مئات الآلاف يتظاهرون.. دول عربية بينها اليمن تنتفض دعما لغزة
تاريخ النشر: 30th, March 2024 GMT
تعيش عدد من المدن العربية، منذ الأيام القليلة الماضية، ما وُصف بموجة احتجاج عارمة، شلّت عددا من الشوارع، وذلك استنكارا وتنديدا بعُدوان الاحتلال الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة، الذي دمّر الحجر والبشر، وكسّر كافة القوانين الدولية المرتبطة بحقوق الإنسان.
وهبّت روح الاحتجاج، مُجدّدا، بشكل مُتسارع، في عدد من الدول العربية، بعد فترة خفتت فيها الأصوات، إلا من احتجاجات ومسيرات غاب عنها جُل المحتجّين.
اليمن تنتفض
شهدت اثنا عشر محافظة يمنية، الجمعة، عدّة مظاهرات حاشدة، تضامنا مع قطاع غزة، الذي يواجه عدوانا أهوج من الاحتلال الإسرائيلي، منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.
ونظّمت المظاهرات، في محافظات: صنعاء وعمران وذمار وصعدة والمحويت ومأرب والبيضاء وحجة والحديدة ولحج والضالع وتعز؛ فيما احتشد عشرات الآلاف في ميدان السبعين، وهو أكبر ميادين العاصمة صنعاء، استجابة لدعوة أطلقتها جماعة "الحوثي".
وردّد المتظاهرون جُملة من الشعارات، من قبيل: "الجهاد الجهاد.. كل الشعب على استعداد"، و"يا غزة يا فلسطين.. معكم كل اليمنيين"، وهم محمّلين بكل من الأعلام اليمنية والفلسطينية، ولافتات مُنددة بعدوان الاحتلال الإسرائيلي على غزة، فيما ارتدى جُل المحتجين للكوفية.
ودعا بيان، تُلي على هامش المظاهرة، "الشعوب العربية والإسلامية إلى التحرك العملي لنصرة الشعب الفلسطيني، وأن يكون لهم موقف شعبي مساند لإخواننا في غزة".
كذلك، طالبت، هذه الشعوب بـ "مقاطعة البضائع الأمريكية والإسرائيلية والشركات الداعمة لهم كأقل واجب وفي متناول الجميع".
المغاربة يُطالبون بوقف تجويع أهالي غزة
يخرج المغاربة للاحتجاج، في عدد من المُدن، بوثيرة شبه يومية، عقب صلاة التراويح، في وقفات، تحت شعار "فلسطين من النهر إلى البحر"، للتأكيد على تضامنهم المطلق مع كامل الشعب الفلسطيني، خاصة الأهالي في قطاع غزة المحاصر.
وطالب آلاف المحتجّين، الجمعة، خلال الوقفة التي دعت إليها "الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة" (غير حكومية)، بدعم صمود أهالي قطاع غزة والتصدّي للتجويع والقتل والتشريد التي يُمارسها عليهم جيش الاحتلال الإسرائيلي، منذ أشهر.
وفي السياق نفسه، انتقد المتظاهرين المغاربة، في عدد من المدن، من بينها: الرباط، سلا، تطوان، فاس، الدار البيضاء القنيطرة، الجديدة، أزرو، وسيدي يحيى، وبني ملال، وشفشاون، ما وصفوه بـ "استمرار الدعم الغربي لتل أبيب رغم مواصلة حربها الدموية على غزة".
كذلك، طالبوا، المجتمع الدولي، بـ "العمل على إيصال المساعدات إلى غزة في ظل المجاعة الحالية التي تتفاقم باستمرار؛ والتصدي لممارسات التجويع والقتل والتشريد الإسرائيلية بحق أهالي القطاع".
ويرفع المحتجون، عدد من الشعارات، من بينها: "نقسم بالله العظيم ألا نتخلى عن فلسطين"، و"يا أحرار في كل مكان، لا صهيون ولا أمريكان"، و"يا مسلمين يا أحرار، الأقصى ينادينا.. هل من مجيب؟"، و"الشعب المغربي مع طوفان الأقصى" ناهيك عن عدد من الافتات التي يُكتب عليها عبارات، مثل: "تطالب بدعم أهالي غزة والتصدي لانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي بحق المسجد الأقصى".
الأردن لم تصمت
عاشت الأردن على إيقاع استمرار المظاهرات الداعمة لغزة، والرافضة لاستمرار عدوان الاحتلال الإسرائيلي على القطاع، غير أن وتيرة الاحتجاجات، ارتفعت بشكل متسارع، خلال الأيام القليلة الماضية، عقب تداول أخبار عن انتهاكات جنسية مسّت عدد من النساء الغزاويات من الاحتلال الإسرائيلي.
وشارك مئات الآلاف من الأردنيين، في مسيرة شعبية من أمام المسجد الحسيني وسط العاصمة عمّان، بعد صلاة الجمعة، للتنديد بعدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، وجرائم الحرب والإبادة الجماعية التي تواصل دولة الاحتلال اقترافها في القطاع.
