الأسبوع:
2025-04-03@02:19:15 GMT

المظاهر الاحتفالية لشهر رمضان في السودان

تاريخ النشر: 30th, March 2024 GMT

المظاهر الاحتفالية لشهر رمضان في السودان

السودان هذا البلد الكبير حيث تبلغ مساحته 2.5 مليون كيلو متر مربع، وقد بلغ سكانه الآن حوالي 46، 8 مليون نسمة بعد انفصال الجنوب وتصل نسبة المسلمين إلى 91% يتكلمون الكثير من اللغات وعلى رأسها اللغة العربية واللهجة السودانية وقد دخلها الإسلام على أنقاض الممالك المسيحية عندما أتى الفاتحين من شبه الجزيرة العربية مرورا بمصر ثم ببلاد النوبة والسودان في أوائل العهود الإسلامية مع دخول عبد الله بن السرج إلى مصر، كما ساعد في ذلك الهجرات العربية للقبائل الشهيرة نحو السودان قبل الإسلام ومنها ما يسمى بهجرة الحضارمة وهجرات القبائل من شمال أفريقيا للسودان، ويوجد بالسودان الكثير من المساجد التراثية الإسلامية التي تنتشر بكثرة ومن حولها الزوايا في الكثير من المدن والقرى السودانية حيث يكون للإسلام وطريقة عبادته على سلوك المسلم طبيعة ذات فطرة أصيلة ومن أشهر هذه المساجد مسجد النيلين الذي افتتح 1964 ويعتبر من معالم السودان المميزة، وقد تم بنائه على شكل صدفة كبيرة عند ملتقى النيل الأبيض والأزرق بشاطئ أم درمان، ثم مسجد الخرطوم الكبير الذي بناه الخديوي عباس حلمي وافتتح عام 1901 في عهد الخديوي عباس ويعتبر مركز المدينة ومحور حركتها ويظهر تخطيطها العمراني المتأثر بالعمارة والهندسة الإسلامية، ثم مسجد دنقلة الذي يعود لعهد الخليفة عثمان بن عفان 652م عندما بدأت الفتوحات والموجود بمدينة دنقلة وغيرها من المساجد، وتذخر السودان بالمظاهر التراثية وكثرة العادات والتقاليد الأصيلة بها لقربها وتداخلها تاريخيا مع مصر كما يكون للاحتفال بالعادات والمناسبات الدينية طبيعة مميزة لهذا الشعب الذي يتنافس مع غيره من الشعوب في كثرة المظاهر الاحتفالية في شهر رمضان الكريم دون غيره من الدول.

يستقبل السودانيون رمضان بالفرحة والسرور ويعتمدون على ما تبثه وسائل الإعلام الرسمية ويبدأ الاحتفال به منذ شهر شعبان حيث تنبعث الروائح العطرية من المنازل والمساجد السودانية " رائحة الأبري أو المديدة " ومع رؤيته تتم إقامة الزفة وهي عبارة عن مسيرة من رجال الشرطة الجوقة الموسيقية العسكرية، مع موكب الطرق الصوفية المختلفة مع الجمهور الكبير ويطوفون شوارع العاصمة والمدن الكبرى ابتهاجا بشهر الصوم، وخلاله تقوم الأسر بتغيير أدوات الطهي وتجديد المنازل وتضاء المساجد وتزين بالمصابيح، وتنتشر المدافع التي تنطلق بالمدن للإعلان عن موعد الإفطار وكذلك موعد الإمساك، وتزدحم المساجد بالمتعبدين لإقامة الصلوات وصلاة التراويح وتبدأ الدروس الدينية وحلقات القرآن بعد آذان العصر، وعند لحظة الإفطار يتم شرب الأبريه ويعرف بالحلو مر وهو يعد ليروي الظمآن ويصنع من الذرة المنقوع بالماء، وهناك شراب الأبري أبيض وشراب المانجو والبرتقال والكركديه والتمر الهندي، ويبدأ الإفطار أيضا بالتمر ثم البليلة بالتمر، ثم عصير الليمون أو طبق الشوربة حسب حرارة الجو ثم يبدأ الصائمون بعد الصلاة لتناول الوجبات الرئيسية ومنها السبكة وهي عصيدة الباميا، وملاح الروب أي اللبن الرايب مع خليط الفول السوداني، ولهذا فالعصيدة من الوجبات التقليدية عند أهل السودان مع الباميا المفرومة مع اللحم، ثم يتناولون الشاي والقهوة المميزة، وما يميز السودانيين في رمضان هو انتشار ظاهر الإفطار الجماعي بالشوارع حيث تفرش الأبسطة وتدعو إليها الناس من كل حدب وصوب، وفي القرى يخرج الناس للجوامع ومعهم الأطعمة بكثرة للإفطار حيث يدعون بعضهم وتكثر الهدايا بالتزاور بين الأسر في جو أخوي كبير يعبر عن التسامح وحب الآخر، ويحتفلون بليلية القدر، وفي أواخر رمضان يعدون طعام يعرف بالرحمات من أجل الفقراء والمحتاجين لأنهم يعتقدون بعودة أرواح موتاهم لتسلم على أهلها في هذا اليوم وهو الخميس الأخير من رمضان ويوجد المسحراتي بالمدن السودانية كما تزدحم الشوارع والأزقة بالموائد الرمضانية بالإفطار الجماعي وهي عادة موروثة من القرن السادس الميلادي وعهود الممالك السودانية.

