزهر الشريف.
وتأتي هذه الحادثة بعد أيام قليلة من وفاة المعتقل محمد عبد الرزاق في سجن دمنهور العمومي (الأبعادية) والذي توفي يوم الاثنين الماضي.
ووفقاً للبيانات الحقوقية، يُعتبر عبيدو - المنحدر من قرية منشأة أدهم التابعة لمركز السنبلاوين بمحافظة الدقهلية - التاسع في قائمة السجناء السياسيين الذين توفوا داخل المنشآت العقابية المصرية منذ مطلع العام الجاري.
وقد تكررت محاولات أسرة عبيدو للحصول على إفراج صحي له لتلقي العلاج اللازم، لكن تلك الطلبات ظلت حبيسة الأدراج رغم تدهور حالته الصحية بشكل ملحوظ.
وأشارت الشبكة الحقوقية إلى أن فريق البحث والتوثيق التابع لها يعمل حالياً على رصد كافة الملابسات المتعلقة بالقبض على عبيدو وتطور حالته المرضية وصولاً إلى الوفاة، في وقت تطالب فيه منظمات حقوقية محلية ودولية بفتح تحقيق مستقل ونزيه حول ظروف الاحتجاز التي أدت إلى هذه الوفاة.
وتندرج هذه الحالة ضمن سياق تصاعدي للانتهاكات الحقوقية داخل السجون ومراكز الاحتجاز المصرية، حيث تشير الإحصائيات إلى تزايد حالات الوفاة بين السجناء السياسيين نتيجة تردي الأوضاع الصحية وظروف الاعتقال القاسية، والإهمال الطبي المتعمد، وحرمانهم من الرعاية الصحية الأساسية التي تكفلها المواثيق والمعايير الدولية لحقوق الإنسان.
وفي سياق متصل، رصدت المنظمات الحقوقية خلال شهر آذار/مارس الماضي وفاة المعتقل السياسي نبيل فرفور (65 عاماً) إثر إهمال طبي فادح، بينما سجل شهر شباط/فبراير الماضي وفاة كل من خالد أحمد مصطفى وهشام الحداد (شقيق عصام الحداد، مساعد الرئيس الراحل محمد مرسي للشؤون الخارجية) داخل سجن العاشر من رمضان.
أما شهر كانون الثاني/يناير فقد شهد ثلاث حالات وفاة هي: أحمد جبر ومتولي أبو المجد سليمان وسعد السيد مدين، بالإضافة إلى عبد السلام صدومة الذي توفي متأثراً بمرض السرطان وظروف الاعتقال المروعة.
وتظهر البيانات الحقوقية أن العام الماضي 2023 شهد وفاة ما يزيد عن خمسين سجيناً سياسياً داخل السجون ومراكز الاحتجاز المصرية، جميعهم لقوا حتفهم نتيجة الإهمال الطبي المنهجي وظروف الاحتجاز اللاإنسانية.
كما كشفت حملة "لا تسقط بالتقادم" التابعة للمفوضية المصرية للحقوق والحريات عن وثائق تفيد بوفاة 137 معتقلاً بين عامي 2022 و2024 في أقسام الشرطة ومراكز الإصلاح والتأهيل والأماكن غير الرسمية للاحتجاز مثل مقار الأمن الوطني ومعسكرات الأمن المركزي.
ويخضع معظم السجناء السياسيون في مصر لمحاكمات استثنائية أمام دوائر أمن الدولة و المحاكم العسكرية ومحاكم الطوارئ، بموجب تشريعات استثنائية صدرت خلال السنوات الأخيرة في إطار ما يسمى بـ"مواجهة الإرهاب".
وتتركز التهم الموجهة لهم في الغالب على "نشر أخبار كاذبة" و"التحريض على العنف" و"تهديد الأمن القومي"، في إطار موجة اعتقالات واسعة تشهدها البلاد منذ سنوات تستهدف المعارضين والنشطاء والسياسيين.