تأمُلات
كمال الهِدَي
يا ثائر أي تقارب لك مع جيش الكيزان تحت أي ظرف يستعصي عليه فهمه، فحتى لو جاءنا جيش جرار يقوده نتينياهو ذات نفسه فهذا لا يبرر تحولك الغريب في الموقف، فأي تفكير متعمق وبمعزل عن العواطف البليدة سيقودك للطريق الصحيح دون أن يراجعك في موقفك أي كائن، دع عنك أن يكون الخراب والدمار الحالي بسبب مليشيا هي من صنع هذا الجيش غير الوطني الذي لا يرى كبيراً سوى تنظيم الكيزان الذي هدم الدولة السودانية منذ عشرات السنين لمصلحة هذه الجماعة الضالة المُضلة التي لا تعرف سوى مصالحها.
وقبل أن تنجر وراء الشعارات الجوفاء من شاكلة " معركة الكرامة" عليك أن تعود بذاكرتك للوراء قليلاً وقت أن كانت كتائب الكيزان والجنجويد يضربون شيخاً، أو يهينون إمرأة سودانية، لتسأل نفسك: كيف لمثل هؤلاء أن يتحدثوا عن صون كرامتي كمواطن سوداني!! صحيح أن قحت ودكتور حمدوك إرتكبوا أخطاءً شنيعة كتبت عنها شخصياً وقتذاك عشرات المقالات، لكنك إن إفترضت أن ثورتك هي قحت وقحت هي ثورتك وبذلك تضع الوطن بين خياري إما أن تحكمه قحت أو يعود الكيزان بكامل عنجهيتهم وطغيانهم فلابد أن تراجع فهمك للأمور، لأن الثائر لا يفترض أن يكون بمثل هذه الهشاشة الفكرية. ولا مكان للعاطفة في أمور بهذا الحجم، لأنك لو فكرت بعاطفة فعليك أن تتذكر إخوتك عباس فرح وكشة ومحجوب التاج ودكتور بابكر الذين ضحوا بأرواحهم الغالية من أجل الحرية والسلام والعدالة وهو شعار يستحيل أن يحققه لك الكيزان الذين ألقوا بجثث الكثير من شبابنا في النيل... قبل أن تلقي بلومك على قحت وما فعلته في أعوام أقل من أصابع اليد، تذكر ما فعله بك وبوطنك وأهلك هؤلاء الكيزان على مدى أكثر من ثلاثة عقود. وحتي إن تجاوزت كل الماضي وتاريخهم الأسود كيف لك أن تغض الطرف عن ضابطهم العظيم الذي حضر إفطاراً لكتيبة البراء منذ يومين فقط وقال فيه أنه كُلف لحضور الإفطار.. فهل سألت نفسك عزيزي الثائر عمن كلفه!! ألا يؤكد ذلك أن التنظيم فوق الجيش عند هؤلاء القادة؟! تذكر أيضاً أن الضابط المعني قال أن هذه الحرب الهجين لا يخوضها إلا شباب دون الخامسة والثلاثين، يعني بالمختصر المفيد ليس هناك جيشاً لتقاتل معه عزيزي الثائر كما تتوهم، وكل ما في الأمر أنهم يسوقونك كما تُساق البهائم لحتفها عبر دعمك لمليشياتهم لكي يعودوا أكثر بطشاً وينتقموا من ثورة ديسمبر وليس من قحت أو غيرها كما يوهمونك..
البلد دي بلدنا كلنا وليست مناصفة بينهم وبين قحت، وما لم نكبر عقولنا ويكون لنا رأينا الخاص فيما يجري فيها فسنصبح بلا وطن، هذا إن لم نكن قد أضعنا فرص المحافظة على هذا الوطن أصلاً.
كمال الهِدَي
kamalalhidai@hotmail.com
المصدر: سودانايل
إقرأ أيضاً:
تكتب عن أحوال الأسرى المأساوية ومدى وحشية هؤلاء الجنجويد.. القحاطي يجيك ناطي يقول (..)
تكتب عن أحوال الأسرى المأساوية و مدى وحشية هؤلاء الجنجويد و قسوة قلوبهم في التعامل مع الانسان ، طوالي القحاطي يجيك ناطي يقول ليك :
انت فاكر الحرب شنو؟ ما ياهو الأسر و القتل والاغتصاب و النهب و نحن قلنا لا للحرب و انتو بتقولوا بل بس …
تاني يوم تلقاهو عامل بوست طويل عريض بندد بإعتقال المتعاونين و بطالب الناس تقيف معاه عشان يتم اطلاق سراحهم !!
طوالي بتذكر حملتهم في اعتقال المجرم الناشط علاءالدين نقد . اول ما تم إطلاق سراحه مشى يدافع عن قتل و اغتصاب السودانين و السودانيات، ويبرر للجنجويد هذه الأفعال.
سالم الامين
إنضم لقناة النيلين على واتساب