لجريدة عمان:
2025-04-05@18:39:15 GMT

بين مزدوجين.. «...»

تاريخ النشر: 29th, March 2024 GMT

تذهب المقاربة هنا في شأن الـ«مزدوجين» إلى كثير من الاستخدامات؛ وأغلبها في الكتابة؛ قد تكون هذه الاستخدامات في هذا الجانب للاقتباسات المختلفة لأقوال الآخرين، وقد تكون لنصوص إما قرآنية كريمة، أو لحكم وأمثال ذاهبة إلى التدليل ومعززة لما يطرحه كاتب الموضوع في فكرة معينة، ويريد أن يقنع الآخرين بحقيقة ما يكتب، مدعما ذلك بالأدلة القولية، وهذه كلها في حكم المعتاد والمتداول بين الناس، بل هي من أساسيات الكتابة، وتعكس مدى الثروة المعلوماتية التي يختزنها كاتب الموضوع، أو أنه لا يتحدث من فراغ، والدليل ما تتضمنه العبارات والجمل الموجودة بين المزدوجين، وإن كان البعض لا يحبذ كثيرا الاستخدام المفرط للمزدوجين، خاصة في الموضوعات القصيرة، حيث يعد ذلك عيبا من عيوب الكاتب الذي يفترض أن يكون متمكنا في مناقشة فكرته أكثر من اعتماده على ما ينقله للاستدلال؛ وهذه الصورة هي في حكم المعتاد في استخدام المزدوجين، ولكن الصورة ذاتها تذهب بعيدا إلى حيث المعاني الضمنية للاستخدام، وذلك عندما لا يريد المتحدث؛ وهنا عندما يكون الحديث مباشرا؛ أن يفصح عن حقيقة ما من حقائق ما يتحدث عنه، فيضيف في حديثه مشيرا بيديه إلى معنى المزودجين، فالنقد اللاذع -على سبيل المثال- ربما لا يحتمله المنقود، فلا يصرح به المتحدث فيقول: «بين مزدوجين» وعلى السامع أن يستنتج ما بين هذين المزدوجين الذي أشار إليهما المتحدث، وقد تتعقد المسألة أكثر من ذلك عندما يشار إلى أمر ما، أو شخصية ما، أو مكان ما، أو نظام ما، أو هيئة ما، بكثير من النقد القاسي، وقد يصل في حالات استثنائية إلى السب والشتم، عبر إشارات ضمنية تفصح المساحة المتاحة بين المزدوجين، وقد يضيف أحدهم عبارة «استغفر الله» في إشارة إلى شدة اللفظ، أو المعنى الذي يشير إليه، فالمزدوجان؛ في هذه الحالة؛ تلعب دور الوسيط بين الطرفين، وهو؛ بلا شك؛ دور خطير، وقد يكون مخرجا للقائل أو للكاتب، وفق معنى أنه لا يعمم الحكم باستخدام المزدوجين، ولست متأكدا إن كان في ذلك منفذا قانونيا من عدمه.

وبهذه الوظيفة؛ لإشارة المزدوجين، تتحرر من استخدامات الكتابة فقط، إلى معان ضمنية كثيرة في الحياة، ويجد فيها الآخر المتنفس للذي يود قوله؛ أو على الأقل الإفصاح عنه؛ بطريقة غير مباشرة، فيعفي نفسه عن مغبة الوقوع في مصيدة التهجم على الآخر بصورة مباشرة، حيث تكفي الإشارة الضمنية، وإن لم يصرح بها، فقد يعي المتلقي ما يود إيصاله المتحدث في تلك اللحظة، والصورة برمتها لا تخرج عن المعنى العام لصورة «خائنة الأعين» وهي الصورة التي تذهب إلى المناورة أو التلصص على عيوب الآخرين، والتي عَظَّمَ القرآنُ الكريم دورها بوصفها بـ«خائنة» وهو وصف ترتعد منه النفس السليمة، وإن لم تعه النفس الموسومة بالسوء، والعياذ بالله.

فـ «المزدوجان» هي مجموعة مخاتلات تتوارى خلفها الأنفس عن المصادمة المباشرة مع الطرف الآخر، ولأنها كذلك وفق هذا السياق المطروح، فإنها تظل كثيرة الاستخدام في كثير من المواقف، أعلن عنها بصورة مباشرة؛ كحركة بالأيدي؛ أو ذكرت في سياق الحديث، وذكرها؛ يقينا؛ لن يكون عرضيا، حيث يحدث ذلك مع سبق الإصرار والترصد، فالمتحدث يعي ما يقول، وما يشير إليه، وهنا المعنى «ليس في بطن الشاعر» وإنما يفصح عنه بصورة مباشرة، وإن كبل بـ«المزدوجين».

