ظهرت الحاجة إلى الإدارة المحلية بعد ازدياد وظائف الدولة واتساعها المطرد، فالإدارة المحلية أكثر إدراكاً للحاجات المحلية، إضافة إلى أنها تشكل تدعيماً للديمقراطية المحلية، وهى أهم مقومات الديمقراطية المتكاملة.
ويعد نظام الإدارة المحلية أحد تطبيقات اللامركزية الإدارية بين السلطة التنفيذية المركزية ووحدات إقليمية مستقلة لها شخصية قانونية، حيث يتميز نظام الإدارة المحلية بأنه نظام يسمح بوجود مشاركة شعبية فى الوظيفة الإدارية للسلطة التنفيذية عن طريق إنشاء مجالس شعبية محلية منتخبة فضلاً عما يحققه من زيادة كفاءة وجودة الوظيفة الإدارية للدولة، من حيث تبسيط الإجراءات الإدارية، وإتاحة اختيار الأسلوب الإدارى المناسب، والتخفيف عن السلطات المركزية وتدعيم الديمقراطية وتعمقها.
وقد عرفت مصر التنظيمات المحلية منذ عهد سحيق وإن كانت بأشكال مختلفة، إلا أن التنظيم الحديث لنظام الإدارة المحلية قد ظهر بشكل أكثر وضوحاً منفصل بصدور القانون رقم 124، لسنة 1960، والذى يعد أول قانون منظم للإدارة المحلية بشكل مفصل وشامل، وقد ألغى بموجبه جميع القوانين السابقة له، واستمر العمل به حتى ألغى بصدور القانون رقم 57، لسنة 1971، إلا أن القانون رقم 43 لسنة 1979، بشأن الإدارة المحلية ولائحته التنفيذية هو القانون الحالى لنظام الإدارة المحلية، إذ ينظم الجهات القائمة على نظام الإدارة المحلية واختصاصاتها، وتشكيل المجالس الشعبية والتنفيذية والعلاقة بين الأجهزة المحلية والأجهزة المركزية فضلاً عن مجلس الشعب.
وتعتبر الإدارة المحلية الحلقة الوسيطة التى تربط بين الحكومة المركزية والمواطن المحلى، ولذلك فهى تباشر من خلال المهام المخولة لها بإيلاء أهمية كبيرة لتحقيق التنمية المستدامة على المستوى المحلى، ويظهر ذلك من خلال توسع فرص المشاركة فى وضع الخطط، والكشف عن متطلبات المجتمع المحلى، وممارسة الحكم الصالح، وإدارة الموارد المحلية وترشيدها فى ظل ممارسة نشاط اقتصادى محلى يحترم قدرات البيئة، وتوفير المتطلبات الضرورية لأفراد المجتمع المحلى وحماية البيئة المحلية فى حدود الصلاحيات المحددة لها.
عرفت مصر الإدارة المحلية منذ تقسيم أرض الدلتا إلى قسمين رئيسيين هما الريف والحضر فى أعقاب فتح مصر عام 641م، وكانت البدايات الأولى للنظام المحلى الحديث تعود إلى عهد الحملة الفرنسية، حيث قام نابليون بونابرت بإنشاء ديوان القاهرة، ثم عمم الدواوين فى جميع مديريات القطر المصر، ومع تولى محمد على باشا الحكم قسِّمت البلاد إلى 14 مديرية، وقسَّم المديريات إلى مراكز.
عام 1909، جرى الاعتراف للمحليات بالشخصية المعنوية، وكانت تشكل من كبار الملاك «المنتخبين» وكبار الموظفين «المعينين» وكان الأجانب يمثلون جزءاً من المجالس البلدية المعينة والمنتخبة، ثم صدر قرار مجلس النظار بالتوسع فى إنشاء مجالس بلدية أخرى حيث بلغ عددها 13 مجلساً بلدياً عام 1919.
يتميز الهيكل المؤسسى لنظام الإدارة المحلية المصرى بالطابع الهرمى فى العلاقات بين وحداته ويتراوح عدد المستويات المحلية ما بين مستويين وأربعة مستويات إدارية تبدأ من المحافظة وتنتهى بالوحدات القروية باختلاف طبيعة المحافظات، ويتم انتخاب مجلس شعبى محلى كل 4 سنوات، ويضم نظام الإدارة المحلية فى كل مستوياته مجالس رقابية شعبية منتخبة مباشرة من المجمع المحلى ومجالس تنفيذية حكومية.
ويعد أسلوب اختيار وتشكيل المجالس الشعبية المحلية من أهم الإشكاليات التى تحد من فاعلية الدور الذى تؤديه المحليات، وإصلاحها هو الضمان الحقيقى للتنفيذ الفعال للسياسة العامة للدولة.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: محمود غلاب المحليات حكاية وطن المحليه اللامركزية الإدارية السلطة التنفيذية نظام الإدارة المحلیة
إقرأ أيضاً:
رئيس المركزية لحماية الأراضي يتفقد جهود منع التعدي بمحافظة الغربية
تواصل الإدارة المركزية لحماية الأراضي، التابعة لقطاع الخدمات الزراعية والمتابعة بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، أعمال المتابعة والمرور الدوري، لمنع التعدي على الرقعة الزراعية خاصة خلال أجازة عيد الفطر المبارك.
وقال الدكتور حسام راشد أن ذلك يأتي تنفيذا لتوجيهات علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، وتحت إشراف الدكتور أحمد عضام رئيس قطاع الخدمات الزراعية والمتابعة، بالمرور الدائم والمستمر لمتابعة أعمال حماية الأراضي، ومنع التعدي على الرقعة الزراعية خلال فترات الاجازات والأعياد، واستمرار عمل غرف العمليات على مدار الساعه لتلقى الشكاوى والبلاغات، والتعامل بكل حسم مع أي تعدي على الرقعة الزراعة وإزالته في المهد.
وتفقد راشد أعمال حماية الأراضي، بمحافظة الغربية.
حيث التقى واللواء أحمد انور سكرتير عام المحافظة الغربية، والدكتور محمود عيسى، بحضور الدكتور ناجح غربية مدير مديرية الزراعة بالمحافظة، لاستعراض الجهود المشتركة للحفاظ على الرقعة الزراعية بالمحافظة وحمايتها من التعدي عليها.
وفي سياق متصل تواصل الإدارة المركزية لحماية الاراضي، بالتنسيق مع مديريات الزراعة وأقسام الحماية بالمحافظات، أعمال المرور والمتابعة الميدانية لرصد أي حالات التعدي والتعامل معها فورا وإزالتها في المهد، واتخاذ الإجراءات اللازمة حيال المعتدين.