اليهود أعداء الإنسانية: قراءة وعرض وتحليل كتاب “اليهود وراء كل جريمة”- تأليف:- وليم غاي كار الحلقة السابعة
تاريخ النشر: 29th, March 2024 GMT
قوة المال اليهودي تخترق مؤسسات القرار وتصنع التحولات التاريخية
كما أسلفنا؛ فإن قوة المال، تلعب الدور الأبرز، في صناعة السياسات والتحولات التاريخية، وكان اليهود المرابون (الماسون)، هم ممثلو تلك السلطة المالية العظمى، التي أصبحت أكثر تنظيماً وتطوراً ونفوذاً في العالم، على هيئة بنوك عالمية، ومؤسسات مالية كبيرة، ذات أعمال ونشاطات لا محدودة، وبغض النظر عن الأسباب المعلنة، للحرب العالمية الأولى، فإن معرفة الأسباب الحقيقية، تتجلى بالنظر إلى أحداث فترة الحرب ذاتها، التي وصفها المؤلف بـ “ما وراء كواليس السياسة”، حيث يقول:- “كان رئيس وزراء إنكلترا عندما تفجرت الحرب المستر (اسكويث)، الذي كان سياسياً شريفاً معتدلاً، يعمل لمصلحة بلاده، وعُرف بعدائه للصهيونية، ولذلك قرر المرابون العالميون اليهود، إزاحته واستبداله بالثلاثي السياسي، المكون من اتباعهم المباشرين:- لويد جورج – آرثر جيمس بلفور – ونستون تشرشل.
يمكن القول إن هذه التشكيلية السياسية البريطانية، تكشف بجلاء تام، حقيقة تلك الحرب، وتفصح عن أهدافها ومساراتها، قبل النظر في نتائجها؛ فهؤلاء الثلاثي السياسي، هم من أقطاب الكتلة اليهودية الصهيونية العالمية، شكَّل وصولهم إلى مراكز السلطة والقرار في بريطانيا، نقطة تحول تاريخي عميق، ليس في بريطانيا فحسب، بل في الموقف العالمي برمته، إذ لم تقف تداعياته عند انضمام أمريكا، في ميدان الحرب إلى جانب بريطانيا، بعد أن كانت ملتزمة بالحياد، غير مكترثة برأي شعبها، الرافض لدخولها تلك الحرب، بل وصلت تلك التداعيات، إلى دخول سلطة المال مباشرة، على مسرح الأحداث، حيث تمت مجموعة اتصالات بين (روتشلد)، و(بلفور) وزير خارجية بريطانيا، ومؤسسة (كوهين – لوب)، التي مثلت سادة المال والاحتكار العالميين في أمريكا، نتج عن تلك الاتصالات، تعهد الحكومة البريطانية، ممثلة بوزير خارجيتها (بلفور)، لممثلي مؤسسات المال والاحتكار، بتبني مشاريعهم الخاصة بالصهيونية السياسية، مقابل تعهدهم بتأييد دخول أمريكا الحرب، إلى جانب بريطانيا.
وقد مرت تلك الاتصالات بمراحل متعددة، تم فيها صياغة الرؤية التكاملية، لذلك الاتفاق السياسي التآمري الخطير، بما يحقق مشاريع ومصالح كل أطرافه، والجدير بالذكر أن الدور اليهودي الصهيوني، كان متناميا بشكل ملحوظ، الأمر الذي يعكس طبيعته وأثره، وتغلغله في أجهزة الحكم، في إنكلترا وغيرها، وفي هذا السياق ينقل وليم كار، صاحب كتاب “اليهود وراء كل جريمة”، “فقرات من اعترافات اليهودي (صامويل لاندمان)، التي نشرها هو بذاته، فيما بعد في كتابه (اليهودية العالمية)، الذي طبع في لندن عام 1936م، التي يقول فيها:- “بعد أن تم الاتفاق بين السير مارك سايكس، وحاييم وايزمان، وسوكولوف، تقرر إرسال رسالة بالشيفرة، إلى القاضي الأمريكي (ل. د. براندس)، رئيس لجنة الطوارئ الاحتياطية للصهيونية، في نيويورك، لإخباره بأن الحكومة البريطانية، توافق على مساعدة اليهود، على استعادة فلسطين، مقابل تحالف اليهودية العالمية مع بريطانيا، وانضمام الصهيونية في أمريكا إلى جانب الحلفاء – ولم تكن أمريكا قد دخلت الحرب آنئذٍ – وتعهد المنظمة الصهيونية، بخلق تيار قوي، يؤيد فكرة انضمام الولايات المتحدة إلى الحرب، إلى جانب بريطانيا، مما يقلب الموقف الأمريكي – الحيادي – رأسا على عقب”.
