كرر رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول تأكيده على أن البنك المركزي الأميركي لن يتعجل حيال قرار خفض أسعار الفائدة.

الإرث يشعل أزمة بين آسر ياسين وأحمد خالد صالح في بدون سابق إنذار الاستعلام عن الحالة الصحية لـ 5 أشخاص مصابين في تصادم سيارتين بالقليوبية

قال باول خلال فعالية يوم الجمعة في بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو: "لسنا بحاجة إلى التسرع في خفض أسعار الفائدة".

وأضاف رئيس الاحتياطي الفيدرالي أن بيانات التضخم الحديثة التي صدرت في وقت سابق "تتوافق إلى حد كبير مع توقعاتنا". لكن باول كرر أنه لن يكون من المناسب خفض أسعار الفائدة حتى يثق المسؤولون في أن التضخم يتحرك بشكل سليم نحو هدفهم البالغ 2%.

"من الجيد أن نرى شيئاً يأتي متماشياً مع التوقعات"، وفق تصريحات باول، مضيفاً أن البيانات الأخيرة ليست جيدة كما توقعها صناع السياسة النقدية في العام الماضي.

أظهرت بيانات حكومية صدرت يوم الجمعة أن المقياس الأكثر متابعة من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي للتضخم الأساسي تباطأ الشهر الماضي بعد زيادة أكبر مما تم الإبلاغ عنه سابقاً في يناير. ارتفع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي -الذي يستبعد تكاليف الغذاء والطاقة المتقلبة- بنسبة 0.3% في فبراير، بعد زيادته 0.5% في الشهر السابق، مسجلاً أكبر زيادة متتالية في عام.

مسار صعب

وقال باول إن المسؤولين يتوقعون أن يستمر التضخم في التحرك الهبوطي في "مسار صعب في بعض الأحيان"، مكرراً تصريحاته التي أدلى بها عقب اجتماع السياسة النقدية الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي في وقت سابق من الشهر الحالي.

أبقى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة قصيرة الأجل عند أعلى مستوى لها منذ أكثر من عقدين في ذلك الاجتماع، وتوقعت أغلبية ضئيلة خفض الفائدة 3 مرات في 2024.

وقال باول حينها إنه سيكون من المناسب على الأرجح تيسير السياسة النقدية "في وقت ما هذا العام". لكنه أوضح هو وغيره من صناع السياسات النقدية أنهم ليسوا في عجلة من أمرهم نظراً للقوة الأساسية للاقتصاد والعلامات الأخيرة على استمرار ضغوط الأسعار.

تقهقر التضخم

التضخم تراجع بشكل كبير من أعلى مستوياته منذ 40 عاماً والذي سجله في 2022، ثم تباطأ بوتيرة سريعة بشكل خاص في العام الماضي. ويبدو أن هذا التقهقر توقف في يناير وفبراير، في ظل ارتفاع معدل نمو أسعار المستهلك.

وفي الوقت نفسه، ظل الاقتصاد الأميركي قوياً رغم أسعار الفائدة المرتفعة. إذ تجاوز الإنفاق الاستهلاكي المعدل حسب التضخم كل تقديرات الاقتصاديين في فبراير، ولا يزال أصحاب العمل يوظفون العمال بوتيرة قوية. أظهرت البيانات الصادرة في وقت سابق من هذا الأسبوع أن النمو الاقتصادي في الربع الرابع كان أقوى مما كان يُعتقد في بادئ الأمر.

عدد مرات خفض أسعار الفائدة

ورغم أن أوسط ​​توقعات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي -الذي يرجح خفض الفائدة 3 مرات في 2024- لم يتغير منذ ديسمبر، إلا أن نصفهم (أعضاء لجنة السياسة النقدية) تقريباً توقعوا خفض الفائدة مرتين أو أقل خلال العام الحالي.

قال معظم صناع السياسة النقدية إنهم يريدون رؤية المزيد من الأدلة على أن التضخم يتجه نحو هدفهم البالغ 2% قبل اتخاذ خطوتهم الأولى (بخفض أسعار الفائدة)، وهو ما يتوقعه المستثمرون الآن في يونيو.

