لا تنتظروا الرحمة من قتلة الأنبياء
تاريخ النشر: 28th, March 2024 GMT
ما يحدث في غزة أشبه بجهنم ويوم الحشر كفانا الله جميعاً شرورها.. اليهود سفاحون عنصريون لا عهد لهم حتى الأنبياء الذين أرسلهم الله لهدايتهم لم ينجوا من شرورهم وآذاهم، فكان اليهود أكثر أمة أرسل الله لهم الرسل وأكثر أمة آذت المرسلين، ولقد بلغ بهم الحال أنهم كانوا يقتلون أنبياءهم حتى نعتوا بأنهم قتلة الأنبياء والرسل.
الغدر والخيانة هى صفات هؤلاء القتلة المارقين فلماذا ننتظر منهم الخير والوفاء بالعهود والاستجابة للمجتمع الدولى واحترام القوانين والمواثيق الإنسانية.
لا تنتظروا خيراً فما تقوم به إسرائيل الآن من مراوغة حتى ينتهى شهر رمضان دون تنفيذ الهدنة التى أقرها مجلس الأمن، هو إقرار بمبدأ القوة، وأنهم شعب الله المختار، وأن قتل وإبادة الشعب الفلسطينى عمل بطولى وتاريخى بل وعقائدى وعليه يؤجرون.
تاريخياً فإن أسوأ الشعوب علاقة بالله هم اليهود، وتحدث عنهم القرآن كثيراً ونقدم خلال السطور التالية تاريخ اليهود وسجلهم الأسود فى إيذاء الرسل وتجاوزهم فى حق الذات الإلهية.
وصفوا الله بالبخل «وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ» المائدة (64)، ونعتوه بالفقر «لَّقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ» آل عمران (181)، ونسبوا إليه الصاحبة والولد «وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ» التوبة (30)، وغيرها الكثير من أقوال الكفر.
ومن يقرأ التوراة اليهودية أو التلمود يجدهم وصفوا الأنبياء بصفات الضعف والخيانة بل نسبوا إليهم والعياذ بالله جرائم الزنا وشرب الخمر والقتل.
وصف سفر التكوين نوح -عليه السلام- أنه كان يسكر ويتعرى، وقال قوم لوط المجرمين بأنه كان يسكر ويزنى بابنيته وأنه وأهل بيته أناس يتطهرون فهو فى التوراة المحرفة إنسان يأتى الفاحشة.
وقالوا عن نبى الله داود الذى كان من أعظم ملوكهم وصانع مجدهم أنه زنا بزوجة قائده «أوريا» التى أعجبته، وأرسل به على رأس جيش إلى مكان مهلك حتى يقتل ليستأثر بزوجته.
وقالوا عن نبى الله سليمان إنه ساحر وأنه تزوج بنساء مشركات وأنه عبد الأصنام معهم ثم بنى لها بيتا لعبادتها وقد برأ الله نبييه داود وسليمان ونزههما عن هذه الأكاذيب ووصفهما بصفات الإيمان والفوز «وَوَهَبْنَا لِدَاوُدَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ» ص(30).
وزعم اليهود أن هارون -عليه السلام- هو الذى صنع لهم العجل ودعاهم إلى عبادته، وقد بين الله -عز وجل- فى القرآن أن الذى صنع العجل هو السامري، «قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ» طه (85) وقد نهاهم هارون عن عبادة العجل «وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِن قَبْلُ يَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِنتُم بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ فَاتَّبِعُونِى وَأَطِيعُوا أَمْرِي» طه (90).
نشروا ذكريا بالمناشير وقدموا رأس يحيى لبغى من بغاياهم وقالوا عن مريم بهتانا عظيماً وزعموا أنهم قتلوا نبى الله عيسى وصلبوه «وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبِّهَ لَهُمْ» النساء (157)
حتى نبى الله موسى لم يسلم من أذاهم «وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِى وَقَد تَّعْلَمُونَ أَنِّى رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ» الصف (5)
ونذكر قول الرسول صلى الله عليه وسلم عندما تعرض لأذى المنافقين «رحم الله أخى موسى، فقد أوذى بأكثر من هذا فصبر قال تعالى «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِندَ اللَّهِ وَجِيهًا» الأحزاب (69)
باختصار.. إذا كانت هذه هى علاقة اليهود بالرسل والأنبياء فلا تنتظروا منهم الخير هبوا وتكتلوا ودافعوا عن إخوانكم فى فلسطين.. اليهود حكم الله عليهم مسبقاً بسبب أفعالهم وتوعدهم يوم القيامة، أما نحن فقد أمرنا الله بألا نقف مكتوفى الأيدي، «وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ» الأنفال (60) ندعو الله أن يزيح الغمة وألا يعاقبنا بتخاذلنا فنجاور اليهود دنيا وآخرة.
[email protected]
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: باختصار غزة إسرائيل نبى الله
إقرأ أيضاً:
هذا ما تشجّع عليه المملكة السعودية في لبنان
ما فُهم من الزيارة الخاطفة لرئيس الحكومة نواف سلام للمملكة العربية السعودية هو أن ليس من مصلحة أحد، سواء في لبنان أو في الخارج، أن يسود عدم التفاهم بين رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في أي مسألة قد تُطرح في المستقبل، أيًّا يكن حجم هذا الخلاف في وجهات النظر كبيرًا. فالرياض التي لعبت دورًا محوريًا من ضمن اللجنة الحماسية في موضوع الانتخابات الرئاسية لن تقف مكتوفة الأيدي عندما ترى أن "السيبة" القائم عليها التوافق الدولي والإقليمي على الحؤول دون موت لبنان سريريًا مهدّدة بالسقوط، وهي مستعدّة للتدّخل إيجابيًا في كل مرة ترى فيه أن الأمور الداخلية في لبنان غير سويّة.وفي الاعتقاد أن الكلام الذي سمعه رئيس الحكومة من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان كان واضحًا وصريحًا. وبهذا الوضوح وتلك الصراحة يمكن للمتابع للتطورات الحاصلة في لبنان منذ اليوم الأول لاتفاق وقف إطلاق النار، وبالتالي انتخاب رئيس جديد للجمهورية وتشكيل حكومة "الإصلاح والإنقاذ" بسرعة صاروخية، أن يستنتج أن لبنان غير متروك، وأنه لن يكون لقمة سائغة في فم أي تنين، وبالأخصّ ما يتعرّض له من اعتداءات متواصلة من قِبل إسرائيل، التي سُجّل عليها ما يقارب الـ 1800 خرق لوقف النار منذ اليوم الأول للإعلان عنه.
وبالفعل لم ينتظر رئيس الحكومة حتى انتهاء عطلة عيد الفطر لكي يلتقي برئيس الجمهورية، بل بادر وتمّ الاتصال بدوائر القصر الجمهوري لتحديد موعد سريع. وما هي إلاّ ساعات قليلة حتى عُقد لقاء بين الرئيسين عون وسلام في مقر إقامة رئيس الجمهورية، وذلك نظرًا إلى أن اللقاء المستعجل صودف يوم عطلة رسمية.
والاستنتاج الطبيعي للزيارتين اللتين قام بهما رئيس الحكومة للرياض ولبعبدا هو أن وضع ما بعد الزيارة الأولى لن يكون كما قبله، أقّله من حيث الشكل قبل الحديث عن المضمون، وهو الأساس في مسيرة بدء عملية تعافي لبنان وخروجه من شرنقة المحن القاسية. وليس في الأمر مبالغة عندما يُقال مثلًا أن عملية النهوض من الكبوات لن تكون بكبسة زرّ، بل تتطلب عملًا مثابرًا ومتواصلًا كمن يصعد على السلم. ولكي يتمكن الصاعد عليه من الوصول إلى الأعلى عليه أن يصعد درجة درجة من دون تهوّر أو تسرّع، إذ أن كل شيء في "وقته حلو". لكن الأهم من كل هذا ألا يضيّع المسؤولون في لبنان البوصلة، ويتلهوّن بأشياء لن توصلهم إلى الهدف، الذي على أساسه قد أصبح لدى اللبنانيين رئيس للجمهورية تمّ التوافق عليه بـ "سحر ساحر" بين ليلة وضحاها بعد سنتين وثلاثة أشهر من فراغ رئاسي قاتل.
وتحت مظّلة هذا الهدف تأتي زيارة سلام للسعودية، إذ أن أولوية الأوليات بالنسبة إلى المملكة ألاّ يكون لبنان مستضعفًا في الوقت الذي يحتاج فيه إلى التضامن الداخلي اليوم بالذات أكثر من أي وقت مضى حول عناوين رئيسية تبدأ بالإصلاحات الشاملة المطلوبة من المجتمعين الدولي والعربي وتنتهي ببسط سلطة الدولة بجيشها وقواها الأمنية على كامل الأراضي اللبنانية، وما بين هذين الهدفين الكبيرين تدخل على الخط السيادي والاصلاحي مكّملات لا بد منها لكي يستقيم الوضع العام في لبنان.
وفي اعتقاد بعض الأوساط السياسية المراقبة أن هذا الوضع لكي يستقيم ويرسو على برّ الأمان لا بدّ من أن يقوم تعاون مثمر بين الرئاسات الأولى والثانية والثالثة، لكي تتمكّن المؤسسات الدستورية من القيام بما هو مطلوب منها، وبالأخصّ السلطة القضائية، التي من دونها لا يستقيم أي عمل في لبنان، وهي التي تُعتبر الضمانة الأكيدة للاستقرار العام في البلاد، ولكي يطمئن المستثمرون العرب والأجانب، بمواكبة حركة تشريعية هادفة ومجدية، إذ لا إصلاح من دون تشريعات حديثة ومتطورة تحاكي على سبيل المثال لا الحصر مجريات الذكاء الاصطناعي.
ما يُفهم من التشجيع السعودي الإيجابي للمسؤولين اللبنانيين على الحوار البنّاء هو الاحتكام إلى اتفاق الطائف، نصًّا وروحًا، في كل ما له علاقة بإدارة أمور الدولة، من صغيرها إلى كبيرها. وبهذه الروحية تُبنى الأوطان. فما ينتظر لبنان من تطورات يستوجب التيقظّ الدائم والحرص على إبقاء الأنظار شاخصة نحو ما وراء الحدود الجنوبية والشرقية – الشمالية.
المصدر: خاص لبنان24 مواضيع ذات صلة حمادة: هل ننسى ما قدمته المملكة العربية السعودية للبنان في كل الحروب والأزمات؟ Lebanon 24 حمادة: هل ننسى ما قدمته المملكة العربية السعودية للبنان في كل الحروب والأزمات؟