الصين.. تطوير بطارية قابلة للزرع يعاد شحنها بواسطة الجسم
تاريخ النشر: 28th, March 2024 GMT
الصين – ابتكر فريق من العلماء نظام بطارية يمكن زراعته في الجسم وينتج الكهرباء بشكل مستمر، وهو ما قد يحدث ثورة في عالم الصناعات الطبية.
وقد حققت البطاريات والإلكترونيات القابلة للزراعة تحولا جذريا في الصناعة الطبية على مر السنين، حيث أحدثت أجهزة ضبط نبضات القلب والمحفزات العصبية ثورة في كيفية تعامل الأطباء مع الألم.
لكن هذه البطاريات غالبا ما تنفد وتحتاج إلى الاستبدال، وحتى الآن، كانت الطريقة الوحيدة للقيام بذلك هي إجراء عملية جراحية خطيرة.
ومع ذلك، فقد شهدت أحدث التقنيات الطبية تطوير بطارية من قبل علماء في جامعة تيانغين للتكنولوجيا الصينية، قابلة للزرع تعمل على إمداد الجسم بالأكسجين.
وقال شيشانغ ليو، أحد الأساتذة المشرفين على تطوير البطارية الجديدة، إن استخدام الأكسجين هو المصدر الأكثر وضوحا للبطارية اللانهائية.
وأضاف ليو: “عندما تفكر في الأمر، فإن الأكسجين هو مصدر حياتنا. إذا تمكنا من الاستفادة من الإمداد المستمر بالأكسجين في الجسم، فلن يكون عمر البطارية محدودا بالمواد المحدودة الموجودة في البطاريات التقليدية”.
وشرع ليو، مع فريق من العلماء، في بناء بطارية يمكنها التفاعل مع الأكسجين الموجود في الجسم لتوليد الكهرباء.
وقام فريق البحث بإنشاء أقطاب كهربائية للبطارية من سبيكة أساسها الصوديوم، وذلك نظرا لوجودها بالفعل على نطاق واسع في جميع أنحاء جسم الإنسان ويتم تطويرها أيضا للاستخدام في البطاريات القابلة لإعادة الشحن.
وتم اختيار الذهب ليكون الكاثود التحفيزي بسبب استخدامه في بطاريات الهواء المعدنية السابقة لتفاعل اختزال الأكسجين.
واختار الفريق أيضا استخدام الذهب النانوي المسامي الذي يحتوي على مسام صغيرة، أصغر بآلاف المرات من عرض خصلة شعر واحدة.
وقال العلماء إنه على الرغم من أن جميع هذه المركّبات متوافقة حيويا بالفعل، إلا أنهم قاموا أيضا بتغليفها بطبقة بوليمر رقيقة ومرنة.
ومع وجود جميع وسائل الحماية، يستطيع الكاثود الذهبي سحب الأكسجين من سوائل الجسم بحرية، والذي سيتفاعل بعد ذلك مع أقطاب الصوديوم الموجودة في البطارية.
والتفاعل الكيميائي الذي يحدث بعد ذلك يغذي التفاعلات الكهروكيميائية الضرورية في البطارية، ويتم توليد تيار مستمر من الكهرباء نتيجة لذلك.
ولاختبار ابتكارهم الثوري، قام العلماء بزرع البطارية في العديد من فئران التجارب. ووجدوا أنه بعد أسبوعين من الاختبارات، لم تواجه الفئران أي آثار صحية ضارة، وأكدوا أن إنتاج الكهرباء كان مستقرا.
وعلى الرغم من أن الجهد الناتج كان نحو 1.3 إلى 1.4 فولت، وهو أقل بقليل من الطاقة الحالية التي تولدها الأجهزة الطبية، إلا أن الخبراء يعتقدون أنه يبشر بالخير لمستقبل بطارياتهم.
وذكر ليو أن إنتاج الكهرباء كان غير مستقر مباشرة بعد زرع الأجهزة، ولكن سرعان ما تم تنظيم ذلك ذاتيا.
وكانت البطارية تساعد في عملية الشفاء بشكل كبير، حيث أوضح ليو: “اتضح أنه كان علينا أن نمنح الجرح وقتا للشفاء، حتى تتجدد الأوعية الدموية حول البطارية وتزود بالأكسجين، قبل أن تتمكن البطارية من توفير كهرباء مستقرة. وهذا اكتشاف مفاجئ ومثير للاهتمام لأنه يعني أن البطارية يمكن أن تساعد في مراقبة التئام الجروح”.
المصدر: ذي صن
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
إقرأ أيضاً:
صحيفة إيطالية تفاجئ العالم بتجربة مثيرة.. إصدار عدد بدون صحفيين
أطلقت صحيفة "إل فوليو" الإيطالية تجربة مثيرة تمثلت في إصدار عدد يومي أُنتج بالكامل بواسطة الذكاء الاصطناعي، تهدف هذه المبادرة، التي أعلن عنها رئيس التحرير كلاوديو سيرازا، إلى استكشاف تأثير تقنيات الذكاء الاصطناعي على مهنة الصحافة وأساليب العمل الصحفي
ويقف وراء هذه المبادرة رئيس تحرير الصحيفة، كلاوديو تشيرازا، الذي يسعى إلى اختبار إمكانيات الذكاء الاصطناعي في صناعة المحتوى الصحفي، مع التركيز على قدرته في إنتاج نصوص ذات جودة مقبولة، وفي الوقت نفسه تحفيز الصحفيين على تطوير محتوى يتفوق على ما تنتجه الآلات.
وبدأت التجربة منذ عام عندما قررت الصحيفة إدراج مقال أسبوعي مكتوب بواسطة الذكاء الاصطناعي دون إبلاغ القراء، ثم طلبت منهم تخمين المقال الصحيح من بين عدة مقالات، مع تقديم جوائز للفائزين، وبعد نجاح التجربة واهتمام القراء بها، قررت "إل فوليو" الانتقال إلى مستوى أكثر تطورًا، بإصدار عدد كامل مكتوبًا بواسطة برنامج ChatGPT Pro.
وفي 18 أذار / مارس 2025، بدأت التجربة بإصدار عدد مكوّن من أربع صفحات، تضمّن نحو 22 مقالًا تغطي مواضيع متنوعة من السياسة إلى الشؤون المالية، بالإضافة إلى مقالات رأي. تم تضمين هذا العدد المُعد بالذكاء الاصطناعي في النسخة الورقية للصحيفة، وأُتيح في أكشاك بيع الصحف وعبر الإنترنت
ورغم اعتماد الذكاء الاصطناعي في الكتابة، لم يكن دور الصحفيين غائبًا تمامًا، حيث تولى فريق التحرير مراجعة المقالات والتأكد من دقة المعلومات وتصحيح أي أخطاء قد تنتج عن الذكاء الاصطناعي، كما قامت الصحيفة بإدخال تعديلات لتحسين الأسلوب التحريري وجعله أكثر تماسكًا، مع المحافظة على الهوية التحريرية للصحيفة.
أثارت هذه الخطوة جدلاً بين الصحفيين والقراء على حد سواء، فقد اعتبر البعض أن استخدام الذكاء الاصطناعي في الصحافة قد يؤدي إلى فقدان المصداقية وتهديد وظائف الصحافيين، حيث يمكن أن تحلّ الآلات محل البشر في صناعة الأخبار، ومن جهة أخرى، أشاد البعض بالتجربة، معتبرين أنها فرصة لاستكشاف إمكانيات التكنولوجيا وتعزيز دور الصحافيين في إنتاج محتوى أكثر عمقًا وتحليلًا.
في بلد مثل إيطاليا، حيث لا تزال وسائل الإعلام تعتمد بشكل كبير على الطرق التقليدية في إعداد الأخبار، تُعد تجربة "إل فوليو" تحولًا مهمًا قد يشجع مؤسسات إعلامية أخرى على تجربة تقنيات الذكاء الاصطناعي في التحرير. ومع ذلك، يظل التساؤل قائمًا حول ما إذا كان الجمهور سيثق في محتوى يتم إنتاجه بالكامل بواسطة الذكاء الاصطناعي.
تبقى تجربة "إل فوليو" مثالًا لما يمكن أن يكون عليه مستقبل الصحافة، حيث يمكن للذكاء الاصطناعي أن يكون أداة مساعدة وليس بديلاً للصحافيين، مما يدفع باتجاه نقاش أوسع حول العلاقة بين الإعلام والتكنولوجيا في السنوات القادمة.