بعد التحركات الأخيرة لزعيمه.. هل يعود التيار الصدري للمشهد السياسي؟
تاريخ النشر: 29th, March 2024 GMT
بغداد اليوم - بغداد
اكد المحلل السياسي عدنان محمد التميمي، اليوم الجمعة (29 اذار 2024)، أن ثلاثة اسباب تدفع بالتيار الصدري للعودة الى المشهد السياسي في العراق.
وقال التميمي في حديث لـ "بغداد اليوم" ، إنه "لا يختلف اثنان على دور واهمية التيار الصدري وقواعده الشعبية في رسم ملامح العملية السياسية في البلاد منذ سنوات خاصة وانه شارك في اغلب الحكومات ولديه كتلة نيابية كبيرة قبل ان يقرر زعيمه الانسحاب من البرلمان".
وأضاف التميمي، ان "تحركات زعيم التيار الصدري وبياناته يمكن قراءاتها وفق التحاليل السياسية بانها عودة للمشهد السياسي"، مشددا على ان "غياب التيار خلق فراغا كبيرا في المحافظات بالإضافة الى وجود طلب من قبل القواعد الشعبية بان يكون للتيار دور في المرحلة القادمة خاصة الانتخابات النيابية لان وجوده امر مهم في تشكيل دور تصحيحي للأخطاء في الأداء الحكومي والنيابي على حد سواء".
وأشار الى ان "عودة التيار تخلق توازن في المشهد السياسي لكن يبقى رسم ملامح المرحلة القادمة مرهونة برؤية السيد مقتدى الصدر حصريًا في ان يكون لصوت التيار وجود في الانتخابات القادمة ام لا".
وكان زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، قد رد الثلاثاء (9 كانون الثاني 2024)، على دعوات ومطالبات بإنهاء اعتزاله والعودة الى العملية السياسية"، فيما دعا الى "الاستمرار بالإصلاح".
وكتب الصدر، مدافعا عن تياره، "بعد أن ظن الكثير أن أسباب فشل الحكومات المتتالية في العراق هو وجود ما يسمونه بـ(التيار الصدري)، وما يضفي وجوده فيها من إثارة الخلافات بين أحزاب الحكومة، أو ما يدعونه من وجود الفساد داخل التيار والعصمة في باقي الاحزاب عند بعض ذوي القلوب الحاقدة والعقول النخرة، فبان لهم بعد انسحابنا من فساد الحكومة وحكومة الفساد استمرار الفشل والتلكؤ والتبعية والفقر والتسلط على رقاب الفقراء وانتشار الإرهاب، وترك الحقوق والمهادنة مع المحتل".
وأضاف "تيقن بعضهم (..) أن التيار براء مما كان يُنسب إليه من ألسن الكذب والنفاق والدجل وصفحات الفتنة وأدعياء المذهب (..) ليتقاسمو السلطة، وانتخابات هجرها الشعب رغما على انوف الفاسدين"، في إشارة إلى الأطراف السياسية الشيعية المناوئة للتيار الصدري.
وقال الصدر أيضا "ولا أعني جهة بعينها، فالكل إما فاسد وإما متحالف مع الفاسدين حتى من طالب الإصلاح قبل حين أو تحالف مع الإصلاح قبل حين".
وفي 15 حزيران 2022، قال زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، إنه قرر الانسحاب من العملية السياسية في البلاد وعدم المشاركة في أي انتخابات مقبلة حتى لا يشترك مع الساسة "الفاسدين".
وبعد انسحاب الصدريين، تمكن الإطار التنسيقي الذي يضم جميع القوى الشيعية باستثناء التيار الصدري من تشكيل الحكومة بالاتفاق مع الكتل الكردية والسنية، في تشرين الأول 2022، برئاسة محمد شياع السوداني.
ومضى زعيم التيار الصدري، قائلا "واليوم يطالبني الكثيرون بالنهوض بعد أن استكثروا عليّ كثرة الاعتزال، ثمّ الرجوع، فوا عجبا، ثم وا عجبا".