من جهته، قال باول يوم الجمعة إن الضعف غير المتوقع في سوق العمل قد يستدعي استجابة من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي على صعيد السياسة النقدية، لكنه قال إنه لا يرى أن احتمال الركود مرتفع حالياً.

قال المحافظ كريستوفر والر، وهو من أوائل المؤيدين لرفع أسعار الفائدة بشكل مرتفع وسريع لاحتواء ضغوط الأسعار، يوم الأربعاء، إن بيانات التضخم المخيبة للآمال منذ بداية العام تعني أن صناع السياسات النقدية قد يحتاجون إلى إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول مما كان يُعتقد سابقاً، أو حتى تقليص العدد الإجمالي لتخفيضات أسعار الفائدة.

لكن باول وزملاءه قالوا أيضاً إنهم يتوقعون أن تكون مسيرة مكافحة التضخم صعبة، وأشاروا إلى أنهم لن يحتاجوا إلى الانتظار حتى يصل إلى هدفهم بالضبط قبل البدء في خفض تكاليف الاقتراض.

ومع انخفاض التضخم، فإن أسعار الفائدة المرتفعة تضع المزيد من الضغوط على الاقتصاد، ويعتقد بعض صناع السياسات النقدية أنه قد يكون من المناسب خفضها قريباً لتجنب الإضرار بسوق العمل بشكل غير مبرر.
 

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: باول الاحتياطي الفيدرالي خفض أسعار الفائدة رئيس الاحتياطي الفيدرالي البنك المركزي الأميركي الاحتیاطی الفیدرالی خفض أسعار الفائدة السیاسة النقدیة قال باول فی وقت

إقرأ أيضاً:

كيف تعالج أسعار الفائدة التضخم؟!

هل تساءلت يومًا كيف ترتفع وتنخفض أسعار السلع والخدمات؟ وما علاقة سعر الفائدة بها؟

إنَّ ارتفاع أسعار السلع والخدمات يُسمَّى "تضخمًا"، ولتخفيضه أو الحدِّ منه، يلجأ البنك المركزي في كل دولة إلى رفع أسعار الفائدة على البنوك المحلية، مما يعني رفع سعر الفائدة على القروض الممنوحة للعملاء، سواء كانوا شركات أو أفرادًا.

وسعر الفائدة يمكن تعريفه بأنه المبلغ الإضافي من المال الذي تفرضه البنوك على العملاء عند اقتراض الأموال منها، مقابل إرجاعه إضافة إلى المبلغ المقترض.

وكون الأفراد والشركات لم يحصلوا على القروض، أي لم يمتلكوا الأموال، فلن يتمكنوا من الشراء، هذا سيجعلهم يخفضون استهلاكهم، وبالتالي ستنخفض أسعار السلع والخدمات نتيجة انخفاض الطلب عليها. مع ذلك، ستؤدي زيادة أسعار الفائدة إلى زيادة نسب البطالة، كون عجلة الاقتصاد توقفت وتقلصت إيرادات وأرباح بعض الشركات.

أما عندما ينخفض سعر الفائدة، سيدفع المستهلكين إلى الاقتراض من البنوك والتوجه لشراء العقارات والسيارات وغيرها من السلع والخدمات، مما سيؤدي إلى زيادة الأسعار نتيجة ارتفاع الطلب عليها.

من المستفيد؟!

فقد تتساءل: من المستفيد من هذه العملية سواء برفع أسعار الفائدة أو بتخفيضها؟

بكل تأكيد، تستفيد البنوك من ارتفاع أسعار الفائدة، كونها سترتفع أرباحها في حال لجأ العملاء إلى الاقتراض. هذا يعني أن العملاء سيدفعون فائدة أعلى على القروض، مما يزيد من الإيرادات التي تحققها البنوك.

كما ستزداد الفائدة على الودائع لتشجيع العملاء على وضع أموالهم في البنك. رغم أن هذا قد يزيد من تكلفة البنوك في بعض الحالات، فإن الفائدة الإضافية من القروض التي تمنحها يمكن أن تغطي هذه الزيادة.

إضافة إلى ذلك، تمتلك البنوك غالبًا استثمارات في أدوات مالية مثل السندات الحكومية. عند ارتفاع أسعار الفائدة، فإن العوائد على هذه الاستثمارات غالبًا ما تزيد، مما يعود بالنفع على البنوك.

