كتبت" الاخبار": في إطار «بينغ بونغ» الرسائل النارية التي يتبادلها حزب الله مع العدو الإسرائيلي، سُجّل أمس تطور لافت تمثّل بقصف حزب الله المستعمرات الإسرائيلية بصواريخ ثقيلة من طراز «بركان» وغيره، بعدما حصر استخدام هذه الصواريخ في المرحلة السابقة باستهداف المواقع العسكرية لجيش العدو. أتى ذلك ردّاً على التصعيد الإسرائيلي الأخير، ومفاده التلويح بتطوير الأدوات القتالية وإدخال أدوات جديدة في المعركة، من ضمن مروحة واسعة من الخيارات في جعبة المقاومة، من بينها أيضاً رسائل الأهداف النوعية والعمق الجغرافي، على أن تؤسس طبيعة الرد الإسرائيلي لوقائع المرحلة الجديدة المقبلة، بين مواصلة سياسة التصعيد في وجه التصعيد أو العودة إلى الوضعية التي كانت سائدة منذ الثامن من تشرين الأول الماضي.

يأتي ذلك في رسائل أميركية تشير الى عدم الرغبة بالتصعيد، وهو ما عبّر عنه مستشار الأمن القومي الأميركي جاك سوليفان، عقب زيارة وزير الدفاع الاسرائيلي يوآف غالانت أخيراً الى الولايات المتحدة لطلب تسريع شحنات السلاح الى إسرائيل وتوسيعها، بأن الإدارة الأميركية «معنيّة بشدّة باستعادة الهدوء على الجبهة بين لبنان واسرائيل»، فيما كان لافتاً إعلان رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال تشارلز كيو أمس أن إسرائيل «لم تتسلم كل الأسلحة التي طلبتها».
ميدانياً، استخدم حزب الله أمس، للمرة الأولى، صواريخ ثقيلة في استهداف المستعمرات الإسرائيلية عند الحدود الشمالية لفلسطين المحتلة. ورداً ‏على اعتداءات العدو على مجزرة الناقورة ‏والاعتداء على بلدة طيرحرفا والطواقم الطبية فيها، أعلن الحزب قصف مستعمرتَي «غورن» و»شلومي» بصواريخ «بركان» عقب قصف المستعمرتين نفسيهما ‏بالأسلحة الصاروخية والمدفعية. كذلك استهدف الحزب مقر ‎قيادة كتيبة «ليمان» المستحدث بالقذائف المدفعية، وموقع ‏السماقة في تلال كفرشوبا اللبنانية المحتلة بالأسلحة الصاروخية. وكشفت صحيفة «إسرائيل اليوم» أن الرشقة الصاروخية التي أطلقها حزب الله الأربعاء على كريات شمونة تضمّنت صواريخ ثقيلة أيضاً. ‏‏
وكتبت الصحيفة نفسها أنه بعد نصف عام على الحرب، «لا تزال المنطقة الأمنية التي تم إخلاء سكانها في الجليل كما هي، ما يعني أن أحداً في إسرائيل ليس لديه حل جذري لهذه المشكلة». ولفتت إلى أن «الأضرار التي لحقت بالمستوطنين في الشمال هائلة، ولم يتم الكشف عن حجمها بعد»، مصنّفة هذه الأضرار بـ«أربع طبقات، الأولى، الأذى الجسدي للناس. الثانية، الأضرار المادية التي لحقت بالمنازل والمباني والمصانع. الثالثة، الأضرار المباشرة وغير المباشرة للزراعة. والرابعة، الضرر الذي لحق بالناس الذين تم إجلاؤهم من منازلهم وتضرروا بكل الطرق الممكنة، في العمل والدراسة والصحة النفسية وتفكك المجتمعات الحضرية والريفية».
ونقلت عن العقيد في الاحتياط في جيش الاحتلال الإسرائيلي كوبي ماروم «باعتباري أحد سكان الشمال، أشعر بأن الحكومة الإسرائيلية فقدت الشمال حرفياً، لقد كنا في حرب استنزاف لمدة ستة أشهر، ولن تؤدي إلى أي نتيجة»، معتبراً «أننا في خطأ استراتيجي واضح، الجيش الإسرائيلي لم ينجح في صدّ حزب الله وخلق شروط عودة السكان».

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: حزب الله

إقرأ أيضاً:

تفجير كبير... إسرائيل تزعم تدمير مستودعات أسلحة في جنوب لبنان شاهدوا الفيديو

زعم المتحدث باسم جيش العدوّ الإسرائيليّ أفيخاي أدرعي، أنّ "قوات الفرقة 91 دمرت بنى تحتية ومستودعات أسلحة لـ"حزب الله" في جنوب لبنان.     وأرفق أدرعي حديثه على "إكس" بفيديو لتدمير مستودعات الأسلحة التي ادعى أنّ الجيش الإسرائيليّ عثر عليها.      

#عاجل قوات الفرقة 91 دمرت بنى تحتية إرهاببة ومستودعات أسلحة لحزب الله في جنوب لبنان

????تواصل قوات اللواء 769 واللواء 7 العمل في جنوب لبنان بناء على التفاهمات بين إسرائيل ولبنان للحفاظ على الإنجازات العملياتية في المنطقة.

????على مدار الايام الماضية نفذت القوات أعمال تمشيط لتطهير… pic.twitter.com/ba329AlpW8

— افيخاي ادرعي (@AvichayAdraee) February 3, 2025  

مقالات مشابهة

  • هيئة رئاسة مجلس النواب تستهجن الصمت العربي الإسلامي تجاه التصعيد الإسرائيلي في جنين
  • خبير استراتيجي: التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية يدفع حماس والجهاد للرد
  • آليات الاحتلال الإسرائيلي تواصل تدمير البنية التحتية في مدينة طولكرم
  • الجيش الإسرائيلي يواصل التصعيد العسكري في الضفة
  • خلال شهر.. أرقام صادمة عن عمليات الجيش الإسرائيلي في الضفة
  • بن جفير: على نتنياهو العودة من أمريكا مع التزام باستئناف إسرائيل للحرب
  • تفجير كبير... إسرائيل تزعم تدمير مستودعات أسلحة في جنوب لبنان شاهدوا الفيديو
  • تدمير المنازل في جنين يؤكد توجهات “إسرائيل “لتوسيع الاستيطان في الضفة
  • سفير مصر الأسبق في إسرائيل: اجتماع وزاري عربي بالقاهرة لبحث التصعيد في غزة ورفض تهجير الفلسطينيين
  • تقرير: الوجود الإسرائيلي في الجولان السوري «طويل الأمد»