منتقدة ضعف التحضير للمسلسل.. فايزة هنداوي: «مليحة» مش مليحة
تاريخ النشر: 29th, March 2024 GMT
منذ طرح البرومو الرسمي والتشويقي لمسلسل «مليحة» في السادس عشر من مارس الجاري، والمشارك ضمن الأعمال الدرمية للموسم الرمضاني 2024، والذي يلقي الضوء على القضية الفلسطينية، وينتظر عشاق الدراما المصرية مثل هذه الأعمال بلهفة شديدة، للتعرف على مجريات الأحداث، والقصة المطروحة، وكيفية التناول لقضية من أبرز وأهم قضايا الوطن العربي.
ونشرت الناقدة الفنية فايزة هنداوي على حسابها الشخصي عبر موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» صورة لبوستر مسلسل «مليحة» معلقة: في حرب على غزة، يالا بينا نعمل مسلسل عن فلسطين من غير تحضير كويس، ولا سيناريو قوي، ولا إنتاج مناسب لموضوع مهم زي ده، فتطلع النتيجة مش"مليحة".
وتابعت: لكن برضو لازم نشكر صناع المسلسل على أننا شفنا فلسطين في الدراما التليفزيونية، لعلها تكون بداية لأعمال أقوى تناسب حجم القضية.
مسلسل «مليحة» تدور أحداثه حول أسرة من أصل فلسطيني تعيش في «السلوم»، لكن بعد أحداث ليبيا تضطر إلى العودة مرة أخرى إلى «غزة» عن طريق مصر، ثم تواجه العديد من الصعوبات.
يشارك في بطولة المسلسل الفنانين: ميرفت أمين، دياب، أشرف زكي، حنان سليمان، على الطيب، أمير المصري، سيرين خاس، مروة أنور، ديانا رحمة، أنور خليل، مروان عايش، سامي مغاوري، وليد حماد، مصطفى سلامة، إسماعيل فرغلي، مريم الفرجاني، والعمل من تأليف رشا عزت الجزار، وإخراج عمرو عرفة.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: مليحة القضية الفلسطينية فلسطين الموسم الرمضاني 2024
إقرأ أيضاً:
كيف تحولت السعودية من تصدير التطرف إلى تصدير الدراما؟
شددت صحيفة "وول ستريت جورنال" على المشهد الثقافي السعودي شهد تحولا كبيرا، حيث انتقلت المملكة من تصدير الفكر الوهابي إلى تصدير أعمال درامية تثير الجدل وتفتح باب النقاش حول القضايا السياسية والاجتماعية والدينية الشائكة.
وقالت الصحيفة في تقرير ترجمته "عربي21"، إن مسلسل "معاوية" الذي أنتجته شبكة "إم بي سي" السعودية، وتم تصويره في تونس بميزانية تُقدَّر بأكثر من 100 مليون دولار، شكل "ظاهرة استثنائية في شهر رمضان المنقضي بفضل نجاحه الكبير".
مسلسل مثير للجدل
ويستعرض المسلسل حياة معاوية بن أبي سفيان، الذي كان كاتبا للوحي في حياة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ثم أسس الدولة الأموية أولى السلالات الحاكمة بالوراثة في الإسلام.
وأكدت الصحيفة أن المسلسل لم يجلب الأنظار من خلال ميزانيته الضخمة واللقطات السينمائية المبهرة للقوافل والجيوش والمعارك فحسب، بل أيضا من خلال جرأته وخروجه عن المألوف في الدراما الرمضانية، حيث جرت القاعدة على تجنب القضايا الحساسة دينيا وسياسيا.
وحسب الصحيفة، يعد معاوية من الشخصيات المثيرة للجدل في التاريخ الإسلامي، حيث تولى الحكم بعد صراع مع علي بن أبي طالب، الخليفة المبجل لدى الشيعة، مضيفة أن من أهم ما يميز المسلسل الطريقة التي يُجسد بها بطل القصة، حيث ظهر كشخصية معقدة تمر بفترات من الاضطراب والشك.