ويضيف المؤلف وليم كار، مسندا الحديث إلى صامويل لاندمان، نقلا عن كتاب مذكراته السابق، قوله:- “وقد أرسلنا رسالة مماثلة إلى الجنرال (ماك دوناف) قائد الجيش الإنكليزي، وأصبح الدكتور (وايزمان) منذئذٍ على درجة من النفوذ، مكنته – برسالة بسيطة إلى الجنرال ماك دوناف – من حمل هذا التدخل، لدى قيادة الجيش البريطاني، لإعفاء ستة شبان أكفاء، من الخدمة في الجبهة، بالرغم من حالة الحرب، التي يمنع فيها بموجب قانون صارم، إعفاء أي شخص في سن العسكرية، من أي واجب عسكري.. غير أن هذا لم يمنع الدكتور وايزمان، من النجاح في مسعاه، والحصول على الشبان الستة، الذين أُعفوا من الواجبات العسكرية، لأسباب تتعلق بالمصلحة العليا للوطن”.
إن ما نقله وليم كار، عن مذكرات صامويل لاندمان، من أحداث تتعلق بالدكتور وايزمان، أو غيره من أقطاب الصهيونية العالمية، تكشف بجلاء طبيعة التغلغل الصهيوني، في مواقع ومؤسسات صنع القرار في إنكلترا، التي كانت حكومتها الجديدة – حكومة لويد جورج وتشرشل وبلفور – ترى المنظمة الصهيونية صديقا وحليفا مقربا، ولذلك لم يتوان رئيسها – لويد جورج – أبان تسلمه الحكم، عن الإعلان رسميا، “أن بريطانيا ستقوم على دعم مخطط روتشلد، لإنشاء (وطن قومي لليهود في فلسطين)”، ومثلما جنى اليهود المرابون ثمار الحروب الصليبية، على كافة المستويات والأصعدة، فقد قطفوا ثمار الحرب العالمية الأولى، بعطاء من لا يملك لمن لا يستحق، غير أن ذلك الوعد، كان بحاجة إلى ترجمة فعلية على أرض الواقع، ولم يكن من وسيلة لتحقيق ذلك – في عرف اليهود المرابون الصهاينة – غير إشعال حرب عالمية ثانية، حشدوا فيها كل القوى العالمية، وأدخلوا جيوش في أتونها المستعرة، ليبلغوا من خلالها غايتهم، في الاستيلاء والاستيطان على أرض فلسطين، تحت مسمى “دولة إسرائيل”.
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
قانون مكافحة أعداء أميركا أداة لفرض الهيمنة على العالم
قانون مكافحة أعداء أميركا يعرف اختصارا باسم "كاتسا"، وهو أداة سياسية تهدف إلى فرض العقوبات الاقتصادية والدبلوماسية على الدول والكيانات التي تعتبرها الولايات المتحدة خطرا على أمنها القومي ومصالحها الإستراتيجية، وبموجبه تُمنع الشركات الأميركية من التعامل مع الكيانات الخاضعة للعقوبات.
يفرض القانون ضغوطا اقتصادية وسياسية على هذه الدول، بعقوبات صارمة تستهدف الجهات المتعاملة معها، مما يجعله إحدى أقوى الأدوات التي تستخدمها أميركا لمحاصرة خصومها الدوليين.
ويحدد القانون 12 نوعا من العقوبات التي يجب تفعيل ما لا يقل عن 5 منها على الأقل ضد البلدان المستهدفة، كما يمنح السلطات الأميركية صلاحية معاقبة الأطراف التي تدخل في معاملات كبيرة مع هذه الدول.
تشريع القانونفي يونيو/حزيران 2017، صوت مجلس الشيوخ الأميركي بأغلبية 98 صوتا لصالح مشروع القانون مقابل صوتين ضده، وكان تعديلا على قانون العقوبات المفروض على إيران.
وبعد موافقة الكونغرس، وقّع الرئيس دونالد ترامب على القانون، ودخل حيز التنفيذ رسميا في أغسطس/آب 2017، وكان يهدف إلى مواجهة التهديدات الخارجية التي تعتبرها الولايات المتحدة خطرا على أمنها القومي ومصالحها الإستراتيجية.
