سلط تقرير نشرته صحيفة جارديان البريطانية الضوء علي تزايد الضغوط على الائتلاف الحاكم في إسرائيل بعد أن أمرت المحكمة العليا بوقف الدعم المالي للرجال اليهود المتشددين (الحريديم) الذين يتجنبون التجنيد الإجباري اعتبارًا من بعد غد الأثنين الموافق الأول من إبريل، ووصف التقرير الأمر بأنه أحد أخطر التهديدات التي يواجهها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحكومته الائتلافية.

ويأتي الحكم في أعقاب سلسلة من التأخير من قبل الحكومة في تقديم اقتراح إلى المحكمة يهدف إلى تعزيز التجنيد العسكري للرجال الأرثوذكس المتطرفين، الذين تم إعفاؤهم تاريخيا من التجنيد الإجباري. وقضت المحكمة في السابق بأن النظام الحالي تمييزي ومنحت الحكومة مهلة حتى بعد غد لتقديم خطة جديدة، وحتى 30 يونيو المقبل لإقرارها. 

وطلب نتنياهو، الذي تضم حكومته أحزابا معارضة لتجنيد اليهود المتشددين، الخميس الماضي من المحكمة تمديدا لمدة 30 يوما للتوصل إلى حل وسط.

وعلى مدى عقود منحت إسرائيل استثناءً لليهود المتشددين، المعروفين أيضًا باسم الحريديم، والذين يُسمح لهم بمواصلة دراسة التوراة بدوام كامل والعيش على إعانات مالية حكومية، من أداء الخدمة العسكرية الإلزامية.

ولكن مع استمرار الحرب علي غزة منذ ستة أشهر تقريباً ومقتل نحو 500 جندي إسرائيلي، طالب مشرعون من الحكومة والمعارضة من مشاركة المجتمع الحريدي في الجيش.

من جانبه، أشاد بيني جانتس، المنافس السياسي لنتنياهو الذي أعلن استعداده للاستقالة من حكومة الوحدة الطارئة بسبب هذه القضية، بقرار المحكمة وقد يكون لهذه الخطوة عواقب سياسية واجتماعية عميقة، وفق تقرير الجارديان.

وندد الحزبان المتشددان في الائتلاف القومي الديني الذي يقوده نتنياهو، حزب يهودية التوراة المتحدة وشاس، بالحكم. ووصف أرييه درعي، رئيس حزب شاس، قرار المحكمة بأنه "تنمر غير مسبوق على طلاب التوراة في الدولة اليهودية”.

وفي حال انسحاب الأحزاب الحريدية من الحكومة، فسوف تضطر إسرائيل إلى إجراء انتخابات جديدة، في الوقت الذي يتراجع فيه نتنياهو بشكل كبير في استطلاعات الرأي.

ورفضت الأحزاب الحريدية خطة بديلة، تسعى إلى تمديد مدة الخدمة العسكرية للمجندين ورفع سن جنود الاحتياط مع المطالبة أيضًا بإنهاء الإعفاءات العرفية الممنوحة لطلاب المدارس الدينية. وقال بعض الرجال الحريديم إنهم يفضلون الذهاب إلى السجن بدلاً من التجنيد.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الحريديم نتنياهو شاس

إقرأ أيضاً:

الجزائر تهدد فرنسا: المعاملة بالمثل

أكدت الجزائر رفضها القاطع مخاطبتها بالمهل والإنذارات والتهديدات، وأنها ستسهر على تطبيق المعاملة بالمثل "بشكل صارم وفوري" على جميع القيود التي تفرض على التنقل بين الجزائر وفرنسا، في فصل جديد من القبضة الحديدية بين البلدين.

وجاء في بيان لوزارة الخارجية الجزائرية الخميس:" في خضم التصعيد والتوترات التي أضفاها الطرف الفرنسي على العلاقات بين الجزائر وفرنسا، لم تبادر الجزائر بأي شكل من أشكال القطيعة بل تركت الطرف الفرنسي وحده يتحمل المسؤولية بصفة كاملة".
وأضاف: "طيلة كل هذه الفترة، أخذت الجزائر على عاتقها الالتزام بالهدوء والاتزان وضبط النفس. وفي هذا الإطار، فقد عملت على هدف وحيد وأوحد يتمثل في ممارسة حقوقها والاضطلاع بواجباتها تجاه مواطنيها المقيمين في فرنسا. فأحكام التشريع الفرنسي والاتفاقيات الثنائية والقانونين الأوروبي والدولي تصب جميعها في صف الجزائر، خاصة فيما يتعلق بالحماية القنصلية لرعاياها".
وتابع: "أما الإخلال بالالتزامات الوطنية والدولية فقد تسبب فيه الطرف الفرنسي مثلما يعكسه اللجوء المفرط والتعسفي للقرارات الإدارية بغرض ترحيل المواطنين الجزائريين وحرمانهم من استخدام طرق الطعن القانونية التي يضمنها التشريع الفرنسي في حد ذاته".

بعد تورط جزائري في هجوم قاتل..فرنسا تقيد الهجرة في ظل أزمة جديدة مع الجزائر

وأكدت وزارة الخارجية، أن "الجزائر ستظل حريصة على مكانتها الدولية وستبقى متشبثة باحترام وحدة الترسانة القانونية التي تؤطر حركة الأشخاص بين الجزائر وفرنسا، دون انتقائية ودون تحوير عن المقاصد التي حددتها الجزائر وفرنسا بشكل مشترك لهذه الترسانة".
وختم البيان يقول: "وبذلك يكون اليمين الفرنسي المتطرف البغيض والحاقد قد كسب رهانه باتخاذ العلاقة الجزائرية - الفرنسية رهينة له وتوظيفها لخدمة أغراض سياسية مقيتة لا تليق بمقامها ولا بمنزلتها".
كان رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا بايرو، طالب الأربعاء، بمراجعة شاملة للاتفاقيات كلها بين بلاده والجزائر.

مقالات مشابهة

  • دعوات إسرائيلية لإجبار الحريديم على الخدمة العسكرية.. هل ستشمل العقوبات المتهربين؟
  • تحذير أممي.. أزمة غذاء تهدد أطفال لبنان
  • تسلسل زمني.. محطات الصراع بين الدولة التركية وحزب العمال الكردستاني
  • الجزائر تهدد فرنسا: المعاملة بالمثل
  • رئيس إقليم كردستان العراق: ندعم عملية السلام بين تركيا وحزب العمال
  • الحكومة تترقب قرار المحكمة الدستورية لاستئناف الحوار الاجتماعي وحسم ملفات كبرى
  • الأمم المتحدة: خطط الضم وتهجير الفلسطينيين تهدد المنطقة
  • المحكمة الرياضية تفصل بـ"أزمة القمصان".. ترحيب من نهضة بركان
  • المحكمة الرياضية تقبل الاستئناف بشأن أزمة قميص نهضة بركان المغربي
  • ما الذي حققه نتنياهو من تعطيل الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين؟