فمع ارتفاع الفائدة، قد يزداد الطلب على بعض المنتجات المالية مثل الودائع طويلة الأجل أو أدوات الادخار التي تقدم عوائد أعلى.

فالبنوك تستفيد من التغيرات في أسعار الفائدة لأنها تستطيع تعديل أسعار الفائدة على القروض والودائع بما يتناسب مع الظروف الاقتصادية، مما يتيح لها زيادة الإيرادات أو تحسين العوائد على استثماراتها.

أما المستفيد من كلا الخطوتين، سواء برفع سعر الفائدة أو تخفيضه، فهي شركات التأمين. فعندما تنخفض أسعار الفائدة على القروض، سيلجأ المستهلكون إلى الإقبال على شراء السيارات والعقارات، مما يعني المزيد من وثائق التأمين. وفي حالة وفي حالة ارتفاع أسعار الفائدة، ستفرض شركات التأمين المزيد من الرسوم مقابل خدمات التأمين.

   كلمات دالة:كيف تعالج أسعار الفائدة التضخم؟!

© 2000 - 2025 البوابة (www.albawaba.com)

رولا أبو رمان

عملت رولا أبو رمان في قسم الاتصال والتواصل لدى جمعية جائزة الملكة رانيا العبدالله للتميز التربوي، ثم انتقلت إلى العمل كصحفية في موقع "نخبة بوست"، حيث تخصصت في إعداد التقارير والمقالات وإنتاج الفيديوهات الصحفية. كما تولت مسؤولية إدارة حسابات مواقع التواصل الاجتماعي.

انضمت رولا لاحقًا إلى فريق "بوابة الشرق الأوسط" كمحررة وناشرة أخبار على الموقع وسوشال ميديا، موظفة في ذلك ما لديها من مهارات في التعليق...

الأحدثترند كيف تعالج أسعار الفائدة التضخم؟! عشرات الشهداء بمجازر في غزة وخان يونس إيران تدين العدوان الإسرائيلي على سوريا تزامناً مع زيارة نتنياهو..دولة أوروبية تعلن انسحابها من المحكمة الجنائية الدولية ما حقيقة طرد راغب علامة من الإمارات بسبب خلاف مع أحد الشخصيات؟ Loading content ... الاشتراك اشترك في النشرة الإخبارية للحصول على تحديثات حصرية ومحتوى محسّن إشترك الآن Arabic Footer Menu عن البوابة أعلن معنا اشترك معنا حل مشكلة فنية الشكاوى والتصحيحات تواصل معنا شروط الاستخدام تلقيمات (RSS) Social media links FB Linkedin Twitter YouTube

اشترك في النشرة الإخبارية لدينا للحصول على تحديثات حصرية والمحتوى المحسن

اقرأ ايضاًإطلالة نادين نجيم الذهبية في افتتاح مهرجان الجونة السينمائي 2021

اشترك الآن

© 2000 - 2025 البوابة (www.albawaba.com) Arabic social media links FB Linkedin Twitter

مقالات مشابهة

  • رئيس الاحتياطي الفدرالي: «زيادة التضخم» محتمل بعد الرسوم الجمركية
  • الفيدرالي الأمريكي: الرسوم الجمركية ستؤدي إلى ارتفاع التضخم وسنبقي على سعر الفائدة
  • رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي: رسوم ترامب الجمركية تزيد مخاطر ارتفاع البطالة
  • ترامب يدعو رئيس الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة.. هكذا رد باول على طلبه
  • ترامب مهاجما رئيس «الاحتياطي الفيدرالي»: توقف عن التلاعب بالسياسة.. ويجب خفض أسعار الفائدة
  • باول يحذر من التضخم نتيجة الرسوم وترامب يطالبه بالكف عن التلاعب
  • رئيس «الفيدرالي الأمريكي»: الرسوم الجمركية ستؤدي إلى ارتفاع التضخم
  • ترامب يحث رئيس الاحتياطي الفيدرالي على خفض معدلات الفائدة
  • ترامب يطالب بخفض الفائدة.. وباول يرد: التضخم قد يرتفع أكثر
  • كيف تعالج أسعار الفائدة التضخم؟!