أتصور عندما يعمل الجيش على تحرير منطقة، أم درمان مثلا أو الجزيرة فهو لا يعمل على اقتحامها والسلام، ولكن بتأمينها بعد ذلك. تأمين المنطقة والمحافظة عليها وضمان سلامة المواطن وإعادة الخدمات الضرورية هذه كلها عوامل ضمن خطة المعركة.

على العكس من المليشيا التي لا يهمها أي شيء، وتحارب بلا مسئولية وبلا سقف أخلاقي.

إذا دخلت منطقة أسرع إليها الخراب والتدمير والنهب والقتل، ولا شيء غير ذلك.

لقد رأينا كيف دبت الحياة في أم درمان بمجرد دحر الجنجويد أو بالأحرى بمجرد تدميرهم. وخطة الجيش كان يجب أن تتضمن تأمين المناطق المحررة وإعادة الحياة إليها مع ضمان عدم عودة المليشيات وكل ذلك مع ضمان سلامة المواطن والمرافق وأيضا تقليل الخسائر في الجنود.

الجيش يعمل ببطء ولكنه ينتصر في النهاية. حاصر قوات المليشيا في الإذاعة وقضى عليها كليا، وها هو يحاصرها في مصفاة الجيلي وسيقضي عليها نهائيا، ويحاصرها في الجزيرة وسيتم سحقها هناك أيضا.

منذ بداية الحرب حتى وقت قريب الجيش كان محاصر وفي موقع دفاعي، الآن انعكست الآية، وبعد تحرير الإذاعة ها نحن نسمع صراخ الجنجويد في الجيلي والذي لن يغني عنهم. فشلت عدة محاولات بائسة لكسر الحصار وخسائر المليشيا اليومية في الكدرو لم تتوقف؛ خسائر في محاولة لكسر الحصار وليس في هجوم للسيطرة على مواقع الجيش.

كذلك فشلت محاولات الهجوم على سلاح الإشارة وفي بابنوسة أمام بسالة وصمود أبطال الجيش. كانت محاولات يائسة لإنقاذ الروح المعنوية المنهارة لدى أفراد المليشيا. وصل بهم البؤس أن يدعوا استلام كبري ود البشير! ولكن حتى هذه الإشاعة الصغيرة لم تستمر طويلا!
الجيش في وضع مريح للغاية. هل تعلم أن الجيش يعطي أذونات لأفراده من العساكر والمستنفرين ويقوم بتغيير القوات؟ مثلا في المدرعات قبل أيام تم غيار جزء من القوة بأريحية كاملة. هل يستطيع الجنجويد مجرد التفكير في غيار قوات؟

وتخريج دفعات جديدة من القوات أصبح أمر روتيني بالنسبة للجيش نشاهده كل يوم، هذا بالإضافة إلى قوات الحركات المسلحة.

لذلك، فإن كلام الجيش عن الإعداد للقضاء بشكل كامل على المليشيا ليس من قبيل المبالغة أو الحرب النفسية. فهو في وضع يتيح له ذلك والمليشيا في أضعف حالاتها.

حليم عباس

المصدر: موقع النيلين

إقرأ أيضاً:

قتل ما لا يقل عن 100 شخص.. تجدد هجمات مليشيا الدعم السريع على منطقة “إيد الحد” ضمن “قرى الجموعية” جنوبي أم درمان

أفاد شهود عيان الحدث بتجدد هجمات قوات الدعم السريع على منطقة “إيد الحد” ضمن “قرى الجموعية” جنوبي أم درمان صباح اليوم.
وقتل ما لا يقل عن 100 شخص وأصيب العشرات خلال الأيام الماضية جراء هجمات شنتها الدعم السريع على سكان “قرى الجموعية” جنوبي أم درمان_بحسب وسائل إعلام محلية.

الحدث

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • الجيش السوداني: مرتزقة من اليمن ودول أخرى يقاتلون مع الدعم السريع!
  • عدد من قادة مليشيا الدعم السريع قام بتهريب عائلاتهم وبيع أصولهم العقارية
  • قتل ما لا يقل عن 100 شخص.. تجدد هجمات مليشيا الدعم السريع على منطقة “إيد الحد” ضمن “قرى الجموعية” جنوبي أم درمان
  • اشتباكات في السودان بين الجيش والدعم السريع ونزوح جديد لـ 5 آلاف شخص
  • الجيش السوداني يصد هجمات لـ"الدعم السريع" على مقر "الفرقة 19 مشاة" وسد مروي  
  • قيادات (صمود) صمتت عن جرائم وفظائع مليشيا الدعم السريع ومعتقلاتهم
  • شهود عيان : الجيش السوداني تمكن من الدخول لأكبر معاقل قوات الدعم السريع غرب أم درمان
  • وسط نزوح جماعي للمدنيين … تواصل المواجهات العسكرية بين الجيش و الدعم السريع بجنوب كردفان
  • اشتباكات عنيفة بين الجيش السوداني والدعم السريع جنوب وغرب أم درمان
  • أمجد فريد المحلل السياسي: تحرير الخرطوم من قبل الجيش السوداني لا يعني أن الحرب انتهت