تترنح سوق الكاكاو العالمية تحت وطأة النقص غير المسبوق في المحصول، الذي أدى إلى ارتفاع الأسعار إلى مستويات قياسية، حسب وكالة "بلومبرغ".

وذكرت الوكالة أن أسعار الكاكاو التي زادت أكثر من الضعف خلال 3 أشهر فقط، أجبرت التجار وصانعي الشوكولاتة على جمع المزيد من الأموال لتغطية صفقاتهم أو الخروج من السوق.

وحسب "بلومبرغ"، فقد ارتفعت العقود الآجلة للكاكاو فوق مستوى 10,000 دولار للطن، وهو أعلى من سعر النحاس، مما أدى إلى زيادة تكلفة صناعة الشوكولاتة.

وساهم ضعف المحاصيل في غرب أفريقيا في هذا الارتفاع، حيث يُزرع معظم إنتاج الكاكاو بالعالم، مما أدى إلى نقص للسنة الثالثة على التوالي.

وقالت بام ثورنتون، تاجرة السلع في شركة "Nightingale Investment Management": "من الصعب فهم حجم ارتفاع الأسعار. عندما يكون لديك تحركات بهذا الحجم، عادة ما يكون هناك ضحايا، وأنا مندهشة لأنني لم أسمع عن أي ضحايا حتى الآن".

بلومبرغ: الكاكاو أصبح أغلى من النحاس واصلت أسعار الكاكاو ارتفاعها، حيث ازدادت أكثر من 700 دولار للطن في يوم واحد وتجاوز سعره 9000 دولار للمرة الأولى على الإطلاق، حيث تجتاح أزمة العرض السوق ويصارع صانعو الشوكولاتة للحصول على الحبوب، وفقا لما ذكرته وكالة "بلومبرغ"، الاثنين.

ويثير ارتفاع الأسعار المخاوف من تكرار سيناريو "فشل الشركات" مثل ما حدث في المؤسسات الأوروبية خلال أزمة الطاقة الأخيرة، عندما خرجت أسعار الغاز عن السيطرة، واضطرت الحكومات إلى إنقاذ المؤسسات، حسب الوكالة.

وقالت "بلومبرغ" إن هناك خطرا من أن تستمر الأزمة لفترة طويلة، مع تأثير تغير المناخ وأمراض المحاصيل على الأشجار، وتزايد المخاوف من دخول الإنتاج في ساحل العاج وغانا في فترة تدهور هيكلي.

وأدى نقص إمدادات حبوب الكاكاو إلى سباق لتأمين الحبوب في الأماكن التي تزرع فيها؛ ففي ساحل العاج، سارع العديد من التجار والمصنعين إلى الحصول على الإمدادات من خلال دفع مبالغ أعلى للمزارعين، من الأسعار التي حددتها الحكومة.

فيما لجأ آخرون إلى منتجين أصغر مثل الإكوادور وإندونيسيا، لكن ذلك لن يكون كافيا لتأمين الإمدادات.

وحسب "بلومبرغ"، فمن المتوقع أن يصل العجز إلى نحو 500 ألف طن هذا الموسم، أي ما يعادل حوالي عُشر السوق العالمية، فيما سيكون هناك عجز آخر قدره 150 ألف طن في الموسم المقبل.

وتكافح مصانع معالجة الكاكاو تحت وطأة ارتفاع تكاليف الإنتاج، مما أدى إلى تباطؤ عملها أو توقفها تماما في بعض الدول مثل غرب إفريقيا، وفقا لـ"بلومبرغ".

وحسب الوكالة، فقد أغلقت شركة "Blommer Chocolate Co" للشوكولاتة مصنعها في ولاية شيكاغو الأميركية، بعد 85 عاما من العمل. كما قررت شركة "Barry Callebaut" السويسرية، وهي أكبر شركة لتصنيع الشوكولاتة السائبة، تسريح 18 بالمئة من قوتها العاملة، كما تخطط لإغلاق مصنع في ألمانيا ومنشأة أخرى في ماليزيا.

وكانت "Barry Callebaut" قد حذرت في يناير الماضي، من "تأثير واسع النطاق على متطلبات رأس المال العامل في الصناعة" جراء ارتفاع التكاليف.

