هل سينعكس تراجع تأييد الأميركيين حرب غزة على الانتخابات؟ محللان يجيبان
تاريخ النشر: 29th, March 2024 GMT
اعتبر محللان سياسيان أن تراجع تأييد الشعب الأميركي حرب الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة -الذي أظهره استطلاع مؤسسة غالوب الأميركية- "تاريخي وغير مسبوق"، لكنهما يريان كذلك أنه لن يؤثر كثيرا في الانتخابات المرتقبة.
فرغم ما فرضته وسائل إعلام أميركية من ستار كثيف على تجاوزات إسرائيل وانتهاكاتها في حربها على غزة، وكذلك الحماية التي وفرتها الإدارة الأميركية للاحتلال وتجاوزاته فإن التأييد الشعبي في أميركا للحرب على غزة تراجع بصورة ملحوظة، فقد غيّر نحو 10% من الأميركيين وجهة نظرهم من داعمين للحرب إلى معارضين لها وفق الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة غالوب هذا الشهر، وخلص إلى أن نسبة من باتوا يعارضون الحرب ارتفعت إلى 55% مقارنة بـ45% ممن شملهم استطلاع سابق في نوفمبر/تشرين الثاني.
وقال خالد ترعاني الخبير في الشؤون الأميركية والعلاقات الدولية إن هذا التراجع يعكس فشل الاحتلال في تسويق حربه الإجرامية، حيث بات الكثير يراها حرب إبادة جماعية رغم انحياز الإعلام الأميركي إلى الرواية الإسرائيلية بأن الحرب ضد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وليست ضد الشعب الفلسطيني.
تراجع تاريخيلكن ترعاني أضاف خلال مشاركته في برنامج "غزة.. ماذا بعد؟" أن التراجع وإن كان "تاريخيا" فإنه لا بد من عدم المبالغة في تقدير مآلاته وتأثيراته، حيث إن قضية الحرب ليست ضمن أولويات الناخبين الأميركيين، وبالتالي لا يتوقع تأثيرها على خياراتهم بشكل كبير في الانتخابات، سواء الرئاسية أو حتى انتخابات الكونغرس.
ويرى ترعاني أن التأثير مرتبط أكثر بنشاط الجاليتين العربية والإسلامية والنشطاء المعارضين للحرب على غزة، والذي من الممكن أن يستثمر هذا التراجع في تحقيق هدفه بإسقاط جو بايدن، وربط هذا السقوط بموقفه الداعم للاحتلال وعدم رفضه بشكل مؤثر الإبادة الجماعية في قطاع غزة.
وفي هذا السياق، أشار إلى أنه على مدى 45 سنة يصوت المسلمون للديمقراطيين، لكنهم في النهاية حصلوا على هذه الإبادة الجماعية، وبالتالي من المهم أن يكون لهم تحرك مؤثر ليصبح صوتهم مسموعا، وذلك عبر رسالة قوية بإسقاط من يدعم الإبادة الجماعية.
ولا يرى ترعاني أن هناك اختلافا حقيقيا بين موقف الإدارة الأميركية الحالي وموقف الاحتلال، وإنما هو اختلاف على الوسائل لا على الأهداف، حيث لا تزال ثلثا القنابل التي يلقيها الاحتلال على غزة مصدرها الولايات المتحدة الأميركية.
وبشأن التخويف من أن عودة دونالد ترامب للرئاسة ستكون أسوأ من استمرار بايدن، قال الخبير في الشؤون الأميركية إنه لا يتصور وضعا أسوأ مما عليه الحال الآن، ومن ثم فالأهم هو إيصال رسالة الرفض وتحميل الإدارة الحالية تبعات دعمها لإسرائيل.
فرصة التصحيحوبشأن ما إذا كان هناك مجال أمام بايدن لتصحيح موقفه، يرى ترعاني أن الفرصة لا تزال قائمة، إذ باستطاعته إنهاء الحرب في ساعة من خلال تفعيل قانونين، أحدهما يمنع دعم أي دولة تحول دون إيصال المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها، والآخر يقطع الدعم العسكري لمن يستخدمه في ارتكاب جرائم الحرب.
