“فشل استراتيجي عميق”.. إعلام الاحتلال: ضربة “كريات شمونة” كشفت واقع الشمال القاسي
تاريخ النشر: 29th, March 2024 GMT
الجديد برس:
رأت صحيفة “إسرائيل هيوم” الإسرائيلية، أن صلية القذائف الصاروخية غير العادية التي أُطلقت، صباح أمس، على مستوطنة “كريات شمونة”، والخسائر التي تسببت بها، سلطت الضوء على “الواقع القاسي في الشمال” وأوصلته أخيراً إلى صدارة العناوين.
واعتبرت الصحيفة في مقال لمحلل الشؤون العسكرية، يوآف ليمور، نُشرت اليوم الخميس، أن “إسرائيل”، وبعد ستة أشهر من الحرب، في ورطة استراتيجية لا يتبدى لها حل واضح.
وذكرت الصحيفة بأن حزب الله أطلق مئات القذائف الصاروخية من أنواع مختلفة في الأشهر الأخيرة، مشيرةً إلى أنها نوع من البراميل المتطايرة المليئة بالمتفجرات، وأنها تهدف في الأصل إلى تحطيم الدفاع في قواعد “الجيش” الإسرائيلي، وتُستخدم اليوم أيضاً لمفاقمة الضرر الذي يلحق بالمستوطنات.
وقسمت الصحيفة، الأضرار الهائلة في الشمال إلى أربع طبقات: الأولى هي الخسائر البشرية بين المستوطنين والجنود، والثانية هي الأضرار المادية التي لحقت بالمنازل والمباني والمصانع، والثالثة هي الأضرار المباشرة وغير المباشرة للزراعة، والرابعة تتعلق بالذين تم إجلاؤهم وتضرروا بكل طريقة ممكنة: في العمل، والدراسة، والصحة النفسية، وفي تفكك المجتمعات الحضرية والريفية.
ورأى ليمور في مقاله أن الحكومة الإسرائيلية، لأسبابها، تختار أن تدير ظهرها للشمال وسكانه، موضحاً أنه يمكن للمرء أن يعد على يدٍ واحدة عدد الوزراء الذين زاروا الشمال، لافتاً إلى أن بعضهم يرفض الرد على هواتف رؤساء السلطات المحلية والمجالس.
وأكد ليمور أن النتيجة هي انعدام ثقة متزايد من المستوطنين بحكومة الاحتلال، مشيراً إلى أن “كل من تقابله منهم سيسألك أولاً عن موعد عودته إلى المنزل، وإذا كان لديه أبناء، فسيسأل أين يسجلهم في العام الدراسي المقبل”. وتوقع أن يختار كثيرون منهم الاستمرار في مكان إقامتهم الحالي، ما يعني أنهم لن يعودوا إلى الشمال (إذا عادوا) قبل صيف العام 2025.
وخلص ليمور إلى أن المنطقة التي كانت في الأساس أقل شأناً من حيث الموارد والتعامل، ستتضرّر بشدة، مؤكداً أنّ إعادة تأهيلها ستستغرق عقوداً.
وختم محلل الشؤون العسكرية في “إسرائيل هيوم” مقاله بالتذكير بعقيدة الأمن الإسرائيلية التي تنص على أنه “يجب نقل القتال بأسرع ما يمكن إلى أراضي العدو”، ملاحظاً أنه بعد 6 أشهر من الحرب، الحزام الأمني قائم في الجليل الذي تم إخلاؤه من سكانه، ولا أحد في “إسرائيل” لديه حل جوهري للمشكلة، واصفاً الاكتفاء بهجمات انتقامية لمحاولة تسجيل “انتصارات تكتيكية عملياتية” بـ”الفشل الاستراتيجي العميق”.
المصدر: الجديد برس
كلمات دلالية: إلى أن
إقرأ أيضاً:
أردوغان في خطابه بعد صلاة العيد: “اللهم دمر إسرائيل الصهيونية وأذلها”
أدى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان صلاة عيد الفطر في مسجد تشامليجا الكبير في إسطنبول، وبعد الصلاة أدلى بتصريحات، حيث وجه انتقادات حادة لإسرائيل. وقال أردوغان: “اللهم، دمر إسرائيل الصهيونية وأذلها.”
إدانة للاعتداءات الإسرائيلية على غزة
تطرق أردوغان في حديثه إلى المعاناة الإنسانية في غزة، مؤكدًا رفضه الشديد للهجمات الإسرائيلية، وأضاف أن إسرائيل يجب أن تتحمل مسؤوليتها عن المآسي التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني.
هدوء غير مسبوق في إسطنبول
الأحد 30 مارس 2025استمرار المجزرة في صباح العيد
من جهة أخرى، استمر الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة في أول أيام عيد الفطر، حيث استيقظ سكان غزة في صباح العيد على قصف جديد بعد أن كانوا يأملون في السلام والأمان. استهدفت القوات الإسرائيلية مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في مدينة خان يونس جنوب القطاع، حيث كان الفلسطينيون قد هربوا إلى هناك بسبب الحرب.
العديد من الأطفال بين الضحايا
أسفر القصف المكثف عن مقتل العديد من المدنيين، بينهم أطفال، فيما أصيب العديد الآخرون. وعلى إثر الهجوم، هرع فرق الإسعاف والمتطوعون في المنطقة لإنقاذ الجرحى، وتم نقل المصابين إلى مستشفى ناصر في خان يونس، الذي يعاني من ضغط كبير بسبب العدد الكبير من المصابين.
ارتفاع حصيلة القتلى إلى أكثر من 50 ألف
وبحسب التقارير، ارتفعت حصيلة القتلى في غزة إلى 50,277 شخصًا، بينما وصل عدد الجرحى إلى 114,095 شخصًا منذ بداية الهجمات الإسرائيلية في 7 أكتوبر 2023. كما أُفيد بوجود الآلاف من الضحايا تحت الأنقاض.