استند القانون إلى مقترح قدّمه أعضاء من الحزبين بمجلس الشيوخ في يناير/كانون الثاني 2017، ردا على استمرار التدخل الروسي في أوكرانيا وسوريا، فضلا عن مزاعم تدخلها في الانتخابات الأميركية لعام 2016.
ويهدف القانون إلى تحويل العقوبات المفروضة سابقا بأوامر تنفيذية رئاسية إلى تشريع مُلزم، كما شمل أحكام "قانون مواجهة النفوذ الروسي في أوروبا وأوراسيا"، الذي طرحه السيناتور بن كاردين في مايو/أيار 2017.
إعلان تداعيات سَن القانونجاء قانون مواجهة أعداء أميركا بالعقوبات نتيجة عدد من الأحداث التي كانت لها تداعيات جيوسياسية واسعة، أبرزها التهديدات المرتبطة بإيران وروسيا وكوريا الشمالية.
وأحد الدوافع الرئيسية وراء سن القانون، كان برنامج الصواريخ النووية الإيراني، إذ ترى الولايات المتحدة، أن أي تقدم في هذا البرنامج قد يؤدي إلى زعزعة استقرار منطقة الشرق الأوسط، خاصة في ظل التهديدات المتكررة التي أطلقتها إيران ضد إسرائيل.
وبموجب القانون، يمتلك الرئيس الأميركي سلطة فرض عقوبات على أي جهة يثبت تورطها في بيع أو نقل التكنولوجيا العسكرية إلى إيران.
كما استهدف القانون الحد من النفوذ الروسي، إذ كان للتحركات السياسية الروسية دور أساسي في فرض العقوبات. ووفقا للقانون يمكن للولايات المتحدة فرض عقوبات على روسيا إذا تورطت، هي أو أفراد تابعون لها في أنشطة تشمل الأمن السيبراني ومشاريع النفط الخام والمؤسسات المالية والفساد وانتهاكات حقوق الإنسان وغيرها من المجالات التي تؤثر على الاستقرار الدولي.
أما فيما يخص كوريا الشمالية، فقد جاء القانون باعتباره إجراء رادعا لمواجهة برنامجها النووي وأسلحة الدمار الشامل.
قائمة العقوبات المحتملة عقوبات على الائتمان أو المساعدات من بنك الاستيراد والتصدير الأميركي. عقوبات على صادرات السلع والخدمات الأميركية. عقوبات على القروض الكبيرة من المؤسسات المالية الأميركية. السعي إلى حجب قروض من مؤسسات مالية عالمية تشمل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي. عقوبات على المؤسسات المالية التي تحوز صناديق حكومية أميركية أو تقوم بدور متعامل أميركي رئيسي. عقوبات على مشتريات أميركية من السلع أو الخدمات. عقوبات على أي معاملات نقد أجنبي خاضعة للقانون الأميركي. عقوبات على أي مدفوعات أو تحويلات مصرفية خاضعة للقانون الأميركي. عقوبات على أي معاملات مرتبطة بالعقارات. عقوبات على أي استثمارات في أدوات الدين أو الأسهم الأميركية. رفض منح تأشيرات سفر موظفي الشركات ذوي الصلة بالكيان أو الشخص المستهدف بالعقوبات. عقوبات على المسؤولين التنفيذيين الرئيسيين الذين لهم صلة بالكيان أو الشخص المستهدف بالعقوبات. إعلان العقوبات المفروضة على روسياتُعتبر عقوبات قانون "كاتسا" على روسيا واحدة من أكثر الأدوات التي استخدمتها الولايات المتحدة للحد من نفوذ موسكو اقتصاديا وسياسيا وعسكريا.
لم يقتصر تأثير هذه العقوبات على الاقتصاد الروسي فحسب، بل امتد أيضا إلى الشركات والدول الأخرى التي تتعامل مع روسيا، مما أدى إلى تضييق الخناق على الأنشطة التجارية والاستثمارية المرتبطة بها.
بموجب قانون "كاتسا"، تَوسع نطاق العقوبات المفروضة سابقا على الشركات والأفراد المتعاملين مع روسيا، وفرض عقوبات إلزامية جديدة على الشركات والأفراد الذين يدعمون موسكو في قطاعات حساسة. إضافة إلى تشديد القيود على قدرة الرئيس الأميركي على تخفيف العقوبات دون موافقة الكونغرس.
وحظر قانون "كاتسا" على الشركات الأميركية تقديم أي دعم تقني أو تكنولوجي لمشاريع النفط الروسية الجديدة، بما فيها عمليات التنقيب في القطب الشمالي والنفط الصخري.