وتابع بالقول: "نعم يطالبونني بالتغيير بعد إذ هجروني، وهجرة ثورة الإصلاح وخيمتها الخضراء، وأساؤوا الظن بيّ، و حسبوني طالب سلطة أو حكم، فأعوذ بالله من سلطة الفساد".
وكانت الكتلة الصدرية قد حصلت على أعلى الأصوات في الانتخابات التشريعية المبكرة التي جرت في تشرين الأول من العام 2021 إلا أن مساعي زعيم التيار اخفقت في تشكيل الحكومة الاتحادية الجديدة جراء وقوف الإطار التنسيقي بوجهها من خلال استحصال فتوى من المحكمة الاتحادية بما يسمى الثلث المعطل في عقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية الممهدة لتسمية رئيس مجلس الوزراء.
المصدر: وكالة بغداد اليوم
كلمات دلالية: زعیم التیار الصدری
إقرأ أيضاً:
زعيم اليسار الفرنسي ينتقد ماكرون: “لا نريد الحرب مع الجزائر”
وجه زعيم حزب “فرنسا الأبية”، جون لوك ميلانشون، انتقادات جديدة لحكومة بلاده، بسبب التطورات الأخيرة في العلاقات الجزائرية الفرنسية.
وقال لوك ميلانشون، في تصريح شديد اللهجة، على هامش ندوة صحفية نشطها قبل أيام: “لا نريد حربا مع الجزائر.. الجزائريون، إخوتنا وأخواتنا وخالاتنا وأجدادنا وأصدقاؤنا”.
كما إنتقد ميلانشون، الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماركون، معتبرا بأن سياسته الخارجية تجعله يُفسد العلاقات مع الجميع.
مشيرا إلى أنه “ملّ” من خطابات وزراء الحكومة الفرنسية، التي لا تتوقف عن التهديد بالتصعيد ضد الجزائر. كما فعل وزير الخارجية جون نويل بارو ووزير الداخلية برونو ريتايو.
وأورد ذات المتحدث: “سئمنا هذا الخطاب وسئمنا توجيه أصابع الاتهام، دائماً نفس الأصابع لنفس الأشخاص.. سئمنا من القول سنرد.. أي رد هذا وعما تتحدثون”.
وشدد ميلانشون، على ضرورة عدم اتخاذ أية إجراءات ضد الجزائر، بل الذهاب إلى “النقاش والحوار”.
وأكد زعيم اليسار الفرنسي، أنّ الفرنسيين يريدون العيش في سلام وتفاهم مع الجزائر والمغرب وتونس وليبيا والسنغال ومالي وبوركينا فاسو والكونغو.
ويأتي هذا، في الوقت الذي تشهد فيه فرنسا، اضطرابات سياسية غير مسبوقة منذ عقود هزت أركان نظامها السياسي وأثارت تساؤلات عميقة بشأن مستقبل الجمهورية الخامسة.
فقد تعاقبت الأحداث بدءا من حل البرلمان، مرورا بإسقاط البرلمان الجديد للحكومة، وصولا إلى تعيين 4 حكومات خلال عام واحد. لتدخل البلاد العام الجديد في ظل أزمة حادة، وسط مطالب باستقالة الرئيس.
وفي خضم هذه التحولات، قرر حزب “فرنسا الأبية”، عدم ترك الساحة فارغة أمام اليمين المتطرف لقطع ما تبقى من حبل الود بين الجزائر وفرنسا.
وجان لوك ميلانشون، صحفي وسياسي يساري فرنسي، بدأ حياته صحفيا ومدققا لغويا، ثم انخرط في السياسية وأصبح أصغر عضو في مجلس الشيوخ الفرنسي عام 1986.
وترشح ميلانشون، بإسم حزب “فرنسا الأبية” للانتخابات الرئاسية عدة مرات، وانتخب لمناصب تشريعية إقليمية ووطنية وأوروبية مختلفة.
https://x.com/JLMelenchon/status/1879973981731610688
إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور