عالم أزهري: اغتنموا ليالي العشر الأواخر من رمضان
تاريخ النشر: 29th, March 2024 GMT
أكد الشيخ صفوت محمد عمارة، من علماء الأزهر الشريف، أنَّ اللَّه عزَّ وجلَّ ميَّز الثلث الأخير من شهر رمضان وجعل فيه الأجر مُضاعف أضعافًا كثيرةً، وهذا يستدعي من المسلم أن يحسن استقبالها واغتنامها، وأن يجتهد ويكثر فيها من الأعمال الصالحة، ولقد فرق العلماء في الأفضلية بين ليالي العشر الأواخر من رمضان وأيام العشر من ذي الحجة؛ فقالوا إن ليل رمضان أفضل من ليل ذي الحجة بسبب القرآن والقيام، ونهار ذي الحجة أفضل من نهار رمضان بسبب مناسك الحج.
وقال «عمارة»، خلال خطبة الجمعة اليوم، إنَّ النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم، كان يجتهد في العشر الأواخر من شهر رمضان ما لا يجتهد في غيرها، ويخصها عن بقية الشهر بمزيدٍ من الطاعة والعبادة؛ فقد وصفت السيدة عائشة رضي اللَّه عنها، حال النبي في العشر الأواخر قائلةً: «كان يجتهد في العشر الأواخر، ما لا يجتهد في غيره» [رواه مسلم]، وفي الصحيحين عن عائشة رضي اللَّه عنها، أنها قالت: «كان النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم إذا دخل العشر شد مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله» [رواه البخاري]، وزاد [مسلم]: «وجدّ وشدّ المئزر»، وفيه كناية عن الاستعداد للعبادة، وإشارة للجد والاجتهاد في العشر الأواخر من رمضان، ولا يشغله شيء عنها من أمور الحياة، وقيل: هو كناية عن اعتزال النساء، وترك الجماع.
وأشار صفوت عمارة، إلى إتفاق جمهور العلماء على وقوع ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان؛ لكثرة الأحاديث الواردة في التماسها في الثلث الأخير من رمضان، واختلف العلماء في تعيينها؛ فلا يمكن لأحدٍ أن يجزم بليلة بعينها أنها ليلة القدر، والصحيح أنها في العشر الأواخر دون تعيين، لحديث عائشة رضي اللَّه عنها، أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال: «تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر» [رواه البخاري ومسلم]، وفي رواية: «تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر» [رواه البخاري]، أي: ابذلوا جهدكم وحرصكم في طلب ليلة القدر وهي في الوتر، وأكثرهم على أنها ليلة السابع والعشرين، وذهب بعض أهل العلم إلى أنها تطلب في جميع ليالي العشر أشفاعه وأوتاره، فإن كان الشهر ناقص كانت ليلة القدر في أوتار العشر الأواخر، وإن كان الشهر تام كانت ليلة القدر في أشفاع العشر الأواخر، وهذا يوجب علينا الاجتهاد في جميع ليالي العشر.
وأوضح «عمارة»، أنّ الحكمة من إخفاء ليلة القدر عن الناس حتى يعظموا جميع ليالي العشر الأواخر في نفوسهم، كما أخفى اللَّه سبحانه اسمه الأعظم حتى يعظم المسلم كل أسمائه؛ فكان إخفاء موعد ليلة القدر حتى يكون تعظيمها في النفس أبلغ وأشد تأثيرًا؛ فمن قام ليلة القدر غفر اللَّه له ذنوبه السابقة، ومن حرم خيرها فقد حرم الخير كله؛ ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه، قال: قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم: «من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه» [رواه البخاري ومسلم].
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: العشر الأواخر من رمضان فی العشر الأواخر لیلة القدر فی رواه البخاری لیالی العشر ه علیه وسل یجتهد فی رضی الل
إقرأ أيضاً:
شفاه بارزة وملامح حيوانية.. ما سبب شعبية الأطراف الاصطناعية في عالم الموضة؟
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- أدهش المصمم الهولندي دوران لانتينك الجمهور بتصاميمه غير التقليدية خلال عرضه لمجموعة خريف وشتاء 2025 في أسبوع الموضة بالعاصمة الفرنسية باريس.
