الدكتور محمد العمري:

-المملكة حققت اكتفاءً ذاتيًا في الألبان والبيض والتمور 

-4 ملايين طن غذاء تهدر سنويًا 

نستضيف اليوم نائب محافظ الهيئة العامة للأمن الغذائي، الدكتور محمد العمري، لمناقشة الاستراتيجيات التي اتبعتها المملكة لتحقيق الأمن الغذائي، وهل هناك هدر في الجانب الغذائي؟

* ما هي الاستراتيجيات التي اتبعتها المملكة العربية السعودية لتحقيق الأمن الغذائي المستدام؟

شهد القطاع الزراعي تطورًا ملحوظًا خلال السنوات القليلة الماضية؛ أبرزها تنفيذ رؤية المملكة ذات الصلة، واعتماد الاستراتيجيات الوطنية للبيئة والمياه والزراعة والأمن الغذائي والتي ضم 59 مبادرة مختلفة، لتحقيق الأمن المائي والغذائي مع تشجيع مربي الثروة الحيوانية والسمكية والنحل والعسل، وزيادة مشاريع الدواجن والبيوت المحمية.

ووصل إنتاج المملكة من المنتجات الزراعية إلى 11 مليون طن، وتحقق الاكتفاء الذاتي في العديد من السلع؛ أبرزها الألبان ومشتقاتها والبيض والتمور.

وقد عملت المملكة على تحويل نظمها الغذائية وإعادة هيكلتها، بإنشاء الهيئة العامة للأمن الغذائي وإطلاق استراتيجية الأمن الغذائي، لضمان تحقيق الأمن الغذائي في الحالتين المستقرة والطارئة، بحيث تسد الاحتياجات من السلع الغذائية بشكل دائم.

كذلك هناك عدة أهداف تعمل عليها الهيئة العامة للأمن الغذائي، تشمل:

• تحقيق تنوع واستقرار إمدادات السلع الغذائية

• تطوير منظومة الإنتاج الغذائي المحلي المستدام المعتمد على السلع ذات الميز التفاضلية

• تعزيز الممارسات الجيدة لسلامة المنتجات الزراعية واستدامة استهلاكها

ويتم العمل على هذه المحاور وغيرها من خلال 11 برنامجا استراتيجيا، 60% من هذه البرامج أو المبادرات مكتملة أو تسير وفق خطة التنفيذ المحددة.

*كم تشكل نسبة الأغذية المستوردة إلى الأغذية المحلية، وما أبرز السلع الغذائية المستوردة؟

الأغذية المستوردة تشكل ما يزيد على ثلثي السلع الغذائية المستهلكة في المملكة، وأبرز السلع الغذائية المستوردة الحبوب، ومنها الأرز والسكر واللحوم وبعض أنواع الفواكه.

*القمح عنصر مهم، إلى أين وصلنا فيه من حيث الاستدامة، وهل هناك أفكار أو تجارب عملت لأجل زيادة الإنتاج؟

بعد صدور قرار مجلس الوزراء الموقر، بالسماح بزراعة القمح وفق ضوابط إيقاف زراعة الأعلاف الخضراء، تزايد الإنتاج المحلي للقمح من 202 ألف طن عام 2019، إلى 1.2 مليون طن عام 2023، وهو ما يشكل نحو ثلث احتياجات المملكة السنوية من القمح، إضافة لتخصيص 20% من كميات القمح المستورد للمستثمرين السعوديين بالخارج، وهذا دعم كبير نحو تحقيق الاستدامة لمحصول استراتيجي هام كالقمح.

والتجارب جارية في المراكز البحثية والحقلية التابعة للوزارة والجامعات السعودية نحو توظيف التقنيات الزراعية الحديثة في تحسين إنتاجية القمح وفق الظروف الطبيعية للمملكة.

*ما نسبة الهدر الغذائي في المملكة وأي الأشهر يكون الهدر فيها بشكل أكبر؟

يعد الفقد والهدر في الغذاء ذوا آثار سلبية من منظور ديني ووطني واقتصادي وبيئي واجتماعي، ويعتبران من التحديات التي تواجه تحقيق الأمن الغذائي لمختلف الشعوب والمجتمعات. 

تشير إحصائيات منظمة الاغذية والزراعة «الفاو»، التابعة للأمم المتحدة، إلى أن ثلث الغذاء المنتج في العالم يتعرض للفقد والهدر، وهو ما يعادل 1,3 مليار طن سنويا، تكفي لتغذية 900 مليون شخص حول العالم يعانون من الجوع وسوء التغذية.

واستشعارا من حكومتنا الرشيدة لأهمية هذا الموضوع، كان ضمن رؤية المملكة 2030 وضمن أحد برامج التحول الوطني «برنامج للحد من الفقد والهدر في الغذاء»، أسند تنفيذ هذا البرنامج إلى الهيئة العامة للأمن الغذائي ليكون أحد برامج استراتيجية المملكة للأمن الغذائي. صمم البرنامج على 4 مراحل:

• دراسة خط الأساس.

