بعد 50 عامًا من الغياب.. كيف تستعد وكالة ناسا لـ رحلة القمر
تاريخ النشر: 30th, March 2024 GMT
بكل دقة وعناية اختارت وكالة ناسا الأدوات العلمية الأولى المصممة لرواد الفضاء لاستخدامها على سطح القمر أثناء رحلة أرتميس الثالث.
وتعد مهمة أرتميس 3 أول مهمة لإعادة رواد فضاء إلى سطح القمر منذ أكثر من 50 عامًا، وستقوم المهمة باستكشاف المنطقة القطبية الجنوبية للقمر، ضمن خط عرض 6 درجات من القطب الجنوبي.
والآن، كشفت وكالة ناسا عن ثلاث أدوات تخطط لاستخدامها خلال المهمة الرائدة، فالأداة الأولى هي محطة مراقبة البيئة القمرية (LEMS).
يشتمل هذا على مجموعة صغيرة من أجهزة قياس الزلازل التي ستقيس الحركة الناتجة عن الزلازل القمرية بشكل مستمر، وتعمل هذه الأداة، التي يشرف عليها مهدي بنا من جامعة ميريلاند، بشكل مستقل لدراسة قشرة القمر ووشاحه.
من المتوقع أن تقوم LEMS بجمع بيانات مستمرة في أي مكان ما بين ثلاثة أشهر إلى عامين.
الخطوة التالية هي التأثيرات القمرية على النباتات الزراعية، أو LEAF، والتي ستبحث في تأثيرات سطح القمر على المحاصيل الفضائية.
وأوضحت ناسا أن LEAF ستكون أول أداة لدراسة عملية التمثيل الضوئي للنباتات ونموها والإجهاد النظامي في بيئة الإشعاع الفضائي.
أما والأخير هو محلل العزل الكهربائي القمري (LDA)، والذي سيقيس قدرة الثرى على نشر مجال كهربائي، ويعتبر الثرى هو منطقة من الصخور والغبار السائبة التي تقع فوق طبقة من الصخر.
وأوضحت ناسا أن تحليل الثرى القمري يعد "عاملا رئيسيا في البحث عن المواد المتطايرة على سطح القمر، وخاصة الجليد"، وبمجرد تركيب الأدوات بالقرب من القطب الجنوبي للقمر، ستقوم الأدوات الثلاثة بجمع بيانات علمية قيمة حول البيئة القمرية.
كما أنها ستساعد العلماء على تحليل الجزء الداخلي للقمر، وتعزيز الهدف المتمثل في بناء وجود بشري على القمر يومًا ما، وسيساعد ذلك وكالة ناسا على إرسال رواد فضاء إلى المريخ يومًا ما، كما يأمل العلماء قريبًا.
وقال بام ميلروي، نائب مدير ناسا: "يمثل أرتميس حقبة جديدة وجريئة من الاستكشاف، حيث يؤدي الوجود البشري إلى تضخيم الاكتشافات العلمية".
وأضافت: "مع هذه الأدوات المبتكرة المتمركزة على سطح القمر، فإننا نبدأ رحلة تحويلية من شأنها أن تبدأ القدرة على إجراء فريق بين الإنسان والآلة، وهي طريقة جديدة تمامًا لممارسة العلوم".
وقد تم اختيار هذه الأدوات الثلاثة المنشورة لبدء التحقيقات العلمية التي ستتناول الأهداف العلمية الرئيسية للقمر والمريخ.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: وكالة ناسا القمر وکالة ناسا سطح القمر
إقرأ أيضاً:
هل ستختلف الدول العربية حول عيد الأضحى مثل حالة عيد الفطر؟
شهد العالم العربي هذا العام اختلافا في موعد عيد الفطر المبارك، حيث أعلنت دول مثل السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين والسودان ولبنان وفلسطين أن غرة شهر شوال، وبالتبعية أول أيام عيد الفطر، يوم الأحد 30 مارس/آذار.
على الجانب الآخر، أتمت كل من مصر والأردن والعراق وسوريا وسلطنة عُمان والجزائر والمغرب وتونس وليبيا شهر رمضان 30 يوما، وبالتبعية بدأت عيد الفطر يوم الاثنين 31 مارس/آذار.