من جهته، يرى الدكتور وليام لورانس الدبلوماسي الأميركي السابق أن هذا التحول يعد أكبر تغيير في الموقف من الحرب على غزة، وهو لافت ودال كونه حدث رغم عدم تغطية وسائل الإعلام المحلية الوضع في قطاع غزة بالشكل المطلوب.
وأوضح أن وسائل التواصل الاجتماعي لعبت دورا كبيرا ومهما في توفير المعلومات والمشاهد الحية الداعمة للفلسطينيين، وهي تزداد يوما بعد يوم، كما أشار إلى تغيير الكثير من المؤثرين عبر منصات التواصل مواقفهم لصالح رفض استمرار الحرب على قطاع غزة.
ومع ذلك، يرى لورانس أن ذلك التغيير ليس بالسرعة اللازمة التي من شأنها أن تؤثر على الواقع السياسي في الولايات المتحدة، لكن استمرار تصاعدها سينعكس في المستقبل على سياسات أميركا.
ويرى أن هذا المنحنى في التغيير بدأ منذ عام 2008، وهو مستمر وسيظل مستمرا لصالح الدولة الفلسطينية، لكنه أشار إلى أنه في حال عاد ترامب إلى السلطة فإن ذلك سيحدث تحولا كارثيا في اتجاه معاكس لن يصب في صالح العرب والمسلمين.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: رمضان 1445 هـ حريات قطاع غزة على غزة
إقرأ أيضاً:
استشهاد أحد موظفي منظمة أطباء بلا حدود مع عائلته في غزة
أعلنت منظمة أطباء بلا حدود الدولية ، مساء اليوم الجمعة 4 أبريل 2025 ، استشهاد أحد موظفيها في قطاع غزة مع أفراد من عائلته جراء غارة إسرائيلية.
وأعربت المنظمة عن "صدمتها وحزنها لمقتل زميلنا حسام اللولو في غارة جوية صباح الأول من نيسان/أبريل".
وأضافت "قُتل زميلنا حسام مع مئات آخرين في أنحاء قطاع غزة منذ استئناف القوات الإسرائيلية هجماتها في 18 آذار/مارس".
وأوضحت أن الحارس البالغ 58 عاما في وحدة الرعاية العاجلة التابعة لأطباء بلا حدود في خانيونس، قُتل مع زوجته وابنته البالغة 28 عاما في "الهجوم المروع" جنوب غرب دير البلح وسط قطاع غزة.
وأشادت منظمة "أطباء بلا حدود" باللولو و"تفانيه وتواضعه ورعايته الصادقة لمن حوله"، مضيفةً أنه ترك خلفه ولدان.
ودانت المنظمة "بشدة مقتله" ودعت "مجددا إلى العودة إلى وقف إطلاق النار فورا وحماية المدنيين" مشددة على "ضرورة أن يتوقف سفك الدماء هذا".
واللولو هو الموظف الحادي عشر في "أطباء بلا حدود" الذي يستشهد في غزة منذ بدء الحرب قبل 18 شهرا، والثاني منذ استئناف الحرب وتنصل إسرائيل من استكمال اتفاق وقف إطلاق النار الشهر الماضي.
المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من أخبار غزة المحلية حماس تعقب على مجزرة مدرسة دار الأرقم في غزة غزة الآن - 3 شهداء في قصف مدرسة تؤوي نازحين المكتب الإعلامي الحكومي في غزة يعقب على مجزرة دار الأرقم الأكثر قراءة مَن سيحكم قطاع غزة بعد الحرب ؟ إعادة إعمار غزة..مصير مجهول وسط الدمار والأزمات القطاع الصحي في غزة يواجه كارثة بسبب نقص الأدوية وإغلاق المعابر أزمة المواصلات في غزة تدفع السكان إلى عربات الكارة كبديل اضطراري عاجلجميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025