البنوك الفلسطينية ستصبح معزولة عن العالم الاثنين المقبل
تاريخ النشر: 28th, March 2024 GMT
قالت صحيفة ذي ماركر الإسرائيلية اليوم الخميس 28 مارس 2024 ، إن البنوك الفلسطينية ستصبح معزولة عن الجهاز المصرفي الإسرائيلي، وعن العالم كله، بدءا من يوم الإثنين المقبل، في حال لم يعقد رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو ، اجتماعا للمجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت) من أجل اتخاذ قرار يلتف على وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، الذي قرر وقف التعامل بين البنوك الإسرائيلية والفلسطينية.
يشار إلى أن بنك "ديسكونت" وبنك "هبوعليم" هما اللذان ينفذان العلاقة بين البنوك الفلسطينية والجهاز المصرفي الإسرائيلي وكذلك المعاملات المالية بين البنوك الفلسطينية ودول العالم، وذلك لأن الشيكل هي العملة المتداولة في النظام الاقتصادي الفلسطيني.
ويطالب المصرفان الإسرائيليان، منذ العام 2009، بوقف العلاقات مع البنوك الفلسطينية، بادعاء أن "البنوك الفلسطينية ترفض الانصياع لأنظمة منع تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، ما يعرض المصرفين الإسرائيليين لمخاطر كبيرة كونهما يكفلان البنوك الفلسطينية"، بحسب صحيفة "ذي ماركر" اليوم، الخميس.
وطالت الحكومة الإسرائيلية المصرفان بالاستمرار في هذه المعاملات مع البنوك الفلسطينية، ولذلك اتخذت ثلاث خطوات. الأولى، هي إقامة شركة حكومية إسرائيلية تكون مسؤولة عن العلاقات مع البنوك الفلسطينية، لكنها لم تبدأ بالعمل حتى الآن.
والخطوة الثانية، تتعلق بمح المصرفين تعهدين: حصانة من دعاوى جنائية في إسرائيل، وتعويض عن دعاوى مدنية تقدم ضدهما. وفي أعقاب الحرب على غزة ، طالب المصرفان بزيادة مبلغ هذا التعويض.
وتمنح دائرة المحاسب العام في وزارة المالية الإسرائيلية هذا التعويض للمصرفين الإسرائيليين، لكن سريانه ينتهي في 31 آذار/مارس الجاري، أي يوم الأحد المقبل. ووفقا للصحيفة، فإن الحكومة الإسرائيلية لم تبدأ حتى الآن بإجراء مفاوضات مع المصرفين بشأن مطلبهما بزيادة التعويض لهما، ما يعني أن المعاملات بينهما وبين البنوك الفلسطينية ستنتهي يوم الأحد.
وأشارت الصحيفة إلى أن عدم تمديد سريان التعويض سببه قرار سموتريتش بمعاقبة الإدارة الأميركية التي فرضت عقوبات على مستوطنين شاركوا في اعتداءات إرهابية على فلسطينيين، ومعاقبة المصرفين الإسرائيليين، "ديسكونت" و"هبوعليم"، بسبب تنفيذهما العقوبات الأميركية.
وبعد أن وصفت الإدارة الأميركية هؤلاء المستوطنين بأنهم إرهابيين، يتعين على جميع البنوك في العالم التي تلتزم بقوانين منع تبييض الأموال وتمويل الإرهاب وقف أنشطة المستوطنين المالية. وأغلق المصرفان الإسرائيليان حسابات المستوطنين.
ولوقف المعاملات بين المصرفين الإسرائيليين والبنوك الفلسطينية عواقب وخيمة، بينها أن أي شركة إسرائيلية لديها علاقات تجارية مع السلطة الفلسطينية لن تتمكن من إيداع شيكات فلسطينية أو تلقي دفعات مالية من البنوك الفلسطينية.
كذلك العمال الفلسطينيين، الذين ينبغي أن يتلقوا رواتبهم من خلال تحويلات مالية إلى بنوك فلسطيني وليس نقدا، لن يحصلوا على رواتبهم من خلال تحويلات وإنما نقدا فقط.
وأضافت الصحيفة أن السلطة الفلسطينية نفسها ستكون معزولة عن النظام المالي العالمي وعن الاقتصاد الإسرائيلي، "ما سيؤدي إلى انهيارها".