المصدر: لجريدة عمان

إقرأ أيضاً:

خبير روسي: التكامل بين الذكاء الاصطناعي والدماغ البشري لن يكون ممكنا قبل منتصف القرن

روسيا – أعلن يفغيني كوزنيتسوف مدير عام شركة Digital Evolution Ventures أن التكامل العميق للذكاء الاصطناعي مع الواجهات الدماغية لن يكون أمرا ممكنا قبل أعوام 2050-2060.

وقال يفغيني كوزنيتسوف في حديث أدلى به لوكالة “تاس” إن “نموذجي لتطوير وتطبيق التقنيات الجديدة أكثر تعقيدا من النموذج الذي طرحه (رايموند كورزويل)، لأنه يأخذ في الاعتبار صعوبات قبول المجتمع للتقنيات الجديدة، وهناك دورات التباطؤ وردود الفعل. وفقا لهذا النموذج، ففي أثناء الموجة التالية للثورة التكنولوجية، سنزيد بشكل جذري من تفاعلنا مع الذكاء الاصطناعي عبر إطارات تقليدية، أي من خلال الأجهزة والواجهات الرقمية. أما التكامل الأعمق مع الدماغ فلن يكون ممكنا قبل أعوام 2050-2060، عندما ستبدأ الموجة التالية من الثورة التكنولوجية، رغم أن المؤشرات الأولى لهذه التقنيات قد تظهر في الوقت الذي توقعه كورزويل”.

يذكر أن المخترع والعالم الأمريكي رايموند كورزويل كان قد أعرب في وقت سابق في مقابلة مع الصحيفة الإسبانية “لا فانغوارديا” عن اعتقاد مفاده بأن توصيل الدماغ البشري بنظام سحابي بحلول عام 2045 سيغير حياة البشر إلى الأبد. وقال إن الإنسان سيتمكن  في المستقبل من التحكم في روبوتات بحجم الجزيئات داخل دمه، وسيتم إدخالها إلى الدماغ البشري بطريقة غير مباشرة لتقوم بتوصيل القشرة الجديدة (في الدماغ) بالسحابة الإلكترونية، مما سيزيد من قوة ذكاء الإنسان بمقدار مليون مرة.

وأضاف كوزنيتسوف قائلا إن “المزيد من التكامل بين الإنسان والأنظمة الرقمية أمر حتمي تماما ولا مفر منه”.

وتابع قائلا: “حتى الآن، لم نعد نستطيع العيش بدون الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر. لكن إلى أي مدى سيصل هذا التكامل؟ – فعلى الرغم من أن الشبكات العصبية الرقمية مصممة جزئيا على غرار الدماغ، إلا أننا غير متوافقين تقنيا. فالدماغ هو نسيج معقد، ومجرد تشبعه بالأقطاب الكهربائية يمثل تحديا أساسيا معقدا. وبالنسبة للحالات الحرجة والمرضى الذين يعانون من أمراض خطيرة، سيتم حل هذه المشكلة جزئيا في العقد المقبل، لكن من غير المرجح أن تصبح رقائق Neuralink أو الواجهات الأخرى شائعة بين العامة”.

المصدر: تاس

مقالات مشابهة

  • بعد قرار ترامب بفرض رسوم جمركية | خبير اقتصادي: لن يكون تأثيرها كبير
  • فوائد مذهلة.. الرمان قد يكون الحل لمشاكل صحية خطيرة
  • خبير روسي: التكامل بين الذكاء الاصطناعي والدماغ البشري لن يكون ممكنا قبل منتصف القرن
  • العلامة فضل الله: لبنان لن يكون ضعيفا إن توحّدت قواه واستنفر دبلوماسيته
  • «لن تصدق» التوتر قد يكون مفيدا لصحتك.. خبيرة في الطب الوقائي توضح
  • هل يمكن للحراك الاجتماعي أن يكون مفتاح انتعاش اقتصاد أوروبا؟
  • مصطفى بكري لـ الإسرائيليين: مصر إذا تحركت فلن يكون هناك شيء اسمه إسرائيل
  • النمر يحذر: تنميل الأطراف قد يكون علامة على مشكلة صحية خطيرة
  • وزير: تسقيف الأسعار ليس حلاً للغلاء بل قد يكون له سلبيات
  • وزير الخارجية الأمريكي: نريد أن يكون الناتو أقوى وأكثر قابلية للحياة