شعبان بلال (القاهرة)

أخبار ذات صلة إنقاذ 124 مهاجراً قبالة جزر الكناري الإسبانية العثور على مقبرة جماعية لعشرات المهاجرين في ليبيا

اعتبر خبراء ومحللون سياسيون أن قضية الهجرة غير الشرعية أصبحت ورقة تستخدمها بعض الأنظمة السياسية الأفريقية للضغط على أوروبا، وأن الاضطرابات التي تشهدها دول الساحل والصحراء تزيد من معدلات تدفق المهاجرين غير الشرعيين عبر البحر المتوسط.


واعتبر الباحث السياسي المتخصص في الشأن الأفريقي محمد تورشين، أن هناك تداعيات مباشرة للاضطرابات وحالة عدم الاستقرار السياسي في دول الساحل والصحراء وحوض تشاد على معدلات الهجرة غير الشرعية من أفريقيا إلى أوروبا التي تسعى جاهدة لمواجهة تدفقات المهاجرين عبر اتفاقيات شراكة أمنية واقتصادية وسياسية مع دول حوض البحر المتوسط.
وأوضح تورشين لـ«الاتحاد»، أنه يجب أن تعمل البلدان الأوروبية على دعم التنمية وتحقيق الاستقرار السياسي في الدول الأفريقية كحل مستدام لوقف ظاهرة الهجرة، خاصة وأنها تعاني من اضطرابات وتستخدم قضية الهجرة غير الشرعية كورقة وسلاح في التعاطي مع الدول الأوروبية للوصول إلى تفاهمات سياسية وأمنية.
من جانبها، قالت الباحثة في الشؤون الأفريقية والمنسق العام لمركز «فاروس للاستشارات والدراسات الاستراتيجية» الدكتورة نرمين توفيق، إن منطقة غرب أفريقيا تشهد معدلات مرتفعة من الهجرة غير الشرعية ومحاولة الوصول إلى أوروبا، وهذه الظاهرة موجودة حتى قبل الاضطرابات السياسية التي شهدتها المنطقة في السنوات الأخيرة.
وأوضحت توفيق لـ«الاتحاد»، أن هناك أسباباً عدة لهذه الظاهرة أبرزها ارتفاع معدلات البطالة وتراجع مؤشرات النمو في الدول الأفريقية ولجوء الشباب للبحث عن فرص حياة أفضل، وزادت التغيرات المناخية من صعوبة الأوضاع وتسببت في موجات من الجفاف، وأيضاً ما حدث من أزمات عالمية وانعكاسات الأزمة الأوكرانية على الأمن الغذائي في أفريقيا، وتداعيات جائحة كورونا.
وأشارت إلى أن انعكاسات الاضطرابات السياسية الأخيرة في هذه البلدان على زيادة أو انخفاض معدلات الهجرة غير الشرعية مرتبطة بمدى قدرة الأنظمة الجديدة التي جاءت على خلفية الانقلابات العسكرية في تحقيق النمو الاقتصادي والاستقرار السياسي على دولهم، بمعنى لو أنهم استطاعوا توفير مزيد من فرص العمل للشباب ورفع معدلات النمو فسيؤدي ذلك إلى خفض معدلات الهجرة غير الشرعية، أما في حال زيادة الاضطرابات السياسية والصراعات الإقليمية، فالأمر يؤدي إلى زيادة الهجرة غير الشرعية.
ولفتت توفيق إلى أن خطر انتشار الحركات الإرهابية في دول الساحل الإفريقي، واستمرار هذه الحركات في عملياتها الإرهابية ضد الشعوب، تعتبر هي الأخرى عاملاً في زيادة الهجرة غير الشرعية من دول غرب أفريقيا.

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: الهجرة غير الشرعية الهجرة إلى أوروبا الهجرة غير النظامية مكافحة الهجرة أزمة الهجرة الهجرة غیر الشرعیة

إقرأ أيضاً:

