هل ليلة القدر ثابتة؟.. دار الإفتاء تحسم الجدل بدليل نبوي
تاريخ النشر: 30th, March 2024 GMT
ليلة القدر هي ليلة عظيمة مباركة، أنزل الله فيها القرآن الكريم، وفضلها خير من ألف شهر، قال الله تعالى في سورة القدر: «إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ»، ويأتي سؤال محل اهتمام وحرص من الكثير من المسلمين هل ليلة القدر ثابتة ولها يوم محدد أم متغيرة؟
فضل ليلة القدروأوضح الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، أن شهر رمضان والأيام العشر الأخيرة منه من الأزمان التي لها نفحات إلهية مخصوصة فهي أيام العتق من النيران ومضاعفة الأعمال وزيادة الأرزاق والرحمة العامة والمغفرة الشاملة؛ ولذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يهتم بها اهتماما خاصا، ويجتهد في إحيائها زيادة عن المعتاد.
وأشار مفتى الجمهورية، في فتوى له عبر موقع دار الافتاء ردًا على هل ليلة القدر ثابتة، إلى أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قد أرشدنا إلى تحري ليلة القدر في هذه الأيام المباركة خاصة في الليالي ذات الأعداد الفردية، وهي ليلة مشهودة يحصل فيها مزيد اتصال بين العباد وربهم سبحانه، وهي ليلة بدء نزول القرآن الكريم على قلب النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم، وهي ليلة سلام تنزَّل الملائكة فيها بالبركة والرحمة؛ فعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه أنه قال: يا رسول الله، أخبرنا عن ليلة القدر؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هِيَ فِي رَمَضَانَ الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ؛ فَإِنَّهَا وِتْرٌ: فِي إِحْدَى وَعِشْرِينَ، أَوْ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ، أَوْ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ، أَوْ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، أَوْ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ، أَوْ فِي آخِرِ لَيْلَةٍ، فَمَنْ قَامَهَا إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ» (مسند الإمام أحمد).
موعد ليلة القدروتابع: «كان النبي - صلَّى الله عليه وآله وسلم - قد علم موعد ليلة القدر على وجه التعيين، ثم أُنسيها لحكمة يعلمها الله سبحانه وتعالى، ليتحفَّز الناس إلى العبادة والدعاء في كل العشر الأواخر، وألَّا يخصوا ليلةً منها بعينها، والدليل على ذلك ما رواه البخاري في صحيحه عن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - قال: «خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - ليخبرنا بليلة القدر، فتلاحى (تخاصم) رجلان من المسلمين، فقال: خرجت لأخبركم بليلة القدر، فتلاحى فلان وفلان، فرُفعت، وعسى أن يكون خيرًا لكم، فالتمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة».
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: ليلة القدر العشر الأواخر الافتاء صلى الله علیه وسلم ع ش ر ین
إقرأ أيضاً:
ماذا بعد رمضان؟.. الإفتاء توضح كيفية التخلص من الفتور في العبادة
قال الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء، إن حالة من الخوف والقلق تنتاب كثيرين؛ بسبب أنهم يشعرون بفتور فى الطاعة بعد رمضان، مؤكدًا أنه أمر طبيعي؛ لأنهم عادوا إلى الحالة التى كانوا عليها قبل رمضان.
وأضاف "فخر"، خلال لقائه بإحدى البرامج الفضائية فى إجابته عن سؤال «حكم من قلة طاعته بعد رمضان؟»، أن رسول الله "صلى الله عليه وسلم" كان يزيد من العبادة والطاعة فى شهر رمضان، وهذا يعني أن شهر رمضان كان له عبادة خاصة تزيد على بقية الأشهر، وعلى هذا فرسول الله "صلى الله عليه وسلم" كان يشد مئزره ويحيي الليل ويوقظ أهله، وذلك فى العشر الأواخر من رمضان، وبعد انتهاء العشر الأواخر يعود إلى الحال الذى كان عليه قبل رمضان.
وأشار إلى أن ما يشعر به البعض من الفتور في الطاعة بعد رمضان شعور طبيعي؛ لأنهم عادوا إلى ما كانوا عليه قبل رمضان ولكن ليس معنى ذلك أن نترك العبادة بعد نهاية شهر رمضان بل علينا أن نصطحب من الأعمال الفاضلة التي كنا نقوم بها طوال الشهر ونتعايش بها طوال العام، ونتذكر رمضان مثل صلاة القيام بعد العشاء، كذلك قراءة القرآن والتصدق؛ حتى نكون على هذه الطاعة طوال العام.
علامات قبول الطاعة بعد رمضانقال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن المخاصمة سبب لعدم قبول الأعمال عند الله أو التوبة من الذنوب، ففي الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين ويوم الخميس فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئًا، إلا رجلًا كانت بينه وبين أخيه شحناء، فيقال: أنظروا هذين حتى يصطلحا، أنظروا هذين حتى يصطلحا".
وطالب عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، خلال أحد الدروس الدينية، بالتخلق بخلق المسامحة حتى ولو أخطا الآخر في حقنا، وأضاف: "فقد كنا قديما عندما يعتدى علينا أحد نقول له "الله يسامحك" التي لم نعد نسمعها الآن ، وأيضًا كنا نقول "صلى على النبي -صلى الله عليه وسلم-"، وأيضًا: "وحدوا الله" فنحتاج هذه الأدبيات والأخلاق وتراثنا الأصيل المشبع بأخلاق الإسلام أن يعود مرة أخرى".
وتابع: "القصاص لا نستوفيه من أنفسنا وإنما يكون من خلال القضاء الذي وضعه الشرع لنا كضابط، فعندما يظلمنا أحد لا نقتص منه بأيدينا وإنما نلجأ للقاضي ليقتص لنا".