مايجوز ومالا يجوز في الاعتكاف.. الخروج من المسجد مع اقتراب العشر الأواخر من رمضان يحرص الكثييرون على التقرب إلى الله بالعبادات والأعمال الصالحة ومنها الاعتكاف، ويتساءل البعض عن كيفية الاعتكاف للنساء في المنزل، وشروط الاعتكاف.

مايجب علي المعتكف 

بالنِّسبة لما يجب على المُعتكِف من واجباتٍ خلال مدَّة الاعتكاف، وما يجوز له من أمورٍ وما لا يجوز له، فنورد هذه الأُمور فيما يأتي

ما لا يجوز للمعتكف أثناء اعتكافه في المسجد: 

أوَّلًا: على المعتكِف لزوم المسجد وعدم الخروج منه حتى يتحقَّق ركن اللَّبث في المسجد، ولا يجوز له الخروج من المسجد إلا لعذرٍ شرعيٍّ؛ مثل أداء صلاة الجُمعة، أو لقضاء حاجةٍ؛ مثل البول والغائط وإزالة النَّجاسات والاغتسال من الاحتلام، أو لحاجةٍ ضروريَّةٍ؛ مثل إخراجه رُغمًا عنه من المسجد، أو لانهدام المسجد، وهذا الوجوب يترتَّب على المُعتكِف في الاعتكاف الواجب باتِّفاق الفقهاء، وقال الحنفيَّة بجواز خروجه في اعتكاف النَّفل أو السُّنة المؤكَّدة، كما يفسد اعتكافه لو خرج لزيارة مريضٍ أو تشييع جنازةٍ تعيَّنت عليه.

 

ثانيًا: لا يجوز له البيع والشراء في المسجد. 

ثالثًا: لا يخرج من المسجد لمرضٍ عارضٍ خفيف. 

رابعا: لا يجوز للمُعتكِف وطء زوجته. 

ما يجوز للمعتكف أثناء اعتكافه في المسجد انطلاق حملة النظافة المكبرة لمساجد الاعتكاف استعدادًا لاستقبال العشر الأواخر من رمضان انطلاق "حملة النظافة المكبرة" لمساجد الاعتكاف بأوقاف الفيوم يجوز للمُعتكِف الأكل والشُّرب والنَّوم في المسجد. يجوز له التَّسليم على من هو في جواره. يجوز له التَّطيب بأنواع الطِّيب، والتَّزيُّن، وتنظيف نفسه، وأن يغيِّر ملابسه إن أحضر معه ثوبًا آخر. يجوز له الخروج إلى منارة المسجد لرفع الأذان. يجوز له الخروج للبيت؛ لكي يأكل ويشرب، وهذا عند الشَّافعية. يجوز له ارتداء أيٍّ نوعٍ من الملابس ولا يُقيَّد بنوعٍ محدَّدٍ. يجوز له الدِّراسة أو التَّدريس. يجوز له شهادة عقد النِّكاح إن تمَّ في المسجد.
 أعمال تستحب للمعتكِف في العشر الأواخر من رمضان دعاء الاعتكاف: رحلة الروحانية والتضرع إلى الله في سكنى الخشوع كيفية الاعتكاف للنساء: دليل الخشوع والتقرب إلى الله

 يُستحبُّ للمُعتكِف أثناء فترة اعتكافه ومكوثه في المسجد أعمالٌ عدَّةٌ، نذكر منها ما يأتي:

الصَّدقات. الإكثار من تلاوة القرآن الكريم. تَدرُاس القرآن الكريم. حُضور مجالس أهل العلم إن أُقيمت في المسجد. فعل المعروف، وعمل الخير مهما كان. الصَّلاة. ذكر الله -سبحانه وتعالى-. تجنُّب كلِّ قولٍ أو فعلٍ لا طائل منه لعدم الانشغال بغير الله -سبحانه وتعالى ترك الفُضول وتتبُّع أخبار الغير. تجنُّب الجدال. التَّفكر في نِعَم الله -سبحانه وتعالى-، وتدبُّر الكون والخلقكثرة الدُّعاء والتَّذلُّل فيه، والإكثار من الاستغفار، وصلاة النَّوافل، والتَّهجد، وصلاة الوتر.تحرِّي ليلة القدر، وبذلُ كلِّ الوسع والجُهد في ذلك.
 

