ضربت الأرض عاصفة جيومغناطيسية إثر نشاط شمسي مفاجئ، مما نتج عنه ازدياد في ظاهرة الشفق القطبي واتساع مجال رؤيته على مستوى الكوكب. وتعد هذه العاصفة الشمسية هي الأشد منذ 6 سنوات تقريبا.

وتزامن هذا النشاط المفاجئ مع بلوغ الشمس ذروتها في دورة النشاط الشمسي التي تبلغ 11 عاما، ويشير العلماء إلى أنّ هذه المرحلة يُطلق عليها الحد الأقصى من الطاقة الشمسية.

وتواجه الأرض المزيد من العواصف الشمسية الضارة التي تؤثر سلبا على الكوكب خلال الأشهر المقبلة.

العاصفة الجيومغناطيسية اضطراب كبير في الغلاف المغناطيسي للأرض بسبب الرياح الشمسية (شترستوك) عاصفة شمسية شديدة من المستوى الرابع

في 23 مارس/آذار الجاري، أطلقت الشمس توهجا شمسيا بقوّة 1.1 درجة من فئة إكس، وهو أقوى نوع من الانفجارات الشمسية وفقا لنظام التصنيف الحديث، وحدث ذلك بسبب انفجارين متزامنين على سطح الشمس وقعا في بقعتي "إيه آر 3614″ و"إيه آر 3615" الشمسية على وجه التحديد.

والبقع الشمسية (الكلف الشمسية) هي بقع داكنة سوداء تقع على سطح الشمس وتظهر في الغلاف الجوي الأدنى (الفوتوسفير)، وتتميّز بدرجة حرارة منخفضة نسبيا عن المناطق المحيطة بها، كما تتميّز بنشاط مغناطيسي كثيف يمنع انتقال الحرارة بواسطته.

وساهمت الانفجارات التي وقعت في البقعيتن بإطلاق كتل كبيرة من البلازما والأشعة (يُشار إليها فلكيا باسم الانبعاث الكتلي الإكليلي "سي إم إي") نحو الأرض. وأدى اصطدام الكتل المنبعثة مع الغلاف المغناطيسي الذي يحيط بالأرض ويحميه من الأشعة الكونية الفتّاكة إلى إضعافه، وبالتالي تمكّنت بعض الجسيمات النشطة من اختراق الغلاف الجوّي والتغلغل إلى العمق لتتفاعل مع الجزيئات وذرّات الهواء وتتشكل خطوط الشفق القطبي الساحرة على نطاقات واسعة في سماء مناطق جغرافية عدّة على غير المعتاد.

وبلغت شدّة العاصفة المغناطيسية المستوى الرابع من أصل 5 مستويات حددها العلماء للتمييز بين مخاطر وشدّة العواصف المغناطيسية التي تضرب الأرض باستمرار، ولم تصل عاصفة إلى هذا المستوى منذ سبتمبر/أيلول 2017.

يُذكر أن المستوى الرابع من العواصف المغناطيسية غير شائع نسبيا، إذ تحدث نحو 100 مرّة كل دورة شمسية مدتها 11 عاما تقريبا. وما يُميّز هذا الحدث الاستثنائي كثافة الطاقة الشمسية المنبعثة التي تزامنت مع انفجارين في بقعتين شمسيتين، ويخمّن العلماء أنّ الأرض ستشهد آثارا لنشاط شمسي متزايد خلال الأشهر القليلة القادمة، وستتجلّى على هيئة ألوان الطيف. أما خلف المستور فقد تتأثر شبكة الاتصال العالمية والأقمار الصناعية المتصلة مباشرة بالأرض.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: رمضان 1445 هـ حريات

إقرأ أيضاً:

المملكة تطلق مهمة بحثية إلى المدار القطبي للفضاء ..فيديو

الرياض

انطلقت اليوم الثلاثاء، من ولاية فلوريدا الأميركية أول مهمة بحثية سعودية إلى المدار القطبي للفضاء، بالتعاون مع شركة “سبيس إكس”.

وتهدف المهمة التى تحمل اسم “مهمة فلك”، وتأتي بالتعاون مع شركة SpaceX ضمن المهمة FRAM2. إلي دراسة تأثير الفضاء على الميكروبات الطبيعية في العين، وذلك في بيئة الجاذبية الصغرى، ما يحسن فهم صحة العيون لدى رواد الفضاء، بالإضافة إلى استكشاف تطبيقات طبية مستقبلية على الأرض.

وتعد دراسة الميكروبيوم العيني في الفضاء مجالاً بحثياً ناشئاً، إذ ستحلل التجربة معدلات نمو الميكروبات العينية، والتغيرات الجينية والبروتينية التي قد تحدث تحت تأثير الجاذبية الصغرى، كما تتيح تقييم قدرة الميكروبات على تكوين الأغشية الحيوية، وتأثير ذلك على زيادة خطر العدوى في العين.

ويقول مدير مهمة الفلك، الدكتور أيوب الصبيحي، في لقاء مع قناة العربية: “إن المهمة تهدف إلى تصميم بروتوكول صحي كامل يراعي صحة العين في الفضاء، ويكون مرجعًا لجميع وكالات الفضاء عالمياً”.

 

https://cp.slaati.com//wp-content/uploads/2025/04/ssstwitter.com_1743523989732.mp4

مقالات مشابهة

  • ابحثوا عن مأوى فورا.. أعاصير عنيفة تضرب الولايات المتحدة| ماذا سيحدث؟
  • بعد رسوم «ترامب».. عاصفة تضرب أسواق «النفط والذهب والدولار»
  • تتعقب موقع الشمس وتُخبرك بموعد رؤية النجوم.. ألق نظرة على ساعة اليد الأكثر تعقيدًا في العالم
  • إعصار وعواصف عنيفة تضرب الولايات المتحدة
  • اعتراض صاروخين اطلقا من غزة صوب مستوطنات الغلاف
  • لقطات غير مسبوقة.. مسبار يرصد أقرب مشاهد على الإطلاق للرياح الشمسية
  • عواصف قوية تضرب جزراً يونانية لليوم الثاني
  • المملكة تطلق مهمة بحثية إلى المدار القطبي للفضاء ..فيديو
  • تعتمد على دوران الأرض.. متى تحدث أطول ليلة فى السنة؟
  • مهمة فلك تنطلق نحو المدار القطبي بتجارب بحثية سعودية.. فيديو