باحث يناقش أول رسالة دكتوراه عن موريتانيا في الجامعات المصرية
تاريخ النشر: 29th, March 2024 GMT
حصل الباحث والكاتب الصحفي أيمن علي محمد السيسي، على الدكتوراه في الآداب في التاريخ الحديث مع مرتبة الشرف الأولى، بعد قيامه بإعداد ومناقشة أول رسالة دكتوراه عن موريتانيا في الجامعات المصريَّة.
وعبر الباحث والكاتب الصحفي ايمن علي محمد السيسي عن سعادته بهذه الخطوة، قائلاً: "بتوفيق الله نجحت في إنهاء سنوات البحث والدراسة حول الحياة الفكريَّة في موريتانيا خلال القرن التاسع عشر، تحت إشراف العالم الجليل والمؤرخ الكبير الدكتور خلف الميري الذي كان لي نعم المرشد والمعلم والمؤازر والموجه، والعالمة الجليلة الأستاذة الدكتورة عايدة سليمة، ومناقشة أستاذي الجليل المؤرخ الكبير الأستاذ الدكتور السيد فليفل الذي تعلمت على يديه بدايات المعرفة عن قارتنا الحبيبة أفريقيا، وأخي الأكبر وأستاذي العالم الجليل الأستاذ الدكتور ابراهيم جلال".
وقال: لقد تناولتُ في رسالتي ما شهدتْه صحراء صنهاجة ( موريتانيا ) من حراك فكري وسياسي بُنِي على التعليم المحضري ، والمحاضر هي مؤسسات العلم ، ما يشبه الكتاتيب في مصر أو الخلاوي في السودان وإنْ كانتْ أشمل تعليمًا ، وأكبر مساحةً ، وأطول عمرًا ، وأكثر وأعمق مناهج، أو بمعنى أوضح هي جامعات صحراويَّة ، ورصدت فيها التحوُّل الاجتماعي والانصهار البشري الذي حدث في موريتانيا على مدى قرون في تلازم وتوافق مع توسُّع النفوذ العربي وسيادة لغته العربيَّة بعد صدامات ومناوشات ومعارك أسهمت في هذه التحولات البنيويَّة وحسمتها معركة "شُرّبُبه" التي مكَّنت للعرب السيطرة على بعض النطاق الجغرافي من صحراء صنهاجة (موريتانيا).
وأضاف: تناولت ايضا دور الحج وقوافل التجارة الإيجابي في تعميق الوجود العربي والإسلامي؛ وهو أمر مهمٌّ وجدير بالاهتمام والدراسة من قبل الباحثين والمؤرخين والصحفيين في المشرق العربي.
المصدر: صدى البلد
إقرأ أيضاً:
معركة استرداد الديمقراطية مفتوحة
كلام الناس
نورالدين مدني
يكتسب كتاب "النخب السودانية وجدل الفكر والثقافة" لمؤلفه الأستاذ زين العابدين صالح عبدالرحمن من أنه محاولة لخلق حوار سياسي وسط المؤسسات السياسية التي تعد الأعمدة الأساسية للديمقراطية رغم العتمة التي سببها انقلاب الخامس والعشرين من أكتوبر2021م والحرب العبثية التي مازالت تلقي باثارها الكارثية على السودان و السودانيين.
من الصعب تلخيص الجهد الفكري الذي بذله المؤلف في الكتاب لذلك أكتفي بالتوقف معكم عن بعض المحطات المهمة خاصة في المناهج التي كانت سائدة وسط الأحزاب التي تحتاج إلى تغيير جوهري في الأفكار والمباديء
وليس في الأفراد و المناصب .
خلص الأستاذ زين العابدين إلى ان العقل السوداني ظل رغم كثرة التجارب السياسية واقفا لا يتحرك وعزا البعض ذلك لطول فترة حكم الأنظمة الديكتاتورية التي أثرت سلبا على المؤسسات السياسية وعملت على اضعافها.
إنتقد المؤلف الأحزاب السياسية خاصة الحزب الاتحادي وحزب الامة وأكد أن التحدي الرئيسي أمام الأحزاب هو غياب الفكرة التي تتمثل في الواقع الاجتماعي وتنبثق منه وتتفاعل معه وتصنع الحضارات المختلفة.
أشار المؤلف الى أن بعض الأحزاب لديها مرجعيات فكرية لكنها لم تقدم فكرة للنهضة يلتف حولها مؤيدوها وقال إن المجتمعات تتطلع للنهضة والتقدم لغدٍ أفضل وهذا يتطلب إجراء مراجعات فكرية لمعرفة العوامل التي حالت بينها وبين النهوض بالمجتمع والدولة.
في ختام الكتاب أكد الأستاذ زين العابدين ان هناك مجموعات شبابية آلت على نفسها إعادة قراءة الواقع السياسي من منظور جديد، وقال إن التطور الذي حدث في وسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن يفتح حواراً خارج المؤسسات الحزبية ويستمر الحوار الفكري لينعكس داخل المؤسسات عبر وسائل متعددة، وأن معركة استرداد الديمقراطية مفتوحة وقادرة على محاصرة الذهنية التي فقدت مقدرتها على العطاء.