تسبب ذلك في جدل اشتد في بعض من دول العالم العربي، وفي أثناء ذلك تناثرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي أسئلة حول موعد عيد الأضحى، خاصة وأنه يتعلق بشعيرة الحج، فهل حقا ستختلف دول العالم العربي حول موعد عيد الأضحى مثلما فعلت مع عيد الفطر؟
لفهم الأمر بوضوح، دعنا نتعرف إلى دورة القمر، وهو ذلك المسار الذي يتخذه القمر حول الشمس كل حوالي 28 يومًا، ويفعل ذلك بشكل متكرر منذ ملايين السنوات.
على الأرض، يمكن لنا مراقبة هذا المسار، حيث يظهر في تغير أطوار القمر ومواقعه في سماء الليل، حيث تتجدد ملامحه يوما بعد يوم، من هلال إلى بدر، ثم يذبل عائدًا إلى محاقه.
ويمكن أن تخرج في أي من الشهور القادمة لتلاحظه، لكن لو قررت خلال الأيام التالية لهذا اليوم أن تحسب الفترة التي يقضيها القمر في السماء بعد غروب الشمس، ستلاحظ أنها تزيد يومًا بعد يوم بمقدار حوالي 50 دقيقة.
إعلانيحدث ذلك بسبب أن القمر يدور حول الأرض، فيبدو لنا وكأنه يتحرك في السماء مبتعدًا عن الشمس يومًا بعد يوم.
لكن ماذا لو قررنا، نظريًا لغرض الفهم، أن نعيد الزمن للوراء يومًا بعد آخر؟ هنا سيقترب القمر من الشمس حتى يقف إلى جوارها في السماء.
تسمى تلك بلحظة الاقتران، وتكون هي أول الشهر القمري، لا يمكن لنا أن نرى القمر خلالها بالطبع، لكن الفقهاء والفلكيين يستخدمونها للتنبؤ ببداية الشهر الهجري.
فإذا كانت لحظة الاقتران قد حدثت بوقت كاف قبل خروج المختصين من الهيئات الشرعية لرصد الهلال ليلة الرؤية يوم 29 من الشهر الهجري، فإن ذلك يرجح بشكل كبير أن يتمكنوا من رصد الهلال ويعلن اليوم التالي أول أيام الشهر الهجري.
الآن دعنا نقسم الدول بالأعلى إلى فريقين لتسهيل الفهم، وليكن الفريق الأول هو من بدأ عيده الأحد، والثاني هو من بدأ عيده يوم الاثنين.
في نهاية شهر شوال، ستكون لحظة الاقتران في تمام الساعة 22:31 بتوقيت مكة المكرمة يوم 27 أبريل/نيسان، وهذا هو يوم الرؤية بالنسبة للفريق الأول، وكما تلاحظ فإن ذلك يعني أن الاقتران سيحدث أصلا بعد الغروب، مما يعني أنهم لن يرونه بشكل مؤكد، الأمر الذي يعني بالتبعية أن دول الفريق الأول ستعلن اليوم التالي متمما لشهر شوال، وتكون بداية ذي القعدة يوم 29 أبريل/نيسان.
على الجانب الآخر، فإن دول الفريق الثاني ستخرج للبحث عن الهلال يوم 28 أبريل/نيسان (لأنها تأخرت يوما عن الفريق الأول)، وهنا سيكون قد مر على ولادة الهلال عند الغروب أكثر من 20 ساعة، وهي فترة كافية جدا ليبتعد الهلال عن الشمس ويرى بسهولة، بعينين مجردتين.
بالتالي فإن هذه الدول لن تتم شوال، وستعلن اليوم التالي غرة شهر ذي القعدة، وهو الموافق 29 أبريل/نيسان.
اتفاق محتمل جداوبذلك تتفق الدول العربية، بشكل شبه مؤكد على موعد غرة ذي القعدة، لكن الأمر لم ينته بعد، فلا تزال هناك حاجة لرصد هلال شهر ذي الحجة، الذي يحدد بالتبعية موعد عيد الأضحى.
إعلانفي هذه الحالة، يبدو أن التوفيق سيكون حليفا للدول العربية، حيث إن لحظة الاقتران فجر يوم 27 مايو/أيار، في تمام الساعة 6:02 صباحا بتوقيت مكة المكرمة، ويترك ذلك فترة كافية للكثير من الدول العربية أن ترى الهلال، ليس بالعين المجردة هذه المرة، لكن على الأقل عبر التلسكوب، وبالتالي يعلن اليوم التالي غرة ذي الحجة.
ويرجح ذلك أن تتفق الدول العربية هذا العام على غرة ذي الحجة، التي ستكون يوم 28 مايو/أيار المقبل، وبالتبعية يبدأ عيد الأضحى يوم 6 يونيو/حزيران القادم.