اقتصاد أوروبا.. هجوم من كلّ الجهات
تاريخ النشر: 29th, March 2024 GMT
قبل عشر سنوات قوبل شي جينبينج بالترحاب في دويسبورغ بوادي الرور في ألمانيا. امتدح شي المنطقة بوصفها مركزًا للاستثمار الصيني. واستقبل قطارا قضى أسبوعين في رحلة من شونكينغ عبر روسيا إلى الحزام الصناعي لأوروبا. كما استمتع بأداء أوركسترالي لأغاني المناجم التقليدية. مؤخرا جدا حظي "وافد" صيني آخر إلى ألمانيا باستقبال بارد.
صدمات مفزعة
إذن فيما يترنح اقتصاد أوروبا من صدمة روسيا في عام 2022 كيف يمكنه أن يتكيف مع صدمة أخرى من الصين وربما ثالثة من أمريكا؟
صدمة الصين الأولى حلت عام 2001 عندما انضمت بكين إلى منظمة التجارة العالمية واستفادت من الحواجز التجارية المنخفضة نتيجة لذلك. وشكلت تهديدا للشركات الصناعية الغربية. في أمريكا بعض المناطق والقطاعات تضررت بشدة. وكانت أوروبا أقل تأثرا لأسباب من بينها أن الصدمة تزامنت مع انضمام بلدان وسط وشرق أوروبا للاتحاد الأوروبي. وعززت التنمية السريعة لأعضاء الاتحاد الجدد نموَّ إنتاجيته وأوجدت طلبا على السلع الغربية. هذه المرة الوضع مختلف. على الرغم من أن الصين تنتقل إلى صناعة التقنية الرفيعة نتيجة لصراعاتها الاقتصادية يحرص الرئيس شي أيضا على إنهاء اعتماد بلده على الصناعة الغربية. فهو يريد بناء قيادة تقنية في قطاعات يراها ضرورية لتقوية النفوذ الوطني مثل الروبوتات الصناعية ومعدات السكة الحديدية. فالصين الضعيفة التي تهدف الى أن تكون أقل اعتمادا على المدخلات الأجنبية ستقلل من شراء سيارات وآليات ومعدات تقنية رفيعة. وهذه بالضبط السلع التي دعمت الصادرات الأوروبية أثناء صدمة الصين الأولى. أيضا اقتصاد الصين أكبر بكثير من حجمه عند بداية الألفية الثانية. وكما ذكر آدم وولف، الخبير الاقتصادي بشركة "آبسليوت استراتيجي ريسيرش" الاستشارية، الارتفاع في صادرات الصين منذ عام 2019 (المعتدل كحصة من ناتجها المحلي الإجمالي) بدا مثل الطوفان خارجها. إلى ذلك تواجه الشركات الأوروبية الآن منافسة صينية في أسواق يزداد تعقيدها في الداخل والبلدان الأخرى. لنأخذ السيارات مثلا والتي تمثل جوهرة تاج الصناعة الأوروبية. يوظف هذا القطاع إلى جانب سلسلة التوريد المرتبطة به حوالي 3 ملايين عامل حول القارة. مع ذلك تشكل العلامات التجارية الصينية 9% من سوق البطاريات النقية في أوروبا الغربية، وفقا لبيانات من مستشار صناعة السيارات ماتياس شميدت.
حول القارة ارتفع التسجيل (الترخيص) الجديد للسيارات الاستهلاكية من الموديلات الصينية بأكثر من الضعف بين 2022 وعام 2023. وتبدو الموديلات الفرنسية والألمانية والإيطالية التي تستهدف سوق الاستهلاك العام ضعيفة على وجه خاص أمام المنافسة. ويقدر المحللون ببنك يو بي إس أن حصة شركات صناعة السيارات التقليدية في السوق العالمية ستهبط من 81% اليوم إلى 58% في عام 2030.
قادة أوروبا حريصون بوجه خاص على تطوير الصناعات الخضراء. إنهم يضخون البلايين في مشروعات التحول المناخي. مع ذلك الشركات الأوروبية التي تنتج لسوق الاستهلاك العام ستصارع من أجل المنافسة مع "القيمة" التي يقدمها منافسوها الصينيون. فالصين على سبيل المثال تهيمن سلفا على سوق توربينات الرياح بحصة بلغت 60% في عام 2022، حسب المجلس العالمي لطاقة الرياح.
هذا الوضع يقدم لشركاتها حجم السوق المطلوب لتحقيق المزيد من الابتكار. والأمور تمضي فقط في اتجاه واحد. فمؤشر أسعار المنتِج في الصين والذي يقيس الأسعار عند بوابة المصنع ظل يهبط طوال 17 شهرا وهو الآن عند مستواه تقريبا في عام 2019. نفس المؤشر في الاتحاد الأوروبي حتى باستبعاد تكاليف الطاقة أعلى بحوالي 25% عن مستواه قبل 4 سنوات. محاولات أوروبا الخاصة بها للتقليل من مخاطر الصين، بمعنى استيراد مدخلات ضرورية أقل منها وتقييد الاستثمارات وصادرات سلع التقنية الرفيعة إليها، ستزيد التكاليف. ففي ورقة حديثة يدرس جوليان هينز الباحث بجامعة بيليفيلد وزملاؤه آثار (سيناريو) فك ارتباطٍ خشنٍ مع الصين وحلفائها. بالنسبة لألمانيا وهي الاقتصاد الأوروبي الأشد ارتباطا بالصين وجدوا أن التكيف التدريجي (مع فك الارتباط الخشن) سيكلف 1.2% من ناتجها المحلي الإجمالي. وهو حوالي نفس المعدل بالنسبة لليابان. أما البلدان الأوروبية الرئيسية الأخرى وأمريكا فستفقد 0.5% من نواتجها المحلية الإجمالية وستكون خسارة الصين حوالي 2%. تحمل تكاليف خفض المخاطر بالنسبة لأوروبا سيكون أكثر صعوبة إذا فاز ترامب في انتخابات نوفمبر القادم. ففرض رسوم جمركية جديدة احتمال سيئ للمصدرين الأوروبيين الذين باعوا في العام الماضي لأمريكا سلعا بقيمة 500 بليون يورو. في الواقع تحقق 20 دولة من جملة 27 دولة عضوا في الاتحاد الأوروبي فائضا تجاريا في السلع مع الولايات المتحدة. زاد ترامب التوترات خلال فترته الرئاسية الأولى عندما فرضت إدارته رسوما جمركية عالية على الألمنيوم والصلب مما أضر بالمنتجين الأوروبيين. ردت أوروبا برسومها الخاصة بها على المنتجات الأمريكية بما في ذلك مشروب البوربون والدراجات البخارية. ولزم وصول بايدن إلى سدة الحكم لكي يتوصل الجانبان إلى هدنة ضعيفة نوعا ما. ومن الممكن أن تكون "النسخة الثانية" من ترامب أشد عنتًا. فالرئيس الأمريكي السابق اقترح رسما جمركيا بقيمة 10% على كل الواردات الأمريكية. بل ذهب روبرت لايتهايزر مستشاره التجاري الى أبعد من ذلك وحاجج مؤخرا بأن فرض رسوم جمركية أقسى قد يكون "ضروريا".
ضربة الصين الثقيلة
قَدَّرَ المعهد الاقتصادي الألماني الأثر المحتمل لذلك. إذا افترضنا أن أمريكا فرضت رسوما بنسبة 10% على وارداتها وعاقبت الصين حتى برسوم أعلى سيتضرر اقتصاد أمريكا نفسه في هذه الحال عبر ارتفاع الأسعار الاستهلاكية. لكن أوروبا ستتضرر أكثر. فإجمالي صادرات ألمانيا سيكون أقل بما يقرب من 5% بحلول عام 2028 إذا فُرِضَت رسوم جمركية جديدة. كما سيتضرر الاستثمار الخاص أيضا. نتيجة لذلك سينخفض الناتج المحلي الإجمالي الألماني بنسبة 1.2%. وهو ما يساوي خسارة تراكمية لإنتاج بقيمة 120 بليون يورو بحلول عام 2028. بل قد تذهب حكومة الولايات المتحدة تحت إدارة ترامب الى أبعد من ذلك وتسعى إلى الرد على أوروبا لفرضها ضرائب الخدمة الرقمية والتي تستهدف الشركات الأمريكية أو لرفضها الامتثال لموقف الرئيس من الصين. في الأثناء وفيما يتعلق بالتوترات بين الصين والاتحاد الأوروبي، يبدو أن التحقيق والتحقيق المضاد في الدعم والإغراق سيصبح أمرا معتادا في الغالب. الحكومة الصينية مثلا لديها فكرة واضحة عن من يقف وراء التحقيق الخاص بالاتحاد الأوروبي في السيارات الكهربائية. فقد بدأت هي بدروها تحقيقا يتعلق بمكافحة الإغراق في واردات الكونياك الفرنسي. وأعدت فرنسا برامج دعمها الخاص بها للسيارات الكهربائية للمستهلكين باستبعاد الموديلات الصينية. وتقدم السيارات الصينية خصما للمشترين بذات القيمة وذلك فيما يعتبره المحللون "إغاظة لماكرون". صدمات الطاقة والصين وترامب في مجموعها يمكن أن تمدد فترة إعادة هيكلة الاقتصاد الأوروبي. بالنسبة للمستهلكين في القارة سيكون ذلك مزيجا من النقمة والنعمة. الحروب التجارية تجعل السلع أغلى وتقلل الخيارات. لكن عندما تدعم الصين ألواح الطاقة الشمسية تحصل شركات الكهرباء والعائلات الأوروبية على طاقة أرخص. بعض المناطق يمكن أن تستفيد أيضا. فبلدان مثل أسبانيا التي في مقدورها استغلال طاقة الشمس أو السويد بوفرة مياهها ورياحها يمكن أن تجتذب صناعات جديدة. وفي الواقع أعلنت الشركة السويدية "اتش تو جرين ستيل" هذا العام أنها حصلت على تمويل بقيمة 6.5 بليون يورو لمصنعها بالقرب من "لوليو" جنوب البلاد. على نحو مماثل سترغب بعض الشركات الأجنبية في الاستثمار في أوروبا لكي تكون قريبة من الزبائن عندما تصبح التجارة صعبة. لقد اجتذبت بولندا استثمارا اجنبيا مباشرا بقيمة 30 بليون دولار في عامي 2021و2022 وربما بنفس الحجم في عام 2023. هذا يساوي ضعف الاستثمار الذي كانت تحصل عليه عادة قبل الجائحة. ويشكل الاستثمار الأجنبي المباشر ما يصل إلى 25% من الإنفاق الرأسمالي لبولندا مقارنة بمتوسط 5% أو نحو ذلك في البلدان الصناعية. جزء من تدفقات هذا الاستثمار جاء من شركة "بوش" الألمانية ومجموعة "دايكن" اليابانية وكليهما تشيدان مصانع لمضخات الحرارة في بولندا. ووفقا لمسح أجرت شركة ايرنست آند يونغ الاستشارية أن حوالي 67% من متخذي القرار العالميين يتوقعون نمو النشاط الأوروبي لشركاتهم وذلك ارتفاعا من 40% في عام 2021. وهذا قد يشمل الشركات الدفاعية التي ستزود القوات المسلحة المتنامية في القارة وشركات صناعة السيارات الكهربائية الصينية. لكن إعادة الهيكلة ستكون أقل لطفا. فشركة كونتيننتال وهي أكبر مزود بقطع غيار السيارات في ألمانيا تتخلص من آلاف الوظائف وتستغني بوش عن 1200 وظيفة في قسمها الخاص ببرمجيات السيارات. كما أعلنت شركات أخرى أيضا عن تخفيضات عمالة. حفزت صدمة الصين السابقة على تحقيق اختراقات تقنية مع انتقال العاملين إلى الشركات الأكثر إنتاجا والتي استثمرت في الابتكار. لكن خلال الـ 15 عاما السابقة أو نحو ذلك أبدت الشركات التي تعرضت للمنافسة الصينية مؤشرات على نمو أضعف للإنتاجية، حسب ورقة لباحثين من معهد الأبحاث الاقتصادية النمساوي. وعلى الرغم من أن ألمانيا تمثل مركز الصناعة الأوروبية يمكن أن يؤثر "التحدي الثلاثي" على القارة بأكملها. فالمناطق التي بها صناعات تستهلك الطاقة بكثافة أو تلك التي تنتج منتجات الاستهلاك العام في غرب أوروبا ستخسر. حتى المناطق المحمية من الآثار الأولية قد تشهد اتجاه الشركات المحلية الناجحة إلى استثمار المزيد في الخارج بعد تكييف أوضاعها مع السياسات الحمائية في البلدان الأخرى. وخلال السنوات الخمس القادمة تتوقع 75% من الشركات الكبيرة في منطقة اليورو تنويع نشاطها جغرافيا عبر البلدان ونقل إنتاجها قريبا من سوق المبيعات أو تحويل أجزاء من أنشطتها إلى بلدان أقرب سياسيا. وفقا لمسح أجراه البنك المركزي الأوروبي.