خطف جذعان اصطناعيتان ارتداهما عارضا أزياء الأضواء. وتألقت عارضة أخرى بجذع اصطناعي على هيئة عضلات بطن بارزة، ومن ثم ظهر عارض آخر بجذع اصطناعي على شكل ثديين.
حصدت مقاطع الفيديو الخاصة بهذه الإطلالات الجريئة ملايين المشاهدات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث عبرّ لانتينك أن الأمر كان يتعلق بفكرة عرض البشر كدُمى.
لكنه قام أيضًا باستغلال صيحة تزداد شعبية على منصات الأزياء، أي الأطراف الاصطناعية.
في المواسم الأخيرة، استخدمت علامات الأزياء الغرسات، والأقنعة، وتقنيات المكياج ثلاثية الأبعاد لتحويل عارضي الأزياء إلى حيوانات، وكائنات فضائية، ورجال آليين.
قالت تانيا مور وهي مديرة دورة تُدعى "Hair, Makeup and Prosthetics for Performance" ضمن برنامج البكالوريوس في كلية لندن للأزياء، عبر البريد الإلكتروني: "يَستخدم المصممون الأطراف الاصطناعية لتحدي معايير الجمال، واستكشاف التحول، والهوية، ما يخلق سردية ثقافية أوسع".
نتائج مذهلة وواقعيةيعود تاريخ أقدم الأطراف الاصطناعية الطبية المعروفة، (كانت عبارة عن أصابع قدم اصطناعية) إلى مصر القديمة، حيث تم استخدامها كمُساعدات للمشي.
ومن ثمّ استُخدمت الأطراف الاصطناعية لأغراض الفن والترفيه، وأصبحت جزءًا لا يتجزأ من إطلالات السجادة الحمراء.
كانت خبيرة مكياج المؤثرات الخاصة، مالينا ستيرنز، وراء إطلالة المغنية "دوجا كات" في حفل "ميت غالا" بعام 2023، حيث جسدت نجمة البوب القطة المحبوبة للمصمم الراحل، كارل لاغرفيلد، بفستان مُصمم خصيصًا لها، بالإضافة إلى أطراف الاصطناعية للوجه.
على منصات العرض وخارجهارغم أن مواد مثل اللاتكس لا تزال معيارية في صناعة الأطراف الصناعية، إلا أنّ الطباعة ثلاثية الأبعاد تتيح المجال لابتكارات أكثر تعقيدًا.
وأصبحت الموضة تأخذ إلهامها بشكلٍ متزايد في عالم الترفيه.
تعاونت علامة "بالنسياغا" في عام 2019 مع خبيرة المكياج، إنجي غرونارد، لتركيب عظام وجنتين وشفاه بارزة للغاية للعارضات اللواتي شاركن في العرض.
في الوقت ذاته، تأتي ملكة الـ"دراغ"، أليكسيس ستون، لأسبوع الموضة في باريس بشكلٍ منتظم متقمصةً شخصية شهيرة مختلفة في كل موسم.
سبق أن حوّلت خبيرة المكياج ورائدة الأعمال، إيسامايا فرينش، عارضي الأزياء إلى كائنات فضائية لعلامتي "Paco Rabanne"، و"Collina Strada" التجاريتين.
وكتبت مؤسسة "Collina Strada"، هيلاري تيمور، عبر البريد الإلكتروني: "كان عرض ربيع وصيف 2023 يهدف إلى كسر الحواجز الاصطناعية التي نبنيها بيننا وبين كوكبنا. لذا، بدت فكرة تحويل العارضين إلى هجين من البشر والحيوانات فكرةً مثالية".
هل التعبير الفني هو الهدف؟عند استخدامها في عالم الموضة، تُعدّ الأطراف الاصطناعية بمثابة تعليق على واقع أصبحت فيه عمليات التجميل، مثل الـ"فيلر"، وشد الوجه، أكثر شيوعًا.
أرسلت المصممة مارتين روز عارضي الأزياء بأنوف اصطناعية إلى منصة العرض بأسبوع الموضة في مدينة ميلانو الإيطالية في يونيو/حزيران الماضي كمحاولة لتحدي معايير الجمال الأوروبية.