• برامج وطنية توعوية لجميع فئات المجتمع.

• دراسة قدرات إعادة تدوير مخلفات الطعام.

• إنشاء مرصد وطني للحد من الفقد والهدر.

أظهرت دراسة خط الأساس أن معدل الفقد والهدر في الغذاء بالمملكة = 33.1% (14.2% فقد، 18.9% هدر)، وهو ما يشكل حوالي 4 ملايين طن سنويا من الغذاء (184 كجم / سنة للفرد). وتشكل المخبوزات والأرز أكبر نسب الهدر.

والفقد والهدر الغذائي ليسا مرتبطين بزمن معين بقدر ارتباطهما بمستوى الوعي المجتمعي والظروف المحيطة (كمواسم الحصاد وأساليب الحفظ والتداول، والمواسم الدينية والترفيهية والأفراح وغيرها).

*نحن نعيش في عالم تكثر فيه التقلبات السياسية والاقتصادية والحروب، لذلك فإن الخزن الاستراتيجي مطلب مهم.. ماذا عملت المملكة في هذا الموضوع؟

رغم الظروف العالمية في السنوات الخمس الأخيرة، فقد حافظت المملكة على مخزونات ومستويات مرتفعة من كافة أنواع السلع الغذائية، مقارنة بالعديد من دول العالم، وتم ذلك من خلال خطط استراتيجية وإجراءات استباقية ودعم لا محدود من الدولة «حفظها الله» للحفاظ على مستوى وفرة السلع الغذائية، وبالتالي لم يشعر المواطن والمقيم في المملكة ولله الحمد بأي أثر سلبي لتلك التداعيات العالمية على مستوى الأمن الغذائي.

ومن ضمن أهداف الهيئة العامة للأمن الغذائي، وضع مخطط شامل للخزن الاستراتيجي في مناطق المملكة وتحديد السلع المستهدفة له، ولدى الهيئة حاليا طاقات تخزينية للحبوب تقارب 3.5 مليون طن.

المصدر: صحيفة عاجل

كلمات دلالية: السلع الغذائية أهم الآخبار الهيئة العامة للأمن الغذائي الهیئة العامة للأمن الغذائی تحقیق الأمن الغذائی السلع الغذائیة الفقد والهدر

إقرأ أيضاً:

الخطة الوطنية للتكيف.. البيئة: نستهدف رفع الوعي.. خبراء: خارطة طريق للعمل المناخي تحدد أولويات المشروعات والتركيز على قطاعات الأمن الغذائي والمياه والطاقة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

عقدت الدكتورة ياسمين فواد وزيرة البيئة اجتماعًا مع فريق عمل مشروع الـNAP لمناقشة آخر مستجدات مخرجات إعداد الخطة الوطنية للتكيف فى مصر، وأعربت عن أملها في أن تكون رحلة إعداد الخطة الوطنية للتكيف فرصة جيدة لزيادة الوعي واهتمام المواطن بملف تغير المناخ وإجراءات التكيف ليكون شريكا في عملية إعداد خطة وطنية للتكيف في مصر، الذي يعد من أولوياتها في ملف التكيف باعتبارها من الدول المتأثرة بآثار تغير المناخ رغم أنها من أقل الدول في العالم تسببًا في انبعاثاته.

 

كما أشارت وزيرة البيئة إلى أهمية مراعاة توسيع قاعدة الشركاء وأصحاب المصلحة من الفئات المختلفة كالأطفال في المدارس والشباب والبحث العلمي والقطاع الخاص والجمعيات الأهلية والوزارات المعنية وغيرهم، والتركيز على المحافظات ذات الأولوية في التكيف، وان تكون خطة التكيف الوطنية مظلة لكل مشروعات التكيف المنفذة في مصر.

 

وأوضحت أن الخطة ستساعد صانعي القرار على ترتيب أولويات التكيف أولا ً بأول، من خلال وضع تنبؤات بآثار تغير المناخ حتى عام 2100، حيث تعمل مجموعة من الاستشاريين على 6 قطاعات ذات أولوية ومنها الصحة العامة، والمياه الجوفية، والتنوع البيولوجي، والتصحر "الأودية والسدود" والمناطق الساحلية.

 

وبدوره يقول الدكتور وحيد إمام، رئيس الاتحاد النوعي للبيئة، للخطة الوطنية للتكيف أهمية كبيرة لاسيما كونها خريطة عمل الرؤية المصرية في مجابهة التغيرات المناخية وستحدد أيضًا أولويات كل مرحلة وحاجتنا سواء في مشروعات التكيف أوالتخفيف علاوة عن القطاعات الخاصة بالزراعة والأمن الغذائي أم الطاقة أم التنوع البيولوجي علاوة عن قطاعات خاصة بالمرونة الساخلية والمياه الجوفية والسدود.. إلخ.

