بعد الإتفاق مع صندوق النقد.. تعرف على إجراءات الحكومة لدعم الاقتصاد الكلي
تاريخ النشر: 30th, March 2024 GMT
أنهت الحكومة خلال مارس الجاري الجدل الدائر على برنامج التمويل المقدم من صندوق النقد الدولي والذي تم تجميده لأكثر من عام بقيمة 3 مليارات دولار، لترفع ذلك المبلغ مقدار 300%عما كان عليه ليصل لـ 9.2 مليار دولار.
نجاح مصر في إتمام الحصول على قرض صندوق النقد الدولي سبقه عددا من المفاوضات والإجراءات الأكثر صعوبة ومشقة خصوصا مع سوء الأحوال الاقتصادية ليس فقط على الساحة المحلية ولكنها امتدت للصعيدين الإقليمي و العالمي؛ نظرا لتداعيات أحداث البحر الأحمر نتيجة لتدهور الأوضاع في قطاع غزة ومن قبلها الحرب الروسية الأوكرانية.
ارتفاع وتيرة التضخم ونقص مصادر العملة الصعبة وتفاقم أسعار الصرف الأجنبي داخل الأسواق الموازية والتي قفزت لأكثر من 150% من قيمتها الحقيقية في الجهاز المصرفي خلال الشهور السابقة والتي تسببت في المزيد من الإضرار بالاقتصاد القومي والتأثير على الاستثمار الأجنبي المباشر و استمرار معاناة المواطنين لارتفاع أسعار السلع بصورة غير مبررة.
حصول مصر علي اتفاق ملائم مع صندوق النقد الدولي، لحقه عدد من الاجراءات التصحيحية قامت بها الحكومة والجهاز المصرفي على حد سواء والتي عبرت عن التناغم التام بين الجانبين، وكان من أبرزها إتخاذ موقف واضح وحاسم مع السوق الموازية ليتم تحرير سعر الصرف الأجنبي بأكثر من 25% من قيمته الرسمية وهو ما يعني تداوله بسعره الحقيقي، ليساعد ذلك في ضرب الأسواق السوداء في مقتل و تبديد أي مكاسب غير شرعية للمضاربين في العملة.
وقامت لجنة السياسيات النقدية بالبنك المركزي المصري على غير العادة بتحريك سعر الفائدة 600 نقطة أساسية وهي الأعلي في تاريخ البنك المركزي، في محاولة منهم لجذب المزيد من شرائح المستثمرين للإكتتاب في أذون وسندات الخزانة واتاحة المزيد من التمويل للخزانة العامة.
وتعهدت الحكومة بإجراء المزيد السياسيات التصحيحية في مجالات الضرائب لتقوم بتعديلات على قانون الضرائب علي الدخل وإعادة النظر في التشريعات الضريبية وتحقيق الدمج بين مصلحتي الضرائب العامة والقيمة المضافة لتكون كيانا واحدا و التوسع في الخدمات الإلكترونية الضريبية سواء الإقرارات و الفاتورة والإيصال الإلكتروني، وتقديم المزيد من التيسيرات للممولين لزيادة الحصيلة.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: صندوق النقد المزید من
إقرأ أيضاً:
المشاط ترحب بموافقة البرلمان الأوروبي على الشريحة الثانية بقيمة ٤ مليارات يورو ضمن آلية مساندة الاقتصاد الكلي
رحبت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، بموافقة البرلمان الأوروبى فى جلسته العامة اليوم الثلاثاء، على قرار إتاحة الشريحة الثانية من آلية مساندة الاقتصاد الكلي ودعم الموازنة MFA بقيمة ٤ مليارات يورو.
وأوضحت الدكتورة رانيا المشاط، أن التأييد الكبير للقرار في البرلمان الأوروبي يعكس العلاقات الوطيدة بين جمهورية مصر العربية والاتحاد الأوروبي، والحرص المشترك على تنفيذ بنود الشراكة الاستراتيجية التي تم الإعلان عنها خلال مارس الماضي من قبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، والسيدة أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية.