مشاكل قديمة
هنالك حدود لما يمكن أن تفعله الحكومات المفتقرة إلى المال للتخفيف من وطأة الانتقال إلى صناعات جديدة. هذا صحيح خصوصا عندما تكون قد وعدت بإنفاق المزيد على الدفاع ولا تتوافر الرغبة الكافية في ذلك النوع من الإصلاحات الكبيرة في الاتحاد الأوروبي التي يمكن أن تحرك النمو. صادق الاتحاد مؤخرا على دعومات مالية بمبلغ 1.2 بليون يورو للحوسبة السحابية بواسطة عدة بلدان على مدى سنوات عديدة. وكما يشير معهد "مكنزي جلوبال انستيتيوت" يشكل ذلك حوالي 4% من الاستثمار السنوي لشركة "أمازون ويب سيرفيسز". وحقوق اختراع التقنيات الأحدث مسجلة في معظمها بواسطة الشركات الأمريكية والصينية. الاتحاد الأوروبي على الرغم من ضخامة عدد سكانه إلا أنه في جوانب عديدة يفتقر إلى الوجود الكبير في السوق العالمية. والتجارة الداخلية في السلع ليست سلسة. وأسواق الخدمات متشظية. ذلك يفسح المجال لمقاربة ثانية تجد دعما قويا وتتمثل في الحفاظ على الوضع القديم. ففي عصر يشهد انبعاث الشعبوية اليمينية، قليلون أولئك الساسة الذين هم على استعداد لتقبل اللوم على فقدان الوظائف. والفوائد من القيام بالعمل الفني الصعب المتعلق بتعميق أسواق رأس المال أو تكامل أسواق الكهرباء لا تتحقق بسهولة. في بروكسل وباريس تتزايد المطالبة الصاخبة بدعومات غير مفيدة وأشكال أخرى من الحمائية. وفي الأثناء تعجز ألمانيا بسبب حكومة أحزاب ثلاثة لا يمكن أن تتفق على أي شيء دع عنك حول قضية شائكة عابرة للحدود وسياسة صناعية. وفيما يستمر الساسة في المراوغة ستتخذ المزيد من سفن شركة "بي واي دي" الصينية طريقها إلى موانئ أوروبا.
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: الناتج المحلی الإجمالی السیارات الکهربائیة فی الاتحاد الأوروبی الولایات المتحدة صناعة السیارات رسوم جمرکیة صدمة الصین فی عام
إقرأ أيضاً:
«ترامب» يهزّ الاقتصاد العالمي.. فرض رسوم كبيرة على الصين والاتحاد الأوروبي ودول عربية
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فرض رسوم جمركية جديدة على عدة دول حول العالم، على رأسها الصين والاتحاد الأوروبي والهند، بالإضافة إلى عدة دول عربية.
ولفت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أنه “فرض رسوما جمركية بنسبة 20% على الواردات من الاتحاد الأوروبي و34% على البضائع الصينية”.
