صناعة القرارات الرئاسية في زمن رئيس مجلس القيادة الرئاسي.. قرارات تعيين رغم اعتراض غالبية الرئاسي وقرات يتم تهريبها بسرية .. تفاصيل
تاريخ النشر: 29th, March 2024 GMT
فتح القرار رقم ( 100) من قرارات رئيس مجلس القيادة الرئاسي لعام 2024 بابا من الاستغراب والتساؤلات لدى كافة النخب السياسية والعسكرية وكذلك المراقبين.
وبات السؤال الابرز كيف يتم اصدار قرارات التعيين في مجلس القيادة الرئاسي.
حيث أكدت عدة مصادر رفيعة سواء في مجلس القيادة الرئاسي او الحكومة ان مئات من القرارات التي اتخذها رئيس مجلس القيادة الرئاسي لم تكن بموافقة أعضاء مجلس الرئاسة او لم يعلموا بها الا بعد اسابيع أو شهور من وسائل التواصل ووسائل الإعلام.
عشرات من قرارات رئيس مجلس القيادة الرئاسي لم تكن محل توافق بين أعضاء مجلس القيادة الرئاسي وتم " تمريرها" باصدارها وفق اجرءات تعييين انحصرت داخل حدود مكتب الرئاسة .
وكشفت عمليات الرصد ان رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور " رشاد العليمي اصدر " 335 " قراراً شملت تعيينات في المؤسسات الحكومية المدنية والأمنية والعسكرية وذلك منذ تشكيل مجلس القيادة الرئاسي في شهر أبريل 2022 حيث لم يتجاوز عدد القرارات المعلن عنها من إجمالي القرارات الصادرة سوى 56 قراراً فقط، كان جزء من هذه القرارات المعلنة قرارات في الجانب العسكري فيما لايزال الغموض يحيط مضمون 280 قراراً .
ومنذ مطلع العام الجاري لم يتم الإعلان سوي عن سبعة قرارات رئاسية انحصر نشر مضامينها في الحسابات الرسمية لرئيس مجلس القيادة الرئاسي على مواقع التواصل الاجتماعي كان اخرها القرار رقم " 100" بتعيين الدكتور " شايع الزنداني" وزيرا للخارجية .
ووفقا لمعلومات خاصة – حصل عليها مأرب برس- من مصادره فإن عدم اعلان معظم القرارات الصادرة من قبل رئيس مجلس القيادة الرئاسية يرجع لعدة أسباب من ابرزها عدم وجود الجريدة الرسمية التي اعتيد على نشر وتوثيق أي قرارات رئاسية صادرة، الى جانب وهو السبب الأهم أن العديد من القرارات الصادرة في مستهل مباشرة مجلس القيادة الرئاسي مهامه عقب تشكيلة في شهر أبريل 2022م تم إعاقة تنفيذها على الواقع العملي بسبب المماحكات والخلافات بين أعضاء مجلس القيادة والبعض منها تم الغائه بشكل غير معلن بعد صدوره بأيام فقط من قبيل قرارات التعيينات الخاصة بالدوائر العاملة في مكتب رئاسية الجمهورية وبحسب المصادر فإن العديد من القرارات الصادرة والتي لم يتم إعلانها بشكل رسمي لم تفتقد للتوافق على مضامينها من قبل أعضاء مجلس القيادة الرئاسي ولكن تم التفاهم على إصدارها بشكل غير معلن لتجنب اثارة تداعيات متوقعة .
المصدر: مأرب برس
إقرأ أيضاً:
نتنياهو يتسبب بعاصفة عقب تعيين رئيس جديد لـالشاباك ثم إلغاء ذلك خلال 24 ساعة
ما زالت حكومة الاحتلال تعيش أزماتها الداخلية المتلاحقة، وآخرها تراجع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو عن تعيين إيلي شارفيت القائد السابق لسلاح البحرية، لمنصب رئيس جهاز الأمن العام "الشاباك"، خلفا للرئيس المُقال رونين بار.
وجاء إلغاء تعيينه بعد أقل من 24 ساعة على صدور القرار، لأسباب داخلية وخارجية، ففي حين عارضت أوساط اليمين هذا القرار لأن شارفيت شارك في الاحتجاجات ضد الانقلاب القانوني، فقد عبرت الإدارة الأمريكية عن رفضها للتعيين لأن شارفيت كتب مقالا انتقد فيه الرئيس دونالد ترامب.
