جامعة هارفرد تعتذر عن احتفاظها بكتاب رُبطت صفحاته بجلد إنسان
تاريخ النشر: 30th, March 2024 GMT
اعتذرت جامعة هارفرد الأميركية المرموقة عن احتفاظها منذ نحو قرن بكتاب فرنسي من ثمانينات القرن التاسع عشر ربطت صفحاته في ما بينها بجلد إنسان، مؤكدة أن هذه الجلد نزع من الكتاب.
وأوضحت إدارة المكتبات في أقدم جامعة في الولايات المتحدة في بيان وزع الخميس أنها “أزالت الجلد البشري من رباط نسخة من كتاب أرسين هوساي “Des destinees de l’ame “(الصادر في ثمانينات القرن التاسع عشر) كانت تحتفظ بها مكتبة هوتون”.
واعترفت إدارة المكتبات في هارفرد بأن هذه المسألة “تمس كرامة الإنسان الذي استخدمت بقاياه لتجليد الكتاب”. وأضافت “نحن نعتذر لأولئك الذين تضرروا”.
أعربت الجامعة التي تأسست في عام 1636 في كامبريدج، واحدة من ضواحي بوسطن في شمال شرق الولايات المتحدة، عن أسفها لأن هذه “الممارسات لا تتوافق مع المعايير الأخلاقية التي تتبعها”.
أرسين هوساي (1814-1896)، الكاتب والصحفي والناقد الأدبي والجامع الفرنسي، يُعتبر عمله “Des destinees de l’ame” موضوعًا للتأمل والتفكير في الحياة بعد الموت.
في عام 2014، كشفت إدارة مكتبة هارفارد بعد اختبارات علمية أن الكتاب الذي كانت تملكه منذ عام 1934، والذي كان يعود إلى طالب سابق في بداية القرن العشرين، كان مغلفًا ومربوطًا بجلد إنسان.
وأوضحت الجامعة قبل عشر سنوات أن الكاتب الفرنسي عرض كتابه على طبيب من عشاق الكتب هو لودوفيك بولان (1839-1933)، وخطرت في ذهنه فكرة ربط العمل بجلد مريضة كانت تعاني من اضطرابات نفسية وتوفيت فجأة. وأكدت هارفارد أنه لم يتم الحصول على موافقة من المريضة على هذا الإجراء.
وذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” بأن جامعة هارفرد التي تملك مكتبات ومتاحف، أنجزت عام 2022 جردة كبيرة لأكثر من 20 ألف بقايا بشرية في مجموعاتها من الكتب والأعمال الفنية، مما يبين دورها في العبودية والاستعمار منذ نهاية القرن السابع عشر، بحسب الصحيفة.
فرانس برس
المصدر: موقع النيلين
إقرأ أيضاً:
إنييستا يداعب الأوراق بكتاب عن العقل
يروي أندريس إنييستا، أحد أكثر لاعبي كرة القدم تتويجاً بالألقاب في إسبانيا، تفاصيل شخصية عن الصحة العقلية والأسرة والتغلب على التحديات، ويتناول "الجانب الخفي" لكرة القدم في كتابه الجديد (العقل أيضاً يلعب).
ويتناول إنييستا (40 عاماً)، الذي لعب لصالح فريق برشلونة تحت قيادة بيب غوارديولا، وشارك في أربع بطولات لكأس العالم، وصاحب الهدف الذي منح إسبانيا لقبها الأول والوحيد في المونديال في جنوب أفريقيا عام 2010، في هذه الصفحات حبه لكرة القدم، التي عشقها منذ طفولته.
لكنّه يتحدث أيضاً في كتابه عن أن هذه اللعبة لا تقتصر على إجادة التعامل مع الكرة بالقدمين فحسب، بل يلعب العقل أيضاً دوراً أساسياً، لا سيما في التغلب على الصعوبات التي واجهها في تطوير مسيرته الرياضية، وفقاً لما جاء في بيان صدر عن دار النشر "إسباسا" اليوم الأربعاء.
وأضاف البيان أنه "خلف كرة القدم، والعديد من الرياضات الأخرى، بل وحتى المجالات الأخرى، ليس كل شيء كما يبدو عليه: في عالم زاخر بالنجاحات والانتصارات والكؤوس، هناك أيضاً جانب خفي غير ملموس، يفوق تأثيره أحياناً أعظم الانتصارات".
وقال إنييستا إنه لا يريد "تعليم أي شخص دروساً" أو وضع معايير للسلوكيات، واستطرد "أريد فقط أن أستعيد ذكريات كل ما مررت به، وما استمتعت به، وما عانيت منه أيضاً، منذ أن بدأت اللعب على الملعب الأسمنتي في مدرستي في القرية."
وبحسب (إسباسا)، فإن هذا الكتاب، الذي سيطرح للبيع في إسبانيا في الأيام المقبلة، "لا يتعلق بكرة القدم فحسب، بل يتعلق بإنسان هو أيضاً لاعب كرة قدم، كان عليه أن يتولى زمام الأمور في حياته من منظور مختلف عن الرياضة، وقام برحلة داخلية عبر عقله وتعلم كيف يعرف نفسه كفرد".