العلاقات بين الجيران تعتبر أحد أهم عناصر الحياة الاجتماعية، فهي تشكل الأساس لبناء مجتمع مترابط ومتآلف. إن العلاقات الطيبة بين الجيران تعزز الشعور بالانتماء والتضامن، وتسهم في تعزيز السلام والاستقرار في المجتمعات. 

في هذا المقال، سنستعرض أهمية العلاقات بين الجيران وكيف يمكن أن تؤثر إيجابًا على حياتنا وعلى البيئة المحيطة بنا.

1. تعزيز الشعور بالانتماء والمسؤولية:

تساعد العلاقات الجيدة بين الجيران في تعزيز الشعور بالانتماء إلى المجتمع والمكان الذي نعيش فيه. عندما نكون على علاقة جيدة مع جيراننا، نشعر بأننا جزء لا يتجزأ من المجتمع ونشعر بالمسؤولية تجاهه.

2. تعزيز التضامن والتعاون:

تعمل العلاقات الطيبة بين الجيران على تعزيز التضامن والتعاون بين أفراد المجتمع. عندما يتعاون الجيران مع بعضهم البعض، يصبح بإمكانهم مواجهة التحديات المشتركة بكفاءة أكبر والعمل على تحسين البيئة المحيطة بمنطقتهم.

3. تحسين جودة الحياة:

تلعب العلاقات الجيدة بين الجيران دورًا هامًا في تحسين جودة الحياة في المجتمعات. حيث يمكن للجيران دعم بعضهم البعض في الأوقات الصعبة، وتبادل الخبرات والموارد لتحسين الحياة في المنطقة.

4. تعزيز الأمان والسلامة:

عندما تكون العلاقات بين الجيران قوية، يصبح بإمكانهم دعم بعضهم البعض في مواجهة المشاكل الأمنية والحفاظ على سلامة المنطقة. إذ يصبح من السهل على الجيران التعاون مع بعضهم البعض لمراقبة الحي والحد من الجريمة.

5. تعزيز الروابط الاجتماعية:

تعمل العلاقات الجيدة بين الجيران على تعزيز الروابط الاجتماعية بين الأفراد، وتوفير فرص للتواصل والتفاعل المجتمعي. إن الفعاليات المشتركة والاجتماعات الجيرانية تساهم في تعزيز هذه الروابط وتقوية العلاقات بين الأفراد.

باختصار، فإن العلاقات بين الجيران تعد أحد أهم عناصر الحياة الاجتماعية، وتساهم في بناء مجتمعات مترابطة ومتآلفة. ينبغي علينا جميعًا الاهتمام بتطوير هذه العلاقات والعمل على تعزيز التعاون والتضامن بين الجيران، لبناء مجتمع يسوده السلام والتآلف والازدهار.

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: الجيران الحياة الاجتماعية بعضهم البعض

إقرأ أيضاً:

السياقات الستة الحاكمة للتفكير الوطني العام والخاص

 

 

د. عبدالله باحجاج

من البديهيات، أن الأقوال والأفعال لا بُد أن يحكمها العقل أولًا، وذلك حتى تخرج للسطح التفاعلي بنتائج مضمونة وآمنة، ودون ذلك، فلا ضمانة للنتائج الإيجابية، خاصةً وأن بلادنا في إطار محيطٍ جيوساسيٍّ مُشتعل ومُحتقِن، فلا يُمكن فصل داخلنا عنه، وهذه مسألة لا يُختلف عليها.

وفي حقبتنا الزمنية الراهنة، هناك 6 سياقات مُستجدة وغير مسبوقة ينبغي أن تكون حاكمة للتفكير الوطني وإنتاجاته العامة، بمعنى أنَّ أي تفكير يُنتج قولًا أو فعلًا أو سياسة.. إلخ، قبل أن يظهر فوق السطح التفاعلي، ينبغي أن تحكُمُه السياقات الستة الآن، وإلَّا فإنَّ التفكير الفردي أو الجماعي/ الجمعي يُغرِّد خارج موجبات هذه السياقات التي هي بمثابة صيرورات من الأوزان التاريخية التي تفرض إكراهات على دول بعينها الآن. وينبغي على بلادنا- مجتمعًا وحكومةً- أن تكون في يقظة كاملة لمستجداتها ومآلاتها، في ضوء ما يُكتشف من إكراهات محدودة على صعيدنا المحلي نضعها ضمن هذه السياقات.