وأضافت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أنه في إطار ما تضطلع به الوزارة ستشهد الفترة المقبلة تنسيق واجتماعات مكثفة مع الجهات الوطنية والجانب الأوروبي، من أجل تنفيذ بنود الشق الاقتصادي للشراكة المصرية الأوروبية، والانتهاء من حزمة الإصلاحات الهيكلية في إطار الشريحة الثانية من آلية مساندة الاقتصاد الكلي ودعم الموازنة MFA، والتي تستهدف تحقيق ٣ ركائز رئيسية هي، تحقيق استقرار الاقتصاد الكلي والقدرة على الصمود، وتحسين التنافسية وبيئة الأعمال، وتحفيز التحول الأخضر، والتي تأتي كجزء من البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية.
وذكرت أنه تم عقد اجتماع مع السيدة/ إيلينا فلرويس، المدير العام للشئون الاقتصادية والمالية بالمفوضية الأوروبية، في الأيام الماضية، وذلك في إطار اللقاءات المستمرة التي تعقدها مع مسئولي الاتحاد الأوروبي، لبحث الجدول الزمني للانتهاء من الإجراءات الخاصة بالمرحلة الثانية من آلية مساندة الاقتصاد الكلي ودعم الموازنة (MFA)، والجهود التي تقوم بها الوزارة للتنسيق مع الجهات الوطني، لتنفيذ الإصلاحات الهيكلية ضمن المرحلة الثانية من الآلية.
ويأتي ذلك تزامناً مع الإجراءات التنسيقية التي يقوم بها الجانب الأوروبي على مستوى البرلمان والمجلس الأوروبي والمفوضية الأوروبية من أجل الاعتماد النهائي للقرار.
ومنذ توقيع الإعلان المشترك لترفيع العلاقات المصرية الأوروبية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية في مارس ٢٠٢٤، استقبلت مصر، بعثات أوروبية متتالية وزيارات رفيعة المستوى، من أجل الوقوف على الترتيبات الخاصة بتنفيذ بنود تلك الشراكة، التي تضم حزمة مالية بقيمة 7.4 مليار يورو، بواقع ٥ مليارات يورو ضمن آلية مساندة الاقتصاد الكلي ودعم الموازنة، و١.٨ مليار يورو ضمانات استثمار، و٦٠٠ مليون يورو منح تنموية.
وتستهدف الشراكة، تعزيز الاستثمارات الأوروبية في مصر، ومساندة الاقتصاد المصري، وتوسيع نطاق التعاون في إطار الأولويات الوطنية، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي لضمان بيئة اقتصادية مستقرة وجاذبة للاستثمار، وتشجيع الاستثمار والتجارة بما يسهم في تعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية، وتطوير أطر الهجرة والتنقل بما يضمن تبادل الخبرات والكوادر البشرية بشكل منظم ومفيد للطرفين، والتوسع في جهود تطوير رأس المال البشري.
وكانت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، قد أعلنت في ديسمبر الماضي موافقة المفوضية الأوروبية، على صرف تمويل لمصر بقيمة مليار يورو، ضمن آلية مساندة الاقتصاد الكلي ودعم الموازنة MFA، ، والتي تعد المرحلة الأولى من تمويلات بقيمة 5 مليارات يورو سيتم إتاحتها حتى عام 2027.
وخلال العام الماضي، قادت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، جهوداً بالتنسيق مع الجهات المعنية (البنك المركزي، ووزارات المالية، والتضامن الاجتماعي، والعمل، والاستثمار والتجارة الخارجية، والكهرباء والطاقة المتجددة، فضلًا عن جهاز حماية المنافسة ومنع الاحتكار، ومركز دعم المعلومات واتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء)، لتنفيذ العديد من الإصلاحات في إطار الركائز الثلاثة لبرنامج الإصلاحات الهيكلية، ومن بينها حساب ضريبة المرتبات إلكترونيًا، وتفعيل قانون المالية العامة الموحد لتحديد سقف سنوي لديون الحكومة العامة، وتعزيز التحول المستدام من خلال التوسع في شبكات الحماية الاجتماعية، كما صدر قرار رئاسة مجلس الوزراء لجميع الجهات الحكومية بإرسال جميع الإعفاءات الضريبية الممنوحة للشركات المملوكة للدولة لإعداد مسودة أولية بالإعفاءات التي ينبغي إلغاؤها، وكذلك إنشاء قاعدة بيانات موحدة تديرها وحدة حصر ومتابعة الشركات المملوكة للدولة تضم تفاصيل الملكية لجميع الشركات المملوكة للدولة.