وفيه أيضا يتم ختم القرآن بالمساجد بصلاة التراويح وهي 8 ركعات، وتقام الدروس الدينية ويقوم المتصوفة بالأذكار والأوراد عقب كل ركعتين ويقومون بالدعاء، ويسهر السودانيون ليلا تآلفا حول هذا الشهر وتقام ما يسمى بالنوبات وهي حلقات الذكر مع إيقاع يقرع بالعصا على طبلة كبيرة لضبط الإيقاع، وأواخر الشهر تتحرك الأسر لشراء لوازم العيد كملابس الأطفال والسلع الهامة لصناعة الحلوى وكعك العيد، كما أنهم يحتفلون رسميا وشعبيا بليلة القدر التي يقدم فيها كبار المقرئين أحلى ما عندهم من الأداء كما يؤدون زكاة الفطر التي توزع برمضان ليظل له طابع فريد ومتميز ويدل على أصالة وجود وكرم هذا الشعب المحب لممارسة عاداته الأصيلة التي لم تلوث حتى تجد الحب والتسامح والتآخي وبخاصة في رمضان ليصبح الإفطار في هذا البلد عادة اجتماعية أصيلة يشترك في أدائها الجميع الذي لا يتردد في أن يجود بما عنده من أجل الأخر.

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: شهر رمضان رمضان شهر رمضان الكريم تعلم شهر رمضان أسئلة عن شهر رمضان شهر رمضان للأطفال دعاء شهر رمضان أدعية شهر رمضان ادعية شهر رمضان نهار شهر رمضان شهر رمضان في السودان

إقرأ أيضاً:

هل يمكن تدريب اللسان على الاستمتاع بالأطعمة الصحية؟

يزعم بعض المؤثرين على "تيك توك" أن تناول حفنة من السبانخ النيئة أول شيء في الصباح "يُدرب" براعم التذوق والأمعاء على الرغبة الشديدة في تناول طعام صحي، فما مدى صحة هذا الادعاء؟

بحسب "مجلة هيلث"، يقول الخبراء إن هذه الادعاءات صحيحة إلى حد ما، لأن اختيارات الشخص الغذائية يمكن أن تؤثر على براعم التذوق والأمعاء.

لكن، على الرغم من أن السبانخ ليس حلاً سحرياً في رأي الخبراء، حصد فيديو جوردين نيكلسون على تيك توك أكثر من نصف مليون إعجاب.

وتقول نيكلسون: "أول ما تتذوقه براعم التذوق لديك وتهضمه يُحدد مسار نظامك الغذائي اليومي". وقد تفاعل المُعلّقون بطرقٍ مُختلفة، حيثُ صرّح البعض بأن هذه الممارسة تُجدي نفعًا معهم، بينما وصفها آخرون بأنها زائفة.

عادات غذائية صحية

لكن الخبراء يوصون باختيار أي طعام صحي في وجبة الإفطار - وليس السبانخ فقط - لمساعدتك على بناء عادات غذائية صحية.

وبحسب أماندا سوسيدا أخصائية التغذية المسجلة في جامعة كاليفورنيا: "إن تدريب براعم التذوق لدينا أمرٌ فعّال بالفعل". "ومن أكثر الطرق شيوعاً لتدريب براعم التذوق هي عندما يتطلع الناس إلى تقليل تناول الصوديوم".