القضية الجوهرية التي تشغلنا الآن تكمن حول كيف يظل الأمن والاستقرار في بلادنا مُستدامًا، وبمنأى عن أي فعل أو سلوك قد يُستغل للزج به في استهدافات السياقات التي أبرزها:

1- تنبؤات ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط عن سقوط حكومات عربية موالية لواشنطن ولإسرائيل، وكذلك توقعاته بإحداث فوضى عارمة في بلدان عربية بسبب غزة والأوضاع الداخلية، وقد حددها بالاسم.

2- الحرب التجارية التي يُشعلها ترامب على حلفاء بلاده وأعدائها على السواء.

3- صراع خليجي حول من يكون الوكيل الإقليمي للمصالح الأمريكية والصهيونية في المنطقة، في ظل صناعة إدارة ترامب الرعب بين بعض أنظمة دول المنطقة لتحويل بوصلتها نحو الكيان الصهيوني، من خلال التطبيع وتعميق شراكتها الأمنية والعسكرية والاقتصادية، فلا تعتقد أي دولة إقليمية أنها في مأمن إذا انصهرت في الكيان، فكل دول المنطقة في سفينة واحدة.

4- حملات إعلامية تصعيدية ضد بلادنا عُمان؛ بما فيها حملات إسرائيلية.

5- إحباط السلطات المحلية تهريب أموال مُخبَّأة بطريقة احترافية داخل أجزاء مركبة وطائرات مُسيَّرة عبر منفذ صرفيت، وقبلها جريمة الوادي الكبير.

6- الوضع الاستثنائي والخطير الذي تعيشه غزة الباسلة الآن.

تلكم أبرز السياقات نسردها عبر متابعتنا الدقيقة للأحداث ومستجداتها، وهي فعلًا ينبغي أن تكون حاكمة لكل من يهمه قضية ديمومة الاستقرار في بلادنا، والكل نُحمِّله المسؤولية، وهنا ينبغي أن تكون تلكم السياقات حاكمة لدعوات التظاهر التي يشغل بها شأننا الداخلي عُمانيون لا يتجاوزون عدد أصابع اليد الواحدة، اختاروا الخارج محل إقامةٍ لهم، ومن هناك يمس بعضهم ثوابتنا المقدسة، ويحاولون إثارة الرأي العام بقضايا جوهرية مثل الباحثين عن عمل والمُسرَّحين من أعمالهم، وهي أصلًا قضايا تحظى بالإجماع الداخلي العام. وهنا في الداخل، نخشى من دغدغة عواطف البعض الذين ينتظرون الوظيفة بأجل زمني وطني وبسيكولوجية الأفق المسدود، وبالتالي تظهر لنا الدعوة كأنها تتماهى مع كل السياقات سالفة الذكر! فهل يُدرك أصحابها هذا التماهي؟ هذه أبسط التساؤلات التي يمكن أن نطرحها عليهم، ولن نرمي بهم في زاوية ضيقة، رغم أن البعض منهم وضعوا أنفسهم فيها، ويحاول بعض الزملاء شيطنتهم.

ولأننا نلتمس منهم- أو على الأقل البعض- استدراك مسارهم الخاطئ، فلدينا وطن لن يُفرِّط بأبنائه، وسيقف معهم رغم أخطاء البعض الكبيرة، والتي تم المساس فيها بثوابت هي أركان أساسية للاستقرار في بلادنا، والشواهد الحديثة على التسامح كثيرة؛ لأن وطننا يختلف في بنيته الأيديولوجية ومحدداته التاريخية وتفكيره السياسي والأمني عن الكثير من الأوطان، بدليل وجود العدد الصغير المُقدَّر بعدد اليد الواحدة في الخارج يغردون ضده، وقد عاد بعضهم الى الوطن، ووجدوا الاحضان الدافئة، وهم مندمجون في النسيج الاجتماعي بصورة اعتيادية، بينما في محيطنا الإقليمي الآلاف من كل دولة، وهم يتزايدون، ومن يخرج لن يعود، على عكس تجربتنا الرائعة، وهم بمثابة إكراهات مؤقتة قد تُستغل ضد أوطانهم.