وتابعت الصحيفة أن تبعات ذلك على إسرائيل سيكون "كارثيا"، لأنه "يتعارض مع المصلحة الإسرائيلية"، ومن شأن ذلك أن يؤدي إلى "مقاطعة دولية للبنوك الإسرائيلية، بادعاء أنها تتعاون مه الحكومة بالتسبب بانهيار البنوك الفلسطينية، وقد تجد البنوك الإسرائيلية نفسها تخضع لحصار دولي. وإذا حدث هذا، سينهار الاقتصاد الإسرائيلي".
ووفقا للصحيفة، فإنه من الجهة الأخرى ستكون هناك شرعية للسلطة الفلسطينية بإصدار عملة مستقلة ومطالبة العالم بالاعتراف بها. "وهذه ستكون الخطوة الأولى نحو اعتراف العالم بدولة فلسطينية مستقلة".
وأشارت الصحيفة إلى أن المصرفين الإسرائيليين ملزمان بإنذار البنوك الفلسطينية قبل شهر من قطع العلاقات معها، "لكن بسبب المخاطر الهائلة لتقديم دعاوى ضدهما، فإن التقديرات هي أن المصرفين الإسرائيليين من شأنهما أن يفضلا خرق هذا البند مع البنوك الفلسطينية وقطع العلاقات بصورة قورية، منذ بداية الأسبوع المقبل".
المصدر : وكالة سواالمصدر: وكالة سوا الإخبارية
كلمات دلالية: بین البنوک
إقرأ أيضاً:
تحويلات غير مسبوقة للأموال إلى الخارج.. 40% من الإسرائيليين يفكرون في الهجرة
شهدت شركات الخدمات المالية في إسرائيل، مثل "جي إم تي"، زيادة ملحوظة بنسبة 50% في طلبات المواطنين الإسرائيليين لتحويل أموالهم إلى الخارج، في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن جهود الحكومة لإضعاف السلطة القضائية واستمرار الحرب التي تضر بالاقتصاد المحلي.
وقال إيرن ساروك، المدير التنفيذي لشركة "جي إم تي"، في تصريح لصحيفة تايمز أوف إسرائيل: "في الأسابيع الأخيرة، شهدنا زيادة كبيرة في عدد العملاء الإسرائيليين الذين يتواصلون معنا لنقل مبالغ تتراوح بين 50,000 شيكل (13,600 دولار أمريكي) إلى 500,000 شيكل (136,000 دولار أمريكي) أو أكثر إلى بنوك أجنبية، لاستثمارها في الأسهم الأمريكية أو الأوروبية أو لشراء عقارات في الخارج".
وتتركز الطلبات في فئتين رئيسيتين: الأولى تتعلق بنقل محفظات الاستثمار، بما في ذلك المدخرات والمعاشات، إلى الولايات المتحدة وأوروبا، بينما يسعى البعض الآخر إلى استكشاف خيارات الانتقال إلى الخارج.
وخلصت دراسة للجامعة العبرية إلى أن قرارات رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو والشرخ المجتمعي عززت رغبة 40% من المواطنين بمغادرة إسرائيل.
وفي سياق استمرار العدوان علي غزة، كثفت عائلات الأسرى الإسرائيليين، ضغوطها على رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو لإنهاء الحرب والتوصل إلى صفقة للإفراج عن المحتجزين. وقال موقع "واي نت" الإسرائيلي إن عيناف تسينجاوكر والدة أسير يدعى ماتان، دخلت قاعة محاكمة نتنياهو، وقالت إن الأخير "اختار صفقة انتقائية لأسباب سياسية"، وطلبت إرسال رسالة إلى رئيس الوزراء.
وفي إشارة إلى إمكانية أن يشمل اتفاق لتبادل الأسرى الجندي عيدان ألكسندر، الذي يحمل الجنسية الأمريكية، مع ترك ابنها في الأسر، أضافت "أنت تعلم أن ماتان محتجز مع مختطف حي، جندي يحمل جنسية أجنبية، ومن المتوقع أن يتم إطلاق سراحه في الصفقة التي يتم إبرامها". في السياق نفسه، طالب الإسرائيلي ياردن بيباس الذي كان أسيرا لدى حماس، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالضغط على إسرائيل لإنهاء الحرب وإنقاذ الأسرى المتبقين. وتوجه إلى ترامب في مقابلة عبر برنامج "60 دقيقة" لقناة "سي بي إس نيوز" قائلا "أرجوك أن توقف هذه الحرب وتساعد في إعادة كل الأسرى".
في الأثناء، أصدرت قيادة الأمن الوطني الإسرائيلية تحذيرها السنوي مع اقتراب عطلة عيد الفصح، محذرة من مخاطر محتملة تستهدف الإسرائيليين واليهود في الخارج، بما في ذلك تهديدات من قبل حماس.