وقالت الشركة إنها اتخذت خطوات لمعالجة هذه المخاوف، حيث أصدرت سندات بقيمة 600 مليون فرنك سويسري (663 مليون دولار) لإعادة تمويل الأوراق المالية المستحقة في مايو، فضلاً عن زيادة خط ائتمان وتأمين قرض آخر.

وفي سياق متصل، خفضت شركة "BNP Paribas Exane" تصنيف شركة "Hershey" لإنتاج الشوكولاتة بسبب الارتفاع الكبير في التكاليف.

وأشارت الوكالة إلى تحول التركيز الآن إلى الحصاد الجديد في غرب أفريقيا، على الرغم من أن الإمدادات لن تبدأ إلا في العام المقبل، بعد أن يتاح للمزارعين الوقت الكافي للاستجابة لارتفاع الأسعار وتحسين الإنتاج.

المصدر: الحرة

كلمات دلالية: ارتفاع الأسعار أدى إلى

إقرأ أيضاً:

قبيل العيد.. كردستان تستقبل آلاف السياح وسط ارتفاع الأسعار

بغداد اليوم - كردستان

مع اقتراب عيد الفطر المبارك، بدأت الآلاف من العائلات من محافظات وسط وجنوب العراق بالتوافد إلى مدن إقليم كردستان لقضاء عطلة العيد، في مشهد يتكرر سنويًا ويؤشر إلى تحوّل مدن الإقليم إلى وجهة رئيسية للسياحة الداخلية خلال الأعياد والمناسبات الرسمية.

وبالتزامن مع هذا التوافد، تشهد مدن الإقليم ارتفاعًا كبيرًا في أسعار الفنادق والمرافق السياحية، وسط تحذيرات من قبل الحكومة المحلية وهيئة السياحة من استغلال الزائرين وفرض أسعار مبالغ بها، مؤكدين اتخاذ إجراءات رادعة بحق المخالفين من أصحاب الفنادق والمطاعم والمصايف.

وفي حديثه لـ"بغداد اليوم"، أوضح المتحدث باسم هيئة السياحة في الإقليم، إبراهيم عبد المجيد، أن الهيئة اتخذت استعدادات مبكرة هذا العام لاستقبال ما يزيد عن ربع مليون سائح خلال عطلة العيد.

وأشار إلى وجود تنسيق واسع مع الحكومات المحلية والأجهزة الأمنية لتسهيل مرور الوافدين عبر السيطرات ومداخل المدن دون تأخير، إضافة إلى مراقبة الأسعار ومنع أي حالات استغلال قد تطال السياح من أصحاب المصالح.

وتشير التوقعات إلى أن عدد السياح القادمين إلى إقليم كردستان سيتجاوز 350 ألف شخص، يتوزعون على عدد من المدن السياحية، وفي مقدمتها أربيل التي يُتوقع أن تستقبل النسبة الأكبر من الوافدين، لا سيما بعد إعلان حكومة الإقليم تعطيل الدوام الرسمي لمدة أسبوع كامل بمناسبة العيد.

مقالات مشابهة

  • الذهب يلامس قمة غير مسبوقة
  • قبيل العيد.. كردستان تستقبل آلاف السياح وسط ارتفاع الأسعار
  • جولد بيليون: ارتفاع كبير في سعر الذهب العالمي إلى 3050 دولاراً
  • متأثرا بتصاعد التوترات التجارية.. ارتفاع كبير في الذهب العالمي إلي 3050 دولارًا
  • أسعار النفط ترتفع مع تراجع المخزونات الأميركية ومخاوف نقص المعروض
  • جلسة حوارية تستعرض الرقابة على الأسواق وحقوق المستهلك
  • روسيا تسجل رقما قياسيا في صادرات الشوكولاتة إلى 90 دولة
  • بطارية جبارة وإمكانيات احترافية.. أفضل سماعة رأس غير مسبوقة بالأسواق
  • ارتفاع أسعار خامي البصرة مع الصعود العالمي للنفط
  • أزمة بيئية غير مسبوقة.. كوريا الجنوبية تواجه صعوبة باحتواء حرائق الغابات