دراسة: الكلاب تفهم كلام البشر أكثر مما نظن
تاريخ النشر: 29th, March 2024 GMT
كشفت دراسة حديثة نشرت نتائجها في مجلة "كارنت بيولوجي" العلمية عن ميزة غير معروفة سابقا لدى الكلاب تتمثل بقدرة هذه الحيوانات على تعلم ربط الكلمات بأشياء محددة.
ويعتقد العديد من أصحاب الكلاب أن حيواناتهم الأليفة تفهم وتستجيب، ليس فقط لأوامر مثل "اجلس" و"التزام مكانك"، ولكن أيضا لعبارات تشير إلى الأشياء المفضلة لديهم مثل "أحضر لي الكرة".
غير أن العلم واجه صعوبة في تحديد ما إذا كانت الكلاب والحيوانات الأليفة الأخرى تنشط بشكل حقيقي الصورة الذهنية لديها عندما تسمع اسم شيء ما، وهو أمر قد يوحي بفهم أعمق للغة على غرار النوع الذي يمتلكه البشر.
ومع ذلك، خلصت دراسة جديدة أجريت في هنغاريا من قبل جامعة إيوتفوس لوراند في بودابست إلى أنه بالإضافة إلى القدرة على الاستجابة للأوامر، يمكن للكلاب أن تتعلم ربط الكلمات بأشياء محددة، وهي علاقة مع نوع من الإدراك لم يتم إثباته في الكلاب حتى الآن.
تفاصيل الدراسة العلمية
- شملت الدراسة 18 كلبا وإجراء غير جراحي للكشف عن كهربائية الدماغ باستخدام أقطاب كهربائية متصلة برؤوس الكلاب لقياس نشاط الدماغ وتسجيل موجاته.
- قام أصحاب الكلاب المشاركون في الدراسة بتشغيل مقطع صوتي ما ثم عرضوا على الكلاب شيئا ما.
- قاس الباحثون نشاط دماغ الكلاب عندما يتطابق الشيء الموجود في التسجيل مع الشيء المعروض، وكذلك عندما يختلف.
- خلصت الدراسة إلى نمط مختلف للدماغ عندما يعرض على الكلاب شيئا يطابق الكلمة، مقارنة بالوضع عندما لا يكون الأمر كذلك، ما يشير إلى أن الحيوانات استحضرت صورة ذهنية لشيء ما بناء على سماع الكلمة المقابلة له.
ماذا قال القائمون على الدراسة؟
• قالت ماريانا بوروس، المتخصصة في علم الأعصاب المعرفي والمؤلفة المشاركة في الدراسة: "عندما نتحدث عن الأشياء، فإنها تكون بمثابة عوامل خارجية بالنسبة للكلاب، ويتعين أن تتعلم الكلاب أن الكلمات ترمز إلى شيء خارجي بالنسبة لها".
• بوروس أوضحت "توقعنا أنه إذا كان الكلب يفهم حقا معنى كلمة التي تشير إلى الشيء، فإنه يتوقع رؤية هذا الشيء. وإذا عرض المالك صورة مختلفة، فسيكون هناك ما يسمى برد الفعل المفاجئ في الدماغ. وهذا بالضبط ما وجدناه".
• ليلا ماغياري، وهي أيضا خبيرة في علم الأعصاب المعرفي ومؤلفة مشاركة في الدراسة، قالت إنه في حين تبين أن الحيوانات الأخرى لديها درجة معينة من إدراك اللغة، إلا أن تلك الحيوانات عادة ما تكون مدربة تدريبا عاليا للقيام بذلك.
• بحسب ماغياري فإن النتائج تظهر أن مثل هذه القدرات تبدو فطرية في الكلاب ولا تتطلب تدريبا خاصا ولا موهبة.
• وفق ماغياري فإن الدراسة تدعم نظريات تطور اللغة التي تقول إن هذا النوع من الإدراك "ليس بالضرورة حكرا على البشر".
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات الكلاب والحيوانات الأليفة هنغاريا الدماغ الأعصاب موهبة اللغة حيوانات الكلاب الكلاب والحيوانات الأليفة هنغاريا الدماغ الأعصاب موهبة اللغة أخبار علمية
إقرأ أيضاً:
دراسة تكشف عن العلاقة بين قلة النوم ومرض الزهايمر
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- كشفت دراسة جديدة أن عدم قضاء وقت كافٍ في مرحلتي النوم العميقتين، أي نوم الموجة البطيئة ونوم حركة العين السريعة (REM)، قد يُسرّع من تدهور أجزاء من الدماغ مرتبطة بمرض الزهايمر.
قال جاوون تشو، الباحث الرئيسي في الدراسة، وهو باحث ما بعد الدكتوراه في الطب الباطني في كلية الطب بجامعة ييل في نيو هافن بولاية كونيتيكت الأمريكية، إن العجز في النوم الموجي البطيء ونوم حركة العين السريعة يبدو أنه يؤدي إلى انكماش أجزاء من الدماغ معروفة بأنها مؤشرات مبكرة للتدهور الإدراكي ومرض الزهايمر.
وأضاف تشو: "وجدنا أن حجم جزء من الدماغ، أي المنطقة الجدارية السفلية، قد تقلّص لدى الأشخاص الذين يعانون من قلة النوم البطيء ونوم حركة العين السريعة"، موضحًا أنّ "هذا الجزء من الدماغ يقوم بتجميع المعلومات الحسّية، ضمنًا المعلومات البصرية المكانية، لذا من المنطقي أن يُظهر التنكّس العصبي في مرحلة مبكرة من المرض".
بالنسبة لطبيب الأعصاب الوقائي الدكتور ريتشارد إيزاكسون، الذي أسّس إحدى أولى عيادات الوقاية من مرض الزهايمر في الولايات المتحدة، فإن خبرته السريرية في علاج البالغين المعرضين لخطر الإصابة بمرض الزهايمر تدعم نتائج الدراسة.
وأوضح إيزاكسون، الذي يشغل أيضًا منصب مدير الأبحاث في معهد الأمراض العصبية التنكسية بولاية فلوريدا الأمريكية، غير المشارك في الدراسة: "وجدنا أيضًا أنّ مقاييس النوم المتعلّقة بالنوم العميق تتنبّأ بالوظائف الإدراكية، لذا بالإضافة إلى حجم الدماغ، يبدو الأمر حقيقيًا".
ماذا يحدث في الدماغ أثناء النوم العميق؟أثناء النوم العميق، يتخلص الدماغ من السموم والخلايا الميتة، بينما يُصلح خلايا الجسم ويجددها لليوم التالي. بينما نحلم أثناء نوم حركة العين السريعة، ينشغل الدماغ بمعالجة المشاعر، وترسيخ الذكريات، واستيعاب المعلومات الجديدة. من المنطقي أن تكون جودة النوم العميق ونوم حركة العين السريعة أمرًا أساسيًا لقدرتنا على العمل.