 

يضيف "فؤاد": تحدد الخطة أيضًا الرؤية المصرية في كيفية شراكة وحصص القطاع الخاص، وستجيب أيضًا مدي أهيمة إشراك أصحاب المصلحة المحليين وأهيمة إشراكهم. ثم تأتي أهمية وضع توقيتات محددة لأولويات الخطة الوطنية وأيضًا وضع آلية للتقييم لتحديد ما تم إنجازه وما تم الاخفاق فيه وهي آلية جودة مهمة لتقييم أداء النتائج بشكل فعلي.

 

ومن جانبه، أكد الدكتور محمد بيومى مساعد الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP، أنه يتم العمل على الدراسة الخاصة بالخريطة التفاعلية للتكيف هذا العام ونستهدف الخروج بالخريطة العام القادم، من خلال البناء على مخرجات  مشروع الخطة الوطنية للتكيف NAP، حيث تم التواصل مع عدد من الوزارت وسيتم التركيز على جهات أخرى خلال الفترة القادمة، كما أكد أن إعداد خطة التكيف الوطنية سبقه الوقوف على خطط التكيف في الدول المختلفة وتحليلها والنظر في المميزات والعيوب، وعمل تصور للخطة بالشراكة مع مختلف أصحاب المصلحة تتضمن رؤية واضحة تحقق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة. 

 

وفي السياق ذاته، يقول الدكتور جمال صيام، أستاذ الاقتصاد الزراعي، الأمن الغذائي ومشروعات الزراعة والمياه يجب أن تكون ضمن أولويات الخطة الوطنية خاصة أن تغير المناخ يفاقم انعدام الأمن الغذائي وخسارة المزراعين لمحاصليهم علاوة عن رفع نسب الجفاف ما يعطيها أولوية قصوى.

 

يضيف "صيام": يجب أن تحتوي الخطة على مشروعات تكيف سواء عن طريق توفير مدخلات الإنتاج أو الميكنة الحديثة علاوة عن أهمية بناء قاعدة بيانات متكاملة متضمنة كل الخرائط المتاحة لتأثيرات تغير المناخ، ووضع كل المشروعات عليها والتركيز بشكل كبير على الزراعة والمياه.

 

وأخيرًا استعرض فريق إعداد الخطة ملامحها ومن خلال العمل على خريطة تفاعلية تستهدف القطاعات ذات الأولوية في التكيف مثل الزراعة والمياه والتنقل الحضري، وذلك بمدخلين هما مخاطر المناخ بحساب حجم تعرض الفئات المختلفة والبنية التحتية لآثار تغير المناخ، والمدخل الآخر هو قياس التأثير على كل قطاع، بالعمل مع الوزارات المعنية بكل قطاع، حيث تم تحديد مجموعة من آثار تغير المناخ مثل ارتفاع الحرارة وزيادة معدل الرياح والأمطار وغيرها، ثم يتم حساب الحساسية والأضرار المحتملة وقدرات التكيف في كل قطاع من الجانب الاجتماعي والبنية التحتية، ومن ثمة حساب مخاطر المناخ، بإلإضافة إلى البناء على المبادرات الحالية مثل مبادرة الحلول القائمة الطبيعة ENACT.

مقالات مشابهة

  • “البحوث الزراعية” يستقبل وفدا من المنظمة الإسلامية للأمن الغذائي
  • هيئة الأركان الأوكرانية: الجيش الروسي يثبت أنه لا يسعى إلى السلام
  • الخطة الوطنية للتكيف.. البيئة: نستهدف رفع الوعي.. خبراء: خارطة طريق للعمل المناخي تحدد أولويات المشروعات والتركيز على قطاعات الأمن الغذائي والمياه والطاقة
  • 28 مليون شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد بسبب النزاع المسلح في شرق الكونغو الديمقراطية
  • «دبي للأمن الإلكتروني» يستضيف «مدرسة الدفاع السيبراني»
  • هيئة النقل.. أكثر من 1.2 مليون راكب في قطار الحرمين خلال رمضان
  • هيئة العناية بالحرمين توزّع أكثر من 24 مليون وجبة إفطار صائم خلال شهر رمضان
  • الخرطوم تتعافى.. حسم المتفلتين.. وانخفاض كبير في أسعار السلع الغذائية
  • نائب وزير الإسكان ورئيس الهيئة العربية للتصنيع يتابعان موقف تنفيذ مشروعات المياه والصرف بـ"حياة كريمة"
  • نائب وزير الإسكان ورئيس الهيئة العربية للتصنيع يتابعان موقف تنفيذ مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي بالمبادرة الرئاسية حياة كريمة