صقر غباش: الحوار نهج إماراتي لإرساء السلام والاستقرار


الرباط: «الخليج»
أكد صقر غباش رئيس المجلس الوطني الاتحادي، أن المتغيرات الدولية وتحقيق المصالح الوطنية لا ينفصلان عن الإسهام الفاعل في استقرار النظام الدولي وترسيخ توازناته السياسية والاقتصادية والاجتماعية والفكرية.
وأشار إلى أن دولة الإمارات، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تبنت نهج الحوار الشامل لتعزيز مساهمتها في محيطها الإقليمي والدولي، وصياغة شراكات تخدم المصالح المتبادلة في عالم تتقاطع وتتشارك فيه التحديات والفرص.
جاء ذلك في كلمته خلال أعمال الدورة الثالثة لمنتدى الحوار البرلماني (جنوب ـــ جنوب) التي تعقد تحت رعاية الملك محمد السادس عاهل المملكة المغربية الشقيقة، وينظمها مجلس المستشارين المغربي بالتعاون مع رابطة مجالس الشيوخ والشورى والمجالس المماثلة في إفريقيا والعالم العربي «أسيكا»، بمقر المجلس بالعاصمة الرباط، تحت شعار: «الحوارات البين إقليمية والقارية بدول الجنوب: رافعة أساسية لمجابهة التحديات الجديدة للتعاون الدولي وتحقيق السلم والأمن والاستقرار والتنمية المشتركة».
وشارك في المنتدى وفد الشعبة البرلمانية الإماراتية كل من، سعيد راشد العابدي، وعائشة خميس الظنحاني، ومضحية سالم المنهالي، أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، وطارق أحمد المرزوقي الأمين العام المساعد لشؤون رئاسة المجلس، كما حضر عيسى علي البلوشي القنصل العام لدولة الإمارات في المغرب.
وأكد غباش أن دولة الإمارات ارتقت بالحوار الفكري والديني باعتباره رسالة حضارية وخياراً ثقافياً وضرورة وجودية تعزز وحدة الإنسانية في مصيرها المشترك، مشيراً إلى مبادرات إماراتية رائدة، منها وثيقة الأخوة الإنسانية وبيت العائلة الإبراهيمية.
وأضاف أن الإمارات جعلت من الحوار السياسي والدبلوماسي أداة لصياغة التفاهمات ونافذة للإرادة الحكيمة لتحقيق السلام، انطلاقاً من إيمانها بأن غاية الحوار هي بناء فضاء دولي يسوده الاحترام المتبادل والمستقبل المشترك للجميع.
كما تبنت الدولة مبكراً نهج الحوار الاقتصادي القائم على الشراكات العادلة والانفتاح المسؤول ونقل المعرفة بما يعزز التنمية المستدامة ويخدم التقدم المشترك، ورسخت مكانتها العالمية باعتبارها مركزاً للابتكار الرقمي والاقتصاد القائم على المعرفة، واحتضنت شراكات دولية في مجالات الطاقة المتجددة والتقنيات الرقمية المتقدمة، لتؤكد أن الحوار بمختلف أبعاده يمثل فلسفة دولة وأداة حضارية لبناء عالم أكثر توازناً وازدهاراً.
وأشار إلى أن دول الجنوب بحاجة إلى إعادة صياغة استراتيجياتها التنموية وبناء اقتصادات رقمية قادرة على الابتكار والمرونة والتنافسية، لتكون فاعلاً رئيسياً في معادلات ومعطيات التحول الدولي المتسارع.
وأكد أهمية الملتقى كمنصة لتبادل الخبرات ومعالجة التحديات انطلاقاً من السياق الثقافي والتنموي لدول الجنوب نفسها، مؤكداً أن برلمانات دول الجنوب تمتلك فرصة تاريخية لترسيخ «حوار الجنوب-الجنوب» وإعادة تعريف التعاون بينها على أساس تكامل استراتيجي، بإطلاق آليات مؤسسية للحوار البرلماني.
وأوضح رئيس المجلس الوطني، أن العالم يشهد خلال هذا العقد تحولات جوهرية تتجاوز إعادة ترتيب موازين القوى لتطال مفاهيم السيادة والتنمية والتعاون الدولي، مشيراً إلى أن النظام العالمي لم يعد ثابت الأطر، بل بات كياناً يتغير باستمرار تحت تأثير الثورة الرقمية والذكاء الاصطناعي وتغير المناخ وانتقال مراكز الثقل الاقتصادي إلى مناطق جديدة وتنامي دور الشركات الكبرى، مما أسس لمفهوم جديد في العلاقات الدولية يقوم على التعددية القطبية.
وأكد أن «حوار الجنوب ـــ الجنوب» يكتسب أهمية متزايدة في هذا السياق، ليس كبديل عن المنظومة الدولية القائمة، بل كمسار موازٍ يعزز التوازن ويعيد الاعتبار إلى مفهوم الشراكة العادلة خاصة وأن دول الجنوب تعد قوة جيوسياسية تمتلك من الموارد البشرية والطبيعية والمقومات العلمية والاقتصادية ما يجعلها فاعلة في رسم السياسات العالمية المستقبلية والتأثير فيها.
اليماحي: ضرورة دعم مسار التحول للاقتصاد الرقمي
أكد محمد بن أحمد اليماحي رئيس البرلمان العربي، أهمية توظيف التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي لدعم مسار التحول إلى الاقتصاد الرقمي وفتح آفاق جديدة للتنمية المستدامة، محذراً في الوقت ذاته من التحديات الأخلاقية التي تثيرها هذه التقنيات الحديثة.
ودعا إلى ضرورة التعامل معها عبر بناء منظومة قانونية معاصرة تضمن تحقيق التوازن بين الإبداع التقني والمسؤولية الأخلاقية وذلك لضمان الاستخدام الآمن لهذه التكنولوجيا وتوظيفها ضمن إطار أخلاقي مسؤول.
جاء ذلك خلال كلمة رئيس البرلمان العربي، في النسخة الثالثة من منتدى الحوار البرلماني جنوب-جنوب. (وام)

مقالات مشابهة

  • البيت الأبيض: ترامب يركز على تراجع معدلات التضخم التي خلفتها إدارة بايدن
  • لماذا انهارت العملة في مناطق الشرعية؟.. متخصص في الإقتصاد يشرح وضع الريال اليمني والحلول الممكنة لتجاوز الأزمة
  • القضاء على حماس والنصر المطلق.. ماذا يقول مسؤولون ومحللون إسرائيليون؟
  • صقر غباش: الحوار نهج إماراتي لإرساء السلام والاستقرار
  • الهند- باكستان- إيران.. كيف توزّع واشنطن صكوك الشرعية النووية؟
  • حرس الحدود.. مهمة وطنية في عمق الصحراء لتعزيز الأمن والاستقرار
  • خبراء يؤكدون لـ«الاتحاد»: أداء «استثنائي» للقطاع السياحي في الإمارات منذ بداية العام
  • رئيس اتحاد الجودو: سعداء بلقب أفريقيا ونعد جيلا واعدا للمنافسات العالمية
  • نخب جنوبية تندد بـ”أوهام تحرير صنعاء” وتكشف الانهيار الكارثي في مناطق “الشرعية” 
  • الرعاية الصحية بأسوان: زيادة معدلات رضاء المنتفعين بالمحافظة