الأهم هنا أن يُدرك شأننا الداخلي هذا التماهي ومخاطر تلكم السياقات، وفي الواقع لا تشغلنا كثيرًا دعوة التظاهر؛ ففشل الاستجابة لها لن تُوقف الإكراهات المُقبلة، فبلادنا ستكون مُستهدفة بسبب مواقفها السياسية والدينية والشعبية من قضايا عادلة وعلى رأسها قضية غزة، وكذلك بسبب إدارتها الجديدة لمصالحها مع بعض الدول الكبرى، بما يخدم استقرارها وضمانته. ونرى أننا في لحظة زمنية تستوجب التلاحم الداخلي بكل صوره المختلفة، وهو رهاناتنا الكبرى لإحباط كل الإكراهات الناجمة عن تلكم السياقات، وما قد يظهر لنا مستقبلًا. وهنا نُوَجِّه دعوة كذلك إلى إعمال العقل في إدارة داخلنا في ضوء تلكم السياقات.

ومن ثمَّ نقترح الآتي:

أولًا: الإسراع (بالآجال الزمنية) في توفير الوظائف، بما فيها التي كشف عنها معالي الأستاذ الدكتور محاد باعوين وزير العمل مؤخرًا والتي حددها بـ45 ألف فرصة توظيف خلال العام الجاري 2025.

ثانيًا: الابتعاد عن الشروط المُتشدِّدة لاستحقاقات الوظائف دون الإخلال بشروط أساسية كالتخصص.

ثالثًا: الابتعاد عن البُطء والتصريحات التي تُحبط التفاؤل؛ فمثلًا هناك شركات حكومية كبيرة تُعلن عن وظائف ولا تباشر في استحقاقاتها فورًا؛ مثل الإعلان عن أكثر من 400 وظيفة لم تطرح للباحثين حتى الان، رغم الإعلان عنها قبل شهر رمضان. هذا يُوَلِّد اليأس والقلق عند الباحثين؛ إذ إنهم ليلًا ونهارًا مُتسمرين على هواتفهم النقالة، حتى إن الكثير قد هجروا المتابعة اليومية، كما إن البعض حُرِمُوا من حقهم في المقابلة الشخصية، رغم تجاوزهم كل الاختبارات الإلكترونية، وأعرفُ بعضهم شخصيًا.

مثال آخر على البُطء، وهو افتتاح مكاتب لرؤية "عُمان 2040" في كل محافظة، تتبع المحافظ مباشرةً، وتوقيع اتفاقيات للتشغيل والإحلال والتدريب مع شركات داخل كل محافظة- ظفار مثلًا- فأين نتائجها؟ إذ لم يتم تفعيل المكتب ولا تطبيق الاتفاقيات، رغم أن الفكرة وفلسفتها الوطنية رائعة؛ لذلك ينبغي أن يكون عنوان المرحلة الراهنة: إطلاق ورش التوظيف المركزية واللامركزية، وقد قدمنا بشأنها مقترحات في مقالاتنا السابقة.

رابط مختصر

مقالات مشابهة

  • رئيس جامعة العريش يُثمن الروابط القوية بين شعب مصر
  • ولد الرشيد يبحث تعزيز التعاون بين المغرب وكازاخستان في لقاءه برئيس مجلس النواب الكازاخي
  • السياقات الستة الحاكمة للتفكير الوطني العام والخاص
  • سفير مصر بالسنغال يؤكد أهمية دور الجامعات في بناء مستقبل أفضل للشباب
  • السيد ذي يزن يفتتح جناح سلطنة عمان في إكسبو 2025 أوساكا ويؤكد على تعزيز الروابط
  • الشيخ الهجري: هناك أهمية للدور الرقابي الذي يقوم به المجتمع إلى جانب المؤسسات، في سبيل بناء وطن قوي ومتوازن
  • جيهان مديح: حزب مصر أكتوبر يعمل على تعزيز دور المرأة والشباب في الحياة السياسية
  • الخصومة السياسية و(فجور) البعض..!!
  • تعزيز العلاقات مع الاتحاد الإفريقي.. تبنّي استراتيجيات شاملة تدعم المصالحة
  • الاتحاد الأوروبي يسعى إلى تعزيز العلاقات مع آسيا الوسطى