وأوضحت سوسيدا أن براعم التذوق يمكن أن تعتاد على النكهات القوية، مثل الملح، لذا فإن التقليل التدريجي من تناول الصوديوم بمرور الوقت يمكن أن يجعلك تتأقلم مع تناول كميات أقل من الصوديوم. وبالمثل، قد تعتاد على نكهة قوية مثل السبانخ، ما يزيد من احتمالية استمتاعك بها.

أما بالنسبة لكون السبانخ مفتاحاً لتدريب اللسان على تقليل الرغبة الشديدة في تناول الحلويات، فهذا أقل إثباتاً، بحسب سوسيدا.

هل يمكن تدريب الأمعاء؟

وقالت كيم كولب، أخصائية تغذية لمركز "غوت هيلث كونيكشن" في سان فرانسيسكو: "يبدو أن هذا الادعاء يستند إلى مادة موجودة في غشاء بعض النباتات الخضراء الورقية، تسمى الثايلاكويدات". أظهرت دراسات محدودة أن مستخلص الثايلاكويد من السبانخ قد يؤثر على هرمونات الجوع ويقلل الشهية لفترة قصيرة.

وتضيف: "هذا ما خلصت إليه مراجعة أجريت عام 2019 لـ 8 أوراق بحثية، إلا أن الباحثين أشاروا أيضاً إلى "الحاجة إلى مزيد من الدراسات" لاستكشاف هذه الصلة بشكل أعمق".

وبغض النظر عن ذلك، أكدت كولب أن "هناك العديد من العوامل الأخرى المؤثرة في تفضيلات التذوق واختيارات الطعام، بما في ذلك العوامل الوراثية، والحالة الصحية، والميكروبات التي تعيش في الفم والأمعاء".

ما ينصح به الخبراء

سواء اخترت السبانخ أو أي خضار آخر، فإن إضافة شيء طازج وملون إلى الإفطار فكرة جيدة بشكل عام.

وقالت كولب: "في كل مرة تُزيد فيها من أنواع الأطعمة النباتية في وجباتك، ستتناول المزيد من الألياف والعناصر الغذائية، وهي وقودٌ لميكروبات الأمعاء النافعة".

الفواكه والمكسرات

ونصحت بالتنويع في وجبات الإفطار، فلا تقتصر على الخضراوات فحسب، بل تشمل أيضاً: الفواكه والحبوب الكاملة والمكسرات والبذور والبقوليات.

يتعلق الجزء الثاني من ادعاء مستخدمي تيك توك حول تناول السبانخ على الإفطار بتدريب الأمعاء على الرغبة الشديدة في تناول أطعمة صحية أكثر. ومن المثير للاهتمام أن كولب قالت إن لهذا المفهوم أيضاً بعض المزايا العلمية.

وقالت: "يُعد النظام الغذائي أحد أهم الطرق لتغيير ميكروبيوم الأمعاء، ويُعتقد أن ميكروبات الأمعاء قد تؤثر على سلوك الأكل من خلال التواصل عبر محور الأمعاء والدماغ". بعض مستقبلات التذوق الموجودة في أفواهنا موجودة أيضًا في الأمعاء، ويمكن أن تتأثر بالميكروبات المختلفة التي تعيش هناك.

مقالات مشابهة

  • الاسئلة التي جائتني حول نشرة الكاهن (المشبوهة) التي يصدرها شبح يخفي اسمه
  • (أم المعارك السودانية)
  • مناوي يكشف عن رؤيته للقوات التي تقاتل مع الجيش بعد انتهاء الحرب
  • هل يمكن تدريب اللسان على الاستمتاع بالأطعمة الصحية؟
  • صليت صلاة العيد في مسجد السفارة السودانية بالعاصمة الصينية بكين
  • “بينالي الفنون الإسلامية 2025” يطلق فعالياته الاحتفالية بعيد الفطر
  • (مناوي) الذي لا يتعلم الدرس
  • كارثة إنسانية غير مسبوقة.. تقرير يرصد الدمار الذي خلفته الحرب في العاصمة السودانية
  • المتحدث باسم الحكومة السودانية يرسل أخطر تحذير لمناصري الدعم السريع.. الجيش في طريقه إليكم والعاقل من اتعظ بغيره 
  • وجبة الإفطار داخل الأحياء صباح عيد الفطر عادة قائمة في الدلم منذ 20 عاما.. فيديو