ثلاثة أسباب وراء إخفاق روسيا في التصدي لمذبحة قاعة الحفلات
تاريخ النشر: 29th, March 2024 GMT
كشف تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية الأسباب التي تقف خلف "فشل" أجهزة الأمن الروسية في التصدي للهجوم الدامي على قاعة للحفلات الموسيقية في موسكو الأسبوع الماضي وراح ضحيته نحو 143 شخصا وتبناه تنظيم داعش.
من بين العوامل التي أوردها التقرير هو عدم ثقة الروس بالمعلومات التي تقدمها وكالات الاستخبارات الأجنبية وكذلك تركيزهم على أوكرانيا بالإضافة لعمليات القمع السياسي التي يقوم بها الكرملين ضد المعارضين وتؤدي لتشتيت الجهود في الداخل.
في السابع من مارس نشرت السفارة الأميركية في موسكو تحذيرا أمنيا لرعاياها يطلب منهم تجنب أي تجمعات كبرى في موسكو.
ووفقا للصحيفة فقد سلمت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "سي آي أيه" تحذيرا خاصا للمسؤولين الروس، قبل يوم واحد من تحذير السفارة الأميركية، يتضمن تفصيلا إضافيا واحدا على الأقل يتعلق باحتمال انخراط فرع من تنظيم الدولة الإسلامية يُعرف باسم داعش-خراسان في المخطط.
وأضافت الصحيفة أن وكالة الاستخبارات الأميركية كانت تتعقب المجموعة عن كثب وتعتقد أن التهديد ذو مصداقية، ولكن في غضون أيام، بدأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستخف بالتحذيرات، ووصفها بأنها "ابتزاز صريح" ومحاولات "لترهيب وزعزعة استقرار" المجتمع الروسي.
بعد ثلاثة أيام من حديث بوتين، اقتحم مسلحون قاعة مدينة كروكوس خارج موسكو ليلة الجمعة الماضية وقتلوا ما لا يقل عن 143 شخصا في أعنف هجوم في روسيا منذ ما يقرب من عقدين.
وسرعان ما أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن المجزرة ببيانات وصور وفيديو دعائي.
تشير الصحيفة إلى أن المؤسسة الأمنية الروسية اعترفت أيضا بالتهديد الداخلي الذي يشكله فرع تنظيم داعش-خراسان، قبل أيام من الهجوم.
وفقا لمعلومات حصل عليها مركز "دوسير" وهي منظمة بحثية مقرها لندن، واستعرضتها صحيفة "نيويورك تايمز" فقد حذرت تقارير مخابرات روسية داخلية جرى تداولها على أعلى المستويات في الحكومة من زيادة احتمال وقوع هجوم في روسيا من قبل متطرفين طاجيكستانيين ينتمون لداعش-خراسان.
يؤكد مسؤولون أميركيون وأوروبيون، فضلا عن خبراء في مجال الأمن ومكافحة الإرهاب، أنه حتى في أفضل الظروف، ومع وجود معلومات محددة للغاية وأجهزة أمنية جيدة التجهيز، فإن تعطيل المؤامرات الإرهابية الدولية السرية أمر صعب.
لكنهم مع ذلك يقولون إن الفشل الروسي نتج على الأرجح عن مجموعة من العوامل، أهمها المستويات العميقة من عدم الثقة، سواء داخل المؤسسة الأمنية الروسية أو في علاقاتها مع وكالات الاستخبارات العالمية الأخرى.
وأشاروا أيضا إلى أن الطريقة التي "اختطف" بها بوتين أجهزة الأمن الداخلية وسخرها لشن حملة قمع سياسية ضد معارضيه، فضلا عن تركيزه على شن هجمات ضد أوكرانيا والغرب، كانت جميعها عوامل إلهاء ربما لم تساعد في صد الهجوم.
وقالت الصحيفة إن هذا الوصف للفشل الروسي في منع الهجوم على الحفل يستند إلى مقابلات مع مسؤولين أمنيين أميركيين وأوروبيين، وخبراء أمنيين ومحللين متخصصين في القدرات الاستخباراتية الدولية.
وأضافت أن الكثير منهم تحدثوا بشرط عدم الكشف عن هويتهم أثناء مناقشة معلومات تنطوي على تفاصيل استخباراتية حساسة.
وأعلنت السلطات الروسية اعتقال أربعة رجال يشتبه في تنفيذهم الهجوم، فضلا عن توقيف عدّة أشخاص على خلفية مساعدتهم.
ويتحدر الموقوفون الأربعة من طاجيكستان، الجمهورية السوفياتية السابقة في آسيا الوسطى.
ويعد هجوم موسكو الأخير أكثر الهجمات حصدا للأرواح في روسيا منذ حوالى عشرين عاما والأعنف لتنظيم الدولة الإسلامية في أوروبا.
وبالرغم من مجاهرة التنظيم بمسؤوليته عن الهجوم، تصر السلطات الروسية على ربط الاعتداء بأوكرانيا التي تتواجه معها عسكريا منذ سنتين.
والثلاثاء، اتهم مدير جهاز الأمن الروسي (إف أس بي) ألكسندر بورتنيكوف الاستخبارات الأوكرانية والغربية بـ "تسهيل" الهجوم. وتنفي أوكرانيا أي علاقة لها بالاعتداء.
المصدر: الحرة
إقرأ أيضاً:
أوكرانيا تتهم روسيا بتنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة على كييف وسومي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال مسؤولون أوكرانيون، اليوم الاثنين، إن هجمات شنتها روسيا باستخدام طائرات مسيرة أدت إلى نشوب حريق في العاصمة كييف، وأسفرت عن إصابة امرأة وتسببت في أضرار لعدة منازل في مدينة سومي بشمال شرقي البلاد.
وذكر رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، في منشور على تطبيق "تلجرام" أنه لم ترد أي تقارير عن وقوع إصابات في الهجوم الذي أدى إلى اشتعال حريق في مبنى غير سكني بالعاصمة.
من جهته، أشار إيهور كالتشينكو، حاكم منطقة سومي، إلى أن امرأة في سن 38 عاماً تم نقلها إلى المستشفى بعد أن استهدفت روسيا سومي، المدينة الرئيسية في منطقة سومي. وأضاف أنه تم تضرر خمسة منازل في الهجوم.
ولم يتضح على الفور مدى حجم الهجوم الروسي الذي وقع في وقت متأخر من الليل في أوكرانيا. ولم يصدر أي تعليق رسمي من روسيا.
وتبادل الطرفان الاتهامات باستهداف المدنيين في الحرب التي شنها الجيش الروسي بغزو شامل لأوكرانيا في فبراير 2022، مما أسفر عن مقتل الآلاف من المدنيين، معظمهم من الأوكرانيين.