أطباء بلا حدود: "الماء والغذاء والكرامة" ثلاثة أمور يطلبها اللاجئون السودانيون في تشاد
تاريخ النشر: 29th, March 2024 GMT
الخرطوم- اختصر رئيس منظمة "أطباء بلا حدود" في مقابلة مع وكالة فرانس برس حاجات اللاجئين الذين فروا بشكل جماعي من العنف في السودان إلى تشاد بأنها "الماء والغذاء والكرامة".
وقال خريستوس خريستو في مقابلة مع وكالة فرانس برس بعد عودته من رحلة إلى المنطقة زار خلالها مخيمات اللاجئين في شرق تشاد ودارفور في السودان "رأيت بنفسي أن منظمة أطباء بلا حدود تبذل قصارى جهدها من أجل توفير المياه، حتى لو كان ذلك خارج نطاق خبرة المنظمة الطبية".
في المخيمات، غالبا ما تكون "أطباء بلا حدود" المزود الرئيسي أو حتى الوحيد للمياه.
وأضاف خريستو "نوفّر أحيانا ما بين 70 و80 في المئة من المياه ورغم ذلك، فهي غير كافية" مذكّرا بأن حاجة هذه المنطقة تقدر ب20 لترا من الماء للشخص الواحد يوميا.
وأوضح أنه في حين تمكّن بعض اللاجئين بفضل المنظمة من الحصول على 13 لترا من الماء يوميا، لم يحصل لاجئون في مناطق أخرى إلا على 3 لترات فقط من هذا المورد الحيوي.
كذلك، توفّر المنظمة الجزء الأكبر من حاجات المياه في مخيمات أدري وأبوتنغ وميتشي والآتشا، علما أن موسم الجفاف اقترب فيما تناهز درجات الحرارة 50 درجة مئوية.
و"الطعام غير كاف أيضا" كما قال كل من التقاهم خريستو في المخيمات.
- "الحصول على الكرامة" -
بالإضافة إلى الماء والطعام، لفت خريستو إلى أن اللاجئين طلبوا أيضا الحصول على شيء آخر لكنه غير ملموس: "الكرامة".
وأوضح الطبيب "التقيت الكثير من الأشخاص الذين فقدوا زملاء وأقارب ورأوا الكثير من المعاناة والفظائع، لكنهم كانوا صامدين".
وأضاف "كانت لديهم القوة الكافية حتى وصلوا إلى المخيم" حيث كانوا يأملون بالحصول على الوسائل اللازمة لإعادة بناء حياتهم.
وتابع "لكن عندما لا يجدونها، ينهارون".
وأدى القتال منذ 15 نيسان/أبريل 2023 بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو، الرجل الثاني السابق في السلطة العسكرية، إلى مقتل آلاف السودانيين ونزوح نحو ثمانية ملايين آخرين وفرار أكثر من 600 ألف.
وقال خريستو "هناك حاجة إلى وجود جهات فاعلة إضافية ووكالات تابعة للامم المتحدة والعديد من المنظمات الأخرى على أرض الواقع" مشيرا إلى أنه "يدرك مشكلات التمويل" التي تواجهها خصوصا وكالات الأمم المتحدة.
وتابع أن هناك حاجة إلى التنسيق بشكل أفضل والتحرك بسرعة أكبر.
وصرح "ما لاحظته أيضا هو تزايد عدد الأشخاص الفارين".
- "طفل يموت كل ساعتين" -
تمكن خريستو من الذهاب إلى دارفور الواقعة على الحدود مع تشاد لتفقد عمليات منظمة "أطباء بلا حدود" على الأرض.
وروى "بمجرد عبور الحدود وسلوك الطريق المؤدية إلى دارفور، يمكنكم أن تروا وأن تتخيلوا مستوى العنف والفظائع التي حدثت في الأشهر الأخيرة"، خصوصا مستوى الدمار في الجنينة في غرب دارفور.
ويعاني اقليم دارفور الذي شهد إبادة جماعية عام 2003، وضعا إنسانيا كارثيا وحالة طوارئ غذائية حادة.
وتسببت دراسة أجرتها "أطباء بلا حدود" في مخيم قرب الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، في صدمة لخريستو.
فقد أظهرت أن "الأطفال يموتون بنسب غير مقبولة، طفل كل ساعتين، بسبب سوء التغذية والظروف المعيشية السيئة".
وفي زالنجي، عاصمة ولاية وسط دارفور "صدمت أيضا عندما علمت أن مستشفى كبيرا هناك أصبح خارج الخدمة" باستثناء استقباله حالات الطوارئ والحالات الطبية للأمهات والأطفال.
وأكد الطبيب أن هناك "نقصا في العديد من النشاطات الحيوية الأخرى. وبرامج التلقيح معدومة".
المصدر: شبكة الأمة برس
إقرأ أيضاً:
تعزيز التعاون مع تشاد بالمجالات «الاجتماعية والإنسانية»
في إطار توجيهات رئيس حكومة الوحدة الوطنية بشأن تعزيز التنسيق والتعاون مع دول الجوار، وتنفيذًا لقرار وزيرة الشؤون الاجتماعية وفاء ابوبكر الكيلاني، بدأ وفد من وزارة الشؤون الاجتماعية زيارة رسمية إلى جمهورية تشاد، برئاسة وكيل الوزارة لشؤون التنمية والتطوير، وبمشاركة عضو لجنة إدارة صندوق التضامن، ورئيس لجنة فريق الدعم النفسي والاجتماعي، وذلك بهدف تعزيز التعاون في المجالات الاجتماعية والإنسانية بين البلدين.
وحظي الوفد باستقبال رسمي في مطار “نجامينا” الدولي من قبل المسؤولين التشاديين، حيث “عقد سلسلة من الاجتماعات مع عدد من المسؤولين رفيعي المستوى، تناولت سبل تعزيز التعاون في مجالات العمل الاجتماعي والإنساني، وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة لتحسين الخدمات الاجتماعية”.
وشملت اللقاءات “اجتماعًا مع وزيرة المرأة والطفل، ووزير العمل الاجتماعي والشؤون الإنسانية في تشاد، حيث تم استعراض الجهود المشتركة لتعزيز التنمية الاجتماعية وتطوير برامج الدعم والرعاية للفئات المستحقة”.
كما التقى الوفد بالأمين العام لتجمع دول الساحل والصحراء، حيث “تم التأكيد على أهمية دور البلدين في هذا التجمع الإقليمي، وضرورة تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء في قضايا التنمية الاجتماعية والإنسانية”.
وتأتي هذه الزيارة “في إطار جهود وزارة الشؤون الاجتماعية لتعزيز العلاقات الثنائية، والاستفادة من التجارب الناجحة في المجال الاجتماعي بما يسهم في تطوير الخدمات المقدمة للمواطنين وتحقيق التكامل في العمل الإنساني بين ليبيا وتشاد”.