وأكد المشاركون في المسيرة، التي دعا إليها ائتلاف الأحزاب القومية واليسارية، أن "العدوان الإسرائيلي على غزة لم يكن ليستمر لولا مباركة الولايات المتحدة ودعمها الواضح والصريح للجرائم التي تُرتكب ضد الأهل في قطاع غزة"، داعين إلى "فك الحصار المفروض على القطاع".
وطالب المشاركون، الحكومة الأردنية، بـ"التوقف الفوري عن كافة أشكال العلاقات مع الاحتلال، بما في ذلك إلغاء معاهدة وادي عربة واتفاقيات الغاز والماء، ومنع دخول أية بضائع إلى الاحتلال عبر الجسر البري الذي ينقل البضائع من دول خليجية إلى دولة الاحتلال مرورا بالأردن".
إلى ذلك، أكّد المحتجين على "ضرورة قيام الحكومة بإجراءات قوية تجاه الجرائم التي تجري في غزة، فيما طالبوا بالإفراج عن النشطاء الموقوفين بسبب الفعاليات التضامنية مع قطاع غزة"، فيما ندّدوا بـ"موقف الأنظمة العربية الرسمية من العدوان على غزة مطالبين بإنهاء حرب الإبادة الجماعية التي يتعرّض لها الغزيون".
أيضا، شهدت جُملة من المحافظات الأردنية، احتجاجات مُتسارعة، للتعبير عن الغضب من استمرار الحرب على غزة؛ بينها: الطفيلة والكرك والعقبة، جنوبي الأردن، طالب خلالها المشاركون بـ"وقف حرب الإبادة الجماعية والتجويع بحق الشعب الفلسطيني، وقتل الأطفال والنساء".
ومنذ انطلاق عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، يشهد الأردن تظاهرات وفعاليات تضامنية مستمرة مع الفلسطينيين. فيما يواصل آلاف الأردنيين، منذ خمسة أيام، فعالياتهم الاحتجاجية الغاضبة قرب سفارة الاحتلال الإسرائيلية بمنطقة الرابية غربي العاصمة عمان، تحت شعار "حصار سفارة الاحتلال في عمان".
المصدر: الموقع بوست
كلمات دلالية: فلسطين اسرائيل غزة اليمن تظاهرات الاحتلال الإسرائیلی على قطاع غزة على غزة التی ت عدد من
إقرأ أيضاً:
دعوات واسعة لفعاليات شعبية حول العالم لوقف العدوان على غزة (شاهد)
دعا مجلس "علماء الأمة" في إسطنبول، إلى الاعتصام أمام قنصلية الاحتلال الإسرائيلي، الأحد، للمطالبة بوقف الحرب على غزة.
وقال المجلس في مؤتمر صحفي له، السبت، إن "علماء الأمة" سيكونون في مقدمة الجماهير التي ستحاصر القنصلية بعد ظهر الأحد في إسطنبول، داعين إلى الزحف إلى القنصلية والاعتصام في محيطها إسنادا لغزة، وللمطالبة بوقف الحرب على غزة.
ودعا المجلس كل العلماء في الدول الإسلامية لاتخاذ خطوات مماثلة وحصار سفارات الاحتلال الإسرائيلي في كل مكان.
في وقت سابق، دعت حركة حماس، لاستنفار عالمي تتم فيه محاصرة سفارات إسرائيل نصرة لغزة، ورفضا لمجازرها المدعومة أمريكيا المرتكبة في حق الفلسطينيين.
وقالت في بيان: نهيب بجماهير شعبنا وأمتنا وأحرار العالم تصعيد الفعاليات والمسيرات والاعتصامات نصرة لغزة وكشفا لجرائم الاحتلال".
ودعت الحركة إلى محاصرة السفارات الإسرائيلية ومواصلة الضغط العالمي حتى وقف العدوان ورفع الحصار عن قطاع غزة.
وتابعت: "لتكن الأيام القادمة أيام غضب في وجه الاحتلال وداعميه، حتى يكفّ عن عدوانه ويرفع حصاره بالكامل عن قطاع غزة".
من جانبه، أصدر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، بيانًا أكد فيه: "وجوب الجهاد المسلّح ضد الاحتلال الإسرائيلي"، داعيًا إلى حصاره برًا وبحرًا وجوًا، ومشدّدًا على ضرورة التدخل العسكري الفوري من قِبل الدول الإسلامية لدعم المقاومة الفلسطينية على المستويات العسكرية والمالية والسياسية.
وأشار البيان إلى أنّ: "ما يجري في قطاع غزة من عدوان متواصل، والذي أودى بحياة أكثر من 50 ألف شهيد، يمثل إبادة جماعية ممنهجة تُنفّذ بدعم مباشر من الولايات المتحدة، وسط صمت عربي وتخاذل من دول العالم الإسلامي".
واعتبر الاتحاد أنّ: "انتهاك الاحتلال لوقف إطلاق النار يُجسّد نهجًا متكرّرًا في نقض العهود والمواثيق"، فيما حمّل الاتحاد، في الوقت نفسه، الحكومات الإسلامية، المسؤولية الكاملة، مؤكدًا أنّ: "عدم تدخلها يعد جريمة كبرى بحق الشعب الفلسطيني"، كما أدان أي شكل من أشكال التطبيع أو الإمداد العسكري والاقتصادي للاحتلال، معتبرًا ذلك: "خيانة للأمة الإسلامية".