تال شاليف المراسلة الحزبية لموقع "واللا"، أكدت أن "مكتب نتنياهو أصدر بيانا ذكر فيه أن قرار التراجع عن تعيين شارفيت جاء للنظر في مرشحين آخرين، وقد التقى به قبل ساعات، مع العلم أنه كان يعلم مسبقاً بأن شارفيت شارك في الاحتجاجات ضد الحكومة، لكنه لم يُعطِ لهذه المشاركة أي أهمية، رغم أنها أثارت استياء معسكر اليمين وحزب الليكود، ما يفسح المجال للحديث عمن يهمس في أذن نتنياهو".
ونقلت في تقرير ترجمته "عربي21"، عن "عضوة الكنيست تالي غوتليب من الليكود أن شارفيت شارك في المظاهرات المعادية للحكومة، وقد تبين لي أنه مجرد شخص مُمِلّ، كما أنه انضم إليها الوزير عميحاي إلياهو من حزب العصبة اليهودية الذي ردّ على التعيين بقوله إن الصعوبة الرئيسية في سلوك رونين بار لا تتمثل في شخصيته، بل في نظرته للنظام السياسي، ويعتبر الشاباك مسؤولا عن تفسيره وحمايته، وبالتالي فإن استبداله بشخص يحمل ذات الرؤية المشابهة لا يحلّ المشكلة، بل يُبقيها مستمرة في إطار مختلف".
وأشارت إلى أنه "في الوقت الحالي، ليس من الواضح ما إذا كان شارفيت قد حضر المظاهرات الاحتجاجية كلها بانتظام، أم حضر مظاهرة واحدة فقط، ليلة إقالة وزير الحرب يوآف غالانت الأولى، عندما نزلت الحشود إلى الشوارع، مع أنه في لجنة التحقيق في فضيحة شراء الغواصات، دعم رواية نتنياهو بقوله إن المستوى المهني أعدّ اقتراح الميزانية لشرائها".
وأوضحت أن "اختيار شارفيت لمنصبه الجديد ترك المؤسسة الأمنية في حالة صدمة، لأنه لم يكن من بين المرشحين الذين قابلهم رئيس الوزراء، وليست لديه خلفية، أو انخراط في عالم الاستخبارات، أو معرفة بالمنظمة السرية، وبالتالي فإنه يُعد اختيارًا مفاجئًا من جانب عدد من كبار المسؤولين، وليس واضحًا ما الذي سعى نتنياهو لتحقيقه من خلال هذا التعيين الوهمي، لكن من المؤكد أنه سيُثير ضجةً واضطرابًا، لأنه كان متوقعاً تعيين مسؤول كبير على دراية بالجهاز، وعالم الاستخبارات، وبشخصياته البارزة".
ونقلت عن مصدر أمني آخر أنه "من المرجح أن يؤدي تعيين شارفيت إلى تقاعد الكثيرين في الجهاز، ما يستدعي الحاجة لإحداث تغييرات جذرية فيه في ظل التحديات الكبيرة، لأنه قائد رمادي، ذو مسيرة مهنية روتينية، دون أي مغامرات استثنائية خارج الجهاز، رغم أن مصدرا آخر وصفه بالقائد الممتاز المهني، ويتمتع برؤية شمولية وشاملة".
وقالت الحركة الإسرائيلية لجودة الحكم، إن "تعيين شارفيت في ظل وجود أمر بتعليق انتهاء ولاية بار لا يحترم الإجراءات القانونية الجارية، لأنه وفقًا لقرار حكومي، فإن تعيين رئيس جهاز الشاباك يتطلب التشاور مع اللجنة الاستشارية للتعيينات العليا".
معارضو نتنياهو لم يقفوا مكتوفي الأيدي أمام تصرفاته، وآخرها إلغاء تعيين شارفيت بعد يوم واحد فقط، وسط غضب من شخصيات اليمين، وقال زعيم المعارضة يائير لابيد إن "رئيس الشاباك ليس وظيفة يتم الإعلان عنها، والندم عليها بعد 24 ساعة بسبب بضع صرخات من اليمين، هذا اعتداء على أمن الدولة، لقد فقدت حكومة السابع من أكتوبر ثقة الشعب".
وجاء في تقرير آخر نشره الموقع ذاته، وترجمته "عربي21"، أن "بيني غانتس رئيس معسكر الدولة أكد أن "نتنياهو أثبت مرة أخرى أن الضغوط السياسية عليه تفوق أمن الدولة"، ويرى عضو الكنيست غادي آيزنكوت أن "نتنياهو فقد القدرة على العمل لصالح المصالح الوطنية".