ضغوط مالية متزايدة: تداعيات قروض صندوق النقد على العراق
تاريخ النشر: 29th, March 2024 GMT
29 مارس، 2024
بغداد/المسلة الحدث: يواجه العراق ضغوطًا متزايدة من صندوق النقد الدولي (IMF) لتنفيذ إصلاحات اقتصادية قاسية مقابل الحصول على قروض جديدة، وفق تحليلات، وتشمل هذه الإصلاحات رفع أسعار السلع الأساسية وإيقاف الدعم الحكومي، ما يُثير مخاوف من تفاقم الأوضاع المعيشية الصعبة للمواطنين.
ويعاني العراق من عجز مالي كبير، ويحتاج إلى تمويل خارجي لسدّ احتياجاته.
ويضع صندوق النقد الدولي شروطًا صعبةً للحصول على قروض جديدة، أهمها رفع أسعار السلع الأساسي و رفع سعر البنزين إلى مستويات السوق العالمية وزيادة أسعار الكهرباء تدريجيًا و تحرير أسعار الغاز الطبيعي. وإيقاف الدعم الحكومي و إلغاء الدعم الحكومي عن بعض المواد الغذائية و تقليص الدعم الحكومي عن بعض الخدمات.
ويُثيرُ فرضُ هذه الإصلاحات مخاوفَ من تفاقمِ الأوضاعِ المعيشيةِ الصعبةِ للمواطنين، خاصةً الفقراء ومحدودي الدخل، وهو ما حصل في الكثير من دول العالم.
ويقول الكاتب احمد الخضر أن احد شروط صندوق النقد الدولي على العراق هو رفع الدعم الحكومي بشكل كامل عن أسعار المشتقات النفطية .. وعملية البدء برفع الدعم تدريجيا بدأت منذ سنوات ولم تبدأ الان ..
وقال: شروط صندوق النقد جاءت بموافقة العراق مقابل القروض التي كان ياخذها .. وتلك القروض لم تبدأ الآن .
تحليل
وفي ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يواجهها العراق، تبرز أهمية القروض التي يحصل عليها من صندوق النقد الدولي كوسيلة لتخفيف الضغط المالي وتمويل الاحتياجات الحكومية المتزايدة. ومع ذلك، فإن القروض تأتي مع شروط صارمة تفرضها صندوق النقد، والتي قد تؤدي إلى تداعيات سلبية على الاقتصاد والمجتمع العراقي.
أحد هذه الشروط هو رفع الدعم الحكومي عن أسعار المشتقات النفطية، وهو إجراء يمكن أن يؤثر بشكل كبير على المواطنين والقطاعات الاقتصادية المختلفة. فقد يؤدي رفع الدعم إلى ارتفاع أسعار الوقود والمواد الأساسية، مما يؤثر سلبًا على الحياة اليومية للمواطنين ويزيد من تكاليف الإنتاج للشركات والصناعات المختلفة.
بالإضافة إلى ذلك، تتضمن شروط القروض أيضًا إجراءات تقشفية أخرى، مثل خفض الإنفاق الحكومي وتحسين الشفافية المالية وتنفيذ إصلاحات هيكلية في الاقتصاد. وبالرغم من أن هذه الإجراءات قد تكون ضرورية لتحقيق الاستقرار المالي على المدى الطويل، إلا أنها قد تؤدي إلى انكماش اقتصادي مؤقت وتزايد معدلات البطالة، مما يعزز التوتر الاجتماعي والسياسي في البلاد.
ومن الجدير بالذكر أن العراق يعاني بالفعل من تحديات اقتصادية هائلة، حيث تشمل ديوناً كبيرة وضغطًا ماليًا ناتجًا عن تراجع أسعار النفط وتزايد النفقات الحكومية. وبالتالي، فإن الاعتماد على القروض من صندوق النقد قد يكون حلاً مؤقتًا لتمويل العجز المالي، ولكنه يضع العراق في موقف حرج يتطلب استراتيجيات متنوعة ومستدامة لتعزيز النمو الاقتصادي وتحسين الاستقرار المالي.
ويجب على الحكومة العراقية أن تنظر بعناية في الشروط المفروضة على القروض من صندوق النقد، وأن تتخذ الإجراءات الضرورية لتخفيف تداعياتها السلبية على المواطنين والاقتصاد. كما ينبغي أن تسعى الحكومة إلى تنويع مصادر الدخل وتحسين إدارة الموارد الطبيعية لتعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في البلاد.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لا يعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
المصدر: المسلة
كلمات دلالية: صندوق النقد الدولی من صندوق النقد الدعم الحکومی رفع الدعم
إقرأ أيضاً:
العراق يحذر من تداعيات «الحراك العسكري» في الشرق الأوسط
هدى جاسم (بغداد)
أخبار ذات صلةحذر الرئيس العراقي عبداللطيف رشيد، أمس، من تداعيات الحراك السياسي والأمني والعسكري في الشرق الأوسط وتأثيراته على دول المنطقة.
جاء ذلك في كلمة ألقاها رشيد في منتدى أربيل الثالث تحت عنوان «القلق المتراكم حول مستقبل الشرق الأوسط» الذي انطلقت فعالياته أمس، بحضور شخصيات عراقية ودولية ويستمر ثلاثة أيام وحتى 28 من الشهر الحالي.
وقال إنه منذ أكثر من سنة ومنطقة الشرق الأوسط في حراك سياسي وأمني وعسكري مستمر انعكس على الخريطة السياسية في بعض بلدان المنطقة، وراح ينذر بتهديدات أمنية ومجتمعية في بلدان أخرى ولن يكون العراق بعيداً عنها.
وأوضح رشيد أن سياسة العراق الجديدة تقوم على احترام سيادة الدول وخيارات الشعوب والالتزام بإقامة علاقات ودية متوازنة مع الجميع، مع رفض أي تدخل في شؤون العراق الداخلية، فالعراق قادر على الرد على كل التدخلات وانتهاك حرمة حدوده وأراضيه، لكننا نؤمن بالحلول الدبلوماسية والحوارات الودية والتفاهمات الثنائية.
من جانبه، أكد رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، أن الحكومة حرصت على اتباع سياسة مبدأ العراق أولاً، مضيفاً في كلمة مسجلة خلال منتدى أربيل، أن «الحوارات المفتوحة أصبحت جزءاً من نهجنا السياسي، ما يعزز بناء الدولة، وتحقيق الاستقرار».