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: الاعتكاف الاعتكاف بالمساجد شروط الاعتكاف العشر الأواخر مساجد الاعتكاف كيفية الإعتكاف دعاء الاعتكاف من المسجد الخروج من فی المسجد یجوز له لا یجوز

إقرأ أيضاً:

لا يدوم نعيمها ولا تؤمن فجائعها.. خطيب المسجد الحرام: اغتنموا أعماركم

قال الشيخ الدكتور ياسر بن راشد الدوسري، إمام وخطيب المسجد الحرام ، إن الدنيا لا يدومُ نعيمُها، ولا تُؤمنُ فجائعُها، غرورٌ حائل، وسِنادٌ مائل، فاغتنموا أعماركُم في صالحِ الأعمالِ، فما أسرعَ ما تمضي الليالي والأيامُ.

لا تؤمن فجائعها

وأوضح “الدوسري” خلال خطبة اخر جمعة في رمضان من المسجد الحرام بمكة المكرمة ، أنه ما أعجلَ ما تتصرمُ الشهورُ والأعوامُ، والفرصُ تفوتُ، والأجلُ موقوتٌ، والإقامةُ محدودةٌ، والأيامُ معدودةٌ، وكلُّ شيءٍ بأجلٍ مسمَّى، وتزودوا فإنَّ خيرَ الزادِ التقوى.

وأضاف أن الله تعالى شرعَ لنا صيامَ شهرِ رمضان، وجعلَهُ موسمًا لنزولِ الرحماتِ والغفران، ويُدعى أهلُ الصيامِ يومَ القيامةِ منْ بابِ الرَّيان، خيرُ مَنِ اعتكف وقامَ وصامَ- صلى الله وسلم وبارك عليه- وعلى آلهِ وأصحابهِ البررةِ الكرامِ، والتابعين ومَن تبعهم بإحسانٍ.

ونبه إلى أن شهر رمضانُ شارف على الارتحالِ، وقَرُبَ منَ الزوالِ، وأذِنَ بساعةِ الانتقالِ؛ فما أسرعَ خُطاه، وما أقصرَ مداه، بالأمسِ استقبلناه بفرحٍ واشتياقٍ، وها نحنُ نودعُه بدموعٍ تملأ المَآقِ، فيا منْ كنتم في سِباقٍ قد دنا موعدُ الفِراقِ.

وتابع: فمنْ كان محسنًا فيما مضى، فليُحسنْ فيما بقي، ومنْ كان مقصّرًا فالتوبةُ بابُها مفتوحٌ، وفضلُ الله على عبادهِ ممنوحٌ، وليُسارعْ إلى الطاعاتِ، وليُسابقْ إلى القُرباتِ، فالأعمالُ بالخواتيم، والعبرةُ بكمالِ النهاياتِ، لا بنقصِ البداياتِ.

قبل أن يغلق الباب

وأشار إلى أن السعيدُ مَنْ كتبَهُ اللهُ في عدادِ المقبولين، قبلَ أنْ يُغلقَ البابُ، ويُرفعَ الكتابُ، فتصيبَهُ نفحةٌ منْ تلكَ النفحاتِ، وينجو منَ النارِ وما فيها منَ اللفحات، فيا بَاغِيَ الخَيْرِ أَقْبِلْ، وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ، فإن لِلَّهِ عُتَقَاءَ مِنَ النَّارِ، وَذَلِكَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ.

