تتميز ألبانيا الواقعة في منطقة البلقان بجنوب شرق أوروبا بتنوع ثقافي وحضاري كبير وعادات شعبية وتقاليد موروثة عبر الأزمنة المختلفة، وقد دخلها الإسلام خلال الحكم العثماني أواخر القرن الرابع عشر ومع نهاية القرن التاسع عشر كان معظم السكان يدينون بالإسلام الذي انتشر في شمال ووسط وجنوب ألبانيا حتى حصلت على استقلالها من الدولة العثمانية عام 1912، وخلال الحقبة الشيوعية تم القضاء على رجال الدين المسلمين وتراجعت العادات والمظاهر المرتبطة بالعبادة خوفا من حركات القمع الشيوعية وقلت نسبة المساجد فيها في تلك الفترة حتى استقلت ألبانيا عام 1991 ورجعت فيها مظاهر العبادة والحركة الدينية والمظاهر الاحتفالية بقوة مع إحياء العادات والتقاليد ورجعت فيها الحركة الصوفية والدراويش، ويعد مسجد أدهم باي بالعاصمة تيرانا هو أقدم المساجد في ألبانيا، ومسجد دينا خوخة، ومسجد أثهم بي كما يوجد فيها حوالي 300 مسجد تقريبا تنتشر في أرجائها وسكانها حوالي 3.

6 مليون نسمة ويشكل المسلمون ما نسبته 80%، ويوجد بها الكثير من المراكز الإسلامية التي يفد إليها العلماء من الدول الإسلامية لإعطاء الدروس وبخاصة في أوقات المناسبات الدينية وأكثرها في شهر رمضان.

فمع دخول الشهر الكريم توزع الكتب الدينية للتعريف بشهر رمضان وتقام الدروس الدينية بالمساجد التي يحرص المسلمون بألبانيا على أداء الصلاة بها وبخاصة صلاة التراويح التي يحرص النساء على أدائها أيضا، وما يميز الصلاة هو ختم القرآن خلال أداء صلاة التراويح وأداء جزء من القرآن يوميا، ومع رؤية الهلال لشهر رمضان تدق الطبول في أرجاء القرى والمدن وتعم الفرحة ويبث الآذان عبر القناة الرئيسية يوميا، فشهر رمضان يدخل على جميع الأمم الإسلامية الفرحة التي تعم أرجاء العالم ومنها المظاهر الجميلة لشعب ألبانيا الذي مازال يستخدم الطبول لسحور المسلمين وهي عادة جاءت مع الحكم العثماني للبلاد، وعادة ما ينام الشعب الألباني مبكرا ويستيقظ عند السحور مع وجود المسحراتي بأدعيته الدينية وإيقاعاته، وفي نهاية رمضان يقدم له السكان الهبات والعطايا، كما تقام الموائد الجماعية للإفطار وتكثر الزيارات لدرجة تأثر المسيحيين من السكان بشهر رمضان

ويقال أنهم يصومون يوم 27 رمضان تضامنا مع المسلمين، وخلاله تقد الصدقات والزكاة وعمل البر وصلة الرحم والاحتفال بليلية القدر مع الاجتهاد في العبادة خلال ليلها وعادة ما تقدم الأطعمة والأطباق ويتم تداولها بين الجيران حتى أن شهر رمضان يصبح فرصة للتسامح والتواصل وتقوية الروابط في المجتمع الألباني لأنه يعيش بحب الأجواء الرمضانية وقديما كان يفطر الألبان على الماء والآن يفطرون على التمور والعسل والمربى مع الحساء، وبعده تقدم الوجبة الرئيسية ومن أشهر طبق اللحم بالبيض مع شراب العنب والبرقوق، وتقدم المخللات والأجبان، والملفوف، والبطاطا، واللحوم الجافة والفاصوليا، ولحوم الضأن والعجل والماعز والأرز مع الدجاج وفطيرة الحليب مع الحلوى التقليدية الرمضانية ومنها ما يسمى سمس وتقدم لاستقبال العيد مع البقلاوة والفطير بالسكر وشكرياريا، والألبان ملتزمون في صيامهم وسلوكهم وتسمى ليلة القدر عندهم بليلية الخير ويكثر فيها الدعاء وتوزع الحلوى بالجوز وتوزع على الأهل والجيران وهم شعب شاكر للنعمة ويحرصون على ارتداء الملابس المحتشمة ويقوم الأطفال بارتداء الملابس التقليدية في المناسبات الدينية وبخاصة في أيام عيد الفطر ليصبح لرمضان مكانة مميزة ومظاهر احتفالية خاصة به عند الشعب الألباني.

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: شهر رمضان شهر رمضان الكريم فضل شهر رمضان شهر رمضان المبارك تعلم شهر رمضان دعاء شهر رمضان أدعية شهر رمضان ادعية شهر رمضان دخول شهر رمضان ما هو شهر رمضان نهار شهر رمضان

إقرأ أيضاً:

الخرطوم كولاية لا تصلح لهذا الكم الهائل من السكان

الخرطوم كمدينة شهدت نمو سكاني كبير يجب أن يتم معالجته والاستفادة من الظروف الحالية في وقفه ، من الآن يجب وضع سياسات لتنظيم وإعادة هندسة تركيبتها السكانية بما يتناسب مع مواردها، مع توفير شروط وبيئة عيش لفائض سكانها في مناطقهم التي أتوا منها، وحثهم على العودة إلى ولاياتهم عبر سياسات تمكين اقتصادي تحسن من ظروفهم المعيشية والخدمية من أجل ضمان عدم انتقالهم من ولاياتهم مجددا. لا يجب أن تعود الخرطوم لما كانت عليه ولا ينبغي لها ذلك.

الخرطوم كولاية لا تصلح لهذا الكم الهائل من السكان، ووجود هذا العدد الكبير يعني جرائم مستمرة وضغط على الخدمات وأزمات اجتماعية متكررة.يجب الاستفادة من الحرب الحالية في تطبيق هذه السياسات وفرضها بأدوات الدولة الناعمة .
#السودان

Hasabo Albeely

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • متطرف وعنصري : الأوقاف المصرية والأزهر يحذران من اقتحام بن غفير للأقصى: استفزاز مشاعر المسلمين سيشعل موجة غضب واسعة
  • في زمن الرقمنة .. هل غيّرت وسائل التواصل مظاهر العيد؟
  • افعلها في الصباح.. 8 عادات تحافظ على صحة الكلى
  • اختتام المسابقات الثقافية الرمضانية بالحمراء
  • مكالمة هاتفية بين الشرع والسوادني.. هذا ما جاء فيها
  • العادات الجديدة للعيد في المجتمع العراقي
  • تضارب مثير بين أرقام المسابقات الدينية بمصر خلال رمضان.. وخبراء: مؤشر خطير
  • الخرطوم كولاية لا تصلح لهذا الكم الهائل من السكان
  • أول قُداس إلهي لرئيس أساقفة ألبانيا الجَديد يوانيس
  • وكالة بيت مال القدس تنهي عمليتها الرمضانية في القدس بتوزيع 200 كسوة عيد على الأيتام