وفرض قيودا صارمة على منح القروض أو التمويل طويل الأجل لشركات الطاقة الروسية والبنوك الكبرى، للتقليل من فرص موسكو في الحصول على استثمارات مالية أميركية.
كما منع الأميركيين من إجراء تعاملات مالية مباشرة مع المؤسسات الروسية الخاضعة للعقوبات، بهدف الحد من قدرة روسيا على الوصول إلى الأسواق المالية العالمية.
أسهمت هذه العقوبات في إضعاف الاقتصاد الروسي وتقليل قدرته على تطوير مشاريعه النفطية والتكنولوجية، كما أدت إلى تقليص حجم الاستثمارات الأجنبية في روسيا، إضافة إلى حدها من قدرة المؤسسات الروسية على التعامل مع الأسواق الدولية.
العقوبات المفروضة على إيرانفُرضت العقوبات على إيران بموجب قانون "كاتسا" بهدف الحد من أنشطتها التي تعتبرها الولايات المتحدة تهديدا للاستقرار الإقليمي والدولي. ويركز القسم المتعلق بإيران، المعروف باسم قانون مواجهة الأنشطة الإيرانية المزعزعة للاستقرار (سي أي دي أيه أيه)، على تصعيد الضغوط على الحرس الثوري الإيراني ومنع إيران من امتلاك الأسلحة.
إعلانومن إحدى أبرز العقوبات المفروضة بموجب القانون المذكور استهداف الحرس الثوري الإيراني، وجميع المسؤولين والوكلاء التابعين له. وتأتي هذه العقوبات بناء على اتهام الولايات المتحدة هؤلاء بدعم "الإرهاب الدولي"، مما يجعل تعاملاتهم المالية والتجارية محفوفة بالمخاطر القانونية والاقتصادية، سواء داخل الولايات المتحدة أو خارجها.
إضافة إلى ذلك، يفرض القانون عقوبات على أي طرف يشارك في بيع أو نقل الأسلحة إلى إيران، وذلك في محاولة لمنعها من تطوير قدراتها العسكرية. يتماشى هذا الإجراء مع العقوبات التي سبق أن فرضها مجلس الأمن الدولي، لكنه يضيف المزيد من الضغط الاقتصادي والدبلوماسي.
العقوبات المفروضة على كوريا الشماليةاستند قانون "كاتسا" في عقوباته على كوريا الشمالية إلى قانون تعزيز العقوبات والسياسات عليها لعام 2016، وشملت عقوبات "كاتسا" فرض تدابير إلزامية على الأفراد والكيانات المتورطة في أنشطة منها:
تصدير أو استيراد الأسلحة والخدمات الدفاعية من وإلى كوريا الشمالية. شراء أو الحصول على كميات كبيرة من المعادن، مثل الذهب والتيتانيوم والنحاس والفضة والنيكل والزنك والمعادن النادرة من كوريا الشمالية. بيع أو نقل كميات كبيرة من الوقود الصاروخي أو وقود الطائرات لكوريا الشمالية، باستثناء الرحلات المدنية المصرح بها. تقديم خدمات لوجستية، مثل التزود بالوقود للسفن والطائرات المرتبطة بأنشطة كوريا الشمالية المحظورة. توفير التأمين أو تسجيل السفن التابعة لحكومة كوريا الشمالية. إدارة حسابات مالية لصالح مؤسسات مالية كورية شمالية محظورة.إضافة إلى ذلك، فرض قانون كاتسا عقوبات على الجهات الأجنبية التي توظف عمالا كوريين شماليين، ما لم تُدفع أجورهم مباشرة لهم، دون تحويل الأموال إلى حكومة كوريا الشمالية، ودون انتهاك معايير العمل الدولية.
العقوبات على تركيافي عام 2019، تصاعدت التوترات بين أنقرة وواشنطن بسبب شراء تركيا منظومة الدفاع الجوي الروسية "إس-400" من روسيا، مما دفع الولايات المتحدة إلى فرض عقوبات على أنقرة بموجب قانون كاتسا. وكانت هذه المرة الأولى التي تُفرض فيها عقوبات وفقا لهذا القانون على دولة عضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو).
إعلانمن هذه العقوبات حظرُ إصدار تراخيص التصدير الأميركية لمجمع الصناعات الدفاعية التركي، ومنع نقل أي سلع وتقنيات، إلى جانب منع منح القروض من المؤسسات المالية الأميركية، ومنع تقديم أي دعم من بنك الاستيراد والتصدير الأميركي.