وأردف: فما أشدَّ الحسرةَ على منْ أدركَ رمضانَ ولم يُغفرْ له، فعن أَبِي هُرَيْرَةَ- رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: “وَرَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ دَخَلَ عَلَيْهِ رَمَضَانُ ثُمَّ انْسَلَخَ قَبْلَ أَنْ يُغْفَرَ لَهُ”.

واستطرد: فراقبُوا قلوبَكُم وتفقدوهَا في ختامِ رمضان، فإنْ وجدْتُم فيها حنينًا للطاعةِ فاحمدوا اللهَ، فإنها علامةُ القَبولِ، وإنْ وجدْتُم فيها فتورًا وغفلةً، فاحزنوا على أنفسِكُم وابكوا عليها، وحاسِبُوا أنفسَكُم قبلَ أنْ تحاسبوا، منوهًا بأن منْ أماراتِ قَبولِ العملِ الصالحِ إيقاعَ الحسنةِ بعد الحسنةِ.

وواصل:  والمداومةَ على الطاعةِ، فإنَّ الثباتَ على العبادةِ منْ سماتِ الأوابين، وصفاتِ المُنيبين، فإذا أذنَ الموسمُ بالرحيلِ، وباتَ يَعُدُّ أيامَهُ، ويقوِّضُ خيامَهُ، ثبتوا على العهدِ، ووَفَوا بالوعدِ.

حال المؤمن

وأبان بأن هذا هو حالُ المؤمنِ كلما فرغَ منْ عبادةٍ أعقبَها بأخرى، امتثالًا لأمرِ ربهِ: {فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ}، فالعبدُ ليس له منتَهى منْ صالحِ العمَلِ إلا بحلولِ الأجلِ، فالثباتَ الثباتَ تبلغُوا، والعمرُ قصيرٌ، والموعدُ قريبٌ.

وأفاد أن السعيدُ منِ اغتنمَ الحياةَ قبلَ المماتِ، فأحسنوا الخِتامَ، واجعلوا ما بقِيَ منه مطيّةً إلى الرضوان، واستحِثُّوا النفوسَ في المسرَى لتبلُغَ الجِنان، مشيرًا إلى أنَّ منْ توفيقِ اللهِ تعالى للعبدِ أنْ يخرجَ منْ رمضان بحالٍ أفضلَ مما دخلَ فيهِ.

وأكمل: فيودعهُ وقد خلصَ توحيدهُ، وزادَ إيمانهُ، وقوي يقينهُ، وزكتْ نفسهُ، واستقامتْ حالهُ، وصلحتْ أعمالهُ، وتهذبتْ أخلاقه، وكان َممنِ اتقى اللهَ حقَّ تقاته، مشيراً أنَّه منْ أجلِ الطاعاتِ، وأعظمِ القُرباتِ في ختامِ شهرِ رمضان؛ الدعاءَ، فهو ديدنُ المؤمنِ في السراءِ والضراءِ.

ولفت إلى أن الدعاءَ في ختامِ الأعمالِ سببٌ للقَبولِ، وهو سلاحُ المؤمنِ، وحبلٌ بين العبدِ وربهِ موصولٌ، والله كريمٌ جوادٌ وهو خيرُ مسؤول، وحث على التوبة، وحسن الظن بالله تعالى، والحمد على بلوغِ الختامِ، وسؤاله تعالى قَبولَ الصيامِ والقيامِ، والعزم على المُحافظةِ على الطاعاتِ ما بَقِيتُم، والبعدِ عنِ المعاصِي ماحييتم.

من تمام التوفيق

وأكد أنَّ منْ تمامِ التوفيقِ والشكرِ، ومنْ أعظمِ ما يُختم به هذا الشهر؛ أداءَ زكاةِ الفطرِ، التي جعلَهَا اللهُ طُهرةً للصائمين، وطُعمةً للمساكين، وقُربةً لربِّ العالمين، فعنِ ابنِ عمرَ رضي اللهُ عنهما، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَضَ زَكَاةَ الفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ مِنَ المُسْلِمِينَ.