وقال: “الاتحاد الأوروبي يمارس علينا تجارة قاسية جدا، كان من المفترض أن يكونوا أكثر ودا، لكنهم يستنزفوننا، وضعهم مقزز – يفرضون 39% على منتجاتنا، بينما سنفرض عليهم 20% فقط، أي نصف ما يفرضونه تقريبا”.
وأضاف الرئيس الأمريكي أن “الولايات المتحدة ستفرض رسوما بنسبة 34% على الصين ردا على رسومها البالغة 67%، و32% على تايوان (التي تعد جزءا من الصين وفق الموقف الأمريكي)”.
وقال ترامب: “الاقتصاد الأمريكي تعرض لـ”النهب والتدمير” لعقود من الزمن من قبل الحلفاء والأعداء على حد سواء، لكن أمره التنفيذي بفرض رسوم جمركية متناظرة سيضع حدا لهذا الوضع”.
وأضاف: “لعقود من الزمن، تعرضت بلادنا للنهب والتدمير من قبل دول سواء كانت حليفة أو معادية. لكن هذا الأمر انتهى الآن”.
وتابع ترامب، أن “الثاني من أبريل “سيدخل التاريخ كاليوم الذي استعادت فيه أمريكا مصيرها الاقتصادي” و”بدأت تصبح دولة غنية، غنية حقا”.
ووصف الرئيس الأمريكي القرار بأنه “إعلان الاستقلال الاقتصادي”، مؤكدا أن “الولايات المتحدة ستفرض من الآن فصاعدا الرسوم الجمركية نفسها التي تفرضها الدول الأخرى على البضائع الأمريكية”.
وقال: “هذه رسوم متناظرة. الأمر بسيط جدا: إذا فعلوا ذلك معنا، سنفعل الشيء نفسه معهم”.
وأوضح ترامب، أن “الولايات المتحدة ستوجه “تريليونات الدولارات” من عائدات الرسوم الجمركية المتناظرة لخفض الضرائب وسداد الديون الحكومية”، مشيرا إلى أن “كل ذلك سيحدث “بسرعة كبيرة”.
وقال: “حان دورنا الآن للازدهار وفي نفس الوقت استخدام تريليونات وتريليونات الدولارات لخفض ضرائبنا وسداد ديوننا الحكومية، وكل هذا سيحدث بسرعة كبيرة. بفضل الإجراءات التي اتخذناها اليوم، سنتمكن أخيرا من جعل أمريكا عظيمة مرة أخرى، بل أكثر عظمة من أي وقت مضى”.
قائمة بالرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة على الدول العربية
وقعت عدة دول عربية “ضمن قائمة الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بحد أدنى هو 10%”.
وبحسب قائمة الدول المتأثرة بالرسوم الجمركية الأمريكية، أشار ترامب، إلى أنه “جرى الاستناد فيها إلى مبدأ المعاملة بالمثل عند فرضها، وتراوحت نسبة الرسوم من 10% إلى 41%”.
أمريكا تحذر دول العالم من الرد على رسوم “ترامب” الجمركية
إلى ذلك، أعلن البيت الأبيض، أن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، “بفرض رسوم جمركية على جميع الدول سيدخل حيز التنفيذ في 5 أبريل الجاري وفي 9 أبريل على البلدان التي تعاني من أكبر عجز تجاري”.
وأضاف أن هذه الإجراءات “ستظل سارية المفعول حتى يقرر الرئيس أن التهديد للمصالح التجارية الأمريكية تم القضاء عليه أو حله أو تخفيفه”.
في السياق، صرح وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، بأن “روسيا وبيلاروسيا ليستا ضمن قائمة الدول التي ستتأثر برسوم الرئيس دونالد ترامب الجمركية”.
وقال بيسنت في تصريحات لقناة “فوكس نيوز” الأمريكية: “بالنسبة لروسيا وبيلاروسيا، فنحن لا نتعامل معهما تجاريا”.
وتابع: “نصيحتي لكل دولة الآن هي: لا تردوا، اهدأوا،تقبّلوا الوضع، لنرَ كيف ستسير الأمور، لأن الردّ سيؤدي إلى تصعيد، وإن لم تردّوا، فهذه هي المرحلة الحاسمة”.