البطاطا تثير جدلا سياسيا في الولايات المتحدة
تاريخ النشر: 29th, March 2024 GMT
كُلّفت لجنة أميركية بالبتّ في ما إذا كان يجب الاستمرار في تصنيف البطاطا نوعاً من الخُضر أو اعتبارها من الحبوب، في خطوة أثارت غضب أعضاء مجلس شيوخ من ولايات ريفية.
تُعدّ جذور هذا النقاش عميقة، إذ يدور خلاف منذ سنوات بين السلطات الصحية الأميركية وتجمّع منتجي البطاطا والنواب في الكونغرس بشأن تصنيف الأطعمة النشوية.
تشير بيانات وزارة الزراعة للعام 2019 إلى أنّ الأميركيين يستهلكون 22 كيلوغراما من البطاطا سنويا في المتوسط، نصفها تقريبا على شكل منتجات مجمّدة كالبطاطا المقلية.
يعتبر مؤيدو تغيير تصنيف البطاطا من خضر إلى حبوب أنّ هذه مشكلة تتعلق بالصحة العامة، إذ يعاني أكثر من 40 % من الأميركيين البالغين، البدانة.
وقال أعضاء في مجلس الشيوخ، في رسالة رفعوها إلى وزيري الزراعة والصحة، إنّ البطاطا "غنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والفيتامين سي".
وأكد هؤلاء النوّاب، الذين يمثلون الولايات الرئيسية لزراعة البطاطا بينها ايداهو ومين وأوريغون، أن "أي تغيير في التصنيف سيُربك المستهلكين وأصحاب المطاعم والمنتجين".
يذكّر هذا الجدل بمحاولة إدارة الرئيس رونالد ريغن تصنيف "الكاتشب" نوعا من الخضر في الوجبات الموزعة في المدارس الأميركية. لكنّ تم التراجع سريعاً عن هذا المشروع بعد رفضه على نطاق واسع. أخبار ذات صلة
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: البطاطا الخضراوات الحبوب
إقرأ أيضاً:
كيف غيرت حرب غزة مواقف الديمقراطيين واليهود الأميركيين تجاه إسرائيل؟
وأشار الاستطلاع إلى أن 60% من الديمقراطيين باتوا ينظرون نظرة سلبية لإسرائيل، وهي نسبة غير مسبوقة، في حين ظلت نظرة الجمهوريين لإسرائيل إيجابية عند نسبة 83%.
كما تسببت الحرب على غزة في انقسامات داخل المجتمع الأميركي والحزب الديمقراطي، حيث سلط الإعلامي عبد الرحيم فقرا -مقدم برنامج من واشنطن بحلقة 2025/4/3- الضوء على هذه الاستطلاعات التي أظهرت انخفاضا حادا في معدلات دعم الأميركيين للحزب الديمقراطي بصورة عامة، وتراجعا ملحوظا في نسب تأييد إسرائيل داخل صفوف الحزب.
ويأتي هذا التحول في قواعد الحزب الديمقراطي في الوقت الذي تظل فيه زعامات الحزب متمسكة بمواقفها التقليدية الداعمة لإسرائيل بقوة، مما يعكس فجوة متسعة بين القيادة والقاعدة.
وفيما يتعلق بموقف قيادات الحزب الديمقراطي استشهد البرنامج بتصريحات زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأميركي، تشاك شومر التي قال فيها "ينبغي علينا هنا في أميركا أن نقف مع إسرائيل في السراء والضراء".
يذكر أن شومر، الذي يجمع بين كونه يهوديا أميركيا ومشرعا بارزا، يمثل موقفا مشابها لموقف الرئيس السابق جو بايدن والمرشحة الديمقراطية السابقة كامالا هاريس من دعم إسرائيل والحرب التي تشنها على قطاع غزة.
إعلان
يشار إلى أن جهات أميركية أرجعت خسارة هاريس وحزبها الديمقراطي في الانتخابات الأخيرة لعدة أسباب من أهمها فشلهما -جزئيا- في وقف الحرب الإسرائيلية على غزة وعدم وقف إرسال الأسلحة الأميركية إلى إسرائيل. وهي الأسلحة التي استخدمتها الأخيرة في حربها على غزة، وتسببت بمقتل عشرات الآلاف من المدنيين، أغلبهم من الأطفال والنساء.
كما تسببت الحرب على غزة في اتساع الهوة بين اليهود الأميركيين الداعمين لإسرائيل واليهود الأميركيين المعارضين لتلك الحرب، وبصورة متزايدة للسياسات التي يتبعها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحكومته، التي توصف بأنها حكومة متطرفة اليمين.
موقف اليهود الشبابواستعرض برنامج من واشنطن التحول الذي طرأ على فكر وآراء الكاتب اليهودي الأميركي بيتر باينارت، والذي عبر عنه بكتابه الجديد "أن تكون يهوديا في أعقاب 7/10: المحاسبة".
وفي مقابلة مع "من واشنطن" قال باينارت "أظن أنه من الصعوبة على الكثير من الأميركيين أن يروا العدالة في القضية الفلسطينية".
وأضاف: "كثير من الأميركيين الذين يواجهون تاريخهم (حتى حقيقة تاريخهم) في هذه القارة، مترددون في مواجهة هذا التاريخ في فترة الاستعمار وأيضا الإبادة الجماعية، وهم مترددون في النظر وبصدق لما تقوم به إسرائيل تجاه الفلسطينيين، وبالتالي أظن بأن هذه مشكلة أميركية".
وأوضح أن كتابه الجديد يعكس تطور منظوره لإسرائيل كيهودي أميركي من جيل الشباب الذين لم يعيشوا حقبة الهولوكوست ولا أيا من حروب إسرائيل مع الجيوش العربية منذ عام 1948.
الصادق البديري3/4/2025