وبين أنها واجِبةٌ على القادرِ عن نفسِه وعمنْ يعُولُ، ويبدأُ وقتُها منْ غروبِ شمسِ آخِر يومٍ منْ رمضان، وينتهِي بصلاةِ العيدِ، فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي اللهُ عنهما قَالَ: مَنْ أَدَّاهَا قَبْلَ الصَّلاَةِ فَهِيَ زَكَاةٌ مَقْبُولَةٌ، وَمَنْ أَدَّاهَا بَعْدَ الصَّلاَةِ فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنَ الصَّدَقَات، كما يجوزُ إخراجُهَا قبلَ ذلكَ بيومٍ أو يومين.

وأوضح أن مِقدارُها: صاعٌ من طعامٍ منْ غالبِ قُوتِ البلد؛ فعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كُنَّا نُخْرِجُ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ"، فطيبوا بها نفسًا، وأخرجوهَا كاملةً غيرَ منقوصةٍ، واختارُوا أطيبَها وأنفَسَها وأنفعَها للفقراءِ.

ونوه بأنه يشرعُ التكبيرُ ليلةَ العيدِ وصَبيحَتَهُ، تعظيماً للهِ سبحانهُ وتعالى، وشكرًا لهُ على هدايتهِ وتوفيقهِ، قالَ اللهُ تعالى: {وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}، مبينًا أنَّ صلاةَ العيدِ منْ شعائرِ الدِّين، فأدُّوها مع المُسلمين، واخرجوا إليها متطيِّبينَ متجمِّلين، ولأولادِكُم ونسائِكم مُصطحبينَ.

ويُسنُّ الأكلُ يومَ الفطرِ قبلَ الخروجِ لصلاةِ العيدِ، فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ يَغْدُو يَوْمَ الفِطْرِ حَتَّى يَأْكُلَ تَمَرَاتٍ، وَيَأْكُلُهُنَّ وِتْرًا، وأتبعوا رمضانَ بصوم ستٍ من شوالٍ، فذلكَ صيامُ الدهرِ، كما أخبرَ سيدُ الأنامِ، فعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ، كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ".

ودعا إلى الالتزام بطريقَ الاستقامةِ، فلستُمْ بدارِ إقامةٍ، واعلموا أنَّهُ بهذا العمرِ اليسيرِ يُشترَى الخلودُ في الجنانِ، والبقاءُ الذي لا ينقطعُ بوعدِ الرحمن، ومَنْ فرَّطَ في حياتِهِ باءَ بالخسران، فعلى العاقلِ أنْ يعرفَ قدرَ عمرهِ، وأنْ ينظرَ لنفسهِ في أمرهِ، فالسعيدُ مَنْ عمرَ وقتَهُ باستصلاحِ آخرتِهِ.

مقالات مشابهة

  • هل يجوز أن نعلم أولادنا في مدارس غير المسلمين في الخارج؟.. باحثة بمرصد الأزهر تجيب
  • من كان مقصرا في رمضان.. خطيب المسجد الحرام يوصيه بـ7 أعمال قبل غلق الباب
  • لا يدوم نعيمها ولا تؤمن فجائعها.. خطيب المسجد الحرام: اغتنموا أعماركم
  • توافد جماهيري كبير الى الساحات للمشاركة في مسيرات يوم القدس
  • الشيخ كمال الخطيب يكتب .. كن ربانيًا ولا تكن رمضانيًا
  • عوائق الاحتلال أشعلت جذوة الاعتكاف في الأقصى
  • السيد القائد يدعو الشعب اليمني إلى الخروج المليوني العظيم في يوم القدس العالمي
  • قائد الثورة يدعو الشعب اليمني إلى الخروج المليوني العظيم في يوم القدس العالمي
  • السيد القائد يدعو للخروج المليوني العظيم في يوم القدس العالمي
  • هل يجوز ادعي لفريق كرة قدم بشجعه؟.. رد مفاجئ لـ علي جمعة