وذكرت الصحيفة أنه بمجرد عرض المسلسل كانت هناك ردود فعل قوية، حيث أصدرت جامعة الأزهر في مصر فتوى رأت فيها أنه من "غير المقبول دينيًا" تصوير الصحابة، كما حظرت هيئة الإعلام العراقية المسلسل محذرة من أن محتواه "التاريخي المثير للجدل قد يثير نقاشات طائفية ويهدد التعايش الاجتماعي"، وتبعتها إيران التي اتهمت السعودية بإعادة كتابة التاريخ من منظورها الخاص.
وفي أحد المشاهد، يظهر معاوية في مرحلة الشباب واقفا خارج خيمة يستمع لصوت النبي، مما أثار استنكارا واسعا في أوساط المحافظين، وفقا للصحيفة.
تصدير "الفكر الوهابي"
واعتبرت "وول ستريت جورنال" أن مسلسل "معاوية" ليس حدثًا دينيًا وثقافيًا مهمًا فحسب، بل يعكس أيضا تحولا سياسيا تاريخيا في السعودية، حيث كانت المملكة منذ عقود تصدر "الفكر الوهابي"، وهي إيديولوجية تعتمد على التفسير الحرفي للنصوص الإسلامية وتعتبر الانفتاح الثقافي محرمًا.
وتابعت الصحيفة أن الدعوة الوهابية تأسست في القرن الثامن عشر على يد محمد بن عبد الوهاب، وشكلت أساسًا لصفقة تاريخية منحت آل سعود شرعية دينية لتولي مقاليد الحكم، وقد تعزز هذا التيار بعد سنة 1979، عندما أجبرت الثورة الإيرانية وحادثة حصار المسجد الحرام في مكة السلطات السعودية على تعزيز التحفظ الديني.
وأكدت الصحيفة أن المملكة استغلت الثروة النفطية لتمويل آلاف المساجد والمدارس والمراكز الدينية عالميًا، ونشرت المذهب الوهابي ودعمت الحركات المتشددة في العالم الإسلامي، وأصبحت العواقب واضحة في 11 أيلول/ سبتمبر 2001، عندما تبين أن 15 من مختطفي الطائرات يحملون الجنسية السعودية.
ووفقا للصحيفة، وجدت العائلة المالكة السعودية نفسها محاصرة عالميا، واعتمدت على رجال الدين المتطرفين من أجل تعزيز شرعيتها داخليا، وتعرضت لضغوط خارجية للحد من نفوذهم.
"تحول تاريخي"
ترى الصحيفة أن محمد بن سلمان هو الرجل الذي غيّر كل شيء، حيث عمل منذ توليه منصب ولي العهد في 2017 على تفكيك النفوذ الوهابي في السعودية، وشن حملة قمع شاملة ضد الحرس القديم، واعتقل العديد من الشخصيات الدينية البارزة، من بينها الداعية المعروف سلمان العودة.
وقالت الصحيفة إن ابن سلمان الذي انتهج سياسة قمعية ضد معارضيه، عمل خلال السنوات الماضية على تحرير المجتمع السعودي، حيث ارتفعت نسبة النساء بين القوى العاملة بشكل يتجاوز الأهداف الحكومية، وأصبح من العادي رؤية نساء دون حجاب، واختلاط بين الجنسين، وهي أمور كانت مستحيلة في السابق.
وحسب الصحيفة، فإن هذه التحولات تعتبر بالنسبة للكثير من السعوديين، وخاصة الشباب، بمثابة نسمة هواء منعشة طال انتظارها، لكن المفارقة هي أن محمد بن سلمان يقاوم التشدد الديني من خلال ممارسة القمع السياسي، وهو ما قد يزرع بذور عدم الاستقرار، وقد يؤدي لاحقا إلى الانفجار.
وتضيف الصحيفة أنه في ظل هذا السياق الاستبدادي، يُعد السماح لصناع الدراما بتناول قضايا السلطة والدين والمجتمع خطوة أولى مهمة نحو الحرية. على سبيل المثال، يتناول فيلم "مندوب الليل" (2023)، قصة رجل فقد وظيفته وتحول إلى توصيل الكحول بشكل غير مشروع في الرياض، وكان الغوص في هذا الموضوع في بلد يُمنع فيه الكحول مفاجئا للعديد من المراقبين في المنطقة.