صرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بأن روسيا مستعدة في حال التوصل إلى تسوية للصراع في أوكرانيا لضمان المصالح الأمنية للمشاركين الآخرين في العملية إن توفرت لها الضمانات نفسها.

وقال لافروف في مقابلة مع صحيفية "إزفستيا" الروسية: "على عكس صيغة زيلينسكي المجنونة من وجهة نظر الآفاق الدبلوماسية، استندت الوثيقة الصينية إلى تحليل أسباب ما يحدث وضرورة نفيها وإزالتها، وهذه الخطة مبنية على منطق "من العام إلى الخاص"، فهي تنص على أن هناك اضطرابا في الوضع الأمني في أوروبا والعالم، وأن سبب هذا الاضطراب هو عدم الوفاء بميثاق الأمم المتحدة - وهذا هو موقفنا أيضا".

إقرأ المزيد الصين تؤكد استعدادها لتقديم كل ما يمكن لإطلاق مفاوضات بين موسكو وكييف

وبحسب قوله فإن مبادرة السلام الصينية التي طرحتها بكين في فبراير 2023 والتي تتكون من 12 نقطة تتحدث عن أمور منطقية، مشيرا إلى أن روسيا استجابت لهذه الوثيقة بشكل إيجابي.

كما أشار الوزير إلى أن الوثيقة الصينية تنص على أن العقوبات الأحادية الجانب، التي بدأ الغرب "باللجوء إليها بشكل مكثف قبل وقت طويل من بدء العملية العسكرية الخاصة، هي أيضا مصدر إزعاج يجب إزالته".

وأضاف: "على هذا الأساس، يجب أن نتفق على ضمان (وهو التعبير الرئيسي) الأمن بالتساوي لجميع المشاركين في العملية..هذا هو موقفنا، ولا يمكن فهم كيفية وضع هذه المبادئ موضع التنفيذ إلا من خلال الجلوس على طاولة المفاوضات، ولكن ليس وفقا لشروط (صيغة السلام) التي كررها زيلينسكي وأسياده في أوروبا ولندن والولايات المتحدة منذ فترة طويلة كإنذار نهائي، ولكن على أساس التحليل الجدي للمشاكل الأمنية القائمة، والاعتراف بالتهديدات الأمنية، والحقائق على الأرض وضمان المصالح الأمنية المشروعة لروسيا. ونحن من جانبنا على استعداد لضمان المصالح المشروعة للمشاركين الآخرين في العملية وسلامتهم".

وكانت قد نشرت السلطات الصينية، في فبراير الماضي، وثيقة بشأن تسوية النزاع بين موسكو وكييف، تضمنت 12 بندا، بينها الدعوة لوقف إطلاق النار واحترام المصالح المشروعة لجميع الدول في المجال الأمني​ وحل الأزمة الإنسانية في أوكرانيا.

تجدر الإشارة إلى أن موسكو أكدت منذ بداية الأزمة الأوكرانية استعدادها للتفاوض من أجل التوصل لحل للأزمة، وأكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأسبوع الماضي استعداد موسكو لإجراء مفاوضات جادة، ولكن على أساس الحقائق الجديدة التي نشأت على الأرض.

هذا وترفض كييف بدء مفاوضات وتسعى منذ بداية الأزمة بدعم غربي إلى الاستمرار في العمليات العسكرية.

وحذرت روسيا في أكثر من مناسبة من أن الاستمرار في ضخ الأسلحة إلى أوكرانيا ورفض التفاوض سيؤديان إلى إطالة أمد الصراع ومزيد من تدمير أوكرانيا.

المصدر: "نوفوستي"+RT

المصدر: RT Arabic

كلمات دلالية: أسلحة ومعدات عسكرية الأزمة الأوكرانية الجيش الروسي العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا بكين سيرغي لافروف فلاديمير بوتين فلاديمير زيلينسكي كييف موسكو وزارة الخارجية الروسية

إقرأ أيضاً:

موسكو وطهران.. مناقشة القضايا الدولية وتعزيز التعاون الاقتصادي

يقوم وزير الخارجية سيرغي لافروف، بزيارة عمل إلى إيران، حيث أجرى خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، محادثات وصفها “بالمثمرة والبناءة”.

وقال لافروف: “ننسق مع الجانب الإيراني ولدينا ديناميكية كبيرة في تبادلاتنا التجارية مع طهران، ونعمل على تقليل الآثار السلبية للعقوبات على اقتصادنا”.

وفيما يخص الوضع في سوريا، قال لافروف: “روسيا وإيران ستنتظران نتائج المؤتمر السوري الشامل، وعازمتان على الإسهام في الهدوء في سوريا”.

وأكد لافروف أن “محاولات تقديم المساعدة من الخارج للعملية الداخلية السورية دون مشاركة روسيا وإيران والصين لا تتفق مع أهداف توحيد سوريا”.

وأكد لافروف، أن “روسيا وإيران عازمتان على إيجاد مخرج من الوضع الذي نشأ حول الاتفاق النووي الإيراني، وهناك ثقة في توفر الموارد للدبلوماسية”.

وفيما يخص الملف الأوكراني، أشار لافروف، “إلى أن تصويت الأمم المتحدة بشأن أوكرانيا يشير إلى أن فهم الحاجة إلى القضاء على الأسباب الجذرية للأزمة بطيء، لكنه يفسح المجال لذلك”.

ولفت وزير الخارجية الروسي إلى أنه “أطلع نظيره الإيراني خلال الاجتماع على تقييماته للاتصالات الأخيرة مع الولايات المتحدة بشأن المسألة الأوكرانية”.

بدوره، قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إن “مشاورتنا مع روسيا مستمرة وبحثنا اليوم الأوضاع في الشرق الأوسط ومنطقة القوقاز”.

وتابع: “سوف ننسق موقفنا بشأن الملف النووي الإيراني مع الصين وروسيا وموقفنا في هذا الملف واضح لن نفاوض تحت التهديد”.

وأضاف لافروف: “فيما يخص الملف النووي تطرقنا إلى هذا الملف بشكل قريب وهناك اتصالات بين الجانبين بشأن هذا الملف”، مؤكدا أنه “لن تكون هناك محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة مع استمرار سياسة الضغوط القصوى التي يفرضها البيت الأبيض”.

وأكد عراقجي “استمرار بلاده في دعم محور المقاومة بمنطقة الشرق الأوسط”،وقال: “إيران تدعم محور المقاومة، وتعتقد أن فصائل المقاومة تدافع عن حقوقها وسوف تقف طهران من مطالب هذه الفصائل المحقة”.

وأضاف: “ندعم الحكومة اللبنانية وموقفنا هو استمرار وقف إطلاق النار وخروج القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان”، وأوضح أن “بلاده تدعم تحقيق الأمن والاستقرار في سوريا والحفاظ على وحدة أراضيها”.

لافروف: التجارة مع إيران تسير بوتيرة إيجابية واتفاقية الأوراسي ستعزز النمو

صرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بأن “التجارة بين روسيا وإيران تشهد نموا إيجابيا وسط توقعات باستمرار هذا الاتجاه في المستقبل”.

وأشار لافروف، خلال المؤتمر الصحفي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، إلى أن “اتفاقية التجارة الحرة بين إيران والاتحاد الأوراسي من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ قريبا، وشدد على أن الاتفاقية ستعمل على تعزيز التبادل التجاري بين الجانبين”.

وقال إن “التجارة بين البلدين تظهر ديناميكية إيجابية على الرغم من القيود غير القانونية المعروفة للجميع، وزاد حجم التبادل التجاري بين روسيا وإيران العام الماضي بأكثر من 13%، وهناك كل الأسباب للاعتقاد بأن هذا الاتجاه سيستمر”.

وأضاف لافروف أن “الجانبين أكدا عدم قبول تطبيق العقوبات الاقتصادية أحادية الجانب، وأنهما سيستمران في العمل بشكل هادف ومحدد لتقليل الآثار السلبية لهذه القيود غير القانونية على اقتصادات البلدين”.

وكان وزير الخارجية الروسي، “وصل في وقت سابق اليوم في زيارة إلى إيران في إطار الجهود المستمرة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، خاصة في ظل التحديات التي تفرضها العقوبات، واتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الاقتصادي الأوراسي وإيران تم توقيعها في ديسمبر 2023، ويضم الاتحاد الاقتصادي الأوراسي كلا من روسيا وأرمينيا وبيلاروس وكازاخستان وقرغيزستان، ويقدر سوق الاتحاد بنحو 190 مليون مستهلك”.

مقالات مشابهة

  • ستارمر يحذر من معاودة روسيا القتال بأوكرانيا ما لم تقدم واشنطن ضمانات أمنية
  • ترامب: لن نقدم ضمانات أمنية لأوكرانيا وسنستعيد 350 مليار دولار أنفقناها
  • ترامب في أول اجتماع للحكومة الأمريكية: قد أقدم تنازلات لبوتين
  • مسؤولية أوروبا..ترامب: لن أقدم ضمانات أمنية إلى أوكرانيا
  • رغم اتفاق المعادن.. ترامب: لا ضمانات أمنية من أمريكا لأوكرانيا
  • ترامب: لن أقدم ضمانات أمنية كبيرة لأوكرانيا .. تفعلها أوروبا
  • رغم تأكيد ترامب..روسيا تجدد رفض نشر قوات حفظ سلام أوروبية في أوكرانيا
  • موسكو: أوروبا التي اختارت نهج العسكرة فقدت حق المشاركة في المفاوضات حول أوكرانيا
  • موسكو وطهران.. مناقشة القضايا الدولية وتعزيز التعاون الاقتصادي
  • «ترامب» يؤكد جديته في إنهاء حرب أوكرانيا.. وماكرون مستعد لتقديم ضمانات أمنية