دراسة: تيرزيباتيد يسهم في إنقاص وزن مرضى السكري من النوع الأول
تاريخ النشر: 28th, March 2024 GMT
توصلت دراسة حديثة إلى أن عقار"تيرزيباتيد" (Tirzepatide) يسهل فقدان الوزن ويحسن التحكم في سكر الدم لدى المرضى الذين يعانون من مرض السكري من النوع الأول.
وأجرى الدراسة باحثون بقيادة الدكتور ساتيش جارج من جامعة كولورادو دنفر، ونشرت في مجلة "ديابيتس تكنولوجي أند ثيرابيتكس" (Diabetes Technology & Therapeutics) يوم 20 مارس/آذار الجاري، وكتب عنها موقع "يوريك أليرت".
وتيرزيباتيد هو عقار حاصل على ترخيص من إدارة الأغذية والعقاقير الأميركية، ويستخدم لعلاج مرض السكري من النوع الثاني، ويباع تحت الاسم التجاري "مونجارو" (Mounjaro).
بالإضافة إلى دوره في خفض نسبة السكر في الدم، يساعد تيرزيباتيد أيضا على إنقاص الوزن وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. يذكر أنه عند استخدام تيرزيباتيد يجب اتباع نظام غذائي محدد وممارسة الرياضة.
ويعمل تيرزيباتيد على خفض مستويات السكر في الدم عن طريق زيادة إنتاج الأنسولين، وتقليل كمية السكر التي يصنعها الكبد. كما أنه يبطئ من معدل مرور الطعام عبر الجسم، مما يجعل الإنسان يشعر بالشبع لمدة أطول.
مستوى السكريحاكي تيرزيباتيد نوعين من الهرمونات ينتجان بشكل طبيعي في الجسم: الببتيد 1 الشبيه بالغلوكاغون "جي إل بي-1″ (GLP-1)، و"الببتيد الموجه للأنسولين المعتمد على الغلوكوز" (glucose-dependent insulinotropic polypeptide).
وداء السكري من النوع الأول هو مرض مزمن يعرف أيضا باسم داء السكري المعتمد على الأنسولين أو داء السكري الذي يظهر في مرحلة الطفولة. يحدث داء السكري من النوع الأول عندما ترتفع نسبة سكر الدم بسبب إنتاج البنكرياس للأنسولين بكميات كافية.
وقام الباحثون بتقسيم المشاركين في الدراسة إلى مجموعتين، المجموعة الأولى وصف لهم تيرزيباتيد بهدف إنقاص الوزن، والمجموعة الثانية لم يوصف لهم أي عقار لإنقاص الوزن.
ووجد الباحثون انخفاضا كبيرا في مؤشر كتلة الجسم (بي إم آي) والوزن في المجموعة الأولى مقارنة بالمجموعة الثانية. ووجدوا أيضا انخفاض في نسبة السكر التراكمي "إتش بي إيه1سي" (HbA1c) في وقت مبكر يصل إلى ثلاثة أشهر واستمر خلال المتابعة لمدة عام واحد، بالإضافة إلى انخفاض جرعة الأنسولين خلال الثلاثة أشهر الأولى وطوال مدة الدراسة.
فقدان 20 كيلوغراماوأدى استعمال تيرزيباتيد إلى فقدان الوزن بنسبة 18.5% في المتوسط (أكثر من 20 كيلوغراما) وتحسين التحكم في الغلوكوز لدى المرضى الذين يعانون من مرض السكري من النوع الأول خلال عام واحد.
وقال الباحثون إن استخدام الأدوية الحديثة مثل تيرزيباتيد -التي تعمل على مستقبل الببتيد الشبيه بالغلوكاغون- في علاج مرض السكري من النوع الأول يحمل العديد من التحديات، ولكن مع المتابعة الدقيقة قد يرى المرضى العديد من الفوائد مثل فقدان الوزن وتقليل جرعة الأنسولين وتحسين مستويات السكر التراكمي.
وذكر الباحثون أن الآثار الجانبية الطويلة المدى لاستخدام هذه الأدوية، مثل خزل المعدة وارتجاع المريء وحصى المرارة، لدى مرضى السكري غير معروفة. لذلك يوصي الباحثون بدراسات على المرضى وخاصة الذين يعانون من السكري من النوع الأول.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: رمضان 1445 هـ حريات السکری من النوع الأول مرض السکری من النوع
إقرأ أيضاً:
لماذا تشعر بالنعاس بعد تناول هذا النوع من الأسماك؟
يعاني كثيرون من شعور مفاجئ بالنعاس أو الخمول بعد تناول وجبة تحتوي على الأسماك، لا سيما الأسماك الدهنية مثل السلمون أو التونة. ورغم أن هذا الشعور قد يبدو بسيطًا، فإن له تفسيرات علمية متعددة تستند إلى محتويات السمك وتأثيرها على الجسم والدماغ.
التريبتوفان.. العنصر المهدئ في الأسماكتحتوي الأسماك، خاصة الدهنية، على حمض أميني يُعرف بالتريبتوفان، وهو أحد المركبات المسؤولة عن تعزيز النوم والاسترخاء.
وقد أشار موقع "سليب فاونديشن" إلى أن التريبتوفان يمكن أن يُحسّن جودة النوم ويقلل من الوقت الذي يستغرقه الإنسان للدخول في النوم، خاصة عندما يُستهلك مع مصادر أخرى للبروتين والكربوهيدرات.
تأثير فيتامين "د" على الساعة البيولوجيةتعد الأسماك، خاصة السلمون والماكريل والسردين، مصادر ممتازة لفيتامين "د"، الذي يؤثر بشكل مباشر على عمل الساعة البيولوجية للجسم. وأظهرت دراسة منشورة في مجلة "كلينيكال سليب ميديسن" أن تناول الأسماك الدهنية 3 مرات أسبوعيا أدى إلى تحسن ملحوظ في جودة النوم واليقظة النهارية، وربما يرجع ذلك إلى توازن أفضل في مستويات فيتامين "د".
تعد الأسماك الدهنية من أغنى مصادر أحماض أوميغا-3 الدهنية، التي تلعب دورا كبيرا في تقليل التوتر وتحسين المزاج. وقد أكدت دراسة نُشرت في مجلة "سليب هيلث" أن مستويات أوميغا-3 لدى البالغين ترتبط بتحسين جودة النوم والقدرة على الاستغراق فيه بسرعة.
إعلان عملية الهضمبعد تناول الطعام، يتحول جزء كبير من الدورة الدموية إلى الجهاز الهضمي لمساعدة المعدة في تكسير العناصر الغذائية، مما يؤدي إلى انخفاض في تدفق الدم إلى الدماغ، وهو ما يمكن أن يسبب شعورًا بالخمول. وتتطلب الأسماك، باعتبارها غنية بالبروتين والدهون الصحية، جهدا هضميا أكبر نسبيا، مما يساهم في هذا التأثي
ووفقًا لموقع "ميديكال نيوز توداي"، يُعرف هذا الشعور بـ"غيبوبة الطعام"، وهي حالة طبيعية يشعر فيها الجسم بالكسل والنعاس بعد وجبة غنية بالعناصر الغذائية.
وفي الإكوادور، أشارت دراسة سكانية إلى أن استهلاك الأسماك الزيتية له علاقة مباشرة بجودة النوم الأفضل لدى البالغين.
كما أظهرت دراسة نُشرت على موقع "نيتشر" أن الأطفال الذين يتناولون الأسماك بانتظام ينامون بشكل أفضل ويُحققون نتائج أعلى في اختبارات الذكاء، مما يعزز الرابط بين تناول السمك وتحسين الوظائف العقلية والنفسية.
رغم أن الشعور بالنعاس بعد تناول الأسماك قد يبدو عرضًا بسيطًا، فإنه يعكس تفاعلات كيميائية معقدة بين مكونات الغذاء ووظائف الجسم الحيوية. وبين أوميغا-3 والتريبتوفان وفيتامين "د"، تقدم الأسماك مجموعة غذائية متكاملة لا تدعم فقط صحة القلب والمخ، بل تُسهم أيضا في تنظيم النوم وتحسين الحالة المزاجية.
إذا شعرت بالنعاس بعد طبق من السلمون أو التونة، فربما لا يكون ذلك مجرد "كسل بعد الأكل"، بل استجابة طبيعية وذكية من جسمك